الأخبار
أخبار إقليمية
توأما بريتن وودز البنك الدولي وصندوقه يشهدان بالخرطوم مصرع سياساتهم الإفقارية
توأما بريتن وودز البنك الدولي وصندوقه يشهدان بالخرطوم مصرع سياساتهم الإفقارية
توأما بريتن وودز البنك الدولي وصندوقه يشهدان بالخرطوم مصرع سياساتهم الإفقارية


كيف أصبحت التبعية الاستعمارية سياسات تفاخرية؟
09-25-2014 04:46 PM
بقلم /حامد عثمان بشير نصر

أصبحت الديماجوجية التغيبية المترافقة مع خلط الأوراق مسألة سائدة حتى توسطت درجة تبادل المواقع بجدارة متناهية بين الزيف والحقيقة الديمقراطية المؤسسية والشمولية الانقلابية وبين التنمية الوهمية والتبعية الحقيقية … الحرية والعبودية بين الفن الأصيل والفن الطارئ وتجليات الوجد الغنائي الطروب المُعبر عن موروثاتنا في العصور المضيئة والزج بها فيما لا يلائمها : مثلاً أنا إبن الشمال سكنتو قلبي – على إبن الجنوب ضميت ضلوعي ويردد العميد أحمد المصطفى :أنا أمدرمان وغيرها من مذهب الدلالة في تعميق القصيد الذي يتغني بالوحدة الوطنية والأحاسيس الوجدانية الرصينة المتمازجة مع الجمل الموسيقية وقتئذٍ.

خلفية سياسية عن التبعية الإقتصادية:-

درج الحزب الشيوعي السوداني منذ الحلقات الماركسية الأولى عام 1945 مسيرة تأسيسه أن يحذر بكلياته عن خطورة الطريق الرأسمالي المؤلم وكانت الأحزاب التقليدية ترميه بضعف الإنتماء الحقيقي بينما هم ما فتئوا يخضعون بلادنا خضوعاً كاملاً للتبعية التدميرية كما هو ماثل للعيان بشئ من الثناء وعطره الفواح لذواتهم وإستثماراتهم غير المرشدة البعيدة كل البُعد عن شروط التنمية الإقتصادية المخططة علمياً وفقاً للموارد الخصيبة التي تتميز بها أرضنا الطيبة قبل انتهاكاتها المستمرة ولقد هانني وجود البنك وصندوق النقد الدوليين بقاعة الصداقة بداية هذا الشهر يصولان ويجولان في مؤتمر لبعض وزراء المالية الأفارقة وبكثرة ترديد شعارات مكرورة عن الإنتاج والإنتاجية والإصلاح والتعاون فيما بينهم لم أتبين أي خيط من خيوط الحقيقة للأسف إلا مبلغ الخمسة ملايين دولار التي منحها البنك الدولي للسودان بغرض بناء القدرات الإنتاجية مشيراً بوفرة إنتاج القطن وهو يعلم ترديه إلى اسفل السافلين. ودعونا نرجع إليه (البنك الدولي) بعد أحداث 19 يوليو التصحيحية الدامية التي تأسس بعدها الاتحاد الإشتراكي عام1975 بسياسات تواصلت بالنهج الذي خالفه القائد الفذ هاشم العطا و رفاقه من العسكريين حيث لجأ نميرى إلى البنك الدولي في الخطة الخمسية الإقتصادية التي قام بأعدادها مع مجموعة من الخبراء الأستاذ عبد الكريم ميرغني وزير التخطيط الإقتصادي بداية انقلاب 25 مايو 1969م أشير إلى أن البنك الدولي واستبدل الخطة الإقتصادية التي ربطها الأستاذ عبدالكريم ميرغني بمناهج التعليم بوجود دكتور محي الدين صابر وزير التربية والتعليم آنذاك ببرامج إستهلاكية أخرجت البلاد والعباد من دائرة الإنتاج إلى النشاط الطفيلي الذي لا يزال سائداً موَرثاً الناس أقصى ويلات العزاب بإرتفاع الأسعار الناجمة عن التضخم المتسارع بلا توقف واستمرت سياسات البنك الدولي وصندوقه النقدي إلى شهر أغسطس المنصرم حيث أعلن صندوق النقد الدولي أن المؤشرات الإقتصادية لسياسات الحكومة المتبعة عكست تحسناً في الربع الأول من هذا العام بالنسبة لإيرادات الحكومة وعزا ذلك إلى رفع الدعم عن المحروقات في العام الماضي مما أدى إلى مظاهرات سبتمبر الباسلة بسبب الضرائب الباهظة التى إنعكست وبالاً على الأسر من جراء سياسات البنك والصندوق التي إمتدت إلى تصفية القطاع العام والخاص بعد العولمة الرأسمالية التي إجتاحت البلاد في فبراير 1992م بالخصخصة وتحرير السوق والتشريد غير المسبوق تبعاً لذلك و(إشارة) التيمان أياهم تنجيهم قطعاً من تدبير قروض جديدة لحكومة الأمر الواقع المطلوبة حوالي 43 مليار لا تقبل أي إضافة خاصة مقاطعة النظام المصرفي الدولي وكل المراسلين للنظام السياسي الحالي… ومن خلال الفزلكة التأريخية المترابطة بالإستمرارية الجارية حالياً ترجع الى عام 1977 عندما نادي نميري بأهمية الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات والتوجه لحل قضايا الوطن إلى آخر هذه الشعارات المستهلكة التي تُعاد اليوم تحت شعار ( الحوار الوطني) وعند نداء نميري تمت الاستجابة من حزب الأمة وجبهة الميثاق الإسلامي مع تواصل دكتور شعلان في تنفيذ سياسات البنك الدولي الإفقارية وفي العام 1981 بعد أن عوَم الجنيه السوداني أعلن ما يسميه البنك الدولي بالإصلاح الهيكلي عن طريق (روشيتتهم) المعروفة في بعض النقاط:

أولاً : رفع الدعم من كل السلع الاستراتيجية الخاصة بحياة المواطنين منها البترول ومشتقاته والدقيق والسكر والزيت…الخ. ثم عمد إلى تغيير علاقات الإنتاج بمشروع الجزيرة من الحساب المشترك الذي يعني تقسيم العائد المالي من 43% إلى المزارعين و43% الى الحكومة و10% لإدارة مشروع الجزيرة والمناقل وما تبقي يذهب إلى الإنشاء والتعمير ورفاهية المزارعين وتجدر الإشارة إلى أن الإدارة العليا للمشروع ببركات بعد أن إستكملت البنية التحتية من منشأة وغيرها طلبت تخصيص ميزانيتها حسب احتياجاتها الفعلية مما وفر الكثير من المبالغ التي كانت تخصص للبنية التحتية. .فلست أدري كيف يُعاد هذا المشروع الضخم إلى سيرته الأولي ،وجميع إصوله الإنتاجية قد تمت خصخصتها وبيعت كالمحالج وسكك حديد الجزيرة وجميع الآليات الزراعية إلى جانب الورش والبيوت؟ وكل ما يمد هذا المشروع بصلة وهذا باب واسع نلجه، ونتواصل من خلاله لاحقاً لنتحدث عن صناديق الإحسان المخصصة (لتنمية) كل الولايات بأنباء تترى من هنا وهناك بتحقيق أكبر المنجزات في الخدمات الصحية والتعليمية والأمنية والترفهية ولكن لا تخرج هذه المنجزات من أطر الضجة الإعلامية دون أي مضمون واقعي محسوس للمواطنيين ثم من اين أتت سياسات الصناديق هذه وليس في العلوم الإقتصادية والإجتماعية مثل هذه السياسات التى تؤثر على الدولة تأثيراً سالباً يفقده أمنها القومي وسيادتها التي تكمن في أداء وظائفها الخدمية والمجتميعة من خيرات البلد الذي تحكمه.

التبعية والتخلف:

التبعية على ضوء الحقائق التي تقدم ذكرها ذات ظروف موضوعية تتشكل تأريخياً من مجموعة علاقات إقتصادية وثقافية وسياسية وعسكرية وتُعبر عن تقسيم العمل على نحو ما تبتغيه الدوائر الإستعمارية العالمية الإحتكارية يتم بمقتضاها توظيف موارد البلدان المتخلفة لخدمة مصالح مجتمعات اخرى تمثل مركز أو قلب النظام الرأسمالي العالمي وليس عجيباً مساعى السُلطة المحمومة من أجل الإلتحاق بمنظمة التجارة الدولية التي تشترط تفكيك الحواجز الجمركية وغيرها وتسمح لرأس المال الأجنبي الدخول لاستثماراته دون قيد أو شرط وهذه السياسات تتحكم فيها مجموعة (67) المكونة من الولايات المتحدة الأمريكية ، ألمانيا، فرنسا، اليابان ، انجلترا، كندا وحتى هذه اللحظة لم يتيسر دخول السودان لمنظمة التجارة الدولية لسبب بسيط هو أن سياسات المنظمة تطبق بحذافيرها دون اللجوء لعضويتها- حيث أن عمليات الاستيراد طالت إلى جانب المبيوعات الكثيرة النبق وأغذية الكلاب والفواكه والألبان والملابس الجاهزة وحدث بلا حرج عن السيارات والأثاثات ومواد البناء الفاخر…الخ.

وتحجب عنا هذه البلدان التكنلوجيا المتطورة حسب أنظمة الملكية الفكرية وبهذه الاساليب الاستعمارية تظل البلدان المتخلفة ترزح تحت براثن التبعية فتتولد وفقاً لذلك فئة غنية تزداد ثراءاً علي ثراء بينما تزداد أعداد الفقراء مصدر الإنتاج والإبداع .

ولقد إستوعب زعماء العالم الثالث هذه الحقائق عام 1955م في مؤتمر ( باندونق ) منهم جمال عبد الناصر، جواهر لال نهرو، تيتو ، شوانلي، بومدين، نيكروما، وسيكيتوري ، ومن السودان توجه إلى باندونق الزعيم الخالد اسماعيل الأزهري برفقته وصحبته الأساتذه مبارك زروق وزير الخارجية خليفة عباس وكيل الوزارة بعد ذلك في العام 1963 صدر عن مجموعة الـ 77 المعروفة بعدم الإنحياز البيان المطلبى التأريخي الذي ضمنوه مطالبهم من الدول التي استعمرتهم وتقدمت بعدد من المطالب البنيوية منها نقل التكنلوجيا وبناء البنيات التحتية والتصنيع وبناء القدرات بالبعثات العلمية إلى آخر المطالب الحيوية التي أجازتها الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة وصارت تُعرف فيما بعد بالحوار بين الشمال الغني والجنوب الفقير . وفي دورة عام 2007 وبإيحاء من الاتحاد الأوربي ألغت البلدان المتخلفة (الموديلات الجديدة) كل نضالات ومجهودات الحوار بين الشمال والجنوب المتضمنة للمطالب الحيوية التي تقدم ذكرها بوعود كاذبة الشئ الذي طلق للتبعية الإجرامية مزيداً من التمكن في مصائرنا مما يخلق الظروق الموضوعية وتراكم السخط ونذكر بثورة اكتوبر وهي تقترب من يوبيلها الذهبي (1964-2014 ) على طريق التحرر الوطني ولنا عودة للكتابة لبعض الشهادات التي تحكي يوماً بيوم تطورات الثورة الفريدة الخالدة والى اللقاء.

الميدان


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2578

التعليقات
#1114875 [د الزهجان]
2.00/5 (1 صوت)

09-25-2014 06:14 PM
مقالك ده عايز ليهو عنقريب هباب تحت شدرة نيم رويانه . ووقت غير ومكان غير .. لكن الان ابدا ماهو وقتو .الناس ابصارها شاخصة لشمس يوم جديد وقلوب غرقانه بالخوف والأمل . وعقول اعياها التدبير .وواقع ادمن الفشل ..فالاجدي الحس الثوري والحروف القصيرة التي يمكن حملها علي عجل.

[د الزهجان]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة