الأخبار
أخبار إقليمية
خارطة الطريق الأمريكية لإنقاذ الإنقاذ
خارطة الطريق الأمريكية لإنقاذ الإنقاذ



09-26-2014 12:39 AM
بقلم / على سعيد

نشرت صحيفة الراكوبة عن صحيفة العربى أن الأمريكان سلموا مقترح بخارطة طريق لانقاذ الحوار الوطنى الذى مات موتاَ لا تسطيع تكنولوجيا الأمريكان وغيرهم من إنقاذه. دعونا نناقش بهدؤ المقترح:

المقترح ألامريكى كما كانت فكرة الحوار نفسها وفى الحالتين يراد بها مصالح الأمريكان فى المقام الأول والأخير دون إعتبار لأي مصلحة أخرى. الأمريكان ساندوا انقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩ لأنهم تعاملوا معه كنظام مفيد لهم رضي أم أبى يرعى مصالهم ضاربين بعرض الحائط إرادة الشعب السودانى الذى اختار الديموقراطية واختار حكومة شرعية انتخبها بحر إرادته بعد أن أسقط السفاح نميرى حليف الأمريكان فى انتفاضة أبريل ١٩٨٥ على غير إرادتهم.

دبر الأمريكان وخططوا وهندسوا لاتفاقية نيفاشا ووافقوا أن تكون بين حزبين سياسيين يعلمون أنهما لا يمثلان الشعب لا فى الشمال ولا فى الجنوب عازلين بذلك بقية القوى السياسية الأخرى وخاصة التى تشكل المعارضة.

نتجاوز ونقول أن الأمريكان تغافلوا عن ولا نقول تواطؤا على الخرق الدائم لاتفاقية نيفاشا من قبل النظام وهم كانوا قيادة مراقبة تنفيذ بنود الاتفاقية بحيث تكون وحدة السودان جاذبة… قُتل جون قرنق الذي طغت شعبيته فى الشمال أي شعبية أخرى وقاد الأمريكان وبضعف ولا نقول أيضاَ بتواطؤٍ بعثة الامم المتحدة فى السودان آنذاك وتم فصل الجنوب بمسرحية مدبرة حتى تبدوا كأنها إرادة أهلنا فى الجنوب لنيل الاستقلال!.(راجع خطاب النائب الشيوعى حسن الطاهر زروق عام 1954م)

نظل نؤكد أننا مع حق تقرير المصير لأهلنا فى جنوب السودان ونحن أول من نادى بذلك حينما كان شعار تقرير المصير يعتبر خيانة وطنية, ولكننا فى نفس الوقت كنا نناضل مع الكثيرين من أجل كامل الحقوق وكامل المواطنة لكل السودانيين وفى مقدمتهم الجنوبيين ( راجع خطاب الشهيد عبد الخالق محجوب في مؤتمر المائدة المستديرة عام 1965م )على أن يتم ذلك بإرادة سودانية خالصة وباتفاق كل الأطراف والاحزاب السياسية شمالها وجنوبها و قد كان هذا نفسه هو منفستو الحركة الشعبية المعلنة منذ ١٩٨٣م. وأكدتها إتفاقية السلام التى وقع عليها جون قرنق ومحمد عثمان الميرغنى التى وجدت إجماعاً وترحيباً حاراً من جموع الشعب السودانى عام ١٩٨٨ م.

الأمريكان هم أنفسهم الذين رفضوا الاعتراف بالجبهة الثورية من قبل بزعم رفضهم إسقاط النظام بالقوة متجاهلين وغافلين أن نضال الجبهة يمثل قضايا المهمشين والمظلومين من قِبَل الشريحة الطفيلية المتأسلمة فى كل السودان وقد حاولت هذه الشعوب حل قضاياها بكل الطرق السلمية ولكن جماعة الإخوان المسلمين فرضت عليهم الحرب والعنف والإغتصاب فحملوا السلاح كرهاً لا حباً فى الموت وتشريد الأهل وتعريض بناتهم لهتك العرض.

الأمريكان يخشون بل ويكرهون أن تقرر الشعوب مصيرها وتستقل بقرارها (بما فى ذلك شعب الولايات المتحدة الأمريكية نفسه) ويعملون ما وسعهم أن تحكم فى بلداننا عناصر موالية لها وتنفذ سياساتها رغم أنف شعوبها. ولأنها تخشى وتكره إنتفاضات الشعوب ولا تستطيع منع حدو ثها فهي تعد العدة لإجهاض هذه الهبات والانتفاضات الشعبية. أنظروا لإنتفاضة شعوب تونس ومصر ومحاولات تمزيق كل من سوريا والعراق وإغراق المنطقة فى الفتن (لاحظوا إرهاب الإخوان فى مصر وظهور داعش كالنبت الشيطانى بقدرات وأموال هائلة وقطعاً لم تمنحها لهم السماء ).

الأمريكان يعشقون الأنظمة العسكرية لسهولة تعاملهم معها (فى السودان عبود ونميرى ثم الإنقاذ) وفى عصرنا هذا صار معظم الضباط من بلدان آسيا وأفريقيا والبلدان العربية يتلقون تدريباتهم وينالون شهاداتهم العسكرية من الأكاديميات الأمريكية!؟.

نقول للسادة الأمريكان شكر الله سعيكم وبارك لكم فى بلادكم على مقترح خارطة طريقكم لأن الشعب السوداني غير معني بها وربما تعنى آخرين يهمكم أمرهم. ولا يسعنا أخيراً إلا أن نقول وبصوت عالٍ نحن لاننكر عليكم مصالحكم وما تبذلون لحمايتها, فنحن لنا نفس الحق فى أن نحمى مصالح شعبنا ونقاوم بكل ما أوتينا من يحاول عرقلتها. فالشعب السوداني قد قرر إسقاط النظام وإختيار البديل الديموقراطى الذى يقرره هو بنفسه ويرضاه. فإن وقفتم دون التدخل فى شؤونه فأنتم تحمون وتحافظون على المصالح المشتركة بيننا وبينكم…وإن أنتم إخترتم الصف الكافر فهذا شأنكم والخسارة فى مثل هذه الأحوال هي أم الكفار ولكم فى كوبا وكوريا ولاوس وفيتنام خير الأمثلة .ولا يسعنا أخيراً إلا أن نعبر لكم عن كل الود والاحترام.

الميدان


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3725

التعليقات
#1115254 [شاهد اثبات]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2014 02:12 PM
اذا استطعت ان توفر "معارضة نظيفة" و تحرر الشعب من شنو في كل السودان وتضعه امام برنامج محدد وموجز وليس برنامج هتافية خاوية لم تتعدى ثورة كتوبر 1964 وهذا الامر يحتاج لاذاعة او فضائية...لن تستطيع امريكا ولا غيرها قهر ارادة الشعوب على حساب مصالحها وهذا الامر حدث قديما في فيتنام وحديثا في اليمن اليوم...شاهد فضائية "المسيرة"
ولكن نحن عندنا ناس لا يتعظوا من فشلهم ولا يستفيدوا من تجارب الاخرين
ونحن قلنا النس الرافضة للنظام ترفع علم الاستقلال"الاصل" في البيوت طال ما ما في ابداع سياسي جديد يواجه الة القمع الوحشية المشينة النظام

[شاهد اثبات]

#1115134 [الليل]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2014 09:05 AM
ياعزيزي الاميركان بعد الاطاحة بنظام مرسي في مصر تاكد لهم ان لا حل الا المصالحه مع نظام الاخوان في السودان والزيارات لمهندسي السياسة الامريكية للخرطوم تؤكد ذلك.
وبعد ظهور هلال الحوثيين في اليمن وسطوع نجم خغير في ليبيا البلد طلعت من ظلهم .لذا رجعوا لترقيع البالي ليس حبا في النظام او الشعب بل هي السياسة .
فهل تنجرف المعارضه مع التيار هذا هو المهم.

[الليل]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة