الأخبار
أخبار إقليمية
الجيش والحزب.. معركة كسر العظم
الجيش والحزب.. معركة كسر العظم
الجيش والحزب.. معركة كسر العظم


09-28-2014 12:44 AM
محمد لطيف

(الوطني: لا يوجد ما يمنع ترشح العسكريين والدستوريين في اﻻنتخابات).. بدا هذا العنوان صادما وغريبا من حزب يفترض أنه الحاكم، وبالتالي الحريص على الالتزام بقوانين البلاد.. وليس العكس..

ولكن خليل عبدالله الذي قالوا إنه عضو اللجنة العليا للبناء القاعدي واﻻنتخابات ومشرف وﻻية الخرطوم يؤكد أن لوائح المؤتمر الوطني ﻻ تمنع ترشيح أي من الدستوريين والعسكريين لأيما منصب في اﻻنتخابات، شريطة تقديم استقالاتهم من مناصبهم..

وقال الدكتور خليل عبدالله في تصريحات صحفية إن هناك نماذج على ذلك، واستدل بوضعية رئيس الجمهورية والنائب الأول وعدد من وﻻة الوﻻيات من العسكريين..

ثم يفجر خليل قنبلة أخرى بقوله: إن لوائح الحزب تتيح لكل الأشخاص والعسكريين والدستوريين الانتماء لمؤسساته الحزبية، ومن ثم الترشح بأسمائهم شريطة إعفائهم أو تقديم استقالاتهم من مناصبهم.

وتأتي كل هذه (الخرمجة) الحزبية على خلفية إصرار بعض قيادات الوطني على الدفع بالفريق أول مهندس ركن عبد الرحيم محمد حسين للتنافس على مقعد والي الخرطوم.

ولكن المفاجأة تعقد لسانك حين تكتشف سريعا أن حديث القيادي وأحد مسؤولي البناء القاعدي والانتخابات يتعارض مع قانون الأحزاب.. ففي الحـق في تكـوين الأحزاب السياسية، ينص القانون صراحة على ما يلي: "يكون لكل سوداني بلغ الثامنة عشرة من العمر الحق بالمشـاركة في تأسيس الأحـزاب السياسـية وعضويتهـا والانضمام إليها"..

ثم ينص القانون في البند التالي مباشرة.. على أنه: "رغم أحكام البند (1) ومع مراعاة أحكام المادة 65 من الدستور.. يتعلق بوضع الرئيس.. لا يجوز لأي من المذكورين أدناه المشاركة في عضوية أي حزب سياسي أو الانضمام إليه خلال فترة توليه لمنصبه: أفراد القوات النظامية.. القضاة بالسلطة القضائية.. المستشارون القانونيون بوزارة العدل.. القيادات العليا في الخدمة المدنية.. الدبلوماسيون بوزارة الخارجية"..!

إذاً.. ثمة تيار داخل المؤتمر الوطني مستعد لتحطيم القوانين للدفع بعبد الرحيم لمنصب والي الخرطوم.. لنصبح أمام افتراضين: الأول الحاجة الماسة لعبد الرحيم في منصب الوالي.. والثاني.. الضرورة الملحة لإبعاد عبد الرحيم من الموقع الحالي.

وبغير ما كبير جهد ستكتشف يا هداك الله.. أن كثيرين في هذا الحزب الحاكم مؤهلون لتولي المنصب.. سيما وأن شاغلي المناصب الدستورية في بلادنا ليس مطلوبا منهم أدوار خارقة.. كما أن الوالي الحالي لا يزال في رأي البعض قادرا على العطاء.. والمفاجأة المذهلة قبل هذا وذاك أن وزير الدفاع قد نفى لأكثر من مصدر أن يكون قد وافق على الخطوة أو حتى فكر فيها. إذاً، ماذا هناك؟

يبدو أن ثلاثة تيارات تتحرك في ملف عبد الرحيم محمد حسين: الأول تيار حسن النية وحسن الظن.. يرى في الفريق حسين رجل المرحلة لعاصمة تكدس فيها البشر وتراكمت الأزمات وتعثرت الخدمات.. وأن المخرج في قادم من أعلى..

وفريق ولن نسميه.. يرى في عبد الرحيم حجر عثرة في التواصل مع الرئيس.. ويرى فيه كذلك حجر عثرة في التواصل مع الجيش واختراقه.. وقد يدهش هذا البعض.. وحين تزول الدهشة.. اسألوا مصادركم: كم إسلاميا غادر الجيش في السنوات الأخيرة؟.. إذاً: منصب والي الخرطوم محض حجة لإبعاد عبد الرحيم من هناك.

أما المجموعة الثالثة والأخيرة.. فهي التي ـ ربما ـ ترى في إبعاد عبد الرحيم الخطوة الأولى في إبعاد الرئيس.. فعبد الرحيم ليس مجرد وزير دفاع في حكومة المؤتمر الوطني.. بل هو ثالث ثلاثة عسكريين خاضوا مغامرة تنفيذ انقلاب الحركة الإسلامية في يونيو 1989.. ولا زالوا في المقدمة.. والمشهد السياسي الآن يعكس أن المشير البشير القائد الأعلى للقوات المسلحة.. بل وربما القائد الفعلي للجيش عبر التنسيق الكامل مع وزير الدفاع.. هذه الحلقة أيضا.. ربما تكون من النقاط المستهدفة بالقصف. ويكمل المثلث الأعلى النائب الأول لرئيس الجمهورية، الفريق أول ركن، بكري حسن صالح.. وحين يفقد المثلث ضلعا لا يعود.. بالضرورة.. مثلثا.!

أنا وآل حميدة.. غداً لقاء جديد:

نعتذر لقرائنا الكرام عن مواصلة حملة تعرية حملة آل حميدة المزعومة ضد الجرب، على أن نواصلها غدا إذا مد الله في الآجال، خاصة وأن مستندات إضافية عديدة مدنا بها الخيرون من أبناء هذا الوطن، فإلى الغد إن شاء الله.!

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3285

التعليقات
#1116567 [الغضنفر]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2014 12:27 PM
يا أستاذ محمد لطيف ..

لم يعد هناك أي عنوان صادم في سجل و تصريحات لصوص الإنقاذ..
كل مطلع شمس تحدث عجائب يشيب لها الولدان في الشعوب الحية و ليس فينا نحن شعب السودان الذي أصبح فزاعة طيور...

اصبر و احتسب و شيل الفاتحة على المواطن السوداني الذي مات و شبع موتاً

[الغضنفر]

#1116542 [جاموس]
4.00/5 (1 صوت)

09-28-2014 11:45 AM
نعتذر لقرائنا الكرام عن مواصلة حملة تعرية حملة آل حميدة المزعومة ضد الجرب، على أن نواصلها غدا إذا مد الله في الآجال، خاصة وأن مستندات إضافية عديدة مدنا بها الخيرون من أبناء هذا الوطن، فإلى الغد إن شاء الله.!
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

بجملة تشبه كثيرا هذه الجملة ختم المرحوم محمد طه محمد أحمد آخر مقالة له قبل قتله والتي كتب فيها عن فساد حكومة البشير وأشار إلي أن مقال الغد به معلومات خطيرة عن الفساد .. ولكن كانت يد الظالمين أسرع إلي رقبته .

حفظك الله

[جاموس]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة