الأخبار
أخبار إقليمية
الإتجار بالبشر.. البحث عن حلول
الإتجار بالبشر.. البحث عن حلول



09-29-2014 12:50 AM
تقرير
الخرطوم: انعام محمد آدم
الإتجار بالبشر وصمة وعورة تقبح وجه العصر، ممارسة لا شك أنها تعيد عقارب الساعة تجاه عصور سحيقة، عندما كان يسود الاسترقاق، ويبدو غريبا أن تطل هذه الظاهرة بوجهها القبيح في عصر تقدمت فيه البشرية بخطوات كبيرة نحو حقوق الإنسان والحفاظ على تلك الحقوق، والسودان من الدول التي تعاني كثيرا من تبعات هذه الجريمة البشعة، ويسعى السودان إلى وضع حد لهذه الظاهرة، وبالأمس عقدت وزارة الداخلية مؤتمرا صحفيا عقب الاجتماع الأول التحضيري لمؤتمر تهريب البشر المزمع انعقاده في الفترة ما بين 13-16 من أكتوبر القادم والقى وزير الداخلية الفريق أول ركن/ عصمت عبد الرحمن زين العابدين كلمته عقب الاجتماع قائلا: إن مشكلة الإتجار بالبشر أو تهريب البشر أصبحت من المشاكل الكبرى التي يعاني منها السودان وعدد من دول المنطقة، كما أصبحت ظاهرة تؤرق السودان بشكل كبير، وأشار إلى أن السودان سبق وأن شارك في عدد من المؤتمرات ووضع عددا من الأسس السليمة لمحاربة هذه الظاهرة التي لم تكن موجودة قبل عام 2007 كما أشار إلى أن اجتماعا عقد في 21-22 من مايو الماضي بمشاركة الاتحاد الأفريقي والمفوضية السامية للاجئين ومنظمة الهجرة الدولية، قرر فيه انعقاد مؤتمر لتهريب البشر في السودان، وكانت المفاضلة في قيام المؤتمر ما بين السودان ومصر وتم اختيار السودان لانعقاد المؤتمر والإشراف عليه إشرافا كاملا، وتم إصدار قرار جمهوري قبل أيام مضت بغرض يسير لجنة عليا للإعداد للمؤتمر برئاسة وزير الداخلية ووزير العدل والحكم اللامركزي وعدد من الوزارات والأجهزة .وأوضح بأن الاجتماع الذي انعقد امس هو أول اجتماع للجنة العليا للمؤتمر من اجل الترتيب والإعداد لمكان انعقاد المؤتمر والأوراق التي تقدم أجندة المؤتمر وأكد أن الوزارة بدورها أصدرت قرارا إداريا بتشكيل لجنة فنية للإعداد للمؤتمر، برئاسة الفريق عوض الجيد وعدد كبير من المساعدين للمتابعة والتنفيذ، فيما أكد استمرار عقد الاجتماعات للوصول لانعقاد مؤتمر ناجح يرفع اسم السودان عاليا.
ومن جهته أكد السفير محيي الدين سالم من وزارة الخارجية، على وضع الترتيبات الخاصة بالمؤتمر وذلك من خلال الاتفاق الذي تم التوقيع عليه مع الاتحاد الأفريقي في الجلسة التي انعقدت الأسبوع الماضي بأديس أبابا لانعقاد المؤتمر بالسودان في الفترة مابين 13-16 أكتوبر القادم، حيث وقع من جانب حكومة السودان الفريق أول عبد الرحمن سر الختم سفير ومندوب السودان الدائم بالاتحاد الأفريقي، ومن جانب الاتحاد الأفريقي مفوض الشؤون الاجتماعية بالاتحاد الأفريقي. وأشار إلى أن المؤتمر تشارك فيه أربع دول أساسية هي: السودان ومصر وإثيوبيا واريتريا، بشراكة مع دول الإقليم الأخرى متمثلة في كينيا وجيبوتي وجنوب السودان والصومال ومنظمة الهجرة الدولية ومفوضية السامية لشؤون اللاجئين والاتحاد الاوربي برئاسة ايطاليا، وأشار إلى أن ايطاليا تعتبر إحدى الدول المهتمة بظاهرة الإتجار بالبشر في السودان. ونوه إلى وجود جهود وطنية كبيرة تقوم بها الدولة على المستوى الولائي والمحلي تتمثل في متابعة المواطنين في مختلف الولايات في شرق السودان كسلا القضارف البحر الأحمر وفي الولايات الغربية للسودان. كما أوضح إلى اهمية انعقاد هذا المؤتمر بالسودان يؤكد الاعتراف الدولي والإقليمي للدور المحوري للسودان في هذه الظاهرة، وأشار إلى أن السودان لديه قانون صدر في البرلمان مؤخرا خاص باتجار البشر بالإضافة قانون ثابت في كسل، وأكد بأن هناك جهودا كبيرة تصب في اتجاه هذا المؤتمر تقوم بها الدولة داخليا من دون أي إسناد إقليمي أو دولي، وأشار إلى الجهود المشتركة عبر الحدود وما يقوم به السودان ورصفاؤه اريتريا وإثيوبيا وكذلك القوات المشتركة في تشاد وليبيا وجهود القوات في مصر عبر المعابر التي تم افتتاح أولها في الشهر الماضي فهذه الجهود تستحق أن يستجيب لها العالم وأن تكون هناك شراكة حقيقية لمتابعة الظاهرة. وأكد محيي الدين بأن الدولة بدأت فعليا في محاربة ظاهرة تهريب البشر بسن تشريعات وبجهود وطنية لمعالجتها حتى لا يصاب الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى ولا يتعرض لانتهاكات حقوقه عبر العصابات التي تعمل في التهريب. وأكد في ختام حديثه إلى أن اللجنة الفنية رتبت لهذا المؤتمر بصورة جيدة وكل ما يسهل التداول للوصول إلى نتائج تحقق الهدف المرجو للإقليم وللعالم. فيما أكد مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة اللواء شرطة أحمد عطا المنان بأن السودان ليس ضد الهجرة بل مع تنظيمها، وتناول عطا المنان تأثير السودان بالهجرات خاصة الهجرة الغير شرعية وذكر أن السودان تاريخيا عرف الهجرة منذ زمن بعيد عندما كان معبرا لحج مواطني دول غرب أفريقيا، بالإضافة إلى الهجرات إلى شرقه من تلك الدول لدول أوربا، وهذا ما وصف السودان بأنه دولة مستقبلة ومصدرة للهجرة ودولة عبور، وأشار إلى أن الأشياء التي ذكرت جعلت المجتمع الدولي يؤمن بالدور المهم الذي يلعبه السودان خاصة الإستراتيجية، الدول الاوربية التي كانت في السابق تدعم الدول التي تقع في حوض البحر الأبيض المتوسط من اجل حماية اوربا من الهجرة الغير شرعية، ومع سقوط تلك الأنظمة أصبح المجتمع الدولي يبحث عن الدول الأساسية المصدرة للهجرة، وأصبح السودان محورا لهذه المسألة. ومن جهته ذكر حمد الجزولي معتمد اللاجئين بأن ظاهرة تهريب البشر ظهرت في شرق السودان في عام 2007 وبدأت حوادث منفردة ثم زادت، مما جعل السودان يبادر على قيام المؤتمر، وأشار إلى أن معظم الدول المصدرة للبشر هي دول اريتريا واثيوبيا، اما السودان فأصبح معبرا ووصف ظاهرة التهريب أو الإتجار بالبشر بأنها ظاهرة غريبة على السودان.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1378

التعليقات
#1117322 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2014 10:30 AM
مؤتمرات _ لجان _ لجان منبثقة _ اجتماعات ..... الي متي الصرف البذخي علي هذه النشاطات التي تفيد في شئ

[سوداني]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة