الأخبار
أخبار إقليمية
سياسة .... (خلونا معاكم !!!)
سياسة .... (خلونا معاكم !!!)



09-30-2014 05:25 AM
عمر موسي عمر - المحامي

الحديث هذه الأيام عن فساد الدولة وحزبها الحاكم سيبدو للبعض مثل الإسطوانة المشروخة أو من قبيل التزيد في الأمر ..وهو حديث يشابه الإستفاضة في الأمور المسلمات مثل قيام الساعة التي يقسم (المجرمون) فيها أنهم لم يلبثوا غير ساعة وأن الشمس تشرق من جهة اليابان مثلاً ..أو أن المنتخب السوداني لن يتأهل لكأس العالم أو يفوز بتلك الكأس .وهذا الإحساس يكاد يماثل الحديث عن علاقة النظام بمعارضيه التي تشابه علاقة الحب المحرم (لقاء في السر ..جفاء في العلن) أو الشركاء المتخالفين في العلن والمتوافقين في الخفاء التي تكثر بينهما الصفقات السرية والإتقاقيات تحت الطاولة والشعب شهود ينظرون.
غير ان ما يدعو للإستغراب حقاً هو السياسات اليائسة التي تنتهجها هذه الدولة التي تعيش في جزيرة معزولة عن محيطها بغية القيام بمحاولات فاشلة لتجديد عضويتها في المجتمع الدولي بعد أن لفظها كما يلفظ الجسم المعافي مرضه العضال أوالسرطان الذي ينغص عليه حياته وربما إتخذت تلك المحاولات اشكالاً عديدة هي في مجملها تخالف الأخلاق الإنسانية أو قواعد القانون الدولي وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ..ومن ذلك محاولاتهم اليائسة للإنخراط قي التحالف الدولي الذي نشأ للقضاء علي ما يسمي بالدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والذي تزعمته الولايات المتحدة الأمريكية .

وسياسة (خلونا معاكم) هذه لم يكن للنظام أن يعلنها علي رؤوس الشهاد كما أعلنتها الدول العربية أو الغربية التي إنضمت للتحالف فالنظام في الخرطوم يعلم أن ذلك الإجراء سيقابل بالسخرية والتهكم من المجتمع الدولي والدول العربية التي تعلم علم اليقين أن نظام الخرطوم هو نظام إخواني (متطرف) لا يختلف عن نظام (داعش) في شيء إلا أن مضمون الصفقة الذي حوي إرسال قوات علي الأرض قوامها (كتيبة) من المشاه والذي وجد هويً في نفوس بعض دول التحالف التي لم يكن لديها مانع في وضع الجنود السودانيين علي الأرض ومجابهة جحيم المعركة بينما إكتفت القوات المتحالفة بالطيران وقواتها الجوية التي لن تكلفهم أرواحاً غالية من جنودهم وابناء وطنهم وهي أرواحاً إسترخصها هذا النظام في سبيل التقرب والمودة للمجتمع الدولي وبقاء دولته ..والجميع يعلم أن الدول الكبري المشاركة في هذا التحالف والتي نقلت إليها هذه الرغبة اليائسة عن طريق دولة قطر رفضت حتي مجرد مناقشة الفكرة .

وحقيقة التبرع بالمواقف المخزية ليس جديداً علي هذا النظام (المتاسلم) في الخرطوم فقد تبرع هذا النظام في يومٍ من الأيام لإلقاء القبض علي (أسامة بن لادن) وتسليمه للحكومة الأمريكية وهو ضيف لديهم ورفعت الإدارة الأمريكية حاجبها من الدهشة لهذا الطلب الذي كان طلباً غاية في الغرابة (1998م) ولم يك أسامة بن لادن وقتئذ من المطلوبين للعدالة الأمريكية ولكنهم إختاروا بين إرضاء الولايات المتحدة وبين خفر جوار ضيفهم الذي لم يبخل علي النظام بشيء وكافأه النظام بطرده من البلاد دون ذنبٍ أو جريرةٍ وهذه المحاولة المخزية كانت من المحاولات اليائسة للنظام في إقناع الإدارة الأمريكية أنها ليست دولة راعية للإرهاب وهي في مجملها محاولة فاشلة (للتذاكي) علي الإدارة الأمريكية.

ومن المحاولات التعيسة لهذا النظام كما يعلم الجميع التدخل السافر في أحداث الثورة الليبية في العام 2011م وتمويل المعارضة بالسلاح والتفاخر بذلك وأن (سلاحهم هو الذي اسقط طرابلس) وذلك التدخل كان لإرضاء الحكومة القطرية والتحالف الغربي الذي قادته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لإسقاط نظام (القذافي).. ولم يكتف النظام بذلك بل حاول مرة أخري التدخل السافر في الشأن الداخلي الليبي ودعم الحركات الإسلامية المتشددة التي تقاتل في النظام الشرعي في البلاد حتي تم إتهامها رسمياً من قبل الحكومة الليبية ولم يجد النظام سوي إنكار الأمر رغم الطائرة السودانية التي تم ضبطها بمطار الكفرة وقد هبطت للتزود بالوقود ومواصلة رحلتها شمالاً حتي مطار (معيتيقة) بطرابلس وإدعاء الحكومة أن السلاح كان للقوات السودانية علي الحدود (الليبية – السودانية) مثل ضبط (المجرم)في مكان (مشبوه) وإدعائه أنه كان ينوي أداء الصلاة في المسجد.

حسناً ..الآن الحليفة الوحيدة لهذا النظام هي دولة قطر والنظام يمتثل لكل توجيهاتها وهو تبع لها وفي خاتمة المطاف لن تختار دولة (تميم ) بين إنتمائها التاريخي لدول مجلس التعاون الخليجي وبين دولة خارجة عن القانون الدولي وتمارس الظلم علي مواطنيها في كل يومٍ تشرق فيه الشمس وسيغدو هذا النظام كـ (السامري) الذي يجوب فجاج الأرض وهو يصرخ في هذه الدنيا ان (لامساس) وحتي حين فناء هذا النظام فلن يتوقف عن سياسة (ياجماعة ..خلونا معاكم) والتي لن تثمر سوي المزيد من المواقف المخزية للنظام الذي نزع عن وجهه برقع الحياء وتدثر باثواب السفور بلا فائدة أو هدف منشود.

عمر موسي عمر - المحامي

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1574

التعليقات
#1118309 [د عماد الدين تاي الله]
1.00/5 (1 صوت)

09-30-2014 12:30 PM
لله درك اخي الغالي وانت تكشف زيف هذه العصابة التي استولت علي الوطن حين غفلة من حكومة السيدين ,ازاقت الشعب مرارة العذاب واوردتهم موارد الهلاك وصار الوطن خرابة واهله حياري معذبون ومشردون ولا حول ولا قوة الا بالله

[د عماد الدين تاي الله]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة