الأخبار
أخبار إقليمية
السودانيون لا يتعاملون مع البنوك
السودانيون لا يتعاملون مع البنوك



10-01-2014 03:43 PM
النور حمد

حين جاء الإسلاميون إلى الحكم في السودان، قبل خمسة وعشرين عاماً، جاءوا بدعوى أن دولة ما بعد الاستقلال كانت فاشلة، لأنها، كما زعموا، كانت "دولة علمانية"، "لم تطبق شرع الله"، الذي هو الحل لكل معضلة. رفع النظام الشعار الإسلامي، وسمّى مشروعه في الحكم "المشروع الحضاري"، وسمّى دولته "الدولة الرسالية". الطريف أن مثل هذه الدعاوى العريضة تنهار أمام تصريحاتٍ صغيرة، عفوية، يطلقها المهنيون، وهم يعالجون شؤون مهنتهم بصورة روتينية.

أوردت صحيفة "الرأي العام" السودانية، الصادرة، الأحد 21 سبتمبر/أيلول الجاري، أن خبراء ماليين سودانيين، يقدِّرون أن 96% من سكان السودان، ممن يحق لهم فتح حسابات مصرفية، ليس لديهم حسابات مصرفية! أي أن، 4% فقط من السودانيين هم الذين يتعاملون مع البنوك؛ إيداعاً وسحباً، واقتراضاً. ويعني ذلك أن 96% من الكتلة النقدية المتداولة داخل القطر السوداني يجري تداولها خارج نطاق الدورة المصرفية التي تمر عبر البنوك التجارية! وهكذا، يمكن لمعلومةٍ صغيرةٍ كهذه أن تقضي على كل دعايةٍ، تقوم بها الحكومة لنفسها.

الدولة التي لا يتعامل أكثر من 4% من سكانها مع البنوك، أقل ما يقال عنها أنها لا علاقة لها بالقرن الواحد والعشرين، ولا بالعشرين، بل ولا حتى بالقرون القريبة التي سبقتهما. فتاريخ النشاط المصرفي يعود، في صورته الحداثية في أوروبا، إلى قرون خلت. أيضاً، تدل هذه الحقيقة المفزعة، دلالة قاطعة، على أنه لا يوجد في السودان شيءٌ يمكن أن نسميه اقتصاداً؛ بالمعني العلمي، أو الحداثي للكلمة.

الخبراء الذين أذاعوا هذه الحقيقة المفزعة عزوا عدم تعامل السودانيين مع البنوك إلى ما سموه: "قلة الوعي المصرفي". وعلى الرغم من أن "قلة الوعي المصرفي" في السودان حقيقة لا مراء فيها، إلا أن مثل هذا التفسير يجعل من يسمعه يفهم أن الشعب يملك المال، لكنه يفتقر إلى الوعي الاقتصادي والمصرفي الذي يجعله يودع أمواله في البنوك، نتيجة جهلٍ بالمزايا الاقتصادية، بل والأمنية للإيداع. لكن، للأمر جوانب أخرى؛ فالشعب، في مجمله، أفقر من أن يودع نقوداً في البنوك، فالرعاة والزراع الذين يمثلون السواد الأعظم من الشعب السوداني، ظلت صلتهم باقتصاد الدولة الحديثة، شديدة الضعف.

فشلت الحكومات المتعاقبة، منذ الاستقلال، في أن تدخل سواد المواطنين في دورة الاقتصاد الحديث. هناك صفوة قليلة جداً ظلت تجلس على سنام الدولة، ولم تعرف أبداً كيف تدعو بقية سكان القطر، ليجلسوا معها حول مائدة الحداثة. انشغلت هذه الصفوة بنفسها، فعرفت البنوك، وأبقت الكثرة الغالبة محبوسة في حقبة ما قبل الحداثة، لا يربطها بالعصر ولا باقتصاده، رابطٌ يستحق الذكر. ومع أن هذا الخلل الجوهري ساد كل حقبة ما بعد الاستقلال، إلا أن الإسلاميين أوصلوه إلى مستوى الكارثة.

أدت سياسات الخصخصة الاقتصادية التي اتبعها نظام الإسلاميين في السودان، وسياسة خفض العمالة، في خمسة وعشرين عاماً مضت، إلى القضاء المبرم على ما كانت تسمى الطبقة الوسطى الحضرية في السودان. أيضاً، بدل أن تنمو القطاعات الانتاجية التقليدية، وتدخل أكثر فأكثر، في دورة الاقتصاد الحديث، انهارت هذه القطاعات، ورحل سكان الريف إلى أطراف المدن، ليمارسوا مهناً هامشية عشوائية، لا تقيم الأود، ولا يمكن أن تربط صاحبها ببنك، أو حتى بالدولة ونظامها الضريبي.

أيضاً، تحولت الدولة السودانية، عقب اكتشاف البترول، في نهاية عقد التسعينات من القرن الماضي، من دولة إنتاج تقليدي، إلى محض دولة ريع، يعود الريع فيها إلى طبقةٍ صغيرة جداً، تجلس على قمة هرم السلطة. حول الإسلاميون مشروعهم "الإسلامي الحضاري" إلى مشروعٍ، انحصرت أهدافه في إثراء القلة القليلة، عن طريق الإفقار الممنهج للكثرة الغالبة. خرج موظفون وعمال كثيرون من وظائفهم، نتيجة سياسات "التمكين" التي حصرت الحصول على الوظائف الحكومية ووظائف الشركات الخاصة، التي يمتلك الإسلاميون غالبيتها، على عضوية الحزب الحاكم.

أصبح المجتمع السوداني مكوناً تقريباً من طبقتين: طبقة الحزب الحاكم الصغيرة التي تملك كل شيء، وطبقة الشعب العريضة التي لا تملك أي شيء. لذلك، لم يكن مفاجئاً أن يتضح، بعد خمس وعشرين سنة من الدعاية المكثفة لـ"المشروع الحضاري"، أن 4% فقط من السودانيين هم الذين لهم حسابات مصرفية! وحتى من نجوا من كارثة "التمكين"، وبقوا في وظائفهم، فقد جعل الغلاء الفاحش، والانهيار المستمر في سعر العملة، أجورهم الشهرية لا تبقى في جيوبهم إلى أبعد من اليوم الخامس من الشهر. وهكذا، لم تعد لهذا القطاع العريض حاجة ولا طاقة، لأن يودع نقوداً في البنوك.

حاولت الدولة التشبه بالبلدان التي اعتمدت التقنيات الحديثة، فأدخلت ماكينات السحب النقدي في المدن الرئيسة، وشرعت، مع شركات القطاع الخاص، في إرسال الرواتب الشهرية للعاملين إلى البنوك، بدلاً من صرفها نقداً في أماكن العمل، كما كان سائداً. ولكن، ما يحدث أن أصحاب الرواتب الشهرية يسحبون كل ما يُودع في حسابهم، جملة واحدة، منذ اليوم الأول من الشهر لينفقوه في بضعة أيام، ويشرعون، من ثم، في التطلع الى هلال الشهر الجديد.

أيضاً، بسبب الاضطراب الاقتصادي، لم يعد إيداع الأموال في البنوك مغريّاً، حتى لمن يملكون المال. فالنقود السودانية ظلت تفقد قيمتها بصورةٍ متصلةٍ ومتسارعة. فما تودعه هذا العام، يفقد قدراً معتبراً من قيمته في العام الذي يليه. وقد وصل هذا الفقدان في بعض الأوقات إلى 50% من القيمة التي كانت للعملة لحظة الايداع. لذلك، اتجه من معهم الأموال إلى تحويل أموالهم إلى عقارات، كالأراضي والبيوت، أو تحويلها إلى ذهبٍ ومجوهرات، أو إلى عملات أجنبية يهربونها ويحفظونها في بنوك الخارج.

حين جاء الإسلاميون إلى الحكم، في السودان، في عام 1989، كان الدولار الأميركي يعادل 13 جنيهاً، فقالوا: "إذا لم نأت إلى الحكم، فإن الدولار كان سوف يصل إلى عشرين جنيهاً سودانيّاً". ولكن، بعد ربع قرن أمضوه في الحكم منفردين، أصبح دولار واحد يساوي ما يزيد عن تسعمائة جنيه سوداني؛ أعني الجنيه الذي كان في عام 1989.

أحست الحكومة أن الأرض بدأت تميد تحت قدميها، فرمت إلى الساحة السياسية السودانية المضطربة مبادرة لَمّ الشمل الوطني، سمّتها "الحوار الوطني"، وهي خطوة جيدة، من حيث المبدأ، لأنها تفتح بابَ الخروج من المأزق الكبير الراهن، غير أن الحكومة، كدأبها في اللجاج، شرعت تتحدث عن انتخابات 2015، لكي تبقى الأمور على ما كانت عليه.

على الإسلاميين السودانيين، أن يتركوا صلفهم وعنجهيتهم، وينظروا إلى هذه الحقيقة المفزعة: (%4 من السودانيين يملكون حسابات مصرفية!) وعليهم أن يسألوا أنفسهم: هل أحدث انفرادهم بحكم السودان ربع قرن، أية نقلة تستحق الذكر في حيوات السودانيين؟ فالواقع العملي يقول لا، وبالصوت العالي.إذن، عليهم أن يعيدوا النظر في تحالفاتهم الخارجية وسياساتهم التي رمتهم في جب العزلة. أما داخليّاً، فعليهم الجلوس الى القوى السياسية كافة، بقلبٍ وعقلٍ مفتوحين، والحوار مع الجميع بلا استثناء، عسى أن تتوحد الجهود، وتقف الحروب، ويتم إخراج البلاد من حالة العزلة، وانتشالها من هذه الحالة القروسطية، نادرة الشبيه، في عالم اليوم.
[email protected]


تعليقات 20 | إهداء 0 | زيارات 3080

التعليقات
#1119654 [الكردفاني العدييييييييييييييل]
5.00/5 (1 صوت)

10-02-2014 11:31 AM
الدولار يساوي 9000 تسعة الاف جنيه من جنيهات 1989

[الكردفاني العدييييييييييييييل]

#1119628 [زول اصيل]
5.00/5 (3 صوت)

10-02-2014 10:55 AM
احسن شيء تشتري اراضي وعندما تبيعها سعرها مضاعف بينما البنك مليون تستلمه مليون بدع سنة ويكون تاجروا بيه موظفي البنك خاصة اذا عرفوا انك مغترب ومتى عودتك وذهابك وقد حصل هذا الامر كثيرا انتبهوا قرشك في جيبك يا مسكين ما يلمها النمل ويوطاها الفيل

[زول اصيل]

#1119598 [ساهر]
5.00/5 (4 صوت)

10-02-2014 10:28 AM
ليت من أطلق هذا التصريح يعلم، أنه حتى نسبة الــ 4% من المواطنين الذين يودعون أموالهم في البنوك قد فقدوا الثقة في تلك البنوك، وأن كثير منهم تعرض إلى نهب ممنهج من موظفين بنكيين!!!

فقد خسر مواطن سوداني من الحصاحصيا مبلغ 900 مليون جنيه (عندما كان الجنيه جنيه) وذلك في ثقته في موظف البنك، ولأن زمن هذا المواطن ثمين ولا يستطيع الانتظار طويلاً. فقد كان يحضر الأموال في (شوالات) ثم يطلب من الموظف إيداعها في حسابه، ثم ينصرف. استدرج الموظف البنكي هذا المواطن الساذج عدة مرات حيث كان يودع له ما يحضره من جوالات (أقصد أموال) تماماً كما هي... وبعد فترة أصبح الموظف البنكي يحتفظ بالأموال لنفسه ولا يودع أي مليم. بعد فترة اكشف المواطن المسكين أن وقع ضحية محتال وأنه خسر حوالي 900 مليون جنيه، وأن الموظف فر إلى الخارج. مدير البنك من جانبه قال له: أننا نعترف فقط بالإيصالات التي تثبت وتدعم إيداعك.... ولم يكن المسكين يملك أي إيصالات........
الآن الآن الآن وليس أمس، إذا أردت أن تدفع رسوم أبنك الدراسية بالدولار فسوف يطلبون منك إيداعها بالبنك لحساب الكلية أو الجامعة التي من المفترض أن يدرس فيها أبنك. تمام ثم ماذا؟ فإذا أرسلت شاباً يافعاً أو فتاة صغيرة (خصوصاً الفتيات)، فما أن تدفع قيمة رسومها بالدولار ويقوم الموظف بتعبئة الطلب وإنهاء الإجراءت حتى يلج إلى داخل البنك ثم يعود للطالب أو الطالبة حاملاً مبلغ الدولارات في يديه بطريقة توحي أنهاأموال قذره ثم يبتدرهم بالقول: لقد كشفنا على هذه الدولارات بالداخل وتأكدنا من أنها مزورة!! يسقط الأمر كالصاعقة على الطالب أو الطالبة الصغيرة، فهذه الدولارات أحضرها والده من بلاد خارجية لا تعرف الغش فكيف يحدث ذلك؟؟؟ كل العملية أن هناك بعض الموظفين لديهم عملات أجنبية مزورة يحضرونها معهم كــ (عدة شغل)، فما أن يحضر أحد هؤلاء الصغار حتى يمثلوا عليه تلك المسرحية العبثية!!! لقد حدث هذا فعلاً والله وبالتحديد في مدينة ودمدني. هل بعد ذلك يجب علي أن أثق في البنك؟؟ بصراحة لو استقام النظام المصرفي في السودان وكسب ثقة الناس، لاستفاد كل الناس، ولكن.... لم يزل الكثيرون يعتقدون- ومعهم حق_ بالمثل الشعبي السائر (مالاً تودعه وودعه) أي مالاً تودعه فودعه أي قل له باي باي.... والله دس الأموال تحت البلاطة وداخل شوال القمح أفضل الف مرة من تلك البنوك التي أصبحت تعج باللصوص الذين لا يردعهم أحد.

[ساهر]

#1119560 [ود الركابي]
5.00/5 (4 صوت)

10-02-2014 09:52 AM
اين الثقة اذا كان في الحكومة ولا كان في البنوك ولا كان في جنيهنا المتل حلاوة قطن ده . لا ياابوي جيبي صديقي الوحيد في الدنيا . فلوسي في جيبي انامطمئن وسعيد ومبتسم كمان . لا لا لا بنوك يفتح الله ويستر الله ..

[ود الركابي]

#1119532 [غاندي محمود]
5.00/5 (4 صوت)

10-02-2014 09:14 AM
زمان قبل 25 سنة لما جات الإنغاذ ( الإنقاذ ) كنت في أولى متوسط و بتذكر إستبدال العملة و الصفوف قدام بنك الخرطوم عشان تستبدل قروشك .... أبوي الله يرحمو أداني قروش ووقفت في الصف لإستبدالها و هو برضو وقف في الصف عشان يسحب قروش و حدد ليهو أقصى مبلغ 20 ألف جنية لسحبه


الخلاصة ماهو الضامن لي أن أتمكن من سحب نقودي كلها أو جزء منهاوقت ما أشاء !!!!


الخلاصة النهائية و من الأخر ( الثقة مفقودة )

[غاندي محمود]

#1119434 [رادار]
4.00/5 (2 صوت)

10-02-2014 03:43 AM
إذا صحت هذه النسبه وأظنها كذلك ، فهذه تعتبر أحد أهم أسلحة العصيان المدني ، ولكن النظام حل محل المواطنين منذ زمن بعيد ، بعد أن جرد الشعب من الأموال ومصادرها ، بضرائب وأتاوات فاقت دقنيات التركيه السابقة في السوء ، وأصبح النظام هو من يورد المال في المصارف ويجنبها كما يشاء ، وحول السوق الى مجرد غابه لا يحتطب فيها غير سدنته فأمسكوا بتلابيبه ، الأمر الذي أفرغ طبقه صغيره أثرت ثراء فاجع ومفاجئ ، وحولوا بقية الشعب الى مجرد مستهلك ومتفرج ..

[رادار]

#1119353 [كرار الاصم]
4.50/5 (2 صوت)

10-01-2014 10:04 PM
القال ليكم منو الشعب السوداني ماعندو وعي مصرفي السودانين هم معلمين للشعوب لكن عدم الارتقاء بالخدمات المصرفيه واختيار اسوا الكوادر للعمل

[كرار الاصم]

#1119331 [الكجور]
4.50/5 (2 صوت)

10-01-2014 09:20 PM
آه... حكايات ترفع الضغط...!!

[الكجور]

#1119330 [كمال الدين مصطفى محمد]
4.00/5 (2 صوت)

10-01-2014 09:19 PM
مقال رائع للغاية ويشرح بصورة واضحة مستوى الانهيار الذي وصلت اليه البلاد بعد 25 عاما من حكم الانقاذ .. حيث اصبح لا فرق بيننا وبين الصومال سوى ان نظام الانقاذ - "وان لم يسقط بعد " -الا ان مهمته انحصرت في ادارة الانهيار منعا من سقوط السقف على رؤوسهم الا انه سيسقط حتما طالما انهم مستمرين في سياسة دفن الرؤوس في الرمال وادارة الحوار المزعوم على مزاجهم وتمرير اجندتهم - " اعلان قيام الانتخابات كمثال " - في غياب الاخرين ورغما عن انفهم وكانهم لم ياتوا على ظهر دبابة ابقتهم 25 عاما في كرسي السلطة بعد ان خربوا ودمروا كل مشاريع البلاد الاقتصادية واصبحت دائرة الفقر تتسع يوميا ويسقط في اتونهامئات الالاف الذين حاولوا عبثا التشبث بحافة الفقر ولكن السياسات الاقتصادية العرجاء كانت تدفعهم دفعا نحو الهاوية .. ابعد كل هذا الفشل الذريع يظنون ان اجهزة امنهم وحصونهم ستمنعهم من السقوط ..!!!!
تصحيح :
سعر الدولار قبل ان تستولي الانقاذ على السلطة كان يساوي 8 جنيهات فقط اما الان فانه اصبح يساوي 9 الاف جنيه وليس 900 جنيه كما جاء في المقال .. فتاملوا في حجم الدمار الاقتصادي الذي حاق بالبلاد ..!!

[كمال الدين مصطفى محمد]

#1119310 [احمد ابو القاسم]
4.96/5 (8 صوت)

10-01-2014 08:44 PM
منو القال انو عندنا بنوك تجاريه؟

[احمد ابو القاسم]

ردود على احمد ابو القاسم
Netherlands [دردوق] 10-01-2014 10:45 PM
اهه و الناس الفاتحه دكاكينا دي ! نااااس طعميه ساااااكت !!!!!!!


#1119301 [دردوق]
4.96/5 (14 صوت)

10-01-2014 08:09 PM
صراف الي شنو ههه طوالي يقول ليك ماافي قروش !! يعني زي الزول

الخاتي ليهو صاج طعميه ! الطعميه كملت تمشي تشوف ليك اي محل

ببيع طعميه ! دا حال الصراف الالي في السودان!!

[دردوق]

#1119293 [عادل السناري]
4.87/5 (10 صوت)

10-01-2014 07:58 PM
الشعب السوداني لا يثق في حكومة الانقاذ و بالتالي لا يثق في نظام مصرفي تديره الحكومة --- خلي قروشك في بيتك و تتصرف فيها كما تشاءو في اي وقت تشاء --- انقاذي كبير وجد في بيته معظم عملات العالم بعد تعرضه لحادثة سطو --المقاطعه الامريكية و الاروبية و العربية للبنوك السودانية جعلتها اشبه بالمتاحف يدخلها المشاهد لمراجعة التاريخ .

[عادل السناري]

#1119288 [النور حمد]
4.75/5 (7 صوت)

10-01-2014 07:43 PM
شكرا يا سرحان على التصحيح
في البدء ظننت أن الرقم 9000 كما تفضلت أنت لكنني استكثرته، فقد فات علي أننا حتى الآن نقول للألف جنيه مليون جنيه. هم قاموا بتبديل الجنية إلى دينار ثم عادوا مرة أخرى للجنيه حتى يخفوا الانهيار المريع في سعر العملة

[النور حمد]

ردود على النور حمد
United Arab Emirates [ود اللدر] 10-01-2014 10:10 PM
الأخ النور
مالي أراك رغم ذكاءك المعروف تنسى او تتناسى أن الدولار كان في حكم الديمقراطية 8 جنيهات كما ذكر الأخ سرحان ثم بدأ الأنهيار لدرجة وصوله ألى ألفين جنيه -أي نعم- وبدهاء أبالسة الأنقاذ قرروا أن يكون الدولار مساويا لاثنين جنيه فقط "بقرار إداري" أي تم رفع قيمة جنيهنا المتدهور ألف مرةـ ومن ثم بدأت رحلة التدهور المريع المستمر ليبلغ 9500 جنيه حالياً. وبعملية حسابية بسيطة يمكنكم حساب كم التدهور الذي بلغه الجنيه السوداني في ظل "جماعة النصب الحضاري" . حقيقة إن الدولار في ظل هذه العصابة التي جثمت على بلادنا ارتفعت قيمته من ثمانية جتيهات إلى ناتج ضرب 1000 في 9500 واحسيوها كم تساوي بقى


#1119274 [دينق اوانق احمد]
4.67/5 (9 صوت)

10-01-2014 07:14 PM
العاملين في البنوك الحكومية في السودان ليس لديهم أرصدة في حساباتهم إﻻ أرصدة سلف العاملين بمختلف مسمياتها ( سلفية طؤارئ و سلفية على المرتب و سلفية على متبقي العام و سلفية الزواج وسلفية على فوائد ما بعد الخدمة و سلفية منحة العيدين و سلفية بقرتين و سلفية الحج و غيرها من المسميات للسلف ) .هذا هو حال العاملين في البنوك في السودان ، فما بالك ببقية الشعب السوداني الصابر المغلوب على أمره .

[دينق اوانق احمد]

#1119271 [مدنيه]
4.42/5 (9 صوت)

10-01-2014 07:12 PM
القروش البودوها البنك وين....

[مدنيه]

#1119247 [إسماعيل آدم محمد زين]
4.84/5 (10 صوت)

10-01-2014 06:09 PM
حكومة الإنقاذ ساهمت في سحب ثقة الناس من البنوك و لعلك تذكر حادثة تجميد الحسابات و كشفها و عدم السماح للمودعين بسحب أكثر من 5000جنيه و من بعده قرار تغيير العملة و التي لخصها صلاح كرار و حمدي في الآتي:
1- تقليل حجم الكتلة النقدية من حوالي 20 بليون جنيه إلي رقم أقل ! ولم يحددوه!!
2- سحب الأوراق الكبيرة من فيئة 50 و 100جنيه من التداول ! تراجعت الحكومة عن هذا القرار و ابقت ال 50 جنيه. مع ضرورة وجود أوراق أكبر حتي من فيئة 1000جنيه! و لكنه العناد!
3-معرلافة اللصوص و المهرباتية .(من المدهش كل الحرامية و اللصوص تمكنوا من سحب أموالهم )
4-توجد أموال قدرت بحوالي 2 بليون متداولة في دول الجوار و يريدون التخلص منها
5- إدخال الأموال إلي البنوك و التعامل الحضاري مع المال(أسماها حمدي بيت الطاعة)

كل هذه الأهداف لم تتحقق و الآن ناس الإنقاذ لديهم خزائن كبيرة و لعل سرقة بيت أحدهم و كانت أموال بمختلف العملات :فرنك ،دولار ، ريال...و يا لها من عبرة!

[إسماعيل آدم محمد زين]

#1119246 [سرحان]
4.33/5 (8 صوت)

10-01-2014 06:08 PM
تصحيح لبعض المعلومات :
عندما جاءت الإنقاذ كان الدولار 8 جنيهات فقط و قاموا برفعه لـ12 جنيه معلنين أنهم سيشترون بهذا السعر على أن أي شخص يتم القبض عليه بعد تاريخ معين و يحمل دولارات يحاكم بعقوبة يمكن أن تصل للإعدام .
الآن سعر الدولار بالجنيه القديم أكثر من تسع آلاف و ليس تسعمائة أي أن سعر الدولار مقابل الجنيه ارتفع أكثر من ألف مرة و هذه إحدى ثمرات المشروع الحضاري

[سرحان]

#1119201 [عمار]
4.79/5 (9 صوت)

10-01-2014 04:53 PM
انا شخصيا قاعد اتعامل مع بنك اجنبي , ومن المستحيل طبعا اتعامل مع بنك وطني والمؤتمر حاكم السودان ههههههههه انا ما داقس وفي ناس غيري كتير ما داقسين , ولو عايز اشتري ارض او اعمل مشروغ بعلمو في دولة اخري او مصر القريبة دي , علي الاقل ديل ناس مؤمنين بالله بالجد وما بيقلعوا حقك , مش زي هنا في السودان ههههههههه ماف اأمان الا والحكومة تتطير

[عمار]

#1119192 [Flowers]
4.35/5 (8 صوت)

10-01-2014 04:43 PM
ليس بعدم الوعي المصرفي ياغجر وإنما عدم ثقة رعايا السودان في النظام المصرفي في القشران ويمكن بكل سهولة تفتح حساب في أي بنك من بنوك العفن في القشران بملايين أو قل حتى مليارات الجنيهات المضغوطة التي لاتساوي سعر طبعها وعند الحاجة لسحب ماتحتاجة منها فإنك تفاجأ بأن لايوجد كاش في البنك الان ولكن تعال لينا يوم كذا !!! ويمكن يوم كذا ده يوم يوم القيامة أو حقك راح شمار في مرقة بإعلان البنك إفلاسه وهذه ظاهرة حدثت كثيراً !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

[Flowers]

#1119171 [Quickly]
4.68/5 (9 صوت)

10-01-2014 04:04 PM
مقال رائع صراحة وحقائق موجعة جداّ
دي الحقيقة والطامة كبرى,,,, البنوك السودانية خارج الخدمة اصبحت عبارة عن بوتيكات فقط
دااكبر دليل على انو البلد اصبحت مدمرة ولاحكومة فعلياّ !!

[Quickly]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة