الأخبار
أخبار إقليمية
الأخطر من إيبولا
الأخطر من إيبولا



10-05-2014 01:38 AM
عطيه عيسوى

الرعب الذى سببه للعالم انتشار فيروس ايبولا فى خمس من دول غرب افريقيا لا يعود الى عدد ضحاياه بقدر فتكه بأعلى نسبة من المصابين به وعدم وجود علاج شاف فى بيئة متخلفة صحيا وفقيرة غذائيا.فقد ابتليت دول افريقيا جنوب الصحراء بأمراض وأوبئة أشد خطرا مثل الايدز الذى يقتل افريقيا كل دقيقة والسل الذى يهلك آخر كل 18 ثانية والملاريا التى تودى بحياة ثالث كل 28 ثانية.


أكثر من ثلاثة آلاف انسان أهلكهم ايبولا وأحال نحو خمسة آلاف طفل الى أيتام فى ليبيريا وسيراليون وغينيا والكونغو-كينشاسا ونيجيريا،بل وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن 20 ألفا يمكن أن يصابوا به اذا لم تتم السيطرة عليه لأنه يتفشى أسرع من الجهود المبذولة لمكافحته.أما منظمة أطباء بلا حدود فقد أعلنت أن العالم يخسر معركته مع ايبولا رغم مرور نحو سبعة أشهر على تفشى أخطر موجاته فى تاريخ البشرية.ومع ذلك لا يقارن ضحاياه بمن أهلكهم الايدز والسل والملاريا وان كان مثلهم له عواقب اقتصادية خطيرة اذا فشلت جهود السيطرة عليه.فقد حذرت منظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو) من كارثة غذائية فى دول غرب افريقيا ومن مجاعة بسبب نقص الأيدى العاملة فى مجال الزراعة وتوقف حركة التجارة عبر الحدود باغلاق المعابر للحد من انتقال المصابين بالفيروس فحدث ارتفاع جنونى فى أسعار الغذاء.كما أعاقت اجراءات العزل التى اتخذتها السلطات وصول المساعدات لأكثر من 1٫5 مليون محاصرين داخل مناطق مغلقة،بالاضافة الى خسائر السياحة حيث خسرت فنادق لاجوس أكبر المدن النيجيرية مثلا 50% من نزلائها.

مشكلة افريقيا البائسة ليست فى وجود الأمراض بقدر ما هى فى ندرة الكوادر الطبية المؤهلة لمكافحتها والمستشفيات المجهزة وقلة التمويل التى تحرم المواطنين من العلاج اللازم فى الوقت المناسب باستثناء المحظوظين من الممسكين بزمام السلطة ورجال الأعمال القادرين على السفر الى الخارج للعلاج.فقد عزت منظمة أطباء بلا حدود كارثة ايبولا الى عدم استجابة المجتمع الدولى لمواجهة المرض بشكل كاف وعدم توافر مراكز العلاج واخفاق جهود الحد من انتقال العدوى. وأوضحت دراسة لمركز التنمية العالمية فى واشنطن عام 2008 أن عدد الأطباء الأفارقة العاملين فى الخارج أكبر من عددهم داخل بلاد مثل موزمبيق وأنجولا وليبيريا والكونغو، خاصة ليبيريا المتضرر الأكبر من ايبولا حيث لها طبيبان بالخارج مقابل واحد فقط بالداخل.والسبب هو الفقروضعف مستوى الدخل والاضطرابات والحروب الأهلية والاضطهاد التى دفعت نصف أطباء زيمبابوى وكينيا لمغادرتهما وحرمت دولا مثل أنجولا ورواندا وسيراليون وغينيا-بيساو من 40% من كوادرها الطبية حتى عام 2000 .كما أوضحت احصائية دولية أن 600 ألف طبيب وممرض وقابلة (داية) فقط يخدمون أكثر من 600 مليون انسان فى دول افريقيا جنوب الصحراء الأربع والثلاثين بينما تحتاج شعوبها الى مليون اضافيين من الكوادر الطبية لأن هناك أكثر من 300 مليون افريقى يعانون من متاعب صحية حادة.كما أن 95 % من أيتام الايدز فى العالم يعيشون فى افريقيا وتصيب البلهارسيا 194 مليون افريقى يمثلون 97% من المصابين بها فى العالم.

ولأن 70% من الأفارقة لا تتوافر لهم الكهرباء و56% منهم لا تتاح لهم مياه شرب نقية ولا يتعدى متوسط دخل الفرد دولارا واحدا يوميا فان فرصة علاج الأمراض أوتفادى الاصابة بالعدوى أونجاح التوعية اللازمة منها ضئيلة،خاصة مع تفشى سوء التغذية الذى يعانى منه أكثر من 200 مليون افريقى بينما ثروات الدول ينهبها الفاسدون فى دوائر الحكم.

أمام هذا الواقع المرير ينكمش حجم الانتاج القومى للدول وتزيد نسبة الفقراء.فمثلا المرأة العاملة التى تنتج 90% من الغذاء فى دول افريقيا جنوب الصحراء ويعمل 70% منها فى الزراعة وتمثل 60% من حجم العمالة بالقطاعات الحكومية والرسمية يحمل 56% منهن فيروس الايدز..فكيف تعمل وتنتج كما ينبغى؟.كما ثبت أن الايدز سيخفض حجم القوة العاملة فى عشر دول افريقية بنسبة 26% بحلول عام 2020 بعد أن أهلك أكثر من سبعة ملايين عامل زراعى فى 27 دولة منذ عام 1985 وتوقعت «الفاو» ارتفاع العدد الى 16 مليونا حتى عام 2025.كما تسبب الايدز فى خفض أرباح المشروعاتت المتوسطة والصغيرة فى جنوب افريقيا مثلا بنسبة 45%.ومن تداعيات الايدز والايبولا اعاقة جهود حفظ السلام بالقارة حيث أدى تفشى الأخير مثلا الى ايقاف ارسال كتيبة عسكرية من سيراليون الى الصومال الذى تحارب فيه قوات الاتحاد الافريقى حركة الشباب المتمردة.

وأخيرا..قبل انفصال جنوب السودان عام 2011 كان بالسودان نحو 400 ألف مصاب بالايدز يشكلون 80% من المصابين به فى شمال افريقيا والشرق الأوسط.وبما أن نسبة الاصابة بالجنوب شكلت ثمانية أضعاف مثيلتها فى الشمال يمكن استنتاج مدى الخطر الذى يواجه شعب جنوب السودان الذى لا يزيد على 10 ملايين نسمة.

الاهرام


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2469

التعليقات
#1120836 [المشتهي الكوارع]
0.00/5 (0 صوت)

10-05-2014 10:44 AM
من الملاحظ ان الدول الافريقية انتشرت فيها الوبائيات والامراض وذلك نتيجة لعدة عوامل
وانا لا اتكلم بعنصرية لكن من الملاحظ فيهم :
اولاً ان الافارقة يحبون ممارسة الجنس (السكس ) ويتعاملون بها بدون وعي ديني وانما يميلون الى شهوات النفس وحتى استخدام المنشطات
ثانياً الصراعات نتيجة الفقر والجهل والتهميش
ثالثاً قلة الايدي العاملة بسبب الكسل وعدم الفهم في الانسان الافريقي مما يسبب الفقر
ويضح ان السبب الرئيسي في تفشي الوبائيات هو الانسان الافريقي نفسه فهم لهم بعض العادات ةالتقاليد القبيحة كممارسة السكس وتعاطي الخمور والمخدرات ---فعلى الناس ان يتبعوا الدين الاسلامي

[المشتهي الكوارع]

ردود على المشتهي الكوارع
United Arab Emirates [اللحوي] 10-06-2014 12:12 AM
الحاج سمع بالفياغرا .... قال ليهم إنتوا حبة زرقاء ده شنوا ... ؟؟؟ قالوا ليهوا دي حبة تبلعها .. تخليك تعمل ثلاثة أو أربعة أدوار .... قال ليهم فهمنا ... يعني مهدىْ وكدة .... !!! طبعا هو متعود يعمل فوق العشرة ..

France [مسكين] 10-05-2014 02:41 PM
كلامك صاح و لا توجد عنصرية فى الصاح يا اخى الأفارقة يمارسون الجنس كالقرود و القرود هى سبب الإيدز
لا يوجد فقر فى افريقيا يوجد توحش إنسان لان مدخرات القارة او الزل تشبع كل اوربا لكن الانسان هنا يتعلم لنفسه و يكون وزير لمدة 46عام او ريس لمدة 35عام أتخيل فى هذه الفترة يشترى أسلحة و يقتل سبعه للحفاظ على الحكم المستشارين يأكلون يسترون بيت و فللا فى مدن لا يسكن فيها لمده شهر لكن للشهرة
الجنس على حسب المزاج و شكل امرأة او العكس
السودان فيهو جنس و لواط محترم و بشكل محترم الا ان الإنقاذ جهله الأمور جعل الجنس مصدر دخل
يعنى زمان كان تعليم و علاج مجان الباقي شنو متعه جنسيه كانت أيضاً مجانا و بل تكون ذكرى للأبد
لكن الان مافى مزاج فيهو لأنو اي زول يمارس مع نفس البنت السمحة لانه يدفع وانا كنت بدفع المشاعر و الاحترام



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة