الأخبار
أخبار إقليمية
المشروع الحضاري نحروه أم انتحر (3)
المشروع الحضاري نحروه أم انتحر (3)



10-10-2014 05:23 PM
م/محمد حسن عبدالله


بالمناسبة :- أين المشروع الحضاري ؟ الصحفي د/ خالد التجاني النور – متسائلا
نقول :-
دُفن في الفساد والإفساد في تجزئة البلاد وإفقار العباد قيل إنه انتحر وذلك ليس ببعيد ولكنهم نحروه وهذا قول أكيد
ثالوث التمكين: القبيلة، السوق، الأجهزة الأمنية
لقد كانت القبيلة والجهوية هي أدوات الإنقاذ الرافعة والدافعة في سعيها للتمكين السياسي، فقامت بإحياء القبلية والجهوية ثم عمدت إلى تفتيت الإدارات الأهلية وتفكيكها وإنشاء ما يسمى بمجالس شورى القبائل بالعاصمة باعتبارها مواعين تدين لها بالولاء والإنتماء السياسي ولقد أكد ذلك د/ عبد الحليم المتعافي القيادي في الإنقاذ في لقائه التلفزيوني في 24 مارس 2014م، بقوله: "كانت الحركة الإسلامية تعتقد أنها ينبغي أن تتواجد في البعد القبلي وتعتقد أنه يمكن للبعد القبلي أن ينصر الحركة الإسلامية وتم تركيز كبير على القبيلة وعلى الجهوية واستطرد قائلا: كنت أشعر أنه هناك تحركات لتجميع بعض القبائل وإيجاد نفوذ سياسي للقبائل الكبرى في السودان وكانت برعاية من الحركة الإسلامية في الخرطوم، وأفتكر دي الردة الحصلت في الإنقاذ في موضوع التحول من القومية وأبناء السودان يحكموا كل السودان إلي أبناء المناطق يحكموا مناطقهم"
في كتابه "صراع الهوية والهوي" يكتب د/ عبد الرحيم عمر محي الدين قائلا: "العيب أن تكون القبيلة هي معيار التقدم والتزكية في حركة إسلامية تقوم على الفكر وتراهن على وعي الجماهير ويتساءل د/ عبد الرحيم عمر محي الدين لماذا ظهر صراع العرب والزرقة في غرب السودان؟ لماذا أخذ الصراع في شرق السودان طابعا قبليا؟ لماذا لم يصدر الكتاب الأسود في العهود السابقة وإنما ظهر في عهد الإنقاذ وبأيدي أعضائها والقياديين فيها من أبناء غرب السودان؟ وغيرها من الأسئلة الحرجة التي تبحث عن إجابة ومجيب.

فى كتابه (الحركة الإسلامية السودانية فى السلطة إشكالات المنهج والتطبيق ) يكتب شمس الدين الامين قائلاً (فبدلاً من وحدة الإنتماء الاعلى للعقيدة ، عاد بنا المشروع إلي صراعات القبلية والعشائرية الشائهة حتى اوصلنا إلى إنفصال الجنوب ، وإلى ثلاث حروب اهلية تدور رحاها الآن والبقية تاتى .

في مقالة أن الوطن لفي إعتلال واختلال" في صحيفة القرار 7 فبراير 2013م يكتب د/ فضل الله أحمد عبد اله قائلا: إن استخدام القبائلية لولاية أمر الناس أو أساسا في عمليات الحوكمة قد تفقدنا قيم الانتماء الوطني ويبعدنا مسافات بعيدة عن معاني التضامن والواجب والاحترام. إن استخدام المشاعر القبلية بذلك السفور في الخطاب السياسي ورسم منهج الحكم على ضوء ذلك في مجتمعات لم تنضج فكريا وهشة التركيب وغير ناضجة في تركيب شخصيتها الثقافية هو في تقديري أسلوب حياة خاطئ إلى أقصى الحدود وسوف يؤدي بنا إلى كارثة ساحقة – إن ترميزات العشائرية والقبائلية واسترضاء أربابها بعطية السلطة تزيد الأخاديد والتشققات في تضاريس وجغرافية أرض السودان ويغدو الشقاق أقرب منالاً من الوفاق، إن تسييس القبائل قد ظهر مع تطبيق الحكم الفدرالي عند تقسيم الولايات ويظهر ذلك جليا في التقسيم الأخير لولايات دار فور فمن نماذج تسييس القبائل إنشاء ما يعرف بهيئات شورى القبائل وخاصة قبائل دار فور.

لقد عمدت الإنقاذ إلى تمزيق وتدمير البنى السياسية والإجتماعية والاقتصادية – فقامت بمحاربة كل الفعاليات الاقتصادية ومارست العنف والإقصاء لكل رجال المال والاعمال غير المواليين لها – ولقد صار من الصعوبة بمكان أن يميز المرء بين ممتلكات الحزب وممتلكات الدول ويظهر ذلك في الشركات التي يمتلكها الحزب وتلك التي تمتلكها الحكومة.

لقد جاء في تقارير ويكيليكس الكثير عن تفاصيل الشركات الخاصة ويمضي التقرير قائلا: بأن رجال أعمال ومسئولين حكوميين ومستشارين أمريكيون ذكروا بان الاقتصاد السوداني مهيمن عليه من قبل الشركات شبه الحكومية "الشركات الرمادية" ذات الصلة بالنخبة الحاكمة وإلى وجود أكثر من 413 شركة شبه حكومية تسيطر على الاقتصاد السوداني وأن بنية الاقتصاد السوداني قد تم صرفها تماما لصالح الموالين للحكومة فكافأت الموالين لها في الجيش والشرطة والأمن بمنحهم الهيمنة على الشركات شبه الخاصة وتخص هذه الشركات الرمادية بالعقود والتسهيلات.

في ورقة الحركة الإسلامية السودانية وجدلية المراجعة والتراجع يكتب عبد الهادي عبد الصمد يقف متسائلا هل مقتضى التمكين للدولة أم الدعوة؟ ويستطرت قائلا: لئن سألت عن بروز جهاز الأمن كفاعل قوي في حركة الدولة الإسلامية خلال العقدين الماضيين لقلنا أن موجبات التمكين للنظام قد اقتضت ذلك دون ريب لكن لماذا، هل مقتضى التمكين للدولة أم للدعوة هذا سؤال جدلي لكنه مركزي.

لقد أشار د/ تجاني عبد القادر إلى العقلية الأمنية التي سيطرت على مفاصل الدولة في مقالة "إخواننا الصغار" بقوله: صارت الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية جميعها تتحول وبصورة منتظمة إلى الأجهزة الأمنية وخير مثال على ذلك إعتقال رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي ورئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ وذلك لتناولهم ممارسات قوات الدعم السريع ووصل د/ تجاني إلى قناعة تؤكد سيطرة ثلاثي السوق والقبيلة والعقلية الأمنية على مؤسسات الدولة.
إذن المشروع الحضاري نحروه بأخطاء وخطايا التمكين التي تمثلت في التحالف الثلاثي بين السوق والقبيلة والعقلية الأمنية التى أدارت شؤون البلاد والعباد في غياب تام عن مبدأ المحاسبة المشددة مما أدى إلى تنامي الفساد والمحاباة والمحسوبية.

[email protected]


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 1568

التعليقات
#1124365 [kaboul]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2014 01:01 PM
تعددت الاسباب والموت واحد
حسبي الله ونعم الوكيل

[kaboul]

#1123841 [همت]
5.00/5 (1 صوت)

10-11-2014 06:53 PM
المشروع الحرامي - أقصد الحضاري - ماض في مسيرته وقد سرق كل ما كان للمواطن وأدخل عائداته في جيوب النافذين القائمين على المشروع الحرامي - أقصد الحضاري

[همت]

#1123724 [ود القبائل]
5.00/5 (1 صوت)

10-11-2014 02:49 PM
يا شيخنا المشروع الحضاري دا ولا نحروهو ولا إنتحر دا مات موتة طبيعية

[ود القبائل]

#1123700 [سيف الدين خواجة]
5.00/5 (1 صوت)

10-11-2014 02:15 PM
يا عزيزي المشروع الحضاري اساسا لم يكن موجود فقط لافته لما اتي بعده وهذا قلناه منذ بواكير 1990مع فشل انقلاب ابريل وبيان انحراف الدولة عن المؤسسات وكانت تلك نغمة لذر الرماد في العيون !!!

[سيف الدين خواجة]

#1123523 [زول وطني غيور]
5.00/5 (2 صوت)

10-11-2014 09:27 AM
المشروع الحضاري موجود وهو عبارة عن فساد وفشل في إدارة الدولة في شتى المناحي ، الإقتصاد ، التعليم ، العلاج ، زيادة حجم الدين العام ، الفشل في إدارة علاقات السودان الخارجية .. هل نريد مشروع حضاري أكثر من هذا المشروع الناجح ؟؟

[زول وطني غيور]

#1123482 [Sudai]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2014 04:09 AM
( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ( 103 ) الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ( 104 ) أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ( 105 ) ) سورة الكهف

[Sudai]

ردود على Sudai
Saudi Arabia [مدحت عروة] 10-11-2014 12:19 PM
هذه الآية وغيرها من آيات سورة البقرة تنظبق على تنظيم الحركة الاسلاموية السودانية الفاجرة الواطية الحقيرة !!!!!!!


#1123443 [ود القاضي]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2014 12:31 AM
عن اي مشروع حضاري تتحدث يادكتور هذا مجرد كلام للاستهلاك ليس الا لان الجبهة الاسلامية لا تملك اصلا برنامج واضح المعالم والا ماكانت انقلبت علي الوضع الديمقراطي وكل الاحزاب الدينية لاتملك برنامج فمتي استولت علي السلطة فلن تنتج لك الا نظام الاخوان في السودان اونظام داعش في العراق والشام

[ود القاضي]

#1123376 [بومدين]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2014 09:00 PM
بالمناسبة :- أين المشروع الحضاري ؟ الصحفي د/ خالد التجاني النور – متسائلا
نقول :-
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا )

لـم نكــن مندهشـين أبدا للـنهـاية ( الـمـقـرفـه )الـتي إنتهـي إلـيهـا سـيئ الـذكـر الـمشـروع الـدمـاري !!.
تمـخـض الـجـبل فـولــد .. فـأر ..
وتـمـخـض الـمشـروع الـحـضـاري .. فـولـد قـوالات وشـمـارات ؟!.
قـال آفـة الله الـعـظـمي الـترابي .. البشير قـال ( الغرباويه لو ركـبا جـعـلـي تحمد ربها ، ده مـا شـرف ليها ، وليس اغتصاب . ) .. وعــندي شـهـود !!.
وفـي روايتن أخـري ( نتنه ) مـؤكـده ..
قـال آفـة الله الـعـظـمي الـترابي .. عـلي عـثمان قـال ( الـجـعـلـية الـركـبا الشـايقي .. الله وكـيلك ، جـلـعـيهـا يجــيب الـضـهـبان فـي الـعـتامـير لـيل ) !!.

وهـكـذا إسـتقـر مـا يسـمـي بالـمشـروع الـحضـاري فـي قـاع مسـتنقـع .. مـن الـســره ولـي تحـــت !!.
وبـقـت الـنهـاية الـمـقـرفـة .. صـدقـني مـا بقـدر أجـي !!.

[بومدين]

#1123358 [عادل السناري]
5.00/5 (1 صوت)

10-10-2014 07:48 PM
لا يوجد مشروع حضاري اصلا --- كل الموجود عبارة عن شعارات جوفاء و عبارات منمقة و احلام وردية لا صلة بينها و بين الواقع --- و لذا فشلت الدولة الاسلامية الرسالية في السودان و فشلت الشريعة في اتحقيق العدالة و يسط الامن و السلام الاجتماعي و مراعاة كرامة و انسانية المواطن السوداني --- انتشر الفساد و الافساد في ظل حكم الشريعة -- لانها نفسها اصيحت اداة طيعة و مقدسة لحماية الفساد و المفسديين بتخريجات دينية و فقهية مثل فقه السترة و فقه التحلل --- كل الانقاذ اصيحت براميل فساد و فشل و استبداد تمشي بين الناس -- ضاع الجنوب القديم و اشتعل الجنوب الجديد بالاضافة لحروبات الغرب الكبير --- توقف الانتاج و انهار الاقتصاد الازمة مستمرة و تدحرج نحو الهاوية و التلاشي مستمر كل صباح جديد .



[عادل السناري]

#1123346 [الوطني ما المواطن!!!!]
5.00/5 (1 صوت)

10-10-2014 07:14 PM
هو انتحر بعدين لحقوهو وحللوه بالنحر!!!!!!!!!!!!!

[الوطني ما المواطن!!!!]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة