الأخبار
أخبار إقليمية
أين موقع الأنظمة التى ترعى الإرهاب من الحملة العالمية لمكافحته؟
أين موقع الأنظمة التى ترعى الإرهاب من الحملة العالمية لمكافحته؟
أين موقع الأنظمة التى ترعى الإرهاب من الحملة العالمية لمكافحته؟


10-12-2014 04:58 AM
المتوكل محمد موسى


بسم الله الرحمن الرحيم

أين موقع الأنظمة التى ترعى الإرهاب من الحملة العالمية لمكافحته؟


إذا كان داعش هو الخطر فإن الأنظمة التى تقف وراءه هى الخطر الأعظم!!

لقد دخلت الحرب التى تشنها، هذه الأيام الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها على تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام المعروف إختصاراً بداعش، أسبوعها التاسع وسط شكوك من الرأى العام وتساؤلاته حول إمكانية نجاح الحملة الدولية فى تحقيق أهدافها بالقضاء على الإرهاب، الشكوك والتساؤلات أملتها حقائق ونتائج الحملة السابقة التى شنتها أمريكا على تنظيم القاعدة بعد أحداث تفجير بُرجىّ التجارة العملاقين فى نيويورك فى الحادى من سبتمبر عام 2001م ؟.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، وبموجب القرار2170 الصادر من مجلس الأمن، قد حشدت أكثر من 40 دولة من مختلف قارات العالم لمجابهة خطر تنظيم داعش وقد وافقت عشر دولةٍ عربية على المشاركة فى الحملة المطلوقة فضلاً عن تزايد عدد الدول الراغبة فى المشاركة فى الحملة يوماً بعد يوم مما يشى بحجم الخطر الذى بدأ يستشعره العالم من ظهور مثل هذه التنظيمات المتعطشة لسفك دماء البشر بصورة تفوق ما يصفه الخيال، وقد تم تعيين الجنرال المتقاعد جون آلن قائد القوات الأمريكية السابق فى الشرق الأوسط وأفغانستان، منسقاً للحملة الجديدة، فهل يا تُرى سينجح التحالف الجديد فى إستئصال شأفة الإرهاب الذى أصبح من أكبر المهددات المؤكدة للسلم والأمن الدوليين؟.

فى حديثٍ له، قبل عدة أيام، على قناة ال سى بى سى الأمريكية، إعترف الرئيس الأمريكى أوباما بأنهم كانوا قد إستهانوا بما يحدث فى سوريا وأن نتائج الإستهانة أصبحت بائنةً الآن، طبعاً الرئيس الأمريكى يقصد أنهم إستهانوا بالوضع فى سوريا قبل ثلاث سنوات ولم يعيروه الإهتمام الكافى ولو أنهم فعلوا لم اضطروا اليوم لشن هذه الحرب على داعش، ومما لا مراء فيه فإن حديث الرئيس يُدلل تلميحاً على فشل الحملة حتى الآن فى الوصول إلى أهدافها بالقضاء على داعش، أو على الأقل يقر بصعوبة القضاء على داعش فى الوقت الراهن، وهو أمرٌ أثبته التنظيم فرغم الطلعات الجوية والقنابل المدمرة التى إستهدفت مواقعة، بالإضافة إلى زحف القوات العراقية والكردية تحت هذا الغطاء فإن تنظيم داعش ما يزال كل يوم يحتل فى المدن والقرى ويتحرك فى مساحةٍ واسعة تمتد من العراق إلى سورية وحتى الحدود التركية، فتنظيم أخطبوطى بمثل هذه القدرة لن نقول أن المجتمع الدولى قد أخطأ فى تقدير قدرته على إلحاق الأذى بالآخرين، ولكننا نقول أنه – أى المجتمع الدولى - قد أخطأ فى تقدير خطورة الأنظمة الحاكمة فى المنطقة التى تقف وراءه فضلاً عن تسامحه معها منذ سنوات عديدة وهى يدرى دورها فى دعم الإرهاب ورعايته!! فكيف لأفراد جاءوا من أقطار متعددة من مختلف أنحاء العالم وتجمعوا فى نقاط متفرقة وعبروا الحدود فى الخفاء كيف استطاعوا الحصول على كل هذه الأسلحة الثقيلة والدبابات والعتاد والدعم اللوجستى لولا أن دولاً بعينها تقف خلف الأمر؟.

هناك العديد من الأسباب والشواهد تُعزز تشككيك المراقبين فى قدرة الحملة على النجاح فى تحقيق هدفها، أولها مانستلهمه من أسباب وردت فى ثنايا البيانات وكل التصريحات التى صدرت من قادة الحملة قُبيل تدشينها، إذ أنها لم تُركّز على معالجة مشكلة الإرهاب من جذورها، بل إن الولايات المتحدة وحلفاءها ليست لديهم خطة واضحة المعالم أو أفكار مبتكرة لمحاربة الإرهاب ، فالطرح الذى قالوا أنهم بصدد إنتهاجه هو محاربة التنظيم ميدانياً ومحاصرته إقتصادياً وهو ذات النهج الذى كافحت به تنظيم القاعدة قبل أكثر من 13 سنة، فهل أفلحت تلك الجهود فى كبح جماح الإرهاب؟ طبعاً الإجابة واضحة خاصةً بعد ظهور تنظيم داعش بعد عقدٍ كاملٍ من الجهود التى بُذلت فى محاربة تنظيم القاعدة، وفى رأينا أن هذه الجهود الجديدة أيضاً ستفشل فى إستئصال شأفة الإرهاب، إذا لم يكثف المجتمع الدولى جهوده فى محاربة الأنظمة التى ترعى الإرهاب وتوفر له الغطاء والملاذ الآمن لممارسة أنشطته.

إذا أراد التحالف الجديد النجاح فى حملته الجديدة، عليه أن يُصحح بعض المفاهيم التى كانت تعتمد عليها جهوده سابقاً فى مكافحة الإرهاب، فمثلاً عليه شطب أسماء الدول من قائمة الدول الراعية للإرهاب والإستعاضة عنها بقائمة الأنظمة الراعية للإرهاب، والفرق بين المفهومين هو أن المفهوم الأول يجعل العقوبات يتأذى منها الشعب الذى لايعلم شئ عن ما تقوم به الحكومة التى تفرض نفسها عليه بقوة السلاح فتُصبح العقوبات غير ذات أثرٍ على نشاط النظام الإرهابى، فمثلاً منع قطع غيار المصانع والمقاطعة الإقتصادية تسبب الضرر وتزيد المعاناة اليومية للشعوب فى تلك الدول دون أن يطال أثرها الأنظمة المجرمة التى ترعى الإرهاب وتوفر له البيئة الملائمة لينمو، ولذا يكمن الحل فى معاقبة تلك الأنظمة مباشرة عن طريق الإطاحة بها، أو بطريقةٍ غير مباشرةٍ عن طريق دعم القوى المعارضة لها والتى تُنادى بالدولة المدنية التى تؤمن بالعهود والمواثيق الدولية وتحترم خصوصيات الآخرين، فعلى سبيل المثال أأمل أن يُعمم القانون الذى أصدره الكونقرس والذى يُبيح دعم المعارضة السورية المسلحة المعتدلة لتواجه موجات الإرهاب التى باضت وأفرخت فى الأراضى السورية، ليشمل المعارضة المعتدلة فى الدول التى تحكمها أنظمة حاضنة للإرهاب وراعيةً له.

إن الإرهاب الذى أصبحت خارطته الجغرافيا تتمدد كل يوم، ما كان له أن ينمو هكذا لولا وجود أنظمة حاكمة ترعاه وتقدم له الغطاء اللازم لإختراق حظر تنقل الأفراد والأموال فضلاً عن توفير ملاذات آمنةً لقياداته المتطرفة وإستخدام سياسة المخاتلة والمراوغة فى إخفاء آثار هؤلاء، هذه الأنظمة الراعية للإرهاب تستخدم مقدرات الدول التى تحكمها فى توفير الغطاء لتحركات قادة الإرهاب، فعلى سبيل المثال تمنحهم جوازات سفر دبلوماسية وتستخدم الحقائب الدبلوماسية فى تسريب الأموال لها فضلاً عن توفير غطاء لممارسة الأنشطة الإقتصادية لهذه المنظمات وتبييض أموالها إلى آخر أشكال الإستغلال لمقدارات تلك الدول، ولذا لا مفر للحملة التى دُشنت حديثاً لمحاربة الإرهاب، إن أرادت النجاح فى حملتها، من أن تضع التنظيمات الحاكمة التى ترعى الإرهاب فى القائمة السوداء التى تُجدد كل عام بدلاً من أسماء الدول.

أيضاً مما أثبت فشله فى الحد من خطر الأنظمة الراعية للإرهاب هو التجديد الآلى الغبى السنوى للقائمة السوداء دون تقييمٍ مستمر يُبين مدى فاعلية هذه العقوبات السنوية فى ردع هذه الأنظمة، ولذا على الجهات القائمة على أمر مكافحة الإرهاب أن تُبادر بتطبيق عقوبات متصاعدة بدلاً من القائمة الجامدة التى أصبحت لا تُخيف هذه الأنظمة التى تدعم الإرهاب وترعاه، فطالما أن هذه الأنظمة لم تُفلح معها العقوبات المفروضة والتى طُبِّقت عليها منذ أكثر عشرة سنوات، كان ينبغى على المجتمع الدولى أن يتخذ قرارات تتعلق بالإطاحة بها من على سدة السلطة، وكان من ما يُعين على ذلك هو أن معظم الأنظمة الحاضنة للإرهاب قد إستولت على السلطة عن طريق الإنقلابات وهذا يُسهِّل كثيراً من مهمة محاربتها لأنها أنظمة غير شرعية وإستولت على السلطة بإستخدام العنف ولذلك لن يأبه أحد لإسقاطها، وهو ما ينبغى إستدراكه فى الحملة الجديدة من أجل القضاء للإرهاب.

لن يهنأ العالم بالسلام والأمن والطمأنينة طالما هناك أنظمة بعينها فى سدة السلطة، وأى جهود لمحاربة الإرهاب لا تستهدف الإطاحة بها تُصبح مجرد حرث فى بحرٍ لا ساحل له، ويظل تهديد الإرهاب شاخصاً وأكثر جرأة من ذى قبل كل ما مضى الوقت دون حل أزمة الأنظمة الداعمة والحاضنة له، وأخشى أن يخرج المجتمع الدولى فى السنوات القليلة المقبلة ليقول أنهم قد إستهانوا بشأن هذه الأنظمة ووقتها سوف لن يجدى الندم لأن هناك الكثير من الأرواح ستكون قد أُزهقت والكثير من العطب قد أصاب الحياة .



[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1435

التعليقات
#1125275 [منو العوض]
5.00/5 (1 صوت)

10-13-2014 02:03 PM
السودان مصنف دوله ارهابية بسبب النظام الحاكم هو ارهابي ولابد من اقتلاعة ومحاربته بشتي السبل!!!!!!

[منو العوض]

#1124710 [ملتوف يزيل الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

10-12-2014 09:22 PM
يالمتوكل ، المعروف ان الارهاب اقامه الغرب و الدول الغربية و على رأسها امريكا ، هم الذين انشأءو هذه المنظمات الارهابية لتكون راس رمح و سبب لتفتيت دول منطقة الشرق الاوسط حسب خطة رايس وهي خطة الشرق الاوسط الجديد . تفتيت العراق لثلاثة دول و كذلك سوريا و مصر و ليبيا و كل الدول العربية الاخرى على هذا المثل. اوباما قال كنا غلطانين !! يعني نحن الماعندنا غير شوية مواقع تواصل و قليل من الوقت الستقطع على حساب قوت يومنا ، نحن نقرأ صاح و امريكا تقرأ الحاصل في سوريا غلط. ياخي بلا استهبال و لعب على الشعوب. ثم الدول الداعمة للارهاب، كلها قائمة برضاء و دعم امريكا. وطبعا عندنا امريكا دنى عذابها بالظاهر و بالباطن افصلوا الجنوب نفصل وافصلوا الغرب حاضر الخ. انبطاح يكسب العصابة رضى الامريكان.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1124550 [AburishA]
5.00/5 (2 صوت)

10-12-2014 04:55 PM
لك التحية استاذنا الفاضل المتوكل...
(على التحالف شطب أسماء الدول من قائمة الدول الراعية للإرهاب والإستعاضة عنها بقائمة الأنظمة الراعية للإرهاب)..
**اتفق معك وهذا مفهوم متقدم..الا ان المؤسف ان هذه الانظمة الراعية للارهاب "احتلت" الدولة بما فيها ومن فيها.. فاصبح النظام هو الدولة..والدولة هي النظام " السودان خير نموذج" ومن يخرج عن طوعهم فهو من "الخوارج"...
** كما ان هذه الدول/الانظمة الداعمة للارهاب نجدها دائما ما ترمي بفشلها الداخلي وسياساتها الرعناء في شماعة الحصار والاستهداف الخارجي زورا وبهتانا..الخ..ر
** لقد بدأنا نشك في المجتمع الاممي.. وتحديدا الدول الغربية حيث تبدو كأنها لا تريد الاستقرار في بعض الاماكن..والا لحاصرت بل ساعدت على اسقاط تلك الانظمة كأضعف الايمان بما تملكه من وسائل ضغط متنوعة وفعالة..والعيب ان التحالفات دائما ما تبدأ بعد ان يقع الفاس في الرأس.. وبعد ان "يلحق راس السوط بعضا من مصالحهم"...
** لقد استوقفني بالامس تعليق احد القراء الافاضل.. بأن هذه الانظمة الارهابية تعتبر وضعها في قائمة الدول الداعمة للارهاب بانها "ميزة ايجابية" تشبع رغبتها وغريزتها بانها "أرهبت العالم" بحسب مفهومهم ومفهوم تنظيمهم البائس.. مع خالص التقدير..

[AburishA]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة