الأخبار
أخبار إقليمية
فالآفة هي الأنانية...!!
فالآفة هي الأنانية...!!
فالآفة هي الأنانية...!!


10-12-2014 12:38 PM
الطاهر ساتي

:: جيمس بندر، أحد خبراء التنمية البشرية، يحكي .. ظل الفلاح يزرع نوع من الذرة ذات الجودة العالية، وكان يحصد - بجانب الذرة - جائزة أكثر وأجود إنتاج كل عام ..عاماً تلو الآخر، ينتج غزيراً ويفوز بالجائزة..ذهب إليه أحدهم، وسأله عن سر التفوق، فأجاب : أسافر بعيداً واستجلب البذور الجيدة وأوزعها على جيراني ليزرعوها في حقولهم، وبعد ذلك أزرع - بذات البذور - حقلي، واهتم بالري والنظافة، وبهذا انال جائزتي الإنتاج والجودة..فيسأله السائل بدهشة : ( لماذا توزع بذورك الجيدة لجيرانك وأنت تعلم انهم ينافسونك في نيل تلك الجائزة؟)..فيرد الفلاح : أفعل ذلك لكي اضمن عدم إنتقال لقاحات البذور الرديئة من حقولهم إلى حقلي بواسطة الرياح..!!

::هكذا لخص الفلاح سر النجاح.. أي لينجح المرء في الحياة فعليه أن يساعد الآخرين على النجاح.. والفرد – مهما تعلم – لايكون ناجحاً ما لم يؤثر إيجابياً على الآخرين بحيثوا (ينجحوا أيضاً)..ومن يفكر في النجاح بأنانية لاتساعد الآخرين كمن يحلم بأن يكون سعيداً في عالم البؤساء..علماً بأن نجاح من حولك - فرداً كان أو مجتمعاً - بفضل نجاحك، يحسب نجاحاً لك أيضاً..ولو تأملت في علوم الدنيا، تجد أن عالماً ناجحاً يقف وراء إكتشاف بذور هذه العلوم ، ومع ذلك لايزال - وسيظل – اسم العالم موثقاً في كتب الحياة وذاكرة الناس رغم التطوير الذي أحدثته الأجيال في علمه..على سبيل المثال، لو اكتشف علماء اليوم علاجاً يقضي على كل امراض الناس، فان هذا لا - ولن - يسقط الرازي من ذاكرة الحياة..!!

:: وفي العام 2012، عندما كان النمساوي فيليكس يصارع ضغط الغلاف الجوي على إرتفاع (39 كيلومتر)، ليحطم الرقم القياسي للقفز، كان مدربه جوزيف يصارع أمواج التوجس والقلق على الأرض..نعم، كان جوزيف أكثر توجسا وقلقاً من فيليكس، كحال أي مدرب يشتهي الفوز للاعبه..ولكن جوزيف لم يكن مدرباً فحسب في تلك القفزة، بل كان من الناجحين الذين يؤمنون بمساعدة الآخر على النجاح حتى ولو تفوق عليه.. بهذا الإيمان، ساعد جوزيف لاعبه فليكيس ليحطم الرقم القياسي الذي حققه - جوزيف ذاته - في العام 1961، (31 كيلومتر)..لم يحارب جوزيف جهد فيليكس..وكذلك لم يكن أنانياً بحيث يبقى على رقمه القياسي - 31 كم / 1961- مدى الحياة، بل مد لتلميذه فيليكس يد الخبرة ناصحاً ومشجعاً حتى إنتصر وحقق الرقم القياسي الجديد (39 كم/ 2012)..وتعانقا فرحاً بالنجاح الجديد..!!

:: وبالتأكيد، نجاح فيليكس في العام (2012)، لم - ولن - يسقط من ذاكرة التاريخ النجاح الذي حققه مدربه جوزيف في العام ( 1961)..وهكذا نجاح أي ناجح في الحياة، إذ لايسقط ولا يتلاشى مهما تكاثف نجاح الآخرين..وجوزيف، بمساعدته لفيليكس، أراد أن يقول للناس : قيمة المرء في الحياة تقاس بمقدار تأثير نجاحه على الآخر حتى (ينجح أيضاً).. وكذلك بيل غيتس، ثاني أغنى أغنياء العالم، لم يكن مخطئاً حين خاطب طلاب مدرسة ثانوية ذات يوم قائلا : العالم لايهتم بحبك لذاتك، بل ينتظر إنجازاتك حتى قبل أن تهنئ ذاتك..والإنجاز المعنى هنا هو التأثير الإيجابي لنجاحك على المجتمع..وعليه، فالقاعدة - أو الخاطرة - هي أن نكافح الأنانية في نفوسنا، وكذلك الحسد والحقد، لينعم المجتمع بالعافية و ..( تنهض البلد)..!!


[email protected]


تعليقات 10 | إهداء 1 | زيارات 3271

التعليقات
#1124738 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2014 10:18 PM
ما اكثر اعداء النجاح هنا هنا هنا يطفشوك البلداءءءءءءءءءءءءءء

[عصمتووف]

#1124642 [بنت الناظر]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2014 07:16 PM
بالله فى آفة أكبر من الآفة التى تنخر فى جسد وطننا لأكثر من ربع قرن من الزمان ؟؟؟
لك الله ياوطن

[بنت الناظر]

#1124519 [صادميم]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2014 04:02 PM
حسب احصائية مجلة فوربس لعام 2014 فان بل غيتس هو اول أغنياء العالم و ليس ثانيهم و قد استعاد مركزه الاول بعد ان شغله ملك الاتصالات المكسيكي كارلوس سليم في الأربع سنوات الماضية وذلك لتدهور اسهم الاتصالات في العالم.

[صادميم]

#1124510 [مواطن]
5.00/5 (1 صوت)

10-12-2014 03:46 PM
شكرا لك استاذ الطاهر
وانا اشاهد الصورة اعلاه فتخيلت ان هؤلاء الافراد في روح تعاونيم هم افراد الشعب السواني الذي سما فيهم روح التعاون والتكاتف - شيلني واشيلك تكون في السليم وامان
- لكن واااااه من كلمة لكن هذه الروح لن يتاتي الا بـ:
- نبذ الانانية وهي الغاية المطلوبة
- فلو سعى المجموعات التي حكمت السودان والتي كانت في يديها القرارت المصيرية على مر الحقب التي تلت الاستقلال ونبدت الانانية مدت يد المساعدة وبسطت العدالة والتنمية للاقاليم الطرفيةالمهمشة دون نظرة الاستعلاء و الازدارء والبفض و التعالي
- وجعلت دولة المواطنة هي المعيار وان الناس سواسية في الحقوق والواجبات والكفاءة لا المحاباة والتمكين هي مقياس القيادة والعمل في جميع المؤسسات
- والقبول بالمواطن السوداني (البحت) بغض النظر عن لونه وسحنته اوجهته وقبيلتة وعدم التغني ونفخ الجضوم والفخر بالقبيلة - ونحن البلد بلدنا نقع ونقوم بي كيفنا
- وان المواطن سوداني سداني ومولود في ارض السودان
- وان القبلية هذه هي اس البلاوي التي جلت الحروبات والنعرات القبلية والجهوية - ليه مانغني ونفتخر بـ انا سوداني وبس

- اذا نبذنا كل هذه استاذ ساتي
لما وصلت احوال السودان الى ما عليه اليوم ،ولكن الانانية و ضيق الافق والكنكشة على السلطة وعدم القبول الاخرين مناصفة الا تابع ذليل وانها اتت الى الحكم بفهلوتها وهي ستحكم مطلقا
- هنا لن الصورة اعلاه ولا تشيلني ولا بشيلك

[مواطن]

#1124508 [فرح ود تكتوك]
5.00/5 (1 صوت)

10-12-2014 03:41 PM
مقال يرطب النفس .
لعل الكيزان يقرأون ، ويستغفرون ويتوبون عن سياسات التمكين التى مارسوها لأكثر من ربع قرن .

[فرح ود تكتوك]

#1124500 [سيف الدين خواجة]
1.00/5 (1 صوت)

10-12-2014 03:34 PM
البرف عبد الله قال ان 7سبعة من القبائل العربية الحسودة دخلت السودان ودخل معها الحسد منذ ربع قرن تمددت الانانية في السودان لذلك لن ينهضوالسبب الظلم والظالم لا يعرف النجاح في صورته البائسة

[سيف الدين خواجة]

#1124440 [عجيب]
5.00/5 (1 صوت)

10-12-2014 02:16 PM
كلامك دا موجه للكيزان بالدرجة الأولى ولكن الطمع والنهب والمال الحرام أعمى بصرهم وبصائرهم ولو ما سمعوك هم وبدأوا اصلاح نفسهم فستظل كل الأمراض موجودة: الطمع والأنانية والحقد وحب الانتقام وغيرها من أمراض.

[عجيب]

#1124418 [ملتوف يزيل الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

10-12-2014 01:54 PM
شكرا يا طاهر على واحاتك وسط هذا الهجير المحرق ، واسمح لي بتعليق اعلاني هذا بمقالتك ،"على الشباب تكوين خلايا المقاومة بالاحياء" و شكرا.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1124381 [Kudu]
5.00/5 (1 صوت)

10-12-2014 01:18 PM
بعد مية سنة التاريخ لن يتذكر شيئا عن البشير غير شطر السودان الي نصفين او ازيد في عهد عمر البشير

[Kudu]

#1124372 [wadhammad]
5.00/5 (1 صوت)

10-12-2014 01:10 PM
قال أنس بن مالك رضي الله عنه:

كنا في المسجد عند رسول الله فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة))، قال: فدخل رجل من الأنصار، تنطف لحيته من وضوئه، قد علق نعليه بيده، فسلم على النبي وجلس، قال: ولما كان اليوم الثاني قال: ((يدخل من هذا الباب عليكم رجل من أهل الجنة))، قال: فدخل ذلك الرجل الذي دخل بالأمس، تنطف لحيته من وضوئه، مُعلقاً نعليه في يده فجلس، ثم في اليوم الثالث، قال عبد الله بن عمرو بن العاص: فقلت في نفسي: والله لأختبرن عمل ذلك الإنسان، فعسى أن أوفّق لعمل مثل عمله، فأنال هذا الفضل العظيم أن النبي أخبرنا أنه من أهل الجنة في أيامٍ ثلاثة، فأتى إليه عبد الله بن عمرو فقال: يا عم، إني لاحيت أبي – أي خاصمت أبي – فأردت أن أبيت ثلاث ليال عندك، آليت على نفسي أن لا أبيت عنده، فإن أذنت لي أن أبيت عندك تلك الليالي فافعل، قال: لا بأس، قال عبد الله: فبت عنده ثلاث ليال، والله ما رأيت كثير صلاةٍ ولا قراءة، ولكنه إذا انقلب على فراشه من جنب إلى جنب ذكر الله، فإذا أذن الصبح قام فصلى، فلما مضت الأيام الثلاثة قلت: يا عم، والله ما بيني وبين أبي من خصومة، ولكن رسول الله ذكرك في أيامٍ ثلاثة أنك من أهل الجنة، فما رأيت مزيد عمل!! قال: هو يا ابن أخي ما رأيت، قال: فلما انصرفت دعاني فقال: غير أني أبيت ليس في قلبي غش على مسلم ولا أحسد أحداً من المسلمين على خير ساقه الله إليه، قال له عبد الله بن عمرو: تلك التي بلغت بك ما بلغت، وتلك التي نعجز عنها

[wadhammad]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة