الأخبار
منوعات سودانية
الخرطوم في العيد: رتابة وملل وفلس وسرقة لحوم الضحية
الخرطوم في العيد: رتابة وملل وفلس وسرقة لحوم الضحية
الخرطوم في العيد: رتابة وملل وفلس وسرقة لحوم الضحية


10-14-2014 12:10 AM
الخرطوم: زهرة عكاشة

استيقظ أحمد صباح (وقفة العيد) باكراً ليرى الخروف الذي وعده به والده، حينما قال له: "عندما تستيقظ في الصباح ستجد الخروف أمام عينيك وسأتركك تلعب به حتى صباح العيد"، وأخذ يبحث عنه في كل مكان وعندما تعب من البحث هنا وهناك، ذهب وسأل والده أين الخروف لم أره ولم أسمع صوته فأين هو؟ وأين ربطته؟ وكانت مفاجأة بالنسبة لأحمد عندما علم من والده أنه لم يأت بالخروف، وكانت مصيبة عندما علم أنه لن يكون لديهم خروف مثل خروف (ناس عمر)، وعمر هذا ابن الجيران صديقه الذي يلعب معه ويرافقه يومياً طيلة فترة الظهيرة بعد رجوعهم من المدرسة، حزن أحمد كثيراً لعدم استطاعة والده الأتيان بخروف، حتى يتسنى له اللعب مع صديقه عمر الذي دعاه للعب معه بالخروف، جرى أحمد نحو باب المنزل وجلس على عتبته وأخذ يجهش بالبكاء لأنه لن يستطيع أن يلعب مع صديقه بالخروف كما وعده، إلا أن عمر لم يرضه حزن صديقه خاصة عندما رأه يبكي ولم يكن بوسعه شيء سوى تهدئته "وتمنى في تلك اللحظة لو أن لديهم خروفاً آخر يهديه لصديقه"، فاقترب منه وأخذ يتحدث معه وحاول مواساته وإرضاءه بشتى الطرق، فقال له "لا تحزن يا صديقي فنحن نمتلك خروفاً نستطيع اللعب به معاً ثم أكله في الغد معاً أنت صديقي وخروفي هو خروفك أليس كذلك؟".. ابتسم أحمد لصديقه ومسح دموعه الجارية على خديه، وأمسك بيد صديقه وأخذا يلعبا معاً فرحين مسرورين حتى الصباح .

مشهد ثان

لم يتعد الأمر طلب شخص يقوم بذبح أضحية هذا العام، ورغم أن العرض كان متوفراً من خلال مجموعة من الرجال تجوب الحي في مثل هذه المناسبات معروفين باسم (الضباحين) فإن الاتفاق على المقابل المادي كان متعثراً، وبعد مفاصلة على السعر وافق (ع) على دفع المعلوم. وبدأ الضباح بذبح الخراف التي كانت أمامه وانغمر في عمله في اهتمام واضح بالتفاصيل، وانشغل من كان ينفذ أوامر ذلك (الضباح) من أهل الدار بطلباته الكثيرة من معدات أخرى مساعدة كان من المفترض أن يجلبها معه عندما يقوم بأداء مثل هذه المهام. مرت أكثر من ساعة فأحس (ع) بإرهاق من متابعة عملية الذبح ثم السلخ ثم التكسير والتقطيع، فذهب ليأخذ استراحة قصيرة طالت رغماً عنه لنصف الساعة. وعندما عاد (ع) وجد الرجل قد أكمل المهمة ووضع كل اللحوم في الأواني المخصصة لها، وهم بترتيب ملابسه ومن ثم الانصراف بعد أن نقد (ع) المبلغ المتفق عليه نظير ذبح أضحيته لينصرف مسرعاً من فوره. ولكن الدهشة عقدت لسان أسرة (ع) عندما عاد للداخل وهو يحمل اللحوم فقد تقلص لحم الخروف الكبير لأسباب غير واضحة، وبعد دقائق اكتشف (ع) السبب، فقد أخذ من قام بالذبيح (الضباح) معلومه المالي ونصف لحم الأضحية كذلك! وليس بعيداً عن ذلك المنزل تعرض (ر) لنفس الموقف الغريب، فقد ترك الرجل يتعامل مع أضحيته بأريحية بالغة تعدت الذبح والسلخ إلى انتقاء المطايب تحديداً من لحومها، وأخذ يضع ما اختاره في كيس يحمله دون وازع ديني أو أخلاقي، في حين اكتفت جارة قريبه بالنظر باستغراب عند مرورها ومشاهدة (الضباح) السارق متلبساً بجريمته دون إبلاغ جارها بسرقة أضحيته لسبب غريب جداً، وهو أنها لا تجمع بينهما أي كلمة غير السلام عليكم.

مشهد ثالث

بينما انشغل رجال الحي وشبابه بالتعامل مع عملية ذبح الأضاحي بهمة وخفة واضحة، ومنهم من أتى بـ (ضباح) وهو ونصيبه معه، كان نصيب (م) أن يتعامل مع حصة تتجاوز حصته من ذلك بسبعة أضعاف. فالمنزل الكبير الذي يقطنه يضم أكثر من (7) أسر ممتدة، ولا أحد من رجال المنزل وشبابه وكهوله يستطيع أن يذبح أو يعرف حتى كيف يقطع اللحوم بشكل صحيح، بفرحة العيد بدأ (م) عمله المرهق بخروف أملح اشتراه من حر ماله بالأمس، أي ليلة الأضحية، وانتهى من ذبحه وسلخه بعد ساعتين كاملتين، نظر (م) إلى الأعين التي تتابع عمله بصمت مليئ باستنكار مع دهشة ثم مضى إلى الخروف الثاني الذي يخص عمه، وانتهى أيضاً في غضون ذات المدة. واستمر الشاب يتنقل بين القطيع الصغير ذبحاً وسلخاً حتى أدمت قدماه قبل يداه ولا يذبح في اليوم الواحد أقل من خروفين، حتى آخر أيام العيد، والغريب في الأمر أنه كان يستمتع بتلك المهمة السنوية، وبالرغم من ذلك ما انتظره بعد كل هذا كان أمراً محيراً، فقد انشغل أهل الدار من البنات بمتابعة معايداتهم وبرامج التلفاز، بينما اكتفى الشباب والكهول بمشاهدته وهو يذبح الذبائح، وادعاء المساعدة ليس إلا.

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3030

التعليقات
#1126282 [ابو طارق]
0.00/5 (0 صوت)

10-14-2014 09:09 PM
وخروفي هو خروفك اسالوا منها طاقم طاش ما طاش ...ياناس ارحمونا

[ابو طارق]

#1125790 [زول اصيل]
5.00/5 (2 صوت)

10-14-2014 10:11 AM
الضحية تقسم 3 اثلاث ثلث تاكله مع عيالك وثلث تتصدق به وثلث تهديه السارق شال ثلث الصدقه اجعلها صدقة لك يا اخي واليوم عيد والاجر مضاعف

[زول اصيل]

#1125786 [فوزي]
5.00/5 (3 صوت)

10-14-2014 10:06 AM
طيب الواحد ما يبقي رجل ويذبح لوحده شنو الحنكشه وجيب الضباح وشال لحم الخروف واي واي

[فوزي]

ردود على فوزي
Sudan [زول ساكت] 10-14-2014 11:05 AM
ياخي قالو ليك ضبيحة وسلخ 250ج ضبيحة وسلخ وتكسير وتقطيع 350ج عليك الله دا ما افترا .. الزول كان قعد مع الجزار مرتين بس بتعلم.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة