الأخبار
أخبار إقليمية
جرائم السلاح الأبيض بالخرطوم
جرائم السلاح الأبيض بالخرطوم



10-17-2014 12:07 AM
تحقيق: أماني إيلا
لا يمكن أن نمر مرور الكرام على الجرائم التي وقعت مؤخراً لاسيما التي يرتكبها الشباب دون ملاحظة أن السلاح الأبيض كان العامل المشترك الأعظم في ارتكابها. والأسلحة البيضاء لم تعد مجرد جملة عابرة في حديث بلا طائل من ورائه حول جرائم المراهقين أو انحرافات الجانحين ، بل أصبحت شبه تسجيل لحال سلوكي مؤسف لشباب انحرفوا عن الطريق القويم.
بما لا يمكن معه الكف عن بحث المبررات التي يسوقها هؤلاء والدوافع المؤدية بهم إلى استخدام تلك الأسلحة في شجاراتهم ولفض أبسط خلافاتهم مع أي حد كان، وإذا رجعنا قليلاً لبحث الدوافع والمبررات سنجد لفظة "لماذا" تقفز إلى ألسنتنا لطرح مجموعة من التساؤلات المحيرة أولها: لماذا تغيّرت معظم نفوس وأفكار العقليات الشبابية من كانت عليه إلى ما أصبحت فيه؟ لماذا لا توجد وقفة حاسمة في الجهات التربوية سواءً الأسرية أو المدرسية ؟ وكذلك النوادي وغيرها ويجب القيام بحملات توعوية لخطورة السلاح الأبيض والعقوبة التي ينتظرها أياً من يلجأ إلى ذلك ، ولماذا لا تعمل الجهات المعنية والمختصة على إصدار تشريع واضح يجرم حمل وحيازة استخدام السلاح الأبيض ؟ وهل من انتظار لجرائم أكثر بشاعة مما ارتكب خلال الفترة الأخيرة؟ هناك كثير من التساؤلات نفسح المجال لتناولها في هذه القضية مجدداً بالبحث والتحليل مع الجهات المعنية وشرائح المجتمع المختلفة.
أسباب اجتماعية
قد تكون العقوبات القانونية هي نهاية المطاف ضد مرتكبي الجرائم التي يستخدم فيها السلاح الأبيض ،ربما نسبة جرائم حمل واستخدام السلاح الأبيض تعتبر بسيطة لحد ما، إلا أن هناك تصاعداً فيها ، ولأسباب في ذلك اجتماعية في المقام الأول ومنها تخلى بعض الأسر عن مسؤوليتها الرئيسة في تربية الأبناء وإهمال متابعتهم خاصة في فترة المراهقة علاوة على دور الثقافة الغربية ومن ناحية بث أفلام عنيفة تدفع الشباب إلى التقليد الأعمى.
عصابات النيقرز تهدد أمننا
يقول المواطن ( محمد طالب) : عصابة النيقرز تهدد أمننا وخاصة نحن نسكن في العذبة، وهي تعتبر أوكاراً للعصابة، وأضاف: بعد الساعة 5 لا يستطيع أحد منا الخروج من منزله ولا يمكنه العودة إليه في ذلك التوقيت . وأضاف إنهم (رباطة يحملون - سكاكين ومطاوي وسواطير) وكل من يقع في أيديهم لم ينج، لذا لا بد من قرار سريع يقضي على هذه العصابة ويُحرَّم استخدام السلاح الأبيض فهو منتشر بكل سهولة، واقتناؤه أمر سهل وإخفائه لا بد من معاقبة الجهات التي يقوم أصحابها بإدخال هذه الأدوات.
صعوبة في الشوارع العامة
كما أكد المواطن عثمان محمد علي الذي يسكن في مناطق مايو (اليرموك ) قائلاً : من الصعب استخدام الشوارع العامة دون أن يعترض طريقهم أحد أفراد العصابة وخاصة بعد المغرب، حيث أنهم يرابطون بتلك الطرق بهدف التعرض للمارة بغرض النهب والضرب ، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فحسب، إنما يمارسون الرذيلة في وضح النهار .. وأضاف أنهم يستبيحون أرواح وممتلكات المواطنين،
كما وافقته الرأي (خديجة حسن ) بقولها: العصابة يتخذون من مايو (اليرموك) أوكاراً لهم ويقطنون في منازل داخلها كل شيئ مباح (سكر- زنا ..الخ) وأضافت في حديثها أنهم حوالي الساعة العاشرة يجتمعون في ميدان يطلق عليه اسماً نابياً (--) وأقسمت بأن هذا الميدان لا يستطيع أحد المرور عبره إلا بعد ترويعه ونهبه، ودا إذا طلع سليم كويس ، وأما إذا كانت برفقتك فتاة أياً كانت فإنهم يغتصبونها أمام عينيك وبعد اغتصابها يضربونها ضرباً مبرحاً. وأضافت : إن أفراد العصابة لديهم الرغبة في فعل كل شيء قبيح من أجل المال.
ساعدوا رجال الأمن
قال مجدي إبراهيم - ضابط متقاعد: إن معظم مرتكبي جرائم السلاح الأبيض من بيئات مفككة وأسر تعاني مشكلات ولا يستطيع الأبوان فيها السيطرة على الأبناء فينحرف الواحد منهم عندما تجمعه مع أقرانه من أصدقاء السوء صفات انحرافية وإجرامية متشابهة، فيبدأ الشباب هؤلاء في إثبات الذات خارج البيت بإرتكاب أفعال إجرامية، ظناً من أن ذلك يظهره مظهر البطل، وأضاف طالما ظلت هذه الأسلحة متوافرة بكثرة في الأسواق وتباع لمن يريد شرائها علاوة على امكانية شرائها أيضاً من خلال العروض التلفزيونية المختلفة التي تتيح توصيل المنتج للبيوت من آلات حادة وغيرها، لذا من الصعوبة السيطرة على الأسواق - إلا بسن تشريع قانون يحرّم ذلك وتتراوح فيه العقوبة بين الحبس والغرامة - وأضاف مجدي أن العلاج لا يتركز في تشديد العقوبات فقط ، وإنما في توعية الشباب عن طريق الأسر والمدارس والإعلام بمخاطر وعواقب استخدام الأسلحة البيضاء . وختم حديثة بأن على المواطنين مساعدة رجال الأمن وإبلاغهم بكل من يرون أنه مهدد لهم أو مخالف للقانون، وقال: إن القانون في خدمة الشعب وهو قادر على بسط نفوذه في كل زمان ومكان من أجل راحة المواطن وحمايته.
معظم العصابات غير سودانيين
التجاني مصطفى ضابط في شرطة الجمارك، أضاف قائلاً : جرائم السلاح الأبيض بشكل عام تشكّل خطورة ولا تخرج في مجملها عن قضايا بسيطة متفرقة، ومعظم الشباب أو العصابات الذين يرتكبون هذه الجرائم من العاطلين ومن تربوا في أسر مفككة ولم يحصلوا على تعليم، وأغلبهم غير سودانيين، وإنما من جنسيات مختلفة وهذه الجرائم تعد إفرازاً طبيعياً لخلل التركيبة السكانية في الدولة وتعدد الجنسيات فيها، وقد وفدت إليها عادات غريبة لم يعرفها المجتمع من قبل. وأضاف: إن متغيرات الساحة الاجتماعية والثقافية والإعلامية لها دور في الانتشار ، والتركيبة السكانية اختلفت في المنطقة الواحدة لوجود جنسيات متعدده تسكن فيها، والمواطنون أصبحوا يقيمون في بنايات وبيوت سكنية مؤجرة لمقيمين أجانب ، وإلى جانب ذلك هناك وسائل الإعلام التي تبث العديد من أفلام العنف والثقافة الغربية، وأضاف أيضاً السلاح الأبيض كان موجوداً في الماضي ويباع بسهولة لمن أراد امتلاكه، إلا أن الأخلاق سابقاً لم تكن تسمح بإستخدامه للوازع الديني الذي كان يجمّل النفوس - أما الآن أصبح خطراً للتدخلات الغربية وتغيير المفاهيم، لذا يجب التنبيه والتوعية الإعلامية لمخاطره.


التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1038

التعليقات
#1128235 [ود الركابي]
0.00/5 (0 صوت)

10-17-2014 07:27 PM
تدخلات غربية افلام عنف وقنوات فضائية . بقينا نتكلم زي الدول المنعدم فيها الوعي . من ماالله خلقنا بندخل السينمات وبنشوف التلفزيون السوداني وبنقراء ارسين لوبين ودكتور كمبل وروكمبول واجاثا كرستي . ليه ماطلعنا مجرمين . ياضابط الشرطه قول ليك كلام مقنع . بالنسبه للعصابات . اذا هم اجانب . بيعملوا في بلدنا شنو . ماترحلوهم بلدهم زيكم وزي اي بلد محترم . ولا كمان استورتوا لينا كمان مجرمين . اخجلوا من نفسكم شوية . بلدنا بلد فوضي حتي ينكشحوا الكيزان ديل .. بلد فيها 5 مليون اجنبي بدون اوراق ثبوتية لا تستحق ان تكون بين الامم ..

[ود الركابي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة