الأخبار
أخبار سياسية
رسوم العبور وحوادث المرور وابداعات مجلس الوزراء
رسوم العبور وحوادث المرور وابداعات مجلس الوزراء



10-19-2014 08:30 AM

مجذوب محمد عبدالرحيم منصور

كتب الكثيرون حول حوادث المرور التي تحدث في طرق المرور السريع والتي نسميها طرقا مجازا فهي ليست بطرق حسب المعايير العالمية ولكنها طرقا على طريقتنا السودانية التي نمارس فيها الدغمسة في كل شئ ونتبع ذلك بحفلات ومهرجانات لافتتاح اي مشروع كبر ام صغر لا يهم بل المهم ان يظهر احد المسئولين عندنا في كامل حلته ليفتتح هذا الشئ وهو لا يكاد يعلم شيئا عن مشروعه الذي سوف يفتتحه سوى اسمه فقط وقد استمرأت حكومتنا وكل فرد فيها هذا النهج (المدغمس) وصار ديدنهم فكثير من المشاريع التي افتتحت لم نسمع عنها الا في ذلك اليوم الذي ظهر فيه المسئول وهو يتحدث عن هذا الانجاز(ليوم واحد فقط) وبعضعها انهار او فشل بعد افتتاحه بيوم (مطار في احدى ولايات دارفور).

وقد ظللنا نردد منذ وقت طويل الاستخفاف الذي يتعامل به المسئولون في بلدنا مع كثير من الموضوعات التي تطرح في الاعلام وظللنا نتابع تصرفات كثير من المسئولين مع مواطنيهم وكأننا نتسول هذا المسئول لان الفكرة التي يحملها كثير من المسئولين في بلادنا فكرة خاطئة فهم يفسرون عدم الرضا عليهم وعلى ادائهم على انها مسائل شخصية ويتصرفون باستهتار واحتقار لمن ابدى رايا مخالف لهم(فقد شاهدنا احد الوزراء يطيح بسماعة مكبر الصوت امام جمع من المزارعين بينهم من بلغ من الكبر ما يستوجب توقيرهم واحترامهم غير ان هذه اخلاقيات وادبيات لا وجود لها في عرف هؤلاء.

ومعلوم ان الدول التي تحترم شعوبها تعتبر امن وسلامة مواطنها اولوية لا شئ يسبقها على تاتي الخدمات التي تقدمها الدولة في الترتيب الثاني في الاولويات. ولا اريد ان اتحدث عن ظلم الحزب الحاكم للسودان وشعبه فنماذج هذا الظلم كثيرة ولا اريد ان اعدد صور الاستخفاف التي يتعامل بها كل من تقلد منصبا في هذا النظام ولو كان منصبا صوريا ولااريد ان احصي عدد وانواع الضرر الذي حاق بالكثرين من ابناء شعبنا وبمؤسسات الدولة ومشاريعها فهناك حكاوي وقصص يدمي لها القلب فكثير من اسوار البيوت تستر الكثيرين وجماعة دنا عزابها يعيشون في عوالم اخرى غير عالمنا نحن كشعب ولذلك تراهم يتحدثون حديثا لا يختلف عن حديث زوجة لويس الرابع عشر والدليل على ذلك حديث البيتزا والهوت دوق ومتوسط دخل الفرد وغيرها من (خرابيط هؤلاء).
ولقد شاهد الجميع وسمع من خلال الوسائط الاعلامية المختلفة كثرة الحوادث المرورية قبل وبعد عطلة عيد الاضحى المبارك.

ولقد كتبت وكتب غيري عشرات المقالات التي تناشد الجهات ذات الصلة التدخل لمحاولة التقليل من عدد هذه الحوادث ولكن لا حياة لمن تنادي فكل مايكتب في الاعلام عن هذا الموضوع مبالغ فيه في نظر اي مسئول. الامر الذي يحيرني انني لم استمتع الي مسئول سوداني يتحدث او يعقب على موضوع هام يهم المواطن السوداني طرح في الاعلام. وانما يسارع اكثر من مسئول الي التعقيب في امور ترتبط بحزبهم بشكل او باخر (فتاة اليوتيوب- عصابة مكتب الخضر- مرتب النائب الاول السابق)ولعل استغرابي هذا مرده انني اقيم خارج السودان واقرا كيف يكتب الاعلام هنا في كل صغيرة وكبيرة وكيف يتجاوب المسئولون مع مايكتب في الاعلام وتتخذ خطوات عملية ظاهرة للعيان لمعالجة اي ظاهرة سلبية قد يتضرر منها مواطن ولو كان واحدا.


ولكم تمنيت ان يكون الموضوع الاساسي في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت لاجازة رسوم طرق المرور السريع ان يكون الحديث عن الطرق نفسها وهل هناك طرق تستدعي ان يعقد مجلس الوزراء جلسة لاجازة الرسوم التي تفرض على المركبات العابرة لهذه الطرق؟ ولكم تمنيت ان يدور محور النقاش حول حالة الطرق وهل هي طرق صالحة لتتحرك عليها مركبات ذات مقطورتين وذات حمولة ثقيلة؟ ولكم تمنيت ان يتم استدعاء الجهة المنوط بها انشاء الطرق وصيانتها ومسائلتها عن حالة الطرق التي هي سبب رئيسي في حوادث المرور ولكم تمنيت ان يتم استدعاء ادارة المرور ومسائلتهم عن الاجراءات والاحتياطات التي قاموا بها للتقليل من الحوداث ليس في مواسم الاعياد فقط وانما على مدار العام لان حركة الناس على الطرق غير مرتبطة بمواسم الاعياد؟ لقد كان اخر الحوادث المؤسفة على طريق التحدي والذي راح ضحيته نفر من ابناء وبنات شعبنا اسال الله لهم الرحمة وعاجل الشفاء للمصابين.هذا الحادث الاليم السسبب الرئيسي في حدوثه انفصال المقطورة الثانية من احدى الشحانات وخروجها من المسار الي المسار المقابل. وقد قلنا مرار وتكرارا ان دول كثيرة لديها طرق يمكن ان تسير عليها قاطرات ولكنها لا تسمح للشاحنات ذات المقطورتين فلماذا عندنا يسمح بها والطرق عندنا غير صالحة لتحرك عربات صغيرة في الاتجاهين ناهيك عن شاحنات؟ ولماذا تأتي سلامة المسافرين في ذيل اهتمامات الاجهزة ذات الصلة؟ هل موضوع الحوداث المرورية لا يستحق تدخل رئاسة الجمهورية والتي تتدخل في اشياء لاتهم واحد في المائة من الشعب السوداني لا نريد الخوض في تفاصيلها فهي معلومة لغالبية الشعب السوداني لماذا يهتم مجلس الوزراء برسوم العبور التي اصبحت مثل (ساقية جحا) . لي صديق من ابناء مدينة عطبرة كانت كريمته من بين ركاب البص المسافرين وقد كتب الله لها السلامة من بين الركاب الذين نجوا من الحادث قال لي من الامور المضحكة ان ماورد من تصريحات حول هذا الحادث الاخير من احد المسئولين وماكتب في الصحف الصفراء بواسطة ارزقية النظام وليتهم صمتوا فقد كتب : توفي في هذا الحادث خمسة مواطنين فقط؟؟ هذه لم افهمها ولن يفهمها احد الا شخص واحد من قال هذا الكلام هو وحده من يفسر كلمة فقط؟ بالله عليكم دة مسئول؟؟وهذه صحافة؟


تحلية بعد الوجبة مع انها طريقة خاطئة لكن تعودنا عليها- تأجير عربات القصر الجمهوري كيف ياغندور؟ مكتب ليموزين خمسة نجوم- طراز جمهوري- حتى القصر الجمهوري دخل منافس لشركات الليموزين؟ من المحن؟


مجذوب محمد عبدالرحيم منصور
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2421

التعليقات
#1130209 [فايق ورايق]
0.00/5 (0 صوت)

10-20-2014 11:33 AM
الغرض الاساسى من زيادة رسوم المرور على الشوارع القوميه هو زيادة رواتب الموظفين المتحصلين لهذه الرسوم فقط وليس صيانة الشوارع كما ذكر مجلس الوزراء الموقر ومحطات التحصيل هذه تتسبب فى كثير من الربكة على طرق المرور السريع والرسوم نفسها لاتكفى رواتب هذا الجيش العرمرم من المتحصلين ومصاريف تشغيل المكاتب المختلفة.
لو كان الغرض من التحصيل هو صيانة الطرق القوميه فعلا وليس خلق وظائف لمنسوبى المؤتمر الوطنى فيمكن ابتكار وسائل اخرى انجع واجدى من بناء محطات بملايين الجنيهات تحتاج الى ملايين اخرى لتشغيلها وتودى الى اختناق مرورى بالطرق القوميه ومن هذه الحلول مثلا يمكن اضافة رسم استغلال طرق قوميه عند رخيص مواعين النقل العام يتم تحصيله مرة فى العام عند الترخيص بتقدير عدد الرحلات التى يمكن ان يقوم بها اى واحد من مواعين النقل وتوقير هذا الكم الهائل من الموظفين واستغلالهم فى قطاع اخر اجدى وانفع وتوفير مصاريف التسير والتشييد لهذه المكاتب المنتشرة بطول وعرض الطرق القوميه.

[فايق ورايق]

#1129349 [babo]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2014 12:25 PM
مشكلة الطرق في السودان هي ضيقها وازدواجها بمعنى الطريق غير مفصول بجزيرة في النصف ليكون الطريق باتجاهين متعاكسين وبعدة مسارات في كل اتجاه وخلاف عن ذلك كأننا نحرث في البحر وهنالك طرق مهمة وضرورية حسب امكانياتنا للعمل فيها بأسرع وقت وجعلها اتجاهين وبعدة مسارات أقلها ثلاثة في كل اتجاه وبجزيرة في المنتصف وعلى سبيل الضرورة طريق الخرطوم مدني وطريق الخرطوم عطبرة وبعد ذلك في الطرق الولائية الاخرى حسب الزدحام وحركة الاقتصاد أما عن تهور السائقين فنسبته لا تتجاوز 2% ...

[babo]

#1129161 [حنظلة]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2014 09:40 AM
أعتقد ان من اسباب الحوادث المرورية هو غياب المؤسسات التدريبية المحترفة التي تؤهل السائقين للحصول على رخص القيادة. مثل ماهو معمول به في العالم المتحضر الذي يهتم بسلامة افراده من خلال توفير التدريب الاحترافي لطالبي رخص القيادة.كانت الاكاديمية السودانية للطرق والمرور تقوم بهذا الدور على درجة عالية من المهنية والاحترافية ولكن حسب علمي ان صراعا خفيا حدث بين مدارس تعليم القيادة عطل عمل هذه المؤسسة الرائدة فلماذا لم تستمر في عملها.... سؤال نوجهه للمجلس الاعلى للسلامة المرورية

[حنظلة]

#1129133 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2014 09:00 AM
الطرق سيئة و بلا مواصفات و لا تصلح حتى ازقة في حارات شعبية ناهيك عن طرق مرور سريع، الطريق ضيق جدا و بالكاد يسع عربتين في اتجاهين مختلفين بجانب الحفر و المطبات بسبب تلف الطريق و لا يوجد خط خدمة في اي من الطرق السريعة و مسافات طويلة من تلك الطرق على ارتفاع عالي يعني انك مهما حصل من ظروف في الطريق لا تستطيع ان تجنب.
في معظم الدول بما فيها الدول التي بها طرق وااااسعة و بمسارين منفصلين بحاجز في النص لا يوجد شاحنات بمقطورتين الا في بلاد المشروع الحضاري العظيم، فرغم سوء الطرق و ضيقها الشديد و ازدحامها الا اننا نرى كثير من الشاحنات الضخمة تقطر ترلتين و تصبح كالقطار في الشارع الضيق. حكى لي شخص سلم من حادث انه كان قادما من السعودية مع اسرته على سيارته و عند سنكات كانت امامه شاحنة بقطرتين تتمايل القطرة في الطريق مما ادى لاصطدام شاحنة من الاتجاه المعاكس بالقطرة الاضافية مما ادى لانفصالها و تدحرجها في اتجاهه و لم يستطع تحاشيها الا بنزوله من الشارع العالي و انقلاب السيارة عدة مرات الا ان الله سلمه و اسرته.
اوقفوا هذه الشاحنات ذات المقطورتين...
البصات السياحية تسير بسرعة عالية جدا و تتخطى بطريقة خاطئة و في مسافات ضيقة للغاية مما يؤدي للحوادث الجسيمة ...على المرور بدلا من تحصيل الجبايات مراقبة الشوارع و مراقبة سلوك السائقين خاصة البصات السياحية.
مجلس الوزراء و برلمانه هي مجالس فاقدة للاهلية و يقوم عليها سماسرة لا هم لهم الا تقنين الجبايات الباهظة على المواطن من اجل ضمان مخصصاتهم الضخمة دون ان يفكروا في سلامة المواطن او خدماته، فهؤلاء اولى ان يتم شنقهم في اماكن عامة و صلبهم حتى يقوم المواطن بالتفاف على ارماسهم.

[وحيد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة