الأخبار
أخبار إقليمية
أكتوبر: معنى الإنتصار
أكتوبر: معنى الإنتصار
أكتوبر: معنى الإنتصار


10-21-2014 05:49 PM
التعليق السياسي/أسامة حسن عبد الحي


ببزوغ شمس هذا اليوم، تكون قد انقضت خمسون عاماً حسوماً على إندلاع وإنتصار ثورة أكتوبر الشعبية في السودان، وما بين أكتوبر 64 وأكتوبر 2014م تأريخ نضالي ممتد وطويل خاضه ويخوضه شعب السودان ضد كل الدكتاتوريات والشمولية لم تلن له قناة ولا يعرف طريقاً غير الإنتصار.

تنبع أهمية ثورة أكتوبر من كونها وليدة ظروف ثورية وتراكم نضالي للشعب السوداني وهو يقارع دكتاتورية عبود، وهو ما ينفي إدعاءات القائلين بأن أكتوبر محض هبَّة عفوية. فقد فند حزبنا هذه المزاعم في كتاب (ثورة شعب: ست سنوات من النضال ضد الحكم العسكري) وبيَّن بالحقائق والأرقام والبيانات كذب وإفتراء ذلك القول.

يأتي العيد الخمسين لثورة أكتوبر وشعبنا يرزح ويئن تحت وطأة حكم (الجبهة الإسلامية القومية) وهو مازال يصارع ويقاوم حتى النصر الكامل.

تظل أهمية الإحتفال الذي يليق بعظمة المناسبة نابعة من كونها ذكري تشحذ الهمم وتفجر غضب الشعب السوداني، الذي يستلهم منها معنى الإنتصار، ليكتب التأريخ نصراً جديداً لشعبنا ،وإن النصر معقود بلواء الشعوب،والهزيمة مآل الديكتاتورية والشمولية مهما طال أمدها.

تبقى أكتوبر مآثرةً نضاليةً عظيمةً وعلامةً فارقةً في تأريخ نضال شعبنا ضد الشمولية، الملئ بالمعارك والإنتصارات. وهو ما يؤكد على حتمية إنتصار شعبنا على دكتاتورية (الجبهة القومية الإسلامية).

الميدان


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1113

التعليقات
#1131681 [عبدالعزيزمبارك محمد]
1.25/5 (3 صوت)

10-21-2014 11:23 PM
الزي اتى بالقوة سيذهب بالقوة

[عبدالعزيزمبارك محمد]

#1131511 [بومدين]
2.00/5 (3 صوت)

10-21-2014 06:54 PM
أكتوبر الأخضر .. وأكتوبر واحد وعشرين .. وهبـّت الخرطوم .. والملحمة


الكاتب : صلاح الباشا



ظلت الصحف السودانية بكافة صفحاتها الفنية وتحليلاتها السياسية ، تستعيد ذكري أم الإنتفاضات السودانية الشعبية التي كان لا يماثلها في العالم كله إلا الثورة الشعبية لشعب فرنسا في القرن الثامن عشر ضد حكم لويس السادس عشر حين إنفجر الشعب الفرنسي في باريس العاصمة وغيرها بسبب أزمة الغذاء وندرة الخبز ، حتي أحاط بقصر الحكم الذي يسمي ب ( الأليزيه ) ، وقد إندهشت زوجة لويس ( ماري إنطوانيت ) لكثافة المظاهرات التي أحاطت بقصرها ، فسألت زوجها عن سبب هذا الهياج الجماهيري ، فقال لها بأنهم لا يجدون الخبز ، فعلقت بكل سذاجة قائلة : ولماذا لا يأكلون جاتوه !!!! لا تعليق .

وفي الخرطوم أجاد المبدعون بتأليف جميل الأشعار بالدارجة والفصحي ، وتغني الفنانون كل علي شاكلته بتلك الأطروحات الشعرية التي تمجد الجماهير في ثورتها تلك .

وقد كانت البداية مع محمد الأمين والذي تغني بعد شهر واحد فقط من الثورة بنشيد الأستاذ فضل الله محمد الذي كتبه داخل معتقل السجن الحربي بالمهندسين حين حبسوه مع الطلاب الناشطين بجامعة الخرطوم منذ أمسية ندوة 21 أكتوبر بداخليات البركس حيث أستشهد فيها طالب العلوم ( برليم ) احمد القرشي طه كأول شهيد في الثورة الشعبية ، ولم يطلق سراح الطلاب إلا في أمسية 28 أكتوبر حين أعلن إنهاء الحكم العسكري بواسطة الرئيس الفريق ابراهيم عبود ، فخرج فضل الله وفي معيته النشيد الذي قام بالتغني به إبن منطقته ( ود مدني) الأستاذ محمد الأمين ، حيث قال فيه :

أكتوبر واحد وعشرين

ياصحو الشعب الجبار

يالهب الثورة العملاقة

يا ملهم غضب الأحرار

***

من دم القرشي وأخوانه

في الجامعة أرضنا مروية

من وهج الطلقة النارية

أشعل نيران الحرية

بارك وحدتنا القومية

واعمل من أجل العمران

***

وفي ذات الشهر كتب الشاعر الدبلوماسي الأستاذ عبدالمجيد حاج الأمين نشيدا بالفصحي وقد قام الموسيقار محمد حامد العربي بتأليف لحن هاديء له يتناسب مع هدوء المفردات ، حيث اضاف عليه الأستاذ عبدالكريم من لمساته الجميلة وتغني به ، وقد أخذ النشيد عنوان ( طريق الجامعة ) :

هبت الخرطوم في جـٌنح الدُّجي

ضمدت بالعزم هاتيك الجراح

وقفت للفجر حتي طلعا

مشرق الجبهةِ مخضوب الجناح

يحمل الفكرة والوعيَ معا

فإلتقينا في طريق الجامعة

مشهداً يا موطني .. ما أروعا

***

ثم تباري الشعراء في تمجيد تلك الثورة الشعبية .. ليأتي شاعرنا المتألق وقد كان خريجا جديداً طري العود من كلية القانون بجامعة الخرطوم حيث كتب في ذات الفترة أجمل مفردات الشعر الإنشادي السوداني بلغة فصحي ، ألا وهو الشاعر والدبلوماسي لاحقا ( محمد المكي إبراهيم ) حيث أجاد الموسيقار محمد وردي تأليف لحن جميل للقصيدة ويتغني به دوماً :

إسمك الظافر ينمو في ضمير الشعب

إيمانا وبشري

وعلي الغابة والصحراء يمتد وشاحا

وبأيدينا توهَّـجت َ ضياءً وسلاحا

فتسلحنا بأكتوبر لن نرجع شبرا

سندق الصخر ختي يخرجٌ الصخر لنا

زرعا وخضرا

ونرود المجد حتي يحفظ الدهر لنا

إسماً وذكري

***

بإسمك الأخضر يا أكتوبر الأرضُ تغني

والحقول إشتعلت .. قمحا ووعداً وتمنـي

والكنوز أنفتحت .. في باطن الأرض تنادي

بإسمك الشعب إنتصر .. حائط السجن إنكسر

والقيود إنسدلت جدلة عـُرس ٍ في الأيادي

***

كان أكتوبر في أمتنا منذ الأزل

كان عبر الصمت والحزان يحيا

صامدا منتصرا حتي إذا الفجرُ أطل

أشعل التاريخ نارال فإشتعل

كان أكتوبرَ في غضبــتنا الأولي

مع المك النمر

كان أسياف العـُشر

ومع الماظ البطل

وبدم القرشي.. جين دعاه القرشي

حتي إنتصر

***

نعم ... أخذت تلك القصيدة المتفجرة قوة وإعتزازا تحمل بين طياتها كل شموخ الشعب السوداني المتميز ، بل لقد أردف مكي الساحة الفنية بالمزيد من الأناشيد التي تغني بها وردي مثل : من غيرنا يعطي لهذا الشعب معني أن يعيش وينتصر ، والمعروفة بعنوان ( جيلي أنا ) وقد نشرت في مقدمة ديوانه الأول الذي أخذ عنوان ( أمتي ) .. ثم كتب لوردي نشيد ( إنني أؤمن بالشعب حبيبي وأبي ) .

ولكن لشاعر وملحن آخر ، وهو مبدع مجيد ، أتي من رحم القوات السلحة ، وهو العميد(م) الطاهر ابراهيم الذي اشتهر بثنائيته مع الفنان الذري الراحل أبراهيم عوض ، فكتب لوردي نشيد خالد وملحن جاهز وهو :

شعبك يابلادي ..

شعبك اقوي وأكبر

مما كان العدو يتصور

**

الظلم ... عـُمرو إتحدد

أيام أكتوبر تشهد

السكة الحالكة الماضية

تاريخـِك ما بتجدد

عهد فساد وإستبداد .. الله لا عاد

***

كما تغني أبراهيم لذات الشاعر الطاهر إبراهيم بنشيد ( الثورة شعار ) وأيضا تغني صلاح مصطفي من كلمات الشاعر الراحل مصطفي سند بنشيد ( في الحادي والعشرين من شهر اكتوبر .. الشعب هب وثار.. أشعلها نار في نار .. حقق شعار المجد في شهر أكتوبر ) .

ولكن لا بد من وقفة متأنية لنري ماذا كتب ذلك الشاب النحيل صغير السن آنذاك وهو الأستاذ ( هاشم صديق ) الذي لم يتجاوز عمره الحادي والعشرين عاماً ، فكتب أطول ملحمة شعرية أخذت عنوان ( قصة ثورة ) لأنها تحكي فعلا قصة ثورة أكتوبر منذ أن كانت في رحم الغيب ، وقد وصف فيها هاشم صديق كل تفاصيلا الحدث الذي أحدث عصفاً ذهنياً لموهبته ، فأتي ذلك العمل الوطني الضخم الذي أبدع الفنان الموسيقار محمد الأمين في توصيل مضامينه بذلك اللحن أو في الحقيقة بحزمة تلك الألحان ذات النقلات الكبيرة حسب ما تجود به كلمات النشيد من معان ذات جرس عال من التأثير علي وجدان الجماهير ، فظللت ملامحخ الحماسة كل مقاطع ذلك النشيد الذي أرشك فيه محمد الأمين في أدائه كل من الراحل خليل إسماعيل وعثمان مصطفي وبهاء الدين ابوشلة والفنانة الكردفانية أم بلينة السنوسي .

لما الليل الداجي الطوّل

فجر النور من عينا إتحول

كنا نعيد الماضي الأول

ماضي جدودنا الهزمو الباغي

وهدوا قلاع الظلم الطاغي

***

وفي ليلة وكنا حشود بتصارع

عهد الظلم الشبّ حواجز

شبّ موانع ..

وجانا هتاف من عند الشاعر

قسماً قسماً لن ننهار

طريق الثورة هـُدي الأحرار

والشارع ثار

وغضب الأمة إتمدد نار

والكل ياوطني حشود ثوار

وهزمنا الليل

والنور في الآخر طل الدار

والعزة إخضرت للأحرار

***

يا أكتوبر نحن العشنا

ثواني زماااااااان

في قيود ومظالم وويل وهوان

كان في صدورنا غضب بركان

وكنا بنحلم بالأوطان

نسطـِّر إسمك ياسودان

***

نعم .... تظل ذكري ثورة أكتوبر 1964م المجيدة نبراسا للشعوب التي تشرئب بأعناقها الي الإنعتاق من العبودية والإستعمار البغيض ، لذلك كانت ثورة أكتوبر الشعبية حديث الصحافة العالمية لسنوات طوال ، حيث ظل الإعجاب بحيوية الشعب السوداني مثار حديث العديد من الشعوب المحبة للحرية والسلام الإجتماعي ، بمثلما ظل مبدعو بلادنا من جمهرة الشعراء والفنانين يحملون هموم شعبهم ، ويفاخرون بتقاليده وسماته المجيدة النادرة .

[بومدين]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة