الأخبار
أخبار إقليمية
أي بشري تحارب الغلاء وتحسن أحوال المعيشة؟
أي بشري تحارب الغلاء وتحسن أحوال المعيشة؟
أي بشري تحارب الغلاء وتحسن أحوال المعيشة؟


10-24-2014 04:13 AM

تعوَّد السودانيون طوال حكم الإنقاذ – المؤتمر الوطني أن تلجأ الحكومة إلى الإكثار في الحديث عن توجهها في تسوية أسعار السلع التموينية أو الضرورية التي قد تكون قد إرتفعت قسراً، لإستغلال التجار وغالبيتهم من تجار المؤتمر الوطني ومنسوبيهم في ظروف “تفرعن فيها السوق الاسود” واصبح سيد الموقف دون ان يأبه هؤلاء بأي تصريحاتٍ أو إعلان يعلِّق شعبنا بالآمال في تحسن الأحوال المعيشية ومكافحة الغلاء. قبل الانقاذ لم يجد اي نظام الجرأة في زيادة اسعار السلع الضرورية (القمح والبنزين والسكر) سوي نظام الطاغية النميري والقاسم المشترك بينهما واضح اذ حكم كلاهما بالقوة والانفراد بالحكم مهما لبسا من مسوح الدعاية. إنهما يحكمان بإسم الشعب. لكن قبل يونيو 1989 لم تجرؤ الحكومة في ظل نظام ديمقراطي علي زيادة سعر السكر او البنزين، لان مثل هذا التدبير وبسبب ضخامة الضجة الشعبية ورفضها له ربما أدى إلى إسقاط المسؤول حتي لو كان رئيساً للحكومة. ويستدل من ذلك أن الفرق بين النظام الديمقراطي والنظام الشمولي واضحٌ. كما يستدل أكثر وفي ظل النظام الشمولي إن أي سياسةٍ للدعم تعتمدها الدولة مساهمة منها في الحد من الغلاء وارتفاع الاسعار لم ولن تحقق اهدافها في الوصول الي المستهلك في ظل الظروف الأمنية والسياسية التي تضعف الدولة أمام قوة المستغِلين والجشعين وتجار الحروب. كما أن سياسة المؤتمر الوطني لا تنظر إلى خزينة الدولة سوي ما تعانيه الخزينة من عجز كبير تصبح معه الحكومة غير قادرة علي مقابلة او تلبية احتياجات المواطن. كما أنه ليس في إستطاعتها القدرة علي تسديد ثمن النفظ بعد انفصال الجنوب او تسديد بعض صفقات القمح وهي تستدين من هنا وهناك ومن النظام المصرفي لدفع رواتب موظفيها الذين لا يعمل معظمهم. فهل يجوز للحكومة أن تستمر في تطبيق مثل هذه السياسة؟ لاشك في ان التطورات البادية للعيان ستحمل الي المستهلك السوداني ارتفاعاً جديداً بأسعار السلع الأساسية وان الحكومة قد لا تستطيع أن تضع حداً لجشع المستغلين والفاسدين والمفسدين وتجار الحروب. ولكن يبقي الحل في أن تقوم القواعد النقابية بمساعدة القوي السياسية التي تدرك ماهية الحل للازمة الوطنية بواجبها لإيقاف المتسببين في شقاء الشعب والدفاع من ثَمَّ عن حقوقه. ولا ننسي أن شعبنا بدوره لن يبرئ المسئولين عن شقائه من تهمة سرقة دخله المحدود.


الميدان


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1803


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة