الأخبار
منوعات سودانية
اختراق تنموي في مايو: الوكالة الأمريكية تدرب "100" امرأة على اقتحام السوق
اختراق تنموي في مايو: الوكالة الأمريكية تدرب "100" امرأة على اقتحام السوق
اختراق تنموي في مايو: الوكالة الأمريكية تدرب


10-28-2014 09:20 PM
الخرطوم: زهرة عكاشة

احتفلت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أمس الأول بتخريج (100) امرأة، تم إكسابهن في مركز مايو لتنمية المرأة والمجتمع بولاية الخرطوم، مهارات مهنية تُمكنهن من المساهمة في رفع الوضع الاقتصادي للأسر، وحتى يكن فاعلات في المجتمع، ضمن برنامج تدعمه بواسطة منظمة أكوم العالمية بالتعاون مع محلية جبل أولياء، وقد قُسمت المتدربات لمجموعات كل مجموعة تضم (20) دارسة في المصنوعات الجلدية والإكسسوارات والطباعة والتطريز ثم الأغذية.

منتجات جلدية

يسرية محمد وسامية محمد آدم تعلمنّ صناعة المنتجات الجلدية من أحذية رجالية ونسائية وصنادل وأحزمة ومحافظ نسائية، بالإضافة إلى صناعة الأحذية الشعبية (المركوب)، قالت سامية إنها اختارت المنتجات الجلدية لرغبتها في تعلم صناعة الأحذية والصنادل وكل ما يخص الرجل والمرأة في هذا الجانب. وأضافت: أسعى لمعرفة المزيد في هذا المجال لتنمية قدراتي، لاسيما في ظل التدهور الاقتصادي والوضع المتردي داخل الأسر، وذكرت يسرية في حديثها ذات الأسباب. وطالبت الجهات المختصة بإنشاء كورسات متقدمة لزيادة مهاراتهنّ، وحتى يواكبوا ما يحدث من تطور في هذا المجال، ودعوا المعتمد إلى تخصيص سوق يمكنهم من بيع منتجاتهنّ عبره.

لم تتوقف طموحات يسرية وسامية عند هذا الحد، فقد بدا أنهن يطمحنّ لبلوغ غايات أكبر بتطوير صناعتهنّ للوصول إلى مصاف نساء الأعمال، وقلنّ ستكون ضربة البداية بالتمويل الأصغر عبر بنك الإبداع.

أما أمينة عمر وأخواتها الثلاث فقد بدأن بتوزيع منتجاتهن الجلدية من أحذية ومحافظ في كل من الدمازين وسنار ومدني، بواسطة تجار لديهم محال تجارية سيبيعون من خلالها ما تصنع أمينة وأخواتها، قالت أمينة: بعد أن تعلمت كيف تصنع الأحذية الرجالية والنسائية بمختلف أنواعها والمحافظ النسائية (المطبقة)، بدأت بتطبيق ذلك مع أخواتي في المنزل بعد أن دربتهنّ على ذلك، لنرسلها عبر البصات لتجار يقموا ببيعها في ولاياتهم، مؤكدة أن المكسب جيد خاصة وأن التجار يتحملون تكلفة الترحيل وفارق تحويل الرصيد.

الأغذية

صفاء اللازم من ولاية جنوب كردفان أم لـ (7) أطفال، تعلمت كيف تصنع البسكويت والحلويات الشرقية بأنواعها المختلفة، والمعجنات من فطائر وبيتزا وخبز عادي وفرنسي، بالإضافة إلى طبخ أصناف مختلفة من اللحوم وسمك التونة والساردين والفسيخ، وأجادت أيضاً صناعة العصائر المركزة والمجففة والأجبان والألبان والزبادي والمش واللبنة، أكدت أنها اختارت هذا المجال لرغبتها في تعلم صناعة أنواع مختلفة من الأصناف الغذائية للمساهمة في رفع مستوى الأسرة الاقتصادي ومساعدة زوجها في ذلك، لذا دعت المختصين إلى إنشاء كورسات متقدمة لتجويد العمل للاستفادة بشكل أكبر، لفتت صفاء إلى أنها توزع منتجاتها داخل منطقتها وتطمح في التوسع والخروج بها إلى السوق الكبير.

نفيسة داؤود القادمة من كادوقلي بدأت بصناعة تجفيف البصل والويكة والآبري بدعم ذاتي، وبالرغم من تعدد ما تصنعه إلا أنها لم تنجح في سد رمقها وأبنائها الثمانية، لأنها أعمال موسمية لذلك الاستفادة منها تكون في شهور بعينها، لذلك اجتهدت من خلال الكورس في تعلم المزيد من المنتجات كالألبان والأجبان والمخبوزات المختلفة والفسيخ، آملة في تحسين ظروفها الاقتصادية الصعبة، خاصة وأن بين يديها ابناً مريضاً منذ (15) عاماً.

الإكسسوارات والسكسك

تشتغل منال حسين بالأعمال اليدوية من إكسسوارات نسائية مختلفة وجداعات ومفارش الترابيز وجراب الموبايلات وتعتمد في ذلك على السكسك، وسلال الزبالة، طالبت بدورها المركز بإنشاء كورس متقدم يمكنها من تطوير مهنتها التي اختارتها برغبتها، لأنها تحلم بأن تكون سيدة أعمال في المستقبل القريب، وقالت: عند تطوير إمكانياتي أفكر بأخذ تمويل أصغر عبر بنك الإبداع حتى استطيع إنشاء عمل خاص بي فأنا أتطلع أن أصبح سيدة أعمال مرموقة.

طباعة وتطريز

تفاجأت أسرة عواطف عثمان المكونة من زوجها وأبنائها الثلاثة، عندما رأوا براعتها في الرسم الذي تعلمته في الكورس، بعدما اختارت أن تتعلم الطباعة على الأقمشة المختلفة، وعبرت عواطف عن ساعدتها بإتقانها لطباعة الثياب بدلاً من قضاء الوقت في الجبنة مع نساء الحي والونسة من غير فائدة. وقالت: أود تطوير عملي حتى تستفيد أسرتي الصغيرة ثم المجتمع، وبدأنا بتسويق إنتاجنا في المنطقة، لكننا نطلب من المحلية توفير مكان نستطيع عرض وبيع إنتاجنا من خلاله.

أما فريدة باب الله وصفاء النور وقسمة زيدان أتقنّ فن التطريز في الثياب والملايات والجداعات والشالات، قالت فريدة: اتفقنا كمجموعة على تضافر الجهود وتوزيع منتجاتنا في أماكن مختلفة، إلى أن نقف على أرجلنا ثم التوجه إلى مراكز التمويل الأصغر. وهنا تدخلت صفاء: لأن كل واحدة تحلم بإقامة مشروع مستقل لتكون ذاتها. وتابعت قسمة: وذلك لأن الكورس ساهم في رفع درجة وعي نساء منطقة مايو، وحد من البطالة التي كنّ نعيشها في المنطقة، وقالت: ضاحكة فقد كنا نقضي الوقت في الجبنة مع نساء الحلة والونسة، لكن الآن أصبح كل النساء عاملات ويساهمنّ في رفع دخل أسرهنّ وتحسين مستوى معيشتهنّ ومن ثم تأمين مستقبل أبنائهن.

رفع القدرات

أكد مدير مركز مايو للتنمية جابر مطر أن الدورة تساهم في رفع قدرات العقل البشري، وتطوير الذات لرفع شأن المجتمع من خلال توفير الفرص الاقتصادية والاجتماعية، وتهدف إلى تدريب المرأة لرفع دخل الأسرة من خلال تعزيز وتنمية القدرات في مجتمع مايو، بالإضافة إلى المجال الثقافي والسياسي وبناء السلام ووقف النزاعات. وقال: نسعى لتغيير سلوك الفرد السالب إلى سلوك إيجابي، لخلق إنسان فعال ومتفاعل يتبادل الخبرات مع المجتمع من حوله من أجل استقرار إنسان المنطقة.

وقال إن الكورس الذي استمر (65) يوماً درب النساء على كيفية إدارة المشاريع وفن القيادة وطريقة التسويق بالإضافة إلى بناء الثقة بالنفس، ثم بعد ذلك ركز على تدريبهنّ صناعة الجلود والإكسسوارات والمواد الغذائية وتطريز وطباعة الملبوسات. وتابع: سنترك للدارسات مساحة تمكنهنّ من عرض وتسويق منتجاتهن داخل المركز، فضلاً عن إنشاء معارض للتسويق في محلية جبل أولياء ومحلية الخرطوم حتى يتم التفاعل وتبادل الخبرات.

دعم السلام والتعايش السلمي

قال منسق برنامج التنمية بالوكالة الأمريكية أمير الطيب إن برنامج التدريب الذي تدعمه الوكالة الأمريكية للتنمية وتنفذه شركة أكوم الأمريكية مجاني وجزء من الجهود المتواصلة لدعم السلام والتعايش السلمي بين السودانيين، بدأ في العام (2009)م، بالكرمك وقيسان والجنينة بغرب دارفور، والفولة وغرب كردفان، وامتد حتى وصل النيل الأزرق والدمازين والروصيرص والخرطوم، وأشار إلى أن اختيار منطقة مايو تحديداً يرجع إلى مكونات المنطقة القبلية المختلفة، وأن هذا التناسق سيلعب دوراً أساسياً في تحقيق السلام ومن ثم التنمية، برفع قدرات المرأة حتى تتمكن من تحقيق ذلك في مجتمعاتهنّ، وأضاف: تقوية المرأة بجعلها قادرة على الإنتاج سيُمكنها من أن تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني بصورة عامة وستحسن ظروف أسرتها الاقتصادية بصفة خاصة.

وأوضح أمير أن اختيار الـ (100) امرأة تم عبر مركز مايو للتنمية والجهات المختصة (وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي ومحلية جبل أولياء)، وقال إن المركز يضم بجانب مركز التدريب مركزاً للتسويق حتى تتمكن المتدربات من عرض وتسويق منتجاتهنّ عبره.

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1188

التعليقات
#1137393 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2014 01:48 PM
الطاغية الامريكان ما مقصرين معانا

[ابو محمد]

#1137170 [ابو طارق]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2014 09:57 AM
صناعة الأحذية الشعبية (المركوب)، المركوب الشعب

[ابو طارق]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة