الأخبار
منوعات
ماذا فعلت التكنولوجيا باللهفة والورود والرسائل المعطرة؟
ماذا فعلت التكنولوجيا باللهفة والورود والرسائل المعطرة؟
ماذا فعلت التكنولوجيا باللهفة والورود والرسائل المعطرة؟


10-31-2014 09:13 AM


أصبحت المكالمات التليفونية الطويلة والمتواصلة تسبب الملل بين المحبين قبل ان يلتقوا فضلا عن مكالمات نصف الليل والافراط في الرومانسية الزائدة التي تغيب الشوق عند اللقاء.

واعتبر مهتمون ان الرومانسية، التي تعني التحلي بالذوق والاخلاق والجمال، باتت مختفية تقريبا، في وقت نعيش فيه حياة سريعة مليئة بوسائل التواصل التكنولوجية لكنها تفتقر الى الحالات الشاعرية.

وتقول اماني زكريا وهي متزوجة منذ ثلاث سنوات "لم يعد لقاء المحبين له ذات الأهمية فمع وجود السكايب والفايبر اصبح من السهل التحدث بين المحبين لساعات طويلة."

وبعد أن كان المحبون يتبادلون الرسائل الورقية المعطرة والتي كانوا يخوضون المغامرات من أجل إيصالها عبر وسطاء، صارت الرسائل تصل في ثوان من خلال البريد الالكتروني والرسائل النصية القصيرة والواتساب وغيرها.

ويقول خالد المصري (متزوج منذ 22 سنة) " كانت أقصى درجات الحب عندما أرسل لحبيبتي رسالة مكتوب عليها كلمات حب ورومانسية."

كما تغيرت الاغاني التي كانت تطرب العشاق المليئة بالرومانسية وتعبر عن الحب والغرام لتحل مكانها اغاني القتل والخيانة والغدر.

وتقول منى ديب المتزوجة منذ عقود "كانت كلمات أغاني الستينات تحاكي الحب والغرام مثل أغاني ام كلثوم وصباح وأسمهان بعكس الاغاني التي نسمعها اليوم والتي تحمل كلمات غير مفهومة."

كما ان كثرة الاتصالات بين المحبين أبطأت مشاريع الزواج وخففت من شوق الارتباط الذي يحلمون به.

وتقول ليلى الفري المتزوجة ايضا "لم يعد الشاب يتحمس لارتباطه بفتاة احلامه كما من قبل فأصبح يراها ويتحدث معها لساعات طويلة عن طريق الانترنت."

كما لم يعد الأحبة يتبادلون الروايات الأدبية والشرائط و الورود بل أصبحت الورود الكترونية ترسل عن طريق الهواتف الذكية.

أما مازن منير (اعزب) فيقول "لقد اختفت الرومانسية من حياتنا بسبب الفتيات التي تغيرت مشاعرهن وأصبحت الكلمات الشاعرية والزهور لا تعني لهم شيئا ونادرا ما تجد فتاة تهتم بمثل هذه الأمور الآن ."

وربما اختفت الرومانسية بين الجيل الحالي والجيل الماضي من الشباب بسبب ضغوط الحياة بجميع أنواعها التي جعلتهم أكثر عقلانية وعملية.

وتقول ماجدة الفري "يعيش الشبان في الوقت الحالي تحت تأثير ضغوطات الحياة كالبطالة وعدم استقرار الوطن العربي فلقد تغيرت المشاعر والأحاسيس لديهم."

وقالت ايضا "كانت فتيات الزمن الماضي يبحثن عن شريك رومانسي ويعشن أحلام اليقظة إلى أن تأتي اللحظة التي ينعمن فيها بصحبة الحبيب وشريك الحياة بعكس فتيات الزمن الحالي اللواتي يبحثن عن العريس صاحب الثروة المادية".

ويقول فادي الخطيب وهو اعزب "لقد تغير فارس الأحلام الآن فلم تعد الفتاة التي تنتظر شاب يأتي على حصان أبيض يطير بها إلى دنيا الأحلام والحب والرومانسية فلقد تحول فارس الأحلام إلى رجل حتى لو كان متقدم في العمر يركب سيارة أحدث موديل.. يأخذها في جولة حول العالم في رحلة شهر العسل، وبعدها يضع لها رصيدا في البنك مع الفيلا الفاخرة."

ويوافقه نزار سلامة الاعزب ايضا "صارت الفتاة تحلم بالرجل الذي يملك الثروة الكبيرة ولا تبحث عن العواطف إنما عن الماديات، ونجد الكثير من فتيات اليوم لا يستجبن بسهولة للكلام الرومانسي الجميل."

وأما أيلي سركيس متزوج منذ( ثلاثين سنة) يقول:" لقد كنت امر من الشارع التي تسكن به حبيبتي وهي زوجتي الان مرة واحدة في اليوم وتطل من النافذة لكي نرى بعضنا مع حرصنا بعدم البوح بمشاعرنا."

وقد كان التواصل بين المحبين من خلال نظرة من بعيد، فكانت الفتاة تطل من النافذة او الشرفة بينما الشاب يمر من الشارع مرة واحدة خشية ان يراه احد.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 870


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة