الأخبار
أخبار إقليمية
حلول إسلاموية جهنمية لمشاكل السودان
حلول إسلاموية جهنمية لمشاكل السودان
حلول إسلاموية جهنمية لمشاكل السودان


10-31-2014 06:16 PM
عصمت محمد مختار

إذا دخلت في منافسة مع الإسلامويين في أن تسيء بهم الظن لأنتصروا عليك نصراً ساحقاً من أول عشر محاولات مهما بلغ سوء ظنك بهم فهم لا محالة يفوقون سوء ظنك بهم.

كتب الأستاذ محجوب محمد صالح عن عاصمة جديدة سياسية و أخرى تجارية في قري بسبب إزدحام الخرطوم بالسكان. السلوك الطبعي و العلمي هو أن تحدد المشكلة و تبحث عن أسبابها و من ثم تشرع في حل إزالة المسببات, فإن لم تكن قادر على إزالة المسببات عندها تفكر في حل آخر بدلاً عن الهروب إلى الأمام. من منا لا يعرف سبب إزدياد الكثافة السكانية في الخرطوم . الذين جاءوا من مختلف أقاليم السودان مواطنون سودانيون يحق لهم الإستقرار و العمل في أية بقعة في داخل السودان و لا يحق لأي شخص وُلِدَ في الخرطوم أو جاء من الغُريبْة أو أي مكان آخر أن ينتزع منهم هذا الحق.جاء هؤلاء السودانيون بحثا عن أكل العيش و الصحة و تعليم أبناءهم بعد أن فشل حكم الإسلامويين, ليس في إيصالها لهم, بل في الحفاظ على وجودها عندهم. دمر الإسلامويين أراضيهم و مشاريعهم و أدوات إنتاجهم, دمرو تعليمهم و حرموهم من الخدمات الصحية .و الآن يتحدثون عن عاصمة جديدة بمعنى ترك كل المشاكل و الإخفاقات و الفساد الذي أنجزوهوا ليفسدوا و يخربوا في مكان آخر.

المرحوم الشهيد محمد عثمان كرار كان خطر محتمل على الإنقلابيين و لكنه عند محاولة الإنقلاب كان في السجن العسكري و على طريقة الأفلام الأمريكية (القضاء على الخطر المحتمل) تم إعدامه مع من حاولوا تغيير الحكم فلماذا وجع الرأس و الضيق فالحل هو في التخلص من الشهيد كرار ما دامت الفرصة قد سنحت وإلى الجحيم بالعدل و قيمة حياة المسلم. ثم الرئيس المصري السابق حسني مبارك لم يكن على وفاق مع الإسلامويين في السودان الحل البسيط هو إغتياله و ما زلنا ندفع فاتورة حماقة الإسلامويين (أرجو ألا تفسر حماقة على الطريقة السودانية بل على طريقة أن الحماقة أعيت كل دواء).
جنوب الوطن مشكلة كبيرة كيف يتم حلها . عانوا من حروب متواصلة و تفرقة عنصرية و دينية و بدأوا يطالبون بحقوقهم في التنمية و التعليم و لكن العقبة الكؤود كانت الدكتور جون قرنق فهو يتحدث عن سودان موحد حيث يحق له كمواطن درجة أولى أن يشرب القهوة في شندي و هو يعتقد أن اللغة العربية هي لسان الدولة الأول و يؤمن بحق المواطن في التعليم و الصحة و يسعى لإصلاح الشرطة . فشلت كل الحلول معه فشلوا في تصفيته و فشلوا في شراءه و فشلوا في تحويله لشخص عنصري . مات الدكتور قرنق كحل لجزء من المشكلة و لكن بقى من يؤمنون برؤية قرنق الوحدوية فكانت الحرب عليهم و دعم الإنفصاليون في شطري البلاد فالحل لمشكلة الجنوب هو الإنفصال.ليس الحل في إعطاء الحقوق فهذا أمر دونه خرط القتاد و ليس لحل في المساواة و ليس الحل في العدل بل الحل الفيصل هو الفصل و البتر. و لربما نجح مع دارفور و الشرق و النيل ألزرق و جبال النوبة

الأمطار تهطل كل عام و تسبب خراب و دمار لأن البلد بدون نظام لتصريف الأمطار بجانب إن المدارس لا تتم صيانتها و لذلك تتعطل الدراسة لفترات طويلة إذا ما هو الحل العبقري لهذه المشكلة بدون شك في عقول الإسلامويين هو القفز أماما بداية العام الدراسي في سبتمبر او أكتوبر و نحمد الله كثيراً أنهم لم يلغوا التعليم المدمر أصلا . لم يفكروا مثلا في إسترداد الأموال المسروقة من ولاية الخرطوم لصيانة المدارس و تحسين نظام تصريف مياه الأمطارلأن الأمطار لن تغير مواعيدها و ستدمر المدارس فُتِحت في مارس,يونيو أو أكتوبر و نسأل الله ألا يستخدم الإسلامويين سلاح الدعاء تصحبهم هيئة علماء السودان لإيقاف هطول الأمطار حتى لا تسبب خراباً
من الحلول الجهنمية التي سمعتها أثناء مشاهدة تلفزيون الإنقاذ دعوة أحدهم تسخير الجن لحفر ترعة كنانة و الرهد و أظن العطاء لم يرس على مقاول واصل ليستخدم الجن لحفر الترعة.
ما الذي كان يفعله هؤلاء في الجامعات و المعاهد؟

[email protected]




تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 4221

التعليقات
#1140145 [اريج الوطن]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2014 06:25 PM
الى أخو الشهيد : اولا المساجد لله وليست لهم وهم لا يمثلون الاسلام وهل انت مسلم لأن الحرامية الكذابين مسلمين نحن في السودان مسلمين والحمد الله من قبل أن يولد حسن البنا بل اجدادنا مسلمين وكيف تقول سبنا الصلاة ، هذاالكلام لا يجوز وترك الصلاة كفر عند أكثر أهل العلم المتعبرين فالمسلم يصلى لله خوفاورجاء لأن الله أمر بالصلاة ولا تظن أن الأمر انتهي هنا في الدنيا فالحساب عند الله يوم القيامة أسأل الله أن يرحم أخوك ويعطيه بقدر نيته فهو صغير السن ونرجو له عند الله حسن الجزاءبإذنه تعالى

[اريج الوطن]

#1139405 [kalifa ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

11-01-2014 06:31 PM
استاذ عصمت .... مقال رائع ولقد ذكر الأستاذ الشهيد محمود ان الاخوان سيحكمو السودان وسيفسدون ويشعلون الفتن وسيفوقون سوء الظن العريض وكان الاستاذ صادق في كل كلمة قالها عن هذة العصابة المجرمة عليه الرحمه ورضوان الله.... تصحيح لمعلومة ان الشهيد البطل اللواء كرار كان بالسجن عند اعدامه .... الشهيد اعتقل من برج مطار الخرطوم والمعتقل كان به من الشهداء ال 28 اللواء البلول والعميد قاسم فقط عليهم الرحمة جميعا ودمتم

[kalifa ahmed]

#1139039 [الباحث عن الحق]
0.00/5 (0 صوت)

11-01-2014 09:02 AM
مقال رائع استاذ / عصمت محمد مختار لك الود والاحترام .
بالتأكيد السلوك الطبيعي و العلمي هو أن تحدد المشكلة و تبحث عن أسبابها ومن ثم تشرع في حل إزالة المسببات .......
انا مثلا نشأت وترعرعت ما بين ( ام برمبيطة وشنقلي طوباية وكاب الجداد ) مناطق تقع داخل الحدود الجغرافية لدولة السودان قبل وبعد الانفصال ؛ فلا يوجد في ادبياتنا ما يعرف بالبنية التحتية في هذا الثلاثي منذ امد بعيد .
ومن الطرائف التي اتذكرها ايام الزمن الجميل كنا في سنة رابعة ابتدائي الحصة كانت انشاء كتب لنا استاذنا المخضرم : عثمان كوكو والذي كنا من شدة احترامنا له نغير مسار الطريق عندما نراه في الشارع ؛ نحييه من هذا المنبر ونسال الله أن يرد غربته حيث يقيم الآن باستراليا . كتب استاذ / عثمان على السبورة : تحدث عن دور البنى التحتية في التنمية .
فبدأ كل واحد منا يهمس في اذن جاره في الفصل ( تعرف بنى تحتية معناها شنو ) وقد حدث هرج ومرج داخل الفصل بسبب غرابة الموضوع علينا مما اضطر استاذنا الفاضل سحب الموضوع بطريقة ذكية جدا واستبدله بالعبارة التالية : تحدث عن ( خور أب كراع ) وأثره في الخريف .
وقد غمرتنا سعادة عارمة قبل أن يكمل كلمة ( كراع ) على السبورة ذلك أن الخور رغم مآسيه في الخريف كان محل جذب سياحي لنا كأطفال حيث الخضرة والرمال والينابيع الجميلة وكنا نلعب فيه ( البلي والشدد والشليل ) وكنا نجتمع بالقرب منه لنتسامر في الليالي المقمرة ( ما كان في فيس بوك ولا واتس اب ولا حتى انستاجرام ) مع ذلك كان زمنا جميلا افتقدناه .
اذا عدنا لموضوع البنية التحتية والذي حتى مغادرتنا سادسة ابتدائي عام 1981 كان مفهومنا له محصور فقط في ( شارع ظلط ) يربط بين مدينتين ..... الجنينة والضعين مثلا .
بينما المفهوم الحديث للبنية التحتية والغائب عن السودان يتمثل في : شبكة متكامة ومتطورة من طرق وجسور وأنفاق وسكك حديدية ومطارات وشبكات مياه وكهرباء واتصالات وشبكات صرف صحي ؛ بالاضافة الى مرافق تعليمية وصحية متكاملة من جامعات ومعاهد فنية ومستشفيات ومراكز صحية ومنشآت حيوية اخرى تربط بين مختلف المدن والقرى .
ربما يأتي واحد من انصاف المتعلمين ويقول لي ( انت داير بنية تحتية في كاب الجداد ) نقول له بكل تأكيد نعم : عندك مثلا دجاج دو الشهير - المورد الرئيس - لمجموعة مطاعم كنتاكي ينتجه الريف الفرنسي اكرر كلمة الريف الفرنسي .. منذ عام 1955 في منطقة شاتولا
CHATEAULIN
شمال غرب فرنسا – والشركة تنتج اكثر من 380 الف دجاجة يوميا وتصدر الى 130 دولة حول العالم ويعمل بها اكثر من 4 الف موظف ( شوف الكلام دا كيف ) .

[الباحث عن الحق]

ردود على الباحث عن الحق
Saudi Arabia [الغضنفر] 11-01-2014 03:12 PM
كلامك طاعم و جميل.. يعطيك ألف عافية


#1139028 [هارب بي جلدوا]
4.00/5 (1 صوت)

11-01-2014 08:44 AM
ايها الشهب السوداني الفضل انظروا الى بوركينا فاسو فلتكن لنا فيها قدوة

[هارب بي جلدوا]

#1138995 [Khalidali]
0.00/5 (0 صوت)

11-01-2014 06:30 AM
قليل من المحللين للوضع السياسى فى البلد بهذه القدره لتشريح جثة الإنقاذ ، المرجو منك انت لاتقرف من الجيفة ، حتى نستوعب أين مكمن المرض .

[Khalidali]

#1138969 [شاهد اثبات]
5.00/5 (3 صوت)

11-01-2014 04:01 AM
اجمل وصف للانقاذيين الان

image
والان المؤتمر الوطني بعد كساد البضاعة وعدم ثقته في ان تاتي به صناديق الاقتراع والتصدع الذى يعاني منه يريد العودة الى بدعة التعيين الرديئة وان كانت في السبعينات زمن العالم نصه كان شمولي الا انها ضيعت على الدكتورة فاطمة عبدالمحمود ان تكون اول حاكم اقليم وتتفوق على كل الدول الحولنا العربيةوالافريقية وايضا امريكا وروسيا.بوصول اول امراة حاكم اقليم..
وهذه ازمة الحزب الحاكم الان يريد الانتخابات ويخاف مها وتساعده المعارضة البليدة في الالتفاف عليها-بمشروع حكومة انتقالية -ايضا فوقية تقعد في راس الناس دون برنامج انتقالي واضح..وكيف نعيين اعضاءها بدون فيش وتشبيه؟؟
كمان البروفسر"العجيب" في جلسة حتى تكتمل الصورة يتحدث دون حياء عن صلاحيات البشير في التعيين وبدعة "قانون الطواريء" البتخليه يرفس شمال ويمين ويصوت ويعجن السودان ويتجاوز لدستور والطوايء بدعة مصرية ايضا لم تنفع حسني مبارك الذى حكم مصر بالطواريء 30 سنة...حتى بعد زوا اسبابها -اغتيال السادات- والطواري في القرن ال21 دلالة على العجز الفشل وسوء االخلق كمان...
والسؤال لماذا الطواريء في االسودان؟
حتقولو بسبب الحرب مش كده
طيب منو البيشعل الحروب لحرب في السودان ويجيش ليها المرتزقة والقتلة الاجانب؟
1- مشكلة دار فور تحل بي اتفاقية الدوحة وعبر السلطة الانتقالية"د .التجاني السيسي" والطواريء مابتلزم الرئيس بي اللخبتة وتفريخ الولايات والترضيات التي تزيد المشكلة تعقيدا ولا تحلها والنتائج قدامكم
2- مشكلة المنطقتين جبال النوبة والنيل الازرق ودي بتتحل عبر مبادرةنافع /عقار 2011 والالتزام بها نصا وروحا وباشراف دوالي مسؤل
تاني حتكون في الحرب وين تجيب الطوايء في السودان؟
واحد في الجلسة قال الاقليم كبير...طيب مالو ..تجي حكومة اقليمية رشيدة تطور الطرق البرية والسكة الحديد لربط كل اجزاء مع بعض ومع الجوار السوداني والاجنبي بكل اناقة
بدل قاعدين على سكة كتشنر التي استنفذت اغراضا..وتقلل من لوظائف الدستورية غيرالمنتجةوالمفيدة..الاقاليم دايرة اطباء ومدرسين ما وزراء ومعتمدين
المهم لحدي هسة وضح تماما انه الناس ديل مصابين بالغرور واجهل والصمم الايدوولجي وكيسهم فاضي تماما بي بشيرهم وما عندهم حل وما بحترمو حلول الاخرين وما بزحو لاخرين يطبقو حلولهم وخايفين من الانتخابات وما قادرين يقنعو الشعب بجدوى استمرارهم ومنتظرين الفصل السابع...او الانفجار الجماهيري ليضع حد لكابوسهم المقيت..

[شاهد اثبات]

#1138877 [ملتوف يزيل الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

10-31-2014 09:03 PM
عصابة الانقاذ تخاطب الناس كانها تخاطب نزلاء مصحة مرضى اعصاب و امراض نفسية.وهي تعتقد ان المغفلين الذين يوايدونها سيستمروا على ذلك بالرغم من ان بعض المغفلين بات منقسم علي فروعهم حسب القبيلة او المنطقة. وهذه الشروخ بداية انهيار الكذبة الاولى(السجن والقصر)!
حرق بيوت الكيزان و كلاب الامن اول عمل خلايا المقاومة بالاحياء.وثورة حتى النصر.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1138864 [amir]
5.00/5 (2 صوت)

10-31-2014 08:48 PM
في الجامعات والمعاهد كانوا في معسكرات التدريب على القتل والفتك بزملائهم وتخزين السيخ والمطاوي والمسدسات في سكن الطلاب

[amir]

#1138863 [ashafokhalo]
5.00/5 (2 صوت)

10-31-2014 08:46 PM
يا استاز عصمت الطغمه الحكمتنا ربع قرن من الزمان حكمونا بعد دخلونا الجوامع ودخلوا السوق
- لا يعرفو الله لا يعرفوا الرسول
- اما تسخير الجن لحفر ترعة كنانة و الرهد دي ما فيها حاجه
- مش اقنعونا بانوا القرود في الجنوب اشتغلت معاهم كاسحه الغام ودم الشهيد ينشم مسك
- مش منعوا الامهات البكا وقالولم اولادكم الان في احضان الحور العين
- مش برضوا الترابي اقنعنا بانو الماتو في الجنوب ماتو فطايس-

ما تستغرب
- عليك بالتفكر في مقال الطيب صالح - من اين اتي هولا
يل ريت يا ناس الراكوبه اعاده نشر المقال ففيه سكينه لنا

[ashafokhalo]

ردود على ashafokhalo
Saudi Arabia [المشتهى القعونجه] 11-02-2014 12:34 AM
أظنني وجدته أخيراً.. إن لم يكن دقيقاً أرجو من الأخوة والزملاء التصويب والتدقيق... له الرحمة فقد قال لنا كلاماً غريباً..حدثنا عن شخص كله عقل كمصطفى سعيد..واخر منحه قلباً كبيرا كالزين لم يستطيع الأول أن يجمع الناس بل فرقهم وأستطاع صاحب القلب الكبير أن يفعل ذلك.. حدثنا الطيب صالح عن ذلك بوعي ليضيئ أماكن مظلمة من الوعي عندنا ..ثم أنه خاف ألا نفهم فشرح لنا الأمر ببساطه:
"إذا كنت أنا قد منحت (مصطفى سعيد) في (موسم الهجرة إلى الشمال) عقلاً كبيراً وذكاء وقدرة على الاستيعاب، فقد أعطيت (الزين) القلب، كان قلبه يتسع لكل شيء، فهو ذكي بالمعنى الكوني وليس بمعنى الذكاء الحياتي، " - الطيب صالح
علي كل أدناه المقال الشهير له ....

من أين أتى هؤلاء؟ - الطيب صالح

***
السماء ما تزال صافية فوق أرض السودان أم أنّهم حجبوها بالأكاذيب ؟
هل مطار الخرطوم ما يزال يمتلئ بالنّازحين ؟
يريدون الهرب الى أيّ مكان ، فذلك البلد الواسع لم يعد يتّسع لهم . كأنّي بهم ينتظرون منذ تركتهم في ذلك اليوم عام ثمانية وثمانين .
يُعلَن عن قيام الطائرات ولا تقوم . لا أحد يكلّمهم .
لا أحد يهمّه أمرهم .
هل ما زالوا يتحدّثون عن الرخاء والناس جوعى ؟ وعن الأمن والناس في ذُعر ؟ وعن صلاح الأحوال والبلد خراب ؟
الخرطوم الجميلة مثل طفلة يُنِيمونها عُنوةً ويغلقون عليها الباب ، تنام منذ العاشرة ، تنام باكية في ثيابها البالية ، لا حركة في الطرقات . لا أضواء من نوافذ البيوت . لا فرحٌ في القلوب . لا ضحك في الحناجر . لا ماء ، لا خُبز ، لاسُكّر ، لا بنزين ، لا دواء . الأمن مستتب كما يهدأ الموتى .
نهر النيل الصبور يسير سيره الحكيم ، ويعزف لحنه القديم " السادة " الجدد لايسمعون ولا يفهمون .
يظنّون أنّهم وجدوا مفاتيح المستقبل . يعرفون الحلول . موقنون من كل شيئ .
يزحمون شاشات التلفزيون ومكرفونات الإذاعة .
يقولون كلاماً ميِّتاً في بلدٍ حيٍّ في حقيقته ولكنّهم يريدون قتله حتى يستتب الأم
مِن أين جاء هؤلاء النّاس ؟ أما أرضعتهم الأمّهات والعمّات والخالات ؟
أما أصغوا للرياح تهبُّ من الشمال والجنوب ؟
أما رأوا بروق الصعيد تشيل وتحط ؟
أما شافوا القمح ينمو في الحقول وسبائط التمر مثقلة فوق هامات النخيل؟
أما سمعوا مدائح حاج الماحي وود سعد ، وأغاني سرور وخليل فرح وحسن عطية والكابلي و المصطفى ؟
أما قرأوا شعر العباس والمجذوب ؟
أما سمعوا الأصوات القديمة وأحسُّوا الأشواق القديمة ، ألا يحبّون الوطن كما نحبّه ؟
إذاً لماذا يحبّونه وكأنّهم يكرهونه ويعملون على إعماره وكأنّهم مسخّرون لخرابه ؟
أجلس هنا بين قوم أحرار في بلد حرٍّ ، أحسّ البرد في عظامي واليوم ليس بارداً . أنتمي الى أمّة مقهورة ودولة تافهة . أنظر إليهم يكرِّمون رجالهم ونساءهم وهم أحياء ، ولو كان أمثال هؤلاء عندنا لقتلوهم أو سجنوهم أو شرّدوهم في الآفاق .
من الذي يبني لك المستقبل يا هداك الله وأنت تذبح الخيل وتُبقي العربات ، وتُميت الأرض وتُحيي الآفات ؟
هل حرائر النساء من " سودري " و " حمرة الوز " و " حمرة الشيخ " ما زلن يتسولنّ في شوارع الخرطوم ؟
هل ما زال أهل الجنوب ينزحون الى الشمال وأهل الشمال يهربون الى أي بلد يقبلهم ؟
هل أسعار الدولار ما تزال في صعود وأقدار الناس في هبوط ؟ أما زالوا يحلمون أن يُقيموا على جثّة السودان المسكين خلافة إسلامية سودانية يبايعها أهل مصر وبلاد الشام والمغرب واليمن والعراق وبلاد جزيرة العرب ؟
من أين جاء هؤلاء الناس ؟ بل - مَن هؤلاء الناس ؟

[أخو الشهيد] 11-01-2014 07:18 AM
خدعوا أخوى الصغير عمر 17 وخلوه يبقى دباب ومشى الجنوب وما رجع ،،، عشان كده سبنا الصلاة خلفهم فى المساجد ،،، وسبنا المساجد زاتها ،،، وسبنا الصلاة زاتها ،،، عشان ما يكون فى أى عاطفة مشتركة معاهم ،،، راجين يوم الحساب ، وبس ،،،،



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة