الأخبار
منوعات سودانية
أغنيات خالده في تأريخ الغناء السوداني عيونك كانوا في عيوني
أغنيات خالده في تأريخ الغناء السوداني عيونك كانوا في عيوني



11-01-2014 11:03 PM
أغنيات خالده في تأريخ الغناء السوداني
عيونك كانوا في عيوني يصدوني ينادوني
الخرطوم: نوح السراج
- الشاعر عبد الله النجيب واحد من العلامات المهمة في مسيرة الشعر الغنائي السوداني – ولد في مدينة أم درمان في العام 1931م حي ود أرو أحد أحياء أم درمان العريقة الذي جمع العديد من المبدعين من الشعراء والفنانين- سرور وكرومة والأمين برهان وأبو الروس وعتيق وتوفيق صالح جبريل وغيرهم وغيرهم- عمل في البريد والبرق لمدة 40 عاماً، كتب الشعر وعمره 18 عاماً، عاصر أفذاذ الشعراء، كتب شعر المديح النبوي والقصائد الدينية، ومئات الأغاني السودانية، تغنى بها أكثر من 25 مطرباً، يعدّ أحد رواد التجديد في حركة الشعر الغنائي، عضو مؤسس في اتحاد شعراء الأغنية، وساهم في قيام الندوة الأدبية في أم درمان، منح وسام العلم والأدب والفنون الفضي في مهرجان الخرطوم الثقافي من السيد رئيس الجمهورية وتم تكريمه على مستوى ولايات السودان في العديد من المناسبات القومية، ولكثرة ما تردد كلمة العيون في قصائده أطلق عليه شارع الفن لقب شاعر العيون، سرعان ما انتشر اللقب في الأجهزة الإعلامية، وانتشر داخلياً وخارجياً، ونال بسببه العضوية الفخرية لاختصاصيي طب العيون، يقول الشاعر عبد الله النجيب عن العيون: العيون مرآة للقلوب والأرواح، والأرواح عالم الحب، والحب عالمه الخلود، فالعيون هي جمال الحياة، ومرسى الأنوار، وحاجبة الأسرار، ترى الليل والقمر والشمس والوجوه المشرقة، ونجد في العيون الكلام الخفي والمحجوب، وهي التي تعبّر عمّا في داخل الإنسان.
- الشاعر عبد الله النجيب كان معجباً جداً بشاعر العيون الأصلي أحمد إبراهيم فلاح، الذي حملت الكثير من قصائده كلمة العيون، (عيوني وعيونك أسباب لوعتي)، (وعيوني هم السبب في أذاي)، (وعيونك علمن عيني بكاء الخنساء)، كتب الشاعر عبد الله النجيب العديد من الأغنيات عن العيون، غنى له صلاح ابن البادية (من كلام عينيك وسحرك من بهاك)، وغنى له العاقب محمد حسن (ساحر العيون)، وغنى له عبد العزيز محمد داؤود (أشوفك في عيني)، وغنى له صلاح مصطفى (أحب عينيك)، (يا عيوني كفاك)، (صدقت العيون)، وكانت هذه الأخيرة جواز مرور للشهرة والانتشار في الوسط الفني والإعلامي:
صدقت العيون وكلام المحنة
هناني بحنانو لما عليّ حنّ
قال لي كلمة طيبة
كانت منو حلوة
مين غيرو البيزرع أيام عمري جنة.
- إلى جانب هذه الأغنيات غنى له الفنان عبد المنعم حسيب:
عيونك كانوا في عيوني
يصدوني ينادوني
أخاف لو قلت حبوني (إلى آخر القصيدة...).
- هذه الأغنية لعبت الصدفة دوراً كبيراً في أن يتغنى بها الفنان عبد المنعم حسيب، ففي ليلة من ذات الليالي في العام 1971م حضر الناقد الفني ميرغني البكري إلى الشاعر عبد الله النجيب في مقر عمله بالبريد والبرق ليصحبه معه لقضاء السهرة في منزل الموسيقار حسن الخواض، الذي كان منزله ملتقًى جامعاً للشعراء والموسيقين والمطربيين والصحفيين يلتقون كل ليلة يتحاورون ويتناقشون في الأمور الفنية، وكذلك لإقامة الورش الفنية، التي كانت سائدة في ذلك الزمان، فخرج من بين ثنايا إبداعها الغالي والنفيس من درر الأغنيات السودانية، التي عطرت سماوات الفن في ذلك الزمان الجميل، ولا تزال تنشر عبيرها الفواح في كل ركن من أركان هذا الوطن، وكان الشاعر عبد الله النجيب قد حمل معه هذه القصيدة، وكان قد فرغ من كتابتها في نفس الليلة التي رافق فيها البكري إلى منزل الخواض. - صادف في تلك الليلة حضور الفنان عبد المنعم حسيب من الحصاحيصا وحل ضيفاً على الخواض، وحينما التأم الشمل بدأ النجيب في قراءة القصيدة باعتبارها من القصائد الجديدة وما أن انتهى من قراءتها حتى بدأ يترنم بها لحناً شجياً وكأنه أثناء قراءته لها وجد اللحن المناسب لها، فما كان من الموسيقين الحاضرين إلا أن حمل كل منهم آلته الموسيقية وبدأوا في عزف اللحن الذي يترنم به النجيب، واستمرت الورشة الفنية حتى ساعة متأخرة من الليل، وفي الساعات الأولى من صباح اليوم التالي كانت أغنية (عيونك كانوا في عيوني) قد خرجت إلى الحياة بصوت الفنان عبد المنعم حسيب، بعد أن لعبت الصدفة دوراً كبيراً في تغنيه بهذه الأغنية الرائعة الخالدة، وبعد أقل من أسبوع سجلها لأول مرة في برنامج (أشكال وألوان)، الذي كان يعدّه ويقدمه أحمد الزبير، وبعد أقل من أسبوع من تاريخ مشاركته في (أشكال وألوان) سجلها للإذاعة- تسجيلاً رسمياً.
- الشاعر عبد الله النجيب أكد وبشهادة الناقد الفني ميرغني البكري أن هذه الأغنية هي من ألحانه وليس من ألحان برعي محمد دفع الله كما هو مدون في سجلات الإذاعة، هذه الأغنية من الأغنيات الخالدة، التي حازت على إعجاب الصغار والكبار من المطربين والمستمعين، وتغنى بها العديد من المطربين الشباب- حنان النيل، وعصام محمد نور، وهكذا الأغنيات الخالدة تتغنى بها الأجيال جيلاً بعد جيل، بعد أن توفرت لها كل مقومات النجاح من كلمات ولحن وأداء.


التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4442

التعليقات
#1139817 [معتصم مكاوي]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2014 10:33 AM
فور جلوسي علي المكتب و دخولي علي الموقع وقع نظري علي هذا الموضوع الرائع و الله اعلم كم البهجة التي أدخلها علي قلبي , بارك الله فيك ياود السراج يا سليل الاشراف.

[معتصم مكاوي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة