الأخبار
منوعات سودانية
تماضر شيخ الدين : المعهد زادنا "نورًا على نور"
تماضر شيخ الدين : المعهد زادنا "نورًا على نور"
تماضر شيخ الدين : المعهد زادنا


11-02-2014 10:20 PM
تماضر شيخ الدين، قيمة إبداعية عالية، شكلت علامة مائزة في الحركة الدرامية بالسودان اهتزت لوقع خطواتها خشبة المسرح وازدانت بطلعها النضيد شاشات التلفزة في نهايات ثمانينات ومطالع تسعينات القرن الماضي، وكانت القاسم المشترك الأعظم في المسرحيات والمسلسلات التي جذبت أنظار المشاهدين حينذاك.. وتمتعت تماضر فوق موهبتها الاستثنائية، بوجه "فوتوجينك"، وحضور قوي آسر يجتذب الانتباه منذ الوهلة الأولى.. تماضر خرجت ضمن أسراب المهاجرين الذين عبروا الحدود وتفرقت بهم السبل في المنافي القريبة والبعيدة بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة في 1989م وتخيرت من الولايات المتحدة الامريكية سكناً لها ..(التيار) اتخذت من (الفيسبوك) وسيلة لطرح تساؤلاتها على تماضر وتلقي إجابتها بذات الطريقة وتالياً التفاصيل:

أجراه: خالد فتحي-عفراء سعد

قمت مؤخرًا بعمل فيلم مع علي مهدي وآخرين ماهو تقييمك للتجربة؟
أحب أن أندم فقط على الأشياء التي (لم أفعلها) ولا أحب أن أندم على الاشياء التي (أفعلها).. الفيلم كان فتحاً لنا كممثلين خارج الوطن كتحية زروق وعليش وشخصي الضعيف، أن نظهر للمشاهد السوداني وهذا شيء جدير بالتقدير، كذلك أتاح للممثلة الناشئة سارة الظهور لأول مرة وهذه محمدة أخرى، فللمخرج والمنتج مني (تحية واحتراماً).. مشاهدون كثيرون أعجبهم الفيلم ، وشكراً لهم على هذا الإعجاب.
البعض يعتبر أن الفيلم افتقر إلى الحبكة الدرامية، وآخرون رأوا أن مسيرتك الإبداعية الثرة كان يجب أن تكون عاصماً لك من الانغماس في أعمال فطيرة كذلك العمل؟
الفيلم أهدانا(صوتاً)، أنا كأم لبنات خارج الوطن، استطعت أن أبدي وجهة نظري حول تربية البنات، خصوصاً وفرص البنات في العالم الخرب هذا تضيق يوماً بعد يوم.
ما رأيك في التجارب الشبابية الأخيرة هل تشاهدي بعضها وهل تعبر عما كنتم تحلمين به لأجل السينما السودانية؟
لا تتصور كم الفرح الذي أحس به كلما أشاهد عملاً شبابياً جديداً، دائماً أحس أن الدنيا بخير والدراما مازالت تحرك وتستفز المشاهد والفنان لكي يستخدمها كمعول من معاول التقدم ونشر الوعي والجمال.
وفي رأيك لماذا فشلت صناعة السينما في السودان، هل هي أسباب سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية أم ثقافية أم كلها مجتمعة، وهل لنا من خروج من تلك الهوة؟
صناعة السينما في السودان (لم تفشل)، وكما قلت لك التجارب الشبابية الأخيرة للسينمائيين الجدد بقيادة طلال عفيفي وغيرها من التجارب المنتشرة في اليوتيوب، تدل على أن الفنان السوداني لاتنقصه الخبرة ولا الموهبة ولا المادة الخلاقة، ما تبقى هو المناخ الصالح للإنتاج، ولا يجب أن تكون هوليوود هي نموذجنا الأخير لصناعة السينما.
لو سلمنا أن النظام الإسلامي كان السبب الرئيس وراء الانهيار أو بالأحرى دق المسمار الأخير في نعشها فلماذا ازدهرت السينما في ظل النظام الإيراني وهو أيضاً ذو خلفية إسلامية متشددة؟
لم أتفق معك على مبدأ (الفشل) أصلاً، من حق صناعة السينما أن تأخذ زمنها الطبيعي، النظام الإسلامي رغم ضلوعه في تفتيت الوسط الفني كله لم يمنع ميلاد (مغنية) أو (موسيقية) كل صباح من الذين يظهرون في التلفزيون السوداني، إلا أن تجربة السينما - مثلها مثل تجربة المسرح - هي تجارب تتميز بـ(الاستقرار) من حيث الماكينة والاستديو والفنان، والإنتاج ..هذا لا يحدث الآن في السودان ولكن بذرة تكوينه في كل مكان، النظام سينهار قريباً، وشجرة الفن ستبدو في أجمل مظهر، كل الفنون.. (كان مت كان حييت) ستشهد الدنيا على نبوءتي.
هل للأمر علاقة بالفوارق بين المذهبين السني والشيعي.. أم هو التباين في خصائص الشعبين السوداني والإيراني، أم ماذا؟
هل يمكن أن تعفيني من الإجابة على هذا السؤال؟؟
حسناً.. لو قدر لكِ أن تكوني جزءاً من عمل سينمائي تدور بعض أجزائه أو كلها داخل السودان هل تقبلين أم لديك تحفظات؟
ولماذا أتحفظ على دخول السودان؟؟ هل هناك من يحب أن يكون في السودان وسط أهل الناس في السودان مثل ما أحب أنا؟؟
في اعتقادك كيف يمكن استعادة "الأحلام الشاردة" في ضروب الفن والإبداع في ظل مناخ الانهيار العام الذي يشهده السودان في كل المجالات؟
التكنولوجيا قربت المسافات وكثيرًا.
هناك شبه اتفاق أن الهجرة القسرية لأسراب المبدعين بعد وصول الإسلاميين للسلطة كان بمثابة "قاصمة الظهر" لحركة الإبداع بالسودان.. لكن هناك حديث أيضاً لم يقدموا شيئاً واكتفوا بالفرجة والتبرم والتحسر على الماضي والحاضر دون أن يجتهدوا في طرح بديل موضوعي؟
من قال إن المبدعين خارج السودان صامتين فقط؟؟ التجارب تأخذها أجيال طويلة من يوم أن تولد إلى يوم أن تصبح واضحة ومؤسسة ولها تأثير. الفنان السوداني يتألم كثيراً بالطبع لخروجه سمكة من بركة الفن، ولكن جذوة الفن لاتبارح الفنان إلا بعد فراقه للحياة. انظر إلى إخوتي الصادق والوافر شيخ الدين ، انظر إلى أعمال رشا شيخ الدين، أنا شخصياً لم أتوقف عن العطاء وأغلب الناس يعرفون، أنه عطاء ولكنه عطاء حزين، يذهب للغير وكان أولى به أهل الوطن. وكان أولى بنا أن نكون معهم. ولكن هذه التجارب تجيء مختلفة ويمكن أكثر نضجاً وقدرة على البقاء. وأعيد لك ما قلته في البداية (دعنا نندم على ما لم نفعل فقط).
مع الكم النوعي للسودانيين بالخارج وأنت بالولايات المتحدة على سبيل المثال وقريبة من عاصمة السينما العالمية "هوليوود" لماذ لم يسهم ذلك في انتشار الفن السوداني أو وصول سوداني إلى العالمية على أقل تقدير؟
وما العالمية؟؟ الفن الذي يسمونه عالمياً هذا هو فن قلة من الأثرياء المدللين فمثلاً: السود واللاتينيون والعرب وكل الشعوب الأقلية في أمريكا تعاني من صلف تلك القلة وانغلاقها على نفسها، إلا من رحم ربي. كثيرًا ما يعجبني تعبير المصريين عن أغلب إنتاجهم الفني وفنانيهم حيث يطلقون لقب (الفنان العالمي) أو(الفيلم العالمي) ، لمجرد أنه يتحدث الإنجليزية أو أن الفيلم مترجم للعالمية، يستاهلوا!!!
لكن هنالك كثيراً من الشركات المستقلة والمهرجانات التي تنتج مالم تنتجه هوليوود، عندما شاركنا في فيلم(فيصل هاجي غرب) للمخرج بنتلي براون، تعرفت على كثير من أسرار هذا الغول الضخم الذي يسمونه (سينما)!! وبالمناسبة الفيلم هذا الآن: عالمي.. Faisal Goes West
أكرر هذا التعبير: التكنولوجيا قربت المسافات وكثيراً ( والحق الأدبي للدكتور عبد الله على إبراهيم في مقولته الفذه: السكة الحديد قربت المسافات وكثيرًا) ، يجب على (بقية العالم) أن يفكروا خارج هذا الصندوق المغلق كما فعل الهنود والأفارقة، ومع أني لا أميل لتذوق هذا النوع من الأفلام المتهافتة، إلا أنني أشجع وأحسدهم على هذه الجرأة ، وكما ذكرت أنت الأفلام الإيرانية، فصناعة الفيلم وهو ليس تخصصي، أظنه يحتاج إلى كثير من الجرأة.
إن أراد أحد أبنائك الولوج إلى عالم الفن بشكل احترافي.. هل ستكون له عوناً أم ستكتفين بالمراقبة من بعيد؟
بنتي سيرين وبعد نيلها ماجستير الفيزياء عادت ودرست كتابة السيناريو، كتبت فيلم مؤخراً ومثلت أنا فيه، سيخرج الفيلم قريباً إلى النور.
تشجيع فقط؟؟
لا بل محبة، محمد رسام وموسيقي، مازال بالجامعة ولكنه متربص بالفن ونحن معه متربصون، يسرى فنانة (من مجاميعو) ما زالت في الجامعة متربصة بالفن ونحن معها متربصون. كلهم شاركوا في فرقتي (عرائس النيل)، فـــــ(كلهم أبنائي )وكلهم فنانين!!!
هناك اتهام بأن معهد الموسيقى رفد الساحة بارتال من الأكاديميين الذين لايجيدون سوى "طق الحنك" في حين أن الدور المنتظر كان رفد الساحة بمبدعين حقيقيين مارأيك؟!!
الغريبة في زمننا كنا نسمع أن معهد الموسيقى والمسرح ضخ دماً جديداً لشرايين الوسط الفني وأثر بتحسين الأداء والإنتاج!!!!
لكن أقول لكم بصدق إن معاهد وكليات الفنون لا تخرج فنانين، إنها تهيء ذوي الموهبة نظرياً وتجريبياً لكي يرتادوا التجربة، بالفهم العام (الإنسان لا يمكن أن يصير نجم شباك ليلة تخرجه من معهد فنون) ، نعم في الماضي كان المشاهير من الفنانين والدراميين كانوا يعودون للمعهد (ليصقلوا)موهبتهم بالمعرفة، وبعد التخرج يزداد عدد معجبيهم لأن التجربة العلمية زادتهم (نور على نور).
ولكن يجب أن لاننسى أن من حق المبتدئ أيضاً أن (يدرس) الفن، ومشواره قد يطول، لا يمكن أن يضع المجتمع مثل هذه الضغوط والتوقعات على الخريجين، العمل في الفنون يتباين وقد يعمل الخريج في وحدة من وحدات الإنتاج ويستخدم موهبته ومعرفته العلمية في تطوير هذه الوحدة، دون أن يشعر الجمهور بهذا الأثر مباشرة، وأظن هذا هو الذي يحدث فعلا.

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3246

التعليقات
#1140753 [ليدو]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2014 01:34 PM
تماضر فنانة جميلة لم تحتمل البقاء في السودان بعد وفاة الفنان عبد العزيز العميري وهاجرت فوراً ،، إفتقدناها كثيراً .

[ليدو]

#1140494 [حزين جداً]
5.00/5 (2 صوت)

11-03-2014 09:27 AM
تماضر أستاذتنا المحترمة ... معهد معلمي أم درمان ...الفرقة الخامسة ...

دفعة الزميل محمد بشير ...إذا كان هنالك حيز للذاكرة مع شواغل الغربة .

بالجد كل السودان إفتقدك ...

تحياتي لك ولأسرتك الكريمة بقدر إحترامي لك ....

حزين جداً .....

[حزين جداً]

#1140376 [NOUR]
5.00/5 (1 صوت)

11-03-2014 06:30 AM
تماضر فنانة متكاملة وروح مرحة مليئة بالحب والود والعطاء الدائم التحية لها في نشاطها وحبها للعمل ،،،

[NOUR]

#1140318 [طائر النار]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2014 12:35 AM
تماضر انت سمحة ...

[طائر النار]

ردود على طائر النار
Saudi Arabia [كوكي] 11-03-2014 09:16 AM
جادي بالله ؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة