الأخبار
أخبار إقليمية
تحقيق بيت الميرغني الحلقة 9
تحقيق بيت الميرغني الحلقة 9



11-02-2014 10:15 PM
مقدمة الحلقة (9)
ما هو مستقبل (بيت الميرغني)؟ هل دخل مرحلة (الجذر) بعد أن ظل طوال تاريخه المعاصر في حالة (مد) متصل للدرجة التي حاز فيها حزبه الاتحادي الديمقراطي على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات العامة التي أجريت عام 1986.
هذا ما ستجيب عليه هذه الحلقة والتاليات.
• إبراهيم الميرغني
السيد إبراهيم أحمد الميرغني شاب أطل على المشهد السياسي حديثاً.. هو من آل (بيت الميرغني)- وإن اختلفت تفاصيل حياته وأسرته- والده جراح معروف، يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق، ويمارس حياته العادية في المجتمع.
الأداء السياسي الجريء والرشيد للسيد إبراهيم الميرغني أوصله إلى درجة (الناطق الرسمي باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي) رغم حداثة سنه وعمره السياسي.
جلسنا مع السيد إبراهيم مرتين.. الأولى في حوار نشرناه في حينه قبل بداية نشر هذه الحلقات، والثانية بعد بدء نشر الحلقات.
إفادات إبراهيم الميرغني جريئة للغاية، وقوية تعكس وجهاً ربما غير معروف أو مألوف لـ(بيت الميرغني).. ستكون هي محور حلقة اليوم.
• هل حانت ساعة الغروب (السياسي)
إبراهيم الميرغني يرى أن (ٍساعة الغروب السياسي) لـ (بيت الميرغني) أمر في يد المراغنة أنفسهم لا غيرهم، فالزمن تغير، والمستقبل الآتي فيه متغيرات أكبر، والمحك في القدرة على استلهام هذه المتغيرات، والعمل وفقها؛ للمحافظة على قوة الدفع.
يقول إبراهيم الميرغني: (المراغنة كانوا دائماً مع الواقع.. خرجوا إلى العمل العام بالأمر الواقع لا باختيارهم).
ويضرب مثلاً بالسيد الحسن (أبو جلابية)، ويصفه بأنه (أول سوداني) من بيت الميرغني، (أبو جلابية مارس العمل العام مضطراً عندما طلب منه الأتارك التوسط في نزاع مع الجنود السودانيين أدى إلى إضرابهم واعتصامهم، وفعلاً أثمرت وساطته فض الاعتصام، لكن الأتراك لم يلتزموا بتعهداتهم ألا يعاقبوا الجنود.. فأوغلوا فيهم تقتيلاً ممّا أحزن السيد الحسن كثيراً.

• حتمية استمرار الدور السياسي لـ (بيت الميرغني)
إبراهيم الميرغني يرى أن الدور السياسي لـ (بيت الميرغني) سيستمر، بل الحاجة إليه الآن أكثر مما مضى، فالسودان تغيّر كثيراً، طوفان القبلية والجهوية اجتاحه، هناك (انتكاسة) في الواقع السوداني، ودور (بيت الميرغني) ترياق للقبلية والجهوية لأنه يوحد الناس حول فكرة ومنهج تدين.. فوق أية اعتبارات قبلية أو جهوية.
لكن– حسب إبراهيم ميرغني– يظل المحك في (بيت الميرغني) نفسه، إلى أي مدى هو قادر على (التغير) للتكيف مع مطلوبات المستقبل.
• من هو خليفة مولانا محمد عثمان الميرغني؟
السيد إبراهيم الميرغني يرى أن مولانا السيد محمد الحسن الميرغني (الابن رقم اثنين في ترتيب أبناء مولانا محمد عثمان الميرغني) هو الأقرب لخلافة والده (سياسياً).. في الحزب.. ويشدد إبراهيم على أن الطريقة الختمية لها طقوسها وتقاليدها وهو ليس ناقطاً باسمها.. وهو يتحدث فقط عن الجانب السياسي.
يقول إبراهيم: إن السيد الحسن اكتسب خبرة كافية من خلال ملازمته واحتكاكه المستمر بوالده الميرغني، إذ كان ملازماً له طوال الفترة الحزبية التعددية (1985-1989)، ثم في سنوات النضال السياسي من الخارج أيضاً.
(السيد محمد الحسن الميرغني.. مؤهل تمامًا لقيادة العمل السياسي.. ويتمتع بالقدرة على استعياب الظرف ومتغيرات الزمان).. هذا ما قاله لنا إبراهيم الميرغني- ونحن نتحدث إليه في بيته بمدينة بحري.
• من هو مولانا (الحسن الميرغني)
مولانا محمد الحسن محمد عثمان الميرغني، تخرج في كلية الهندسة في الولايات المتحدة الأمريكية.. وهو بالتحديد (مهندس طيران) في تخصص رفيع يواكب مطلوبات الحياة المعاصرة.
أكثر من مصدر تحدثنا إليه (غالبهم يرفض الإشارة إلى اسمه) أشاروا إلى مولانا الحسن خليفة للدور السياسي الكبير الذي يتولاه الآن والده السيد محمد عثمان الميرغني.
المفاجأة..!!
المفاجأة في حديث إبراهيم الميرغني هو تقييمه للدور السياسي لمولانا محمد عثمان الميرغني.. يقول إبراهيم (مولانا محمد عثمان الميرغني شخصية سياسية لن تتكرر).
إبراهيم يرى أن التقييم الحقيقي للدور السياسي لمولانا الميرغني لم يفطن له الكثيرون.. ويرصد لنا هذه المواقف:
أولاً: حسب إبراهيم الميرغني: مولانا محمد عثمان الميرغني تسلم في العام 1985 حزباً مفككاً أنهكته سنوات النميري العجفاء– من العمل السياسي الحزبي- ونجح الميرغني في توحيد الحزب وقيادته في أحلك مرحلة ليفوز بأكبر عدد من الأصوات في انتخابات 1986 (رغم أن مقاعده البرلمانية بعد حزب الأمة القومي).
ثانياً: الميرغني وهو خارج أي موقع دستوري رسمي نجح في تسليح الجيش السوداني وبمجهوده الفردي وحده.. في ساعة العسرة حينما كان الجيش في حاجة إلى أي عون.
ثالثاً: وبدون أي موقع دستوري رسمي نجح الميرغني في كسب ثقة د. جون قرنق ليوقع معه اتفاقاً للسلام، كان كافياً لتغيير تأريخ السودان كلّه.. لولا غيرة الأنداد الذين عارضوه، ودفنوا الاتفاق؛ فقط لأن الميرغني هو من أتى به.
رابعاً: في كارثة الفيضانات والسيول عام 1988 بذل السيد محمد عثمان الميرغني جهداً لم تفعله حتى الحكومة نفسها، وقدم كثيراً من المساعدات.
• مرة أخرى المستقبل!!
إبراهيم الميرغني رسم ملامح المستقبل من خلال ملاحظة ذكية للغاية، واستنتاج أثار فعلاً إعجابنا.
يقول إبراهيم: الحاضر الآن وفي المستقبل تغير تماماً شكل (الاتصال) بين الناس.. بفعل الوسائط الحديثة والتكنولوجيا المتوفرة في أيدي كل الناس.. رئيس الحزب القادم في حاجة إلى مزيد من (الاتصال الجماهيري) أكثر ممّا كان عليه الوضع في سلفه وسلف سلفه مولانا علي الميرغني.
في عهد مولانا السيد علي الميرغني كان الاتصال قليلاً للغاية مع عامة الناس وحتى مع قيادات الحزب والختمية؛ لأن طبيعة ذلك العصر لا تتيح مجالات الاتصال العام.
في عهد مولانا محمد عثمان الميرغني كان أكثر انفتاحاً واتصالاً بالناس.. لكن طبيعة العصر تغيّرت.
لكن في العهد القادم.. عهد مولانا محمد الحسن فإن الاتصال الجماهيري المفتوح سيجعل من رئيس الحزب شخصية مختلفة تماماً عن أسلافه.. والمحك في أن يستلهم رئيس الحزب الجديد هذا المتغير ويستوعبه ويتطور معه ويطور اتصالاته بالناس على هداه.
وبالتحديد السيد محمد الحسن في حاجة إلى الانتباه لمشكلة كبرى.. مشكلة (التخويف).
• (تخويف) المراغنة!!
السيد إبراهيم الميرغني يؤمن بأن هناك قوى تجتهد في (تخويف) المراغنة من المستقبل.. بل وحتى في الماضي كانت تعمل بجهد لتكبيل خطواتهم وحصرها في أصغر مساحة.
(السيد علي الميرغني حكم عليه واقعه أن يكون محجوباً عن الجماهير.. لأن عصره لم يكن يسمح له بغير ذلك.. سلفه السيد محمد عثمان الميرغني أتاح له عصره الخروج إلى العمل العام المباشر، وتحمل كثيراً من الأذى.. لكن كثيرين كانوا يبذلون جهدهم لإعادته إلى مقعد والده بعيداً عن الناس، والعمل العام المفتوح.. الآن هناك من يجتهد أكثر في (تخويف) الخلف أنهم قد يفقدون وقارهم الديني أن هم انفتحوا أكثر على عامة الناس).
يقول إبراهيم الميرغني- بكلمات سافرة واضحة: المحك أمام مولانا محمد الحسن أن ينتصر على (التخويف).. وأن يخطو إلى الأمام مع العصر.. بمزيد من الانفتاح، وأن لا يخشى (التابو)، الذي يبذلون جهدهم لـ (تخويفه) به.
• ما هو هذا (التابو)؟
إبراهيم الميرغني يقول: إن أبناء السيد محمد عثمان الميرغني مارسوا أعمالاً عادية.. مهنية وحرفية وبأيديهم المجردة.. (ليس غريباً أن ترى أحدهم فاتح ماكينة سيارة ليصلح عطباً فيها)، ويجزم إن ممارسة بعض أفراد أسرة الميرغني للعمل قد تقترب بهم إلى حال أي فرد في الطبقة المتوسطة.. (هم عاديون جداً.. ويعيشون حياتهم بكشل عادي)- كما يقول إبراهيم الميرغني، لكن البعض يريد أن يفرض عليهم الحجب النفسي لإبعادهم عن الحياة العامة والناس عموماً.
يقول إبراهيم الميرغني: (في أسرة المراغنة كثير من الشباب القادرين والمؤهلين لخوض غمار العمل العام بنجاح.. بقدراتهم لا بنسبهم وحسبهم.. لكنهم بطبعهم اختاروا الابتعاد.. الأمر مجرد اختيار لا وراثة).
وسضيف جملة غاية في الأهمية..
(المراغنة هم أكثر ديموقراطية.. وحرية.. مما يتصور الكثيرون).

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1372

التعليقات
#1140678 [Tony]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2014 12:09 PM
السلام عليكم
الاسلام لم يدخل مع عبدالله بن ابي السرح، لان السودانى عزيز ولا سيد له، ولذلك لم يكن من الممكن ان يسلموا بالسيف
الاسلام دخل بمزاج السودانيين أسياد البلد وبالتالي اى زول يعتقد اننا بحاجة الى سيد او ان هناك من يخوف الأسياد
هو إنسان وهم وموهوم، فالسودانى هو سيد نفسه ولو البعض استغل الجهل والطيبة ليجمع ويستولى على الاراضي والأموال
فأحسن له ان يخاف من غضبة رماة الحدق أسياد السودان
ولو اعتقد البعض انهم اسيادنا فالسيف هو الفيصل
اخجلوا يا مصاصي الدماء من الحكومة والمعارضة وحركات التمرد قبل ان نغضب على الكل

[Tony]

#1140441 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2014 08:36 AM
لقد قلت مرارا و تكرارا أن أكبر حزبين عندنا و هما حزب الأمة و الحزب الاتحادى الديمقراطى هم ملك عائلتى المهدى و الميرغنى و ما جاء فى المقال أعلاه يثبت بما لا يدع أى مجال للشك ما ذهبت اليه.
هذه الأحزاب (هذا جاز تسميتها أحزاب) لا تصلح فى النظام الديمقراطى و لا تخدمه و لن تنفع السودان و لا شعب السودان، لقد تحدث المقال عن خليفة مولانا محمد عثمان الميرغني و انه بلا منازع السيد محمد الحسن الميرغني (الابن رقم اثنين في ترتيب أبناء مولانا محمد عثمان الميرغني)اذا واضح تماما أن المسألة وراثية، أحزاب يتورثها الأبناء عن الآباء و هذا نفسه يتناقض مع النظام الديمقراطى.

[محمد خليل]

#1140438 [ali]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2014 08:32 AM
ان شاء اللة دى تكون التاسعة والاخيرة قد٠٠٠٠٠٠٠

[ali]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة