الأخبار
أخبار إقليمية
الجنس.. وزمن الأوغاد
الجنس.. وزمن الأوغاد
الجنس.. وزمن الأوغاد


11-04-2014 03:27 AM
صالح الشهوان

ذعر الروائي السوداني الراحل الطيب صالح، وقد رأى السودان تكتم أنفاسه وتزهق روحه في "بيوت الأشباح" بيد عصاته جبهة الإنقاذ، وهم نسخة من جماعة الإخوان المسلمين.. فكتب يقول "من أين جاء هؤلاء؟" وهو السؤال الذي ما زال يستنزف أحبار الكتاب وأقوال المحللين بحثاً عن الإجابة عليه وقد تعاظم بلاء الإرهاب وعمت شروره.

بالأمس تناقلت أجهزة الهواتف المحمولة ومواقع الإنترنت صورة لمجموعة من الأوغاد ممن يجاهرون بداعشيتهم ويتنافسون في مزاد غرائزي على ضحاياهم من النساء في سوق يتعهرون بتسميته، سوق السبايا.

إننا حقا في زمن الأوغاد.. حيث الوقاحة الفاجرة المنفلتة من أي شعور بشري، أما الحس الإنساني فهيهات.. فأنا على يقين أن مرارات العالم قد تجمعت في حلق كل من شاهد أولئك الأوغاد وهم مخمورون بسعار جنسي شيطاني وروح بهيمية تنز شهوة عمياء ونزوة منحطة قذرة.

ليس بوسع من رأى أولئك الأوغاد أن يتخيل أن بطن أم رؤوم ضمتهم أو أن لهم أختا أو ابنة أو قريبة.. إذ كيف يصل حد الوضاعة والسفالة إلى هذه الدرجة من القطيعة الوجدانية والعقلية مع عالم كانوا بالأمس القريب فيه، بين أم وأخت وبين أب وأخ.. وحتماً لا سبيل إلى القناعة بأن مثل هذا الجنون إنما حصل بسبب غسيل المخ.. فهذا التبرير لا يبنغي قبوله، حتى في حالة وجوده، ليترافع عن أوغاد (داعش) الذين يفاخرون بقطع الرؤوس وبقر البطون وتهشيم الأجساد والسطو العنيف، ويتفاخرون بالسبي والمنافسة في سوق للسبايا... فهؤلاء ليسوا منتج غسيل مخ، ولا منتج إفلاس التنمية العربية ولا فشل النظام العربي فحسب، وإنما هم بالإضافة إلى كل ذلك منتج أنفسهم.. كيف؟

لا أعفي هؤلاء الأوغاد من أنهم يستثمرون عقدهم النفسية وخواءهم الفكري وفراغهم الروحي وانحطاطهم الأخلاقي للحصول على المتعة والمال مع الشعور بالأهمية لدورهم الارتزاقي حطبا لنا أجندة توقد بهم.. وهم في انتهازيتهم تلك غفل سادرون.

إذ من الواضح أن داعش تعزف على وتر الغريزة الجنسية، تجتذب من خلالها فتيانا وشبابا ظلت ثقافتهم الاجتماعية الرسمية تنظر إلى الجنس على أنه رجس لا سبيل لتحاشي الوقوع فيه إلا بترسيخ العداوة بين المرأة والرجل وبجعل الأخير وصيا على الأولى، فيما التراث الشفهي في المجالس والتراث الأدبي المكتوب يعج برياح الشهوة وجمر شبق الغريزة السوية والشاذة.. ولذلك اتخذت مكينة داعش الإعلامية من الجنس مادة جذب للشباب المتعطش إليه، مثلما اتخذت من المجاهرة الفضائية بجز الرؤوس وسيلة للإرهاب وللإيحاء بالأهمية والفروسية في نفوس هؤلاء الفتية المستدرجين لتغولها.

ومع أن أوغاد داعش لم يظهروا في سوق السبايا صورا لنساء بخلاف مناظر قطع الرؤوس إلا أن هذا لا يعني أنه لا سبايا عندهم، بل إنه قد تم تعمد ذلك من قبيل التحفيز الايروتيكي (المتعة) لكي يرسم الواحد منهم المشهد الإغرائي كيفما يأخذه خياله فيدفعه ذلك إلى الالتحاق بداعش لاكتشاف هذا الكنز الشبقي والغنيمة منه!

لم يتوقف السبي عبر التاريخ، فالنساء كن ضحايا حروب كل الأمم، حتى العصر الحديث، حيث دخل هذا الفعل نطاق المحرم دوليا ضمن مبادئ حقوق الإنسان.. إلى أن فرخ الإسلام السياسي جماعات الجهاد والتكفير.. وقدمت داعش نفسها متبنية مطبقة له بتشهير إعلامي للأسباب التي سبقت الإشارة إليها.. ومع ذلك فإن هذا الفعل الجنسي الشنيع بالإضافة إلى دموية داعش ولصوصيتها سيجري عليه ما جرى على غيره من اندحار عصابات عنفية متطرفة أخرى.. وبغض النظر عما إذا كان للتدخل الأمريكي أثره في اختزال زمن دحر داعش، فإنه من المؤكد أن الروح السوية لإنسان هذه الأرض، كغيرها من كل أرض لن تجعل لأوغاد داعش قدرة على البقاء مهما بغوا وطغوا.. إذ لا يصح إلا الصحيح، وإن كان الثمن فادحا: ضحايا أبرياء وخراب وطن!

الاقتصادية


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 6958

التعليقات
#1141712 [متأمل]
2.00/5 (1 صوت)

11-04-2014 02:47 PM
من الواضح ان الناس لا تتأمل في القران
هنا ك ايه وااااضحه جدا تقول فان خفتم الا تعدلوا فواحده او ما ملكت ايمانكم
وملك اليمين معروف هن السبايا والجاريات
يبقى السؤال هل هده هو الاسلام؟
ام ان هناك تاويل اخر للنصوص؟
ام يجب علينا ان نتامل ؟
ام ما>ا يجب علينا ان نفعل ك مسلمين امام هده النصوص الواضحه
لا تهرب من هدا التعليق تامل مليا وواجهه نفسك
واجب على الاسئله المطروحه

[متأمل]

#1141568 [الكاشف]
5.00/5 (1 صوت)

11-04-2014 11:59 AM
يقال ان فى بعض البلدان يخلعون عين المساجين بسمار!!!!

[الكاشف]

#1141538 [ساهر]
5.00/5 (1 صوت)

11-04-2014 11:36 AM
ما تقوم به داعش ما سبقها عليه أحد من العالمين... وما قدمته داعش للعالم عن الإسلام من صور مشوهة فاقت كل تلفتات الحركات الإسلامية في العالم.... لا يضاهي داعش وينافسها على الدوس على كرامة الإنسان والمرأة إلا صنوها في نيجيريا البعيدة (بوكو حرام).....

مقولة الطيب صالح صارت مثلاً سائراً هذا صحيح، ولكن ما فعله أخوتنا بنا في السودان يهون ويتقاصر مع ما يقوم به الدواعش والبوكيون في نيجريا وما قام به (القواعد)، أهل القاعدة في سالف الزمان......

إسلاميو السودان (لصوص) فقط، وهم يسرقونك برضاك وتوقيعك.... فهم أبعد كثيراً من ما وصلت إليه داعش........

المشكلة أن الجميع أصبح يحلل وينتقد أعمال وتصرفات داعش متناسين، مقولة الطيب صالح الهامة التي قالها في سياق آخر وفي زمان غير هذا الزمان: من أين أتي هؤلاء؟

يجب أن نركز على (منبع) هذه الفكرة، وكيف نمت وتفاقمت؟ وكيف امتلكت كل تلك القوة العسكرية؟ ومن الذي يمولها؟ وكيف استطاعت إقناع (مواليد) بريطانيا وكندا، وأمريكا واستراليا بالانخراط في (الجهاد)؟ كلها أسئلة حائرة بحاجة إلى أجابات شافية وعاجلة، أما تصرفات داعش الغريبة والشاذة والمنافية للأداب والأخلاق والذوق السليم، فهي غريبة أيضاً ولكنها ليست بأكثر غرابة من الإسئلة الحائرة التي لم يجد الجميع أي إجابات لها حتى الآن، أو بالأحرى لا يرغب الجميع في إيجاد أي إجابات لها.

داعش أصبحت واقعاً، فبدل أن يهدر الجميع الجهد في نقد تصرفاتها، يجب على الجميع قبل ودأها واستئصالها الإجابة على تلك الأسئلة الحائرة، حتى يتم استنساخ (دواعش) أخرى في الحواضر والخواصر العربية الرهيفة القابلة للثني والإنكسار!!!

[ساهر]

#1141500 [ابو جمال]
5.00/5 (2 صوت)

11-04-2014 10:55 AM
التحية لكاتب المقال


التحية للراحل المقيم الطيب صالح

التحية لمقولته التي سارت بها الركبان (من اين اتي هؤلاء وكيف اتو)؟!

وهل ارضعتهم الامهات والعمات والخالات؟!



التحية لابو القاسم الشابي وهو يقول اذا الشعب يوما اراد الحياة



التحية لشعبي عندما يريد الحياة

[ابو جمال]

#1141367 [Suliman]
5.00/5 (1 صوت)

11-04-2014 09:16 AM
وهو السؤال الذي ما زال يستنزف أحبار الكتاب وأقوال المحللين بحثاً عن الإجابة عليه وقد تعاظم بلاء الإرهاب وعمت شروره
صدقت والله

[Suliman]

#1141316 [whbah]
5.00/5 (4 صوت)

11-04-2014 08:45 AM
لقد حشرت المقدمة حشرا في الموضوع ما علاقة البشير بالذي تكتبه عن داعش كما انك تعلم علم ا ليقين ان بيوت الاشباح ليست وقفا على نظام البشير وانما هي موجودة في كل الدول العربية التي لا تؤمن بالديمقراطية ,, وانت كذلك تعلم من اين خرجت داعش والقاعدة وما شابهها فلماذا حشرت البشير حشرا وانت لا تجرؤ على انتقاد محافظ لديكم دعك ممن هو اعلى ...فدع البشير لاهل السودان هم كفيلون به

[whbah]

ردود على whbah
Saudi Arabia [المهاجر] 11-04-2014 07:54 PM
لأن البشير وزمرته السافله تقتل وتغتصب امهاتهم واخواتهم وبناتهم فهم خير مثال على السفاله و الحقاره الأنسانيه التى تمارس باسم الاسلام فهمت أيها الجداده؟

Saudi Arabia [القرفان] 11-04-2014 01:51 PM
كااااااااااك كااااااااك
يا دجاجتي كااك كاااااك الزعلك منو ؟؟
ككككااااااااااااااااااك


#1141302 [الامير]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2014 08:40 AM
واخر قولى مثل ماقلت اولا (مين اتى هؤلاء)

[الامير]

#1141287 [waiting for godot]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2014 08:32 AM
لا فض فوك اخي صالح، وفعلا في الأخير لا يصح إلا الصحيح مهما كانت النتائج.

[waiting for godot]

#1141267 [كلمة حق أمام سلطان جائر]
5.00/5 (3 صوت)

11-04-2014 08:10 AM
أستاذ صالح لك التحية
هى بذرة فاسدة تنبت بأسم الأسلام والأسلام برىء منهم
فهى يا أستاذى مراحل نمو
أخوان مسلمين ( مرحلة الطفولة )
قاعدة ( مرحلة الصبا )
داش ( مرحلة الشيخوخة )
وجميعهم يتفقون فى شىء واحد وهو الجنس

والسؤال دائما من أين أتى هؤلاء

[كلمة حق أمام سلطان جائر]

#1141255 [habbani]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2014 08:01 AM
أخى صالح قد رأيت مقطعا من هذا الشريط على قناة إم بى سى فلم أحتمل أن يقوم صعاليك حثالة شواذ غير سويين بتبنى فكر ودعو إسلامية لا يجب أن يتبناها إلا من شهد له بالطهر والعلم والنزاهة وقوة الإيمان متمثلا بسنة الرصول عليه أفضل الصلاة .
وأعجبتنى مقدمة كلمتك المأثورة للأديب الطيب صالح فى وصف عمر البشير وجماعته .

[habbani]

#1141191 [الحاج]
5.00/5 (1 صوت)

11-04-2014 06:39 AM
لا أعفي هؤلاء الأوغاد من أنهم يستثمرون عقدهم النفسية وخواءهم الفكري وفراغهم الروحي وانحطاطهم الأخلاقي للحصول على المتعة والمال مع الشعور بالأهمية لدورهم الارتزاقي حطبا لنا أجندة توقد بهم.. وهم في انتهازيتهم تلك غفل سادرون
وهذا الكلام ينطبق علي عصابة الاخوان المسلميين الذين يحكموننا 25 سنة والجامعة العربية وبقية العرب لا يلتفتون لما يحصل في السودان عموما شكرأ لك علي المقال الجيد

[الحاج]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة