الأخبار
منوعات سودانية
النحت على الأسمنت: النحات "حارن".. أول من صمم خريطة السودان بعد الانفصال
النحت على الأسمنت: النحات "حارن".. أول من صمم خريطة السودان بعد الانفصال
النحت على الأسمنت: النحات


11-07-2014 11:15 PM
الخرطوم - أبوظبي: دُرِّية مُنير

نشأ بالخرطوم غرب جوار جامعة السودان، تشبع بروح الفن منذ الصغر، فبدلا من العودة إلى المنزل يتجه إلى الجامعة أولا حتى التحق بالمعهد العالمي للفنون ثم استقر بالإمارات العربية، وتنقل بين (16) دولة في مختلف القارات، إنه الفنان (موسى أحمد حارن)، تشكيلي من طراز وفريد يتمتع بشهرة واسعة خارج البلاد، التقته (اليوم التالي) ليحدثها عن مدرسته التشكيلية التي أضحت محط أنظار المهتمين بفن العمارة والنحت والتشكيل.

النحت ابن البيئة

يقول: يعد النحت على الأسمنت الملون المبتكر هو خدمة للطبيعة أولا، والاستفادة منها دون تشويهها مثلا نحت الأسمنت على شكل أخشاب بدلا عن قطع الأشجار، ويمكن الاستفادة من الأنقاض والتآلف وإعادة تدويره في أشكال متصالحة مع البيئة وتزيدها جمالا في ذات الوقت، ويمكن استخدام الصخور وتلوينها بالمنشار الذي يُعد الأداة الأولى والأخيرة (سيد الموقف)، بجانب النحت برع (حارن) في الرسم على الزجاج، الخشب والألمونيوم، إضافة إلى الكتابة والتلحين والغناء، متأثراً بالطبيعة والنيل الذي تغرب عنه نحو (16) عاماً، ولكنه ظل جارياً في دمه.

يضيف موسى: إن فكرة النحت على الأسمنت قديمة قدم الإغريق والأفارقة وتم إثراؤها عبر إضافات من الثقافتين العربية والأوروبية، فكانت خلاصة النحت على الأسمنت بإضافة ميزات سودانية طغت على معظم الأشكال التي صممتها. ويمضي قائلاً: عملت بالسودان في شركة الوثبة التي أنجزت حدائق السلام والتصاميم أمام وزارة التربية، بجانب مشروع (مروي لاند) الذي يُعد من أضخم المشاريع السياحية في السودان، وكنت أول من صمم خريطة السودان بعد الانفصال أمام مطار الخرطوم وتم تكسيرها لأسباب مجهولة بالنسبة لي، بجانب نافورة ضخمة ضمن أعمال شركة الخرطوم للنظافة والتجميل.

الخارج أفضل

يشير (حارن) بالقول: "المهاجر أفضل، فأنا فزت بجائزة تنسيق أفضل الحدائق على مستوى الإمارات العربية (العين، أبوظبي)، فبيئة العمل تختلف من دولة لأخرى، ولا بُد من مجاراة بحسب ثقافاتها". وأضاف (حارن): "لكن العمل بالسودان (غير)، مثلا طُلب مني تصميم خيمة في الإمارات بالطابع العربي الأفريقي، فنالت استحسان العرب ووجدت الإقبال، لكن عند التدقيق فيها تجد أن النزعة السودانية طغت على العربية الخالصة والأفريقية".

حقوق مهضومة

يستطرد (حارن): أطمح في تطوير هذا النوع من العمل في بلدي، لكن هضم الحقوق الأدبية والمادية يعوق كل شيء، ربما يتغير الوضع في المستقبل. وزاد: الآن هناك تقصير كبير من جانب الدولة والإعلام، حتى المهتمين ينفقون كل يومهم في البحث عن المأكل والمشرب ويتجاهلون الإبداع، وهذا لا ينفي سلبيات بلاد المهجر، لكنها على الأقل توفر الحد الأدنى من الأشياء التي تعين التشكيلي على أداء عمله.

لوحة جمالية

نال (حارن) جائزة أفضل تصميم لشعار سلة المهملات (حافظوا على نظافة المدينة)، التصميم جاء في شكل كلاسيكي على هيئة لوحة جمالية اعتمدتها كل الوزارات في الإمارات. يقول (حارن) في السودان: "لا يوجد اهتمام باللوحات الجمالية، حتى بعد إخراجها تنال الرضا لفترة قصيرة ثم يطالها الإهمال والتكسير دون مراعاة لأهمية الإبداع". وأضاف: "رغم هذا كله لو قدم إليَّ عرض في السودان فإنني لن أتوانى في خدمة بلدي، لأن هجرتنا اضطرارية".

الجنون فنون

يرى (حارن) إن وصف الفنان بالجنون ليس خصما عليه، لأنه يعني أنه مبدع، فالفنانون أناس زاهدون في الحياة مشبعون بالجمال، لذلك لا يمثل الاهتمام بالمظهر الخارجي حكماً نهائياً على شخصايتهم، فالإبداع يحتاج إلى العناية بالجوهر أكثر من المظهر، لذلك فإن الفرق بين الجنون والفنون يبدو أحياناً بحجم شعرة و(صاحب العقل يميز).

تخبط الإعلام

يختتم (حارن) بالإشارة إلى أن هنالك العديد من المبادرات يقودها الفن التشكيلي وبعض المنظمات الطوعية لزيارة عدد من دور ذوي الاحتياجات الخاصة والمُسنين تعريفا بالفن وأهميته على أرض الواقع، وشكا من تخبط الإعلام والإعلاميين في عكس أشياء لا يستفاد منها وتركه لقيادة ثورة ثقافية تجمع كل ألوان الطيف السوداني.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2006


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة