الأخبار
منوعات سودانية
بعد أن هجرها نصف سكانها: القولد.. أطلال مدينة كانت قبلة للتلاميذ
بعد أن هجرها نصف سكانها: القولد.. أطلال مدينة كانت قبلة للتلاميذ
بعد أن هجرها نصف سكانها: القولد.. أطلال مدينة كانت قبلة للتلاميذ


11-17-2014 11:55 PM
القولد: محمد عبد الباقي

دع عنها السمعة الطيبة، التي اكتسبتها مدينة (القولد) لدى تلاميذ الصف الرابع في العهد الذهبي للتعليم في السودان، عندما كانوا يشدون الرحال إليها ذهنياً من كل البقاع ليهبطوا ضيوفاً أعزاء لدى (صديق عبدالرحيم) في منزله الشهير، فموقعها المتميز على طريق شريان الشمال أعاد لها بعضا من ذلك المجد الآفل، ولهذا مجرد تأمل المسافر على طريق الشريان الرائع للافتتها الناهضة بشموخ، وهي ترحب بالعابرين (القولد ترحب بكم) تحرك كوامن الحنين نحو تلك الحقبة المنيرة من تاريخ الدولة السودانية التي كان تلاميذها الصغار في جميع المناطق يعقدون صداقات مترعة بحب الوطن مع رصفائهم في مناطق أخرى نائية وبعيدة. حيث كانت (القولد) واحدة من المنارات السامقة في أذهان أجيال عديدة، قبل أن يأفل نجمها كما تبين المشاهد الحية من أزقتها!!

# مدينة بين منزلتين

لم تكن مجرد مدينة رسخت في أذهان أجيال ما قبل (1989)م، عندما كانوا يتقاطرون عليها لزيارة صديقهم (صديق عبدالرحيم) في الكتاب الشهير بالصف الرابع بالمرحلة الابتدائية، بل كانت عالم فسيح ومترامي تشرئب إليه عقول وأذهان التلاميذ الصغار عندما يتحرك بهم القطار نحوها من مدن وأرياف السودان المختلفة. لم تنته ذكرى (القولد) في مخيلة أولئك الذين ساقتهم أقدارهم إلى مقاعد الصف الرابع بعد محو سيرتها من المقررات، التي أعقبت التغيرات غير المدروسة على المناهج التعليمية المخصصة للناشئة في مبتدئ علاقتها بالتعليم، بل ترسخت سيرتها أكثر فصار حلم الكثير من تلك الأجيال زيارتها ولو بطريقتهم الخاصة، كما يفعل اليوم الكثير من الذين يعبرون بجوارها، وهم في طريقهم إلى الولاية الشمالية أو عائدون منها، رغم تقلقل تاريخها في المخيلة الشعبية، لكن تبقى مدينة (القولد) في ظل راهنها الحاضر مسخ لا ينتمي إلى الماضي ولا يستشرف المستقبل، فحالها يثير الرثاء في نفوس الذين يقطعون المسافات الطويلة من أجل زيارتها، وعند بلوغها لا يجدون غير أشباح تقع بين القرية والمدينة على حدٍّ سواء، وإن كانت في حقيقتها أقرب إلى القرية من غيرها.

# مهزلة العلم الوطني

بسبب شهرتها التي طبقت الأفاق، صارت (القولد) أشهر المدن التي تقع على طريق شريان الشمال بحسب وصف أحد سكانها ويدعى (إبراهيم مبارك)، ولكنها رغم شهرتها التي لم تكن وليدة اللحظة أو التاريخ القريب، تبدو المدينة في هيئة رثة وملامح غير واضحة، ليس بها ما يثير الإعجاب، فحتى مباني مؤسساتها الرسمية وأسواقها لا تدل على عراقة أو أصالة المنطقة، ولا تشير حتى إلى تاريخها الضارب في القِدم، فمبنى رئاسة محليتها يتواضع داخل أحد المنازل بالقرب من السوق الكبير، لا شيء يشير إليه غير اللافتة والعلم الذي يعتقد أنه قضى أعوام على ساريته حتى تمزق دون أن يتم إنزاله الذي اشترط قانون العلم للعام (1993)م بأن يكون بتؤدة، وأن يتم إتلافه بعد فصل ألوانه إذا بهت لونه أو تمزق بسبب القدم وألزمت المادة (14/ب) من نفس القانون الجهات السيادية بعدم رفع العلم إذا كانت ألوانه باهتة، أو كان في حالة سيئة. لكن محلية (القولد) كانت حكاية لوحدها فهي التي ترفعه على سارية مبناها ولا تنزله، لا بتؤدة ولا بغيره، حتى تحول إلى خرق بالية مزقتها رياح الشمال العاتية. يحدث هذا دون أن يحرك الأمر المعتمد الذي أكد عدد من جيرانه أنه ومنذ خمسة أيام في الخرطوم، وغالباً من يوجد بالمدينة، فهو يستطيع إدارتها من مسكنه بالخرطوم، أما سوق المدينة الكبير يصفه (إبراهيم مبارك) بالدلالة، وهو يشير إلى المباني والترابيز التي تملأ أركانه بأن الدلالة يجب أن تكون أفضل حالاً منه، لأنها على الأقل يجب أن تتوفر فيها شروط محددة لتنشأ كدلالة، أما سوق (القولد) فهو بلا طعم ولا ملامح بالمرة.

# غيابك طال

منظر المدينة الملتحفة بأسمالها المهترئة دفعت سكانها للاحتجاج على تجاهلها المتعمد من معتمدها (أمير فتحي)، الذي لم يحرك ساكناً على تطويرها منذ قدومه على حد قولهم، وأشاروا لتضعضع الخدمات بها وقلتها وعدم وصولها إلى أطراف المدينة التي لا يتجاوز سكانها بضعة آلاف، بعد هجرة الكثير منهم للمدن التي تتوفر فيها الخدمات الضرورية.

بعد أن كانت تعج بالحركة التي لا تهدأ خلال ساعات الليل والنهار معاً، ألمح عدد من سكان المدينة إلى أن المواطنين ضاقوا ذرعاً بالخدمات، فاتجهوا للهجرة من المدينة نحو المدن والقرى المجاورة فاغفرت شوارعها وتهدمت منازل عديدة منها في بعض أحيائها وتوقع المواطنين خلوها من السكان بنهاية العام المقبل، لتتحول لأطلال يقف عليها الجميع في حسرة.
اليوم التالي


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3337

التعليقات
#1546507 [almahi]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2016 05:06 PM
ياسلام على القولد يكفيك مدرسة القولد المتوسطة الحكومية - معملها صفرة داخليتها فصولها مكاتبها مبانى يا لروعتها ويا لجمال سكونها وروعتها . القولد الوادعه الجميله وناسها الطيبين

[almahi]

#1153107 [ود القولد]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2014 02:34 PM
هذا المقال إساءة لمحلية القولد ومواطنيها ... وانا ابن القولد ,,,, هذه الصور لاتعكس الواقع الان في القولد ... تم انشاء مباني جديدة للمحلية ومجمع المحاكم ...,وسوف تنتقل المؤسسات كلها بالقرب من الطريق الرئيسي ولقد قام المعتمد بإنجازات كبيرة سنين لم تشهدها المدينة .. والكل يشهد علي ذلك .. صيانة المدارس ... سفلتت الشوارع الداخلية وانارة السوق وبعض الشوارع ... ودعم المستشفي ....والكثير .... ,,الرجاء من الاخ كاتب المقال في الصحيفة ...اما الكتابة بصدق او الابتعاد عن ما لا يخصك ,,, بلدنا وعاجبانا

[ود القولد]

#1152430 [لبني]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 06:24 PM
مدن السودان كلها عبارة عن نقطه في خريطه!!!! اسع لمن سافرت لكرمه عن طريق سريان الشمال الزول بيشوف البوس ولكن بقول ذي ما انا شايفه كرمه سمحه بناسها هي كمان كده. ولا الناس البتشوفهم في الصحراء طلعو من وين وماشين وين!!!

[لبني]

#1152333 [Awad]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 03:30 PM
في القولد التقيت بالصدِّيق
أنعِمْ به من فاضلٍ صديقِ
خرجتُ أمشي معه للساقية
ويالها من ذكريات باقية
فكم أكلت معه الكابيدا
وكم سمعتُ أورو وو ألودا
ومعه الأهل والعشيرة
ثم قصدتُ من هناك ريرة
نزلتها والقرشي مضيفي
وكان ذاك أوان الصيف
وجدته يسقي جموع الإبل
من ماء بئر جره بالعجل
ومن هناك قمت للجفيل
ذات الهشاب النضر الجميل
كان سفري وقت الحصاد
فسرت مع رفيقي للبلاد
ومر بي سليمان علي
مختلف المحصول بالحب امتلا
ومرة بارحت دار أهلي
لكي أزور صاحبي ابن الفضل
ألفيتُه وأهلُه قد رحلوا
من كيلك وفي الفضاء نزلوا
في بقعة تسمَّى بابنوسة
حيث هناك ذبابة تعيسة
مازلت في رحلاتي السعيدة
حتى وصلت يامبيو البعيدة
منطقة غزيرة الأشجار
لما بها من كثرة الأمطار
قدم لي منقو طعام البفرة
وهو لذيذ كطعم الكسرة
وبعدها استمرَّ بي رحيلي
حتى نزلت في محمد قول
وجدت فيها صاحبي محمد طاهر
وهو فتى بفن الصيد ماهر
ذهبتُ معه مرة للبحر
وذقتُ ماءً كما النهر
رَحَلْتُ من قول لود سلفاب
لألتقي بسابع الأصحاب
وصلته والقطن في الحقل نضر
يُروى من الخزان لا المطر
أعجبني من أحمد التفكير
في كلِّ ما يقولُه الخبير
ولستُ أنسى بلدة أم درمان
وما بها من كثرة السكان
إذ مر بي إدريس في المدينة
ويا لها من فرصة ثمنية
شاهدت أكداساً من البضائع
وزمراً من مشترٍ وبائع
وآخر الرحلات كانت أتبرة
حيث ركبتُ من هناك القاطرة
سرت بها في سفر سعيد
وكان سائقي عبد الحميد
أعجبت من تنفيذه الأوامر
بدقة ليسلم المسافر
كلٌّ له في عيشه طريقة
ما كنت عنها أعرف الحقيقة
ولا أشك أن في بلادي
ما يستحق الدرس باجتهاد
فابشر إذن يا وطني المفدَّى
بالسعي منى كي تنال المجدا

[Awad]

ردود على Awad
Sudan [ود بربر] 11-19-2014 10:56 AM
شكرا استاذ عوض للاستجابه الكريمه ووالله لقد حلقت بنا فى سماوات المتعه الحقيقيه التى لم نعشهازمنا طويلا ولك الوديا صديقى


#1152269 [سامي]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 02:06 PM
كانت ايام لها ايقاع فى ذلك الزمن الجميل الذي لن يعود ولن يعيد التاريخ نفسه . ذكري جميلة والم دفين ذكريات الطفولة الجميلة والناس الحنان والاساتذة الذين انتقل الي رحمة مولاه اغلبهم ولم يبق الا القليل من الجيل الذهبي الاصيل ومازالت تلك النغمات ترن في ذهني فهل من عودة هل ؟؟؟


في ( القولد ) التقيتُ بالصِّدِّيقِ
أنعِـمْ به من فاضـلٍ صَدِيـقِ
خرجـت معـه مرةً للساقيـة
ويا لهـا من ذكريـاتٍ باقيـة
وكم أكلت معه (الكابـيـدا)
وكم سمعت ( آوري ألــودا)



ودَّعْتُـه والأهـلَ والعشـيرة
ثم قصـدتُ من هنـاك (ريرة)
نزلتُهـا والقرَشـي مُضيفـي
وكان ذاكَ ..في أوانِ الصيـفِ
وجدتُـه يَسقي جُمـوعَ الإبْلِ
من مـاءِ بئرٍ جَـرَّهُ بالعِجْـلِ

[سامي]

#1151973 [jihadyusuf]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 09:18 AM
كانت ايام جميلة ربي مناي تعيدا نفرح فيها تاني ونعيش فيها الاماني

انشودة في القولد التقيت بالصديق انعم به من فاضل صديق من الأناشيد الجميلة التي مازالت عالقة برؤوس الكثير من طلاب الزمن الجميل .
كان منهج الجغرافيا في ذلك الوقت يعتبر من اميز المناهج التي تم وضعها ببخت الرضاء (زمن مستر قرفز) من الصف الاول حتى الرابع الابتدائي ، حيث كانت جغرافية السودان حاضرة في كتاب سبل كسب العيش في السودان ، بالإضافة الي الكثير من الأنشطة المصاحبة للمنهج وهو ما نفتقده في مناهجنا الحالية، مثل خطة البحث عن الكنز وغيرها من منهج النشاط ، والمنهج المصاحب ، كنا نفرح كثيرا عندما يأتي الينا مدرس الجغرافية ونبدأ برسم جدول الزيارات الخيالية لمختلف انحاء السودان حسب المديريات ( الاقاليم ) المختلفة وقد جُمعت كل هذه الزيارات في قصيدة واحدة وهي القصيدة التي نحن بصددها ، في القولد التقيت بالصديق ، حيث زرنا صديقنا صديق عبد الرحيم في القولد بالشمالية وبعدها صديقنا محمد القرشي بمدينة ريرة بشرق السودان ومنها لكردفان حيث نزلنا بمدينة الجفيل عند صاحبنا سليمان ثم الى بابنوسة بغرب السودان حيث زرنا صديقنا محمد ود الفضل ومنها توجهنا الى جنوب السودان حيث زرنا صديقنا منقو زمبيري بيامبيو ومنها توجهنا للشرق حيث زرنا صاحبنا حاج طاهر في مدينة محمد قول ثم جئنا للجزيرة الي ود سلفاب حيث التقينا بصاحبنا أحمد محمد صالح ومن ثم لمدينة عطبرة ، زرنا كل هذه المدن وكانت زيارات من وحي الخيال ولكننا كنا نشعر انها زيارات حقيقية ، حيث كان المعلم يشرح لنا باسلوب شيق يجعلنا نعيش وسط هؤلاء الاصدقاء جلسنا معهم صادقناهم عرفنا سبل كسب عيشهم غذائهم مشربهم ثقافتهم حياتهم ، توقفنا عند مُدُنهم سافرنا لها بالعربات ومن بعد بالقطارات وكان كل ذلك من وحي الخيال ولكن قد رسخت لنا معلومات مازالت قابعة باذهاننا الي يومنا هذا ، نتمنى من الاخوان في بخت الرضاء الزميل الدكتور ياسر ابو حراز والاخ دكتور عبد الرحمن محمد حسن وغيرهم في ( لجنة مراجعة المناهج) ان يعودوا بنا الي هذا النوع من المناهج الذي يربط الخيال بالواقع ويرسخ المادة لتبقى كما بقيت في القولد التقيت بالصديق،

[jihadyusuf]

ردود على jihadyusuf
European Union [Awad] 11-18-2014 03:28 PM
في القولد التقيت بالصدِّيق
أنعِمْ به من فاضلٍ صديقِ
خرجتُ أمشي معه للساقية
ويالها من ذكريات باقية
فكم أكلت معه الكابيدا
وكم سمعتُ أورو وو ألودا
ومعه الأهل والعشيرة
ثم قصدتُ من هناك ريرة
نزلتها والقرشي مضيفي
وكان ذاك أوان الصيف
وجدته يسقي جموع الإبل
من ماء بئر جره بالعجل
ومن هناك قمت للجفيل
ذات الهشاب النضر الجميل
كان سفري وقت الحصاد
فسرت مع رفيقي للبلاد
ومر بي سليمان علي
مختلف المحصول بالحب امتلا
ومرة بارحت دار أهلي
لكي أزور صاحبي ابن الفضل
ألفيتُه وأهلُه قد رحلوا
من كيلك وفي الفضاء نزلوا
في بقعة تسمَّى بابنوسة
حيث هناك ذبابة تعيسة
مازلت في رحلاتي السعيدة
حتى وصلت يامبيو البعيدة
منطقة غزيرة الأشجار
لما بها من كثرة الأمطار
قدم لي منقو طعام البفرة
وهو لذيذ كطعم الكسرة
وبعدها استمرَّ بي رحيلي
حتى نزلت في محمد قول
وجدت فيها صاحبي محمد طاهر
وهو فتى بفن الصيد ماهر
ذهبتُ معه مرة للبحر
وذقتُ ماءً كما النهر
رَحَلْتُ من قول لود سلفاب
لألتقي بسابع الأصحاب
وصلته والقطن في الحقل نضر
يُروى من الخزان لا المطر
أعجبني من أحمد التفكير
في كلِّ ما يقولُه الخبير
ولستُ أنسى بلدة أم درمان
وما بها من كثرة السكان
إذ مر بي إدريس في المدينة
ويا لها من فرصة ثمنية
شاهدت أكداساً من البضائع
وزمراً من مشترٍ وبائع
وآخر الرحلات كانت أتبرة
حيث ركبتُ من هناك القاطرة
سرت بها في سفر سعيد
وكان سائقي عبد الحميد
أعجبت من تنفيذه الأوامر
بدقة ليسلم المسافر
كلٌّ له في عيشه طريقة
ما كنت عنها أعرف الحقيقة
ولا أشك أن في بلادي
ما يستحق الدرس باجتهاد
فابشر إذن يا وطني المفدَّى
بالسعي منى كي تنال المجدا

European Union [Awad] 11-18-2014 03:26 PM
في القولد التقيت بالصدِّيق
أنعِمْ به من فاضلٍ صديقِ
خرجتُ أمشي معه للساقية
ويالها من ذكريات باقية
فكم أكلت معه الكابيدا
وكم سمعتُ أورو وو ألودا
ومعه الأهل والعشيرة
ثم قصدتُ من هناك ريرة
نزلتها والقرشي مضيفي
وكان ذاك أوان الصيف
وجدته يسقي جموع الإبل
من ماء بئر جره بالعجل
ومن هناك قمت للجفيل
ذات الهشاب النضر الجميل
كان سفري وقت الحصاد
فسرت مع رفيقي للبلاد
ومر بي سليمان علي
مختلف المحصول بالحب امتلا
ومرة بارحت دار أهلي
لكي أزور صاحبي ابن الفضل
ألفيتُه وأهلُه قد رحلوا
من كيلك وفي الفضاء نزلوا
في بقعة تسمَّى بابنوسة
حيث هناك ذبابة تعيسة
مازلت في رحلاتي السعيدة
حتى وصلت يامبيو البعيدة
منطقة غزيرة الأشجار
لما بها من كثرة الأمطار
قدم لي منقو طعام البفرة
وهو لذيذ كطعم الكسرة
وبعدها استمرَّ بي رحيلي
حتى نزلت في محمد قول
وجدت فيها صاحبي محمد طاهر
وهو فتى بفن الصيد ماهر
ذهبتُ معه مرة للبحر
وذقتُ ماءً كما النهر
رَحَلْتُ من قول لود سلفاب
لألتقي بسابع الأصحاب
وصلته والقطن في الحقل نضر
يُروى من الخزان لا المطر
أعجبني من أحمد التفكير
في كلِّ ما يقولُه الخبير
ولستُ أنسى بلدة أم درمان
وما بها من كثرة السكان
إذ مر بي إدريس في المدينة
ويا لها من فرصة ثمنية
شاهدت أكداساً من البضائع
وزمراً من مشترٍ وبائع
وآخر الرحلات كانت أتبرة
حيث ركبتُ من هناك القاطرة
سرت بها في سفر سعيد
وكان سائقي عبد الحميد
أعجبت من تنفيذه الأوامر
بدقة ليسلم المسافر
كلٌّ له في عيشه طريقة
ما كنت عنها أعرف الحقيقة
ولا أشك أن في بلادي
ما يستحق الدرس باجتهاد
فابشر إذن يا وطني المفدَّى
بالسعي منى كي تنال المجدا

Sudan [ود بربر] 11-18-2014 10:22 AM
ومن هناك قمت للجفيل ذات الهشاب الناضر الجميل
الفيته واهله قد رحلوا من كيلك وفى الفضاء نزلوا
فى بقعة تسمى بابنوسه حيث اتقوا ذبابة تعيسه
رحم الله الرائع المربى الاستاذعبداللطيف عبدالرحمن
ارجو من لديه هذه القصيده الرائعه نشرهالنعيش مره اخرى فى ربوع ذلك الزمن الجميل


#1151885 [الباحث عن الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 08:18 AM
والله ياريت كنت اعطيتنا صور متعددة لها لان الحنين يشدنا لمدينة القولد وذلك النشيد الخالد : في القولد التقيت بالصديق وانعم به من فاضل صديقي.

[الباحث عن الحقيقة]

#1151881 [ود مريم]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2014 08:12 AM
هكذا حال كل المدن السودانية تحتضر..... ويحتضر أهلها... بعد أن دب الجوع والفقر والقهر والمرض في أطنابها....أو هجرها أهلها وتركوها يائسةً بائسة...... وفي مقدمة هذه المدن.... العاصمة المسيكينة (الخريتيم) التي أصبح وجهها كالح كالعجوز الستينية الشمطاء التي أرهقها غبار وقائع الدهر...

[ود مريم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة