الأخبار
أخبار إقليمية
المجتمع الدولي والشعوب المقهورة
المجتمع الدولي والشعوب المقهورة
المجتمع الدولي والشعوب المقهورة


11-22-2014 08:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم السفير / الأمين عبداللطيف

خطا المجتمع الدولي خطوات مقدرة في سبيل حماية الشعوب المقهورة من الذين ادعو أنهم زعماء لتلك الشعوب بينما كانوا يسومونهم العذاب والبطش ونهب الأموال وتزوير الانتخابات ولذلك أكد المجتمع الدولي أن سيادة الدولة ليست مطلقة بعد الآن ومن هذا الفهم أتخذ خطوتين مهمتين في هذا الصدد ونناشده بأن يكمل مسعاه بأتخاذ الخطوة الثالثة لأنها مهمة للغاية.

فماذا أتخذ المجتمع الدولي وما نريد منه ؟
1/ الخطوة الأولى التي أتخذت: أتخذ المجتمع الدولي خطوة بعدم الاعتراف بأي انقلاب يحدث ضد حكم ديمقراطي منتخب حتى يضع حداً للانقلابات المتكررة في العالم الثالث وافريقيا بصفة خاصة. لأن هؤلاء كانوا طلاب سلطة بأدعاء الاصلاح ولكنهم كانوا سبب الفساد والافساد وأول ما تنكروا له هو ما جاء ببيانهم الأول.
وبالرغم من أن هناك أنظمة شمولية لم تتعاون تماماً مع هذا القرار حتى الآن لأن مصلحتها كانت دائماً في ظل الأنظمة الشمولية المعزولة ولأنها أصلاً لا تعترف بديمقراطية أو حريات كالصين ومصالحها تتحقق مع مثل هؤلاء في ظل عزلتهم وبذلك أوجدت مجالاً لمثل تلك الأنظمة لتعيش ولا تعزل تماماً ومع ذلك كان للقرار أثره الكبير في الحد من الانقلابات. كما أتخذت بعض الدول قرارات شجاعة باعادة الأموال المنهوبة للشعوب مرة أخرى.

2/ الخطوة الثانية التي أتخذت: أتخذ المجتمع الدولي عن طريق المحكمة الجنائية خطوات لحماية المواطنين من زعمائهم الذين يبطشون بهم ويقتلوهم ويعذبوهم ويشردوهم وينهبوا أموالهم بأن يقدموا لمحاكمات امام الرأي العام العالمي وهي خطوة بلا شك سوف تردع الكثيرين من من يمارسون هذه الأساليب وفقدوا الحس الوطني والواعز الأخلاقي وأمانة المسئولية وبالرغم من عدم فعالية القرار حتى الآن بصورة حاسمة لعدم وجود آلية لدى المحكمة لتنفيذ القرار وعدم التزام بعض الدول بتنفيذ القرار كما ينبغي حتى يجعل من أمثال أولئك الزعماء عبرة أو يعزلوا تماماً حتى لا يستطيع أي منهم الحركة خارج وطنه لأن بعض الزعماء من من يمارسون نفس السياسة يخشون على أنفسهم أيضاً ومن نفس المصير ولم يتعاونوا تماماً..

لقد رأينا بدعوى الزعامة وحماية الوطن المغلوب على أمره أن لا يتورع بعض الزعماء من أمثال هؤلاء كيف بقصف شعبه بالطائرات ويدك منازلهم بالدبابات كانما الجيش اعد لحرب الشعب وليس لاعداء الشعب ورأينا استعمال الأسلحة المحرمة ضد الشعب الاعزل والاعدامات والتصفية والابادة الجماعية والاغتصاب بصورة بشعة لا تشرف أي مسئول لديه ضمير دعك من من يدعي أنه زعيم مسئول عن رعيته بأساليب لا يقرها عرف ولا دين ولا قيم ولا مسئولية امام الله للانسان الذي كرمه الله.

3/ الخطوة الثالثة التي نتمناها: هذه هي الخطوة التي نناشد المجتمع الدولي أن يتخذها حتى يكتمل الحصار حول تلك الأنظمة التي لا تزور الانتخابات بحيث يبقى الحاكم في الحكم إلى أن يموت أو يسقط بانقلاب وكل ذلك بحجة شعبية مفقودة وتزوير لإرادة الجماهير وادعاء بأن مصير الوطن أصبح وقفاً عليه ولا بديل عنه. أن وجود مراقبين دوليين سوف لا يكون لديه قيمة اذا لم نتخذ قرار بعد التأكد من تزوير الانتخابات اما باعادة الانتخابات أو عزل النظام دولياً اذا رفض ذلك وبذلك نضع حداً لتزوير ارادة الجماهير وبقاء الحكم في السلطة رغماً عنهم ليس لخدمتهم بل لنهبهم وليس لرعايتهم بل للبطش بهم وتشريدهم ونهب أموالهم مع بطانته.. ولذلك نضع حداً للبقاء في السلطة حتى الموت أو السقوط بانقلاب ونضع حداً للملكيات الحديثة (ملوك غيرمتوجين). نناشد المتجمع الدولي أن يصدر مثل هذا القرار حتى يكتمل الحصار حول هذه الأنظمة الفاسدة والمفسدة والتي كانت سبباً في تأخر وتطور الشعوب رغم الامكانات الزاخرة ببلادهم.

للأسف نحن بالسودان عانينا ولازلنا نعاني من الثلاث خطوات المذكورة وقد تكرر الخطوة الثالثة في ابريل القادم اذا نجح النظام وأجرى انتخابات مع كل التحفظات عليها ورغم الحوار المزعوم والوثبة المعلنة والمنشودة من قبل الجميع والتي نأمل أن لا تكون وثبة في الظلام اذا لم تغير الواقع والحاضر... ولكي ما يتغير الواقع وتصبح وثبة بحق وحقيقي فلابد من أن تحقق هذه الخطوات وغيرها:-

1/ اعادة النظر في تقسيم الوطن والرجوع إلى فكرة الخمس أقاليم والغاء كل ما يتبع ذلك والاستفادة من الأموال المهدرة في التنمية وتحسين ظروف المواطن الصابر.
2/ اعادة هيكلة الدولة بما يحقق مصلحة الوطن – وليس بقاء النظام في الحكم – بالغاء كل الترضيات التي صاحبت ذلك من مساعدين ومستشارين وخبراء وطنيين ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

3/ لا يحتاج الوطن إلى هذا الجيش من الوزراء , العدد يفوق أي دولة في العالم ولا أظن كانوا لخدمة المواطن بقدر ما هو لبقاء النظام في الحكم ولذلك لا تحتاج الدولة إلى أكثر من خمسة عشر وزيراً اتحادياً وخمسة بكل اقليم للخدمات.
4/ لا يحتاج الوطن إلى هذا العدد من الصحف التي كانت عبئاً على الميزانية وأبواقاً للنظام وشوهت الرأي العام ولم تقم بواجبها كسلطة رابعة بأمانة وشرف ماعدا القلة.
5/ اعادة النظر في قانون الأحزاب. فالديمقراطية(أن وجدت) ليست فوضى بدرجة أن هناك أحزاب هي فروع لأحزاب خارجية وبذلك فهي غريبة وبعيدة عن الشعب ولا تمثله لأن الحزب يعكس أمال وتطلعات وقيمه ومبادئه ولا أظن تحتاج إلى أكثر من ثلاث أحزاب (يمين – يسار – وسط) في الدولة الأمية 60%.
6/ استقطاب كل الكفاءات من الخارج لأنه لن تبنى دولة بدون كفاءات قادرة ووطنية.
7/ حكم انتقالي لمدة 3 – 4 سنوات لمعالجة كل القضايا ( اقتصاد – حروب – دستور – قانون أحزاب – صحافة ... الخ) والاعداد لاجراء انخابات حرة ونزيهة باشراف دولي.

بدون هذه الخطوات وغيرها سوف يظل النظام يدور حول نفسه ويكرر ما حدث بل سوف يقضي على ما تبقى ويدخل الوطن في متاهات لا يعلم غير الله مداها هذا اذا كان للنظام حس وطني صادق وامين وحينذاك سوف يتضح بدون شك أن الحديث عن وثبة ما كان الا خداع ومناورة لاستمرار النظام بطريقة ذكية وأي عاقل يعتقد غير ذلك يكون أما غافلاً أو ساذجاً أو صاحب مصلحة لأنه لا في التاريخ ولا في الحاضر سمعنا عن نظام شمولي مسيطر على كل مفاصل الدولة سلم السلطة أو شارك فيها طواعية دون تهديد لسلطته وجبروته .. ووبساطة يمكن أن نسأل لماذا يفعل ذلك وهو مطمئن والسلطة كانت حتى الآن أساساً هي مبتغاه وهدفه وليس مصلحة الوطن كما يدعي. فالذي يقصي الأخرين عن المشاركة في حل مشاكل الوطن ويلجأ للخارج والذي يوقظ النعرات القبلية والجهوية والعنصرية والدينية ويثير الفتن والذي يدعي الوصاية وأن ثوابته هي ثوابت كل المجتمع بكل طبقاته وأطيافه والذي ينهب أموال الشعب بكل جساره وقبح والذي يمارس سياسة فرق تسد والذي يمارس الارهاب والبطش لا يمكن أن يكون يريد عزة وطن ووحدة شعب ووحدة تراب وسيادة وطن لأن هذه اهداف تتعارض تماماً مع حب السلطة بأي ثمن ومع الحكم على حساب مصلحة الوطن.

[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1838

التعليقات
#1155986 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2014 10:28 PM
لماذا الشعوب تلجا للمجتمع الدولي تاخذ حقها وتخرجه من بين فكي اسد ك حالتنا لدين اسد كرتوني انا لا اؤمن بنظريات ا دفع الفواتير المؤجلة من المجتمع الدولي و احاديث المؤامرات ومكتسبات الامة والمشروع الحضاري الذي تيسوقة النظام لنا ف السؤال موجه للمواطن ماذا تريد

[عصمتووف]

#1155903 [ملتوف يزيل الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2014 07:10 PM
الشباب لا ينتظر حوارات او محادثات لان الوقت يجري و يجر الوطن نحو هاوية الصوملة.
الانقاذ تنهار .الجيش لم يعد محل ثقة و اغلبية جنوده من الاقاليم التي يباد اهلها وسيصفون الضباط الذين يامرونهم في اقرب موقف حاسم. فهم بشر و يشعرون بالزلة التي يعامل بها الانقاذ اهلهم.والجنجويد مرتزقة و سيقومون بالنهب والسرقة من بيوت و قصور اهل الحكم بدلا من القتال و التضحية بحياتهم فهم اصلا يكرهون اصحاب القصور كشعور طبيعي.
ونحن المنتظمين في خلايا المقاومة بالاحياء والذين نعرف مداخل و مخارج و تفاصيل العاصمة سنكون من يستطيع السيطرة و اسنلام السلطة لبسط الامن.
وثورة حتى النصر بحرق بيوت الكيزان وكلاب الامن.
التوقيع:اغتصبت يوم اغتصبت بنات دارفور.

[ملتوف يزيل الكيزان]

#1155848 [جنقولي]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2014 05:03 PM
قالوا ( دار ابوك كان خربت شيل ليك منها شلية )
اذا راي كل واحد منا ان يهرب بجلده ليتدبر مصالحه سواء اكان داخل او خارج الوطن بدون ان يسعي لطوير الرأي العام واجماع قومي ورفع مقدرات الوعي بين العامة لايمكن ان تتأتي لنا فرص النجاح وقيادة شئوننا بيسر.
من آل علي نفسه ان يتصدي لقيادة المرحلة حسب فهمه ومقدرته و ان كان ما يدعيه صدق او خداع فذلك كل ما يمكن ان يقدمه وهي الثقافة التي لم نسعي لنطويرها لتستوعبنا جميعا اذا العيب فينا جميعا. وهذا شئ لا نرضاه.
ماذا يضير اذا تفاعلنا مع الاحداث داخل كل المؤسسات التي تدير شؤون البلد الخاصة والعامة دون مكايدات وان نتناغم مع الجار ونعمل مع زميل العمل بجد دون خداع فما هو صالح يبقي صالح وما هو ضار يمكن تركه اوالمشاركة في اصلاحه.
كمية الفهم والادراك والعقول النيرة في هذا البلد لايمكن ان يستهان به . اما العقدة التي وقعنا فيها ان نزم بعضنا البعض ونضيع وقتنا في البحث عن العيوب ونفشل في ابداء النصح بطريقة لا تخدش ادمية من ننصح او تقلل من كبريائه الشئ الذي اقعدتنا واصبحنا متناحرين اهدرنا مواردنا وطاقاتنا بكل اسف.وفي هذه اللحظة هناك الكثير والكثر الذي يمكن فعله لنقوم ما اعوج.مطالبون ان نكون ابناء اليوم وان نسعي ونكد .اغلب الامم نهضت بعد كبوة.

[جنقولي]

#1155799 [فكري]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2014 03:34 PM
المجتمع الدولي هو أمريكا ياسيد فتلك القوانين لم تشفع لكثير من الدول التي تسلط عليها الدكتاتورين والعملاء وأذاقت شعوبها حنظل الإبادة والفناء بآليات مختلفة " وإن كنت تري في هذا المجتمع بريق أمل لنصرة الضعفاء فأنظر لما يحدث في سوريا ثم أعد البصر لأوكرانيا ... حينها ستعلم بأنهم فوق ماوضعوه لتدجين الشعوب ويكيلون بمكيالين فوق ميزان عنصري بغيض !!

[فكري]

#1155774 [مبارك]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2014 03:00 PM
المشكلة سعادة السفير ان النظام الحالي قد فقد مصداقيته تماما لدى الشعب السوداني ، وهذه هي ام المشاكل فنحن نرى اي كلمة يقولها البشير كذب ولا نثق في وعوده لذلك على البشير ان يذهب الى مذبلة التاريخ طوعا او كرها .
لا يعقل ان يكون وطن بحجم السودان وامكاناته الزاخرة من مياه وفيرة واراضي خصبة للزراعة والثروة الحيوانية وبترول وذهب وغيرها يعاني من الجوع والفقر والمرض .
سعادة السفير ما في حرامي بقدم ليه بلد ، البشير وجماعته حرامية ، راجع اللقاء الذي تم مع علي الحاج في البي بي سي عندما سئل عن اموال طريق الغرب ورد قائلا دي خلوها مستورة ؟ سرقات المتعافي تزكم الانوف ؟ اختلاسات ولاية الخرطوم حتى الغرباء سمعوا بها ، سرقات شركة الاقطان السودانية ، قضية خط هيثرو ...الخ .انشاء الله سيحاسب هذا النظام وسترجع الاموال الى الشعب السوداني الذي ذاق الامرين لربع قرن من الزمان . لابد لليل ان ينجلي ولابد للقيد ان ينكسر .

[مبارك]

#1155426 [االسودانى التائه]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2014 08:30 AM
العلة فينا نحن كشعب لانعرف مصلحتنا . المواطن السودانى يتعامل مع الحكومات بمنظرو الضد .بمعنى اذا انت يسارى انت كافر اواذا رفضت حكم الاخوان الشياطين . يعنى يقول ليك البديل منو 0
اتمنى ان يفهم المواطن ان اعتقادك فى حزب معين هوان هذا الحزب قادر سياسيا حسب البرنامج بتاعو على حل مشكلة الصحة والتعليم والخدمات التى تقدمها اى حكومة ديمقراطية لمواطنيها. وتعامل مع المواطن بانسانية واخلاق وضمير .وكل حكومة او اى انسان لايقبل الراى الآخر . هو فاشل .. فاشل

[االسودانى التائه]

#1155389 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

11-23-2014 07:42 AM
عن أي مجتمع دولي تتحدث يا أستاذ؟ و هل قرار عدم الإعتراف بالإنقلابات العسكرية جديد؟ هذا القرار من قبل عام 1989!! و أظنك تفهم ماذا أعني!!!

[د. هشام]

#1155232 [د/ نادر]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2014 08:39 PM
كلام 100% ده المطلوب
ولكن اعتقد ان كل الناس الذين يمارسون السياسة في العالم الثالث هم الحثالة ودائما من هم علي خلق سلبيون وبعيدون عن ساحة العمل العام وميالين الي الهجرة

[د/ نادر]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة