الأخبار
منوعات
اكتشاف «لوسي» قبل 40 عاما.. لا يزال يلهم العلماء لمعرفة أصول الجنس البشري
اكتشاف «لوسي» قبل 40 عاما.. لا يزال يلهم العلماء لمعرفة أصول الجنس البشري
اكتشاف «لوسي» قبل 40 عاما.. لا يزال يلهم العلماء لمعرفة أصول الجنس البشري
الهيكل العظمي لـ«لوسي» وعمره 3.2 مليون سنة


الهيكل العظمي الذي مشى على الأرض قبل 3.5 مليون سنة
11-24-2014 10:19 PM
يصادف هذا الشهر الذكرى الأربعين لاكتشاف «لوسي»، الهيكل العظمي الجزئي للمخلوقة التي تشبه القرد والتي داست بقدميها على سطح الأرض قبل 3.5 مليون عام. وقد غير هذا الاكتشاف الذي تم في عام 1974 من تفهم العالم لمنشأ الجنس البشري وكيفية تطوره.

كان دونالد جوهانسون، وهو عالم الأحياء القديمة والأنثروبولوجيا الفيزيائية، هو الذي عثر على بقايا الهيكل العظمي في منطقة هادار في وسط إثيوبيا. وقد أطلق مع رفاقه اسم «لوسي» (Lucy) على الهيكل العظمي إثر أغنية فريق «البيتلز» الشهيرة «لوسي في السماء مع الألماس»، والتي كان يتكرر استماعهم إليها أثناء المساء عند عثورهم على الهيكل العظمي.

ويشغل جوهانسون في هذه الأيام منصب مدير معهد الأصول الإنسانية لدى جامعة ولاية أريزونا. وقد تحدث إلى صحيفة «لوس أنجليس تايمز» حول تأثير الهيكل لوسي على أنثروبولوجيا الحفريات وما يأمل العلماء في العثور عليه بعد ذلك.

* أولى خطوات الإنسان

* قبل لوسي، ما هو الطرح الذي كان مقبولا حيال التطور البشري؟

- في أوائل فترة السبعينات، حينما نزلت لأول مرة إلى الميدان، كانت هناك حالة من الشد والجذب المستمرين ما بين أوروبا وأفريقيا. وكان معظم الناس يعتقدون أن أصولنا الأولى تعود إلى أفريقيا، لكننا تحولنا إلى بشر في أوروبا.

* كيف أدى العثور على لوسي إلى تغيير ذلك؟

- لقد حوّلت لوسي، وبشكل كبير جدا، من نظرة علماء الأنثروبولوجيا إزاء المنشأ الذي اكتسبنا منه صفاتنا البشرية. فلقد أظهرت لنا أن اكتساب تلك الصفات تم في شرق القارة الأفريقية، وعلى وجه أكثر تحديدا في منطقة عفار من إثيوبيا حيث عثرنا على هيكلها العظمي. كما أتاحت لنا أن نقول وبصورة قاطعة إن المشي قائما (منتصبا) يعود إلى ما يُقدر بثلاثة ونصف مليون سنة. ولقد كان ذلك يعتبر قفزة هائلة في تفهمنا لتسلسل الأحداث التي واكبت التطور البشري على الكوكب.

* كيف توصلتم إلى أنها كانت تمشي بطريقة قائمة (منتصبة)؟

- لأننا عثرنا على عظام الحوض لديها. إنه اكتشاف نادر للغاية أن نعثر على عظام الحوض، كما أن عظام الحوض لديها مختلفة بشكل لافت للنظر عن عظام الحوض في الحيوانات رباعية الأرجل مثل الشمبانزي، حيث يمتلك الحيوان رباعي الأرجل حوضا مرتفعا وضيقا مع عظام الوركين المتجهة ناحية الأمام. أما حوض لوسي فهو كبير وعريض مع عظام الوركين، التي تشكل فيما بينها تجويف البطن.

كان جسم لوسي لا يزال قصير الساقين بشكل نسبي مع ذراعين طويلتين، وهو نوع التشريح الذي نراه في الأصناف التي تعيش على الأشجار أو الأصناف الشجرية. ولذلك كان لديها جسر بالغ الأهمية في ما بين الأنواع شديدة القدم من الأشياء وأكثر الأنواع حداثة.

* لماذا كان المشي قائما يعتبر من قبيل التطور في الفترة التي عاشت فيها لوسي؟

- كان المشي منتصبا يحمل ميزة تحرير الأطراف الأمامية من احتياجات التحرك، مما يسمح باستخدامهما في وظائف أخرى، مثل حمل الطعام إلى المنزل وتقاسمه مع أعضاء القبيلة أو الجماعة. إننا لا نعرف ما هي كل المزايا، لكن من الواضح أنه كان حدثا تاريخيا وكبيرا. حيث ظلت القردة في انحدار لأبعد ما يمكن أن نتذكر. وحاليا هناك ثمانية مليارات من البشر يعيشون الآن.

* أجناس البشر

* كيف واصل علم الأصول الإنسانية التطور منذ اكتشاف هيكل لوسي العظمي؟

- عندما بدأت عملي في ذلك المجال كانت لدينا نحو ست أو سبع حفريات بشرية مختلفة. أما الآن فلدينا 15 أو 20 منها. لذا فإن ما تغير هو تفهمنا أن الأمر لم يكن خطا مستقيما من الأنواع الأكثر ضربا في القدم إلى الإنسان الحديث، فلقد كانت هناك بدايات خاطئة عديدة.

* هل توجد ثغرات كبيرة في قصة أصولنا، تود بصورة خاصة أن تغطيها؟

- إننا نعمل في معهد الأصول الإنسانية على إيجاد إجابة لسؤال محدد «ما هي الأسس التطورية للإنسان الحديث؟». إن الصفات التي تميزنا عن كل الحيوانات الأخرى هي اللغة الرمزية، والتعاون، والثقافة التي تسمح لنا بإحداث التطورات التراكمية التي يعجز الإنسان الفرد عن إنجازها بمفرده. لذا، كيف تحقق كل ذلك في الأصل؟

* هل هناك من شيء آخر؟

- أود أيضا معرفة من أين أتى نوعنا – أقصد الجنس البشري. إن كل شخص في العالم ينتمي إلى الجنس البشري المسمى «Homo sapien»، لكن هناك آخرين، البشر الأوائل أيضا. إن أنواع القردة لوسي، واسمها العلمي «أوسترالوبيثيكوس أفارينيسيس» (Australopithecus afarensis)، انقرض قبل ثلاثة ملايين عام، لكن أقدم دليل بشري لدينا يعود إلى 2.3 مليون سنة مضت. مما يعني أن نشوء جنسنا البشري قد وقع في ما بين 2.3 إلى 3 ملايين سنة، وتلك هي الحقبة التي يبحث فيها العلماء.

* بحث جيولوجي

* هل هناك من موقع جيولوجي معين تعتقد أنك قد تعثر فيه على إجابة؟

- لدينا أناس يخططون للقيام بحملات استكشافية لاستهداف الطبقات الجيولوجية بصورة استراتيجية في الفترة بين 2.5 إلى 3 ملايين سنة في منطقة عفار الإثيوبية التي تقع إلى الشمال من موضع العثور على لوسي، وفي دولة كينيا كذلك. تلك الطبقات تعد صعبة جدا من حيث العمل فيها نظرا لقلة الحفريات الموجودة فيها، ولكن هناك بعض الحفريات، لذا فهناك احتمال العثور على شيء ما يمكننا من خلاله ربط فصيل («أوسترالوبيثيكوس» بالبشر.

* يظن بعض الناس أنه قد تم اكتشاف العالم بأسره ولم يتبق شيء للعثور عليه. أتتفق مع ذلك؟

- أحد التغييرات التي شهدها علم أنثروبولوجيا الحفريات هو كونه أمرا صحيا أن تتحول من حالة الاكتشاف إلى مستويات أكثر استقراء من البحث العلمي. هناك آلاف الأحافير في خزائن في جميع أنحاء العالم تمت دراستها بصورة سطحية فحسب. يمكننا الآن النظر في عناصر التتبع ومشاهدة كيف كانت النظم الغذائية القديمة، أو نخضع العينات للفحص بالأشعة المقطعية للوقوف على تشكيل وبنية الأسنان وما يمكن أن تخبرنا به عن تاريخ الحياة.

لدينا كذلك الودائع الجيولوجية في كل أرجاء أفريقيا والتي لم تخضع للفحص الدقيق بعد، وأعتقد أنه سوف تكون هناك اكتشافات جديدة وشديدة الغرابة. وكما أقول لتلامذتي، إن حدودكم تنتهي عند أقصى ما يمكن أن يصل إليه خيالكم.

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1665


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة