الأخبار
أخبار إقليمية
الحكم الذاتي : هل هو الأمثل للبناء فوق الأطلال؟
الحكم الذاتي : هل هو الأمثل للبناء فوق الأطلال؟
الحكم الذاتي : هل هو الأمثل للبناء فوق الأطلال؟


11-25-2014 11:07 AM
صلاح شعيب

لكل سياسة ثمن في هذه الدنيا. يمكنك أن تجلس هانئا في غرفتك الوثيرة لتبحث مرفها بالريموت كنترول في تعدد الفضائيات ثم فجأة تلعن سنسفيل مراسلي قناة "الجزيرة" لو أنهم قدموا للعرب تقريرا عن مزاعم الاغتصاب في وطنك. وربما تمتعض إن عرضت عليك "بي بي سي" صورا تبين آثار أشلاء لإمراة، وطفلها بجوارها، قتلا خلال قصف جوي لقرى الجبال، والقفار الآمنة يوما. وربما تخجل فقط لو أن تناولت قناة "العربية" صورا لقرى محروقة، أو موضوعا عن جلد محاكم النظام العام للنساء، أو عن الوفيات اليومية في الطرق التي تربط الخرطوم بالأقاليم. الحقيقة أن هذه الأحداث اليومية، والواقعية، التي تتجاهل اتخاذ الموقف حيالها، وأحيانا تشكك في صحتها، تعود إليك بالألم إن لم يكن في الحاضر ففي المستقبل. وإن لم تدفع ثمن مقاومتك للأسباب السياسية التي قادت إلى هذا الانحطاط الوطني فأبناؤك، أو أحفادك، أو أقاربك، سيدفعون. ألم تكن معاناتنا المتعددة الوجوه الآن هي نتاج لسلبيات في الماضي تمثلت في تخاذل بعض القادة، والقواعد، والمثقفين، بشكل ما؟

لا يمكنك أن تهنأ دائماً في محيطك الاجتماعي بينما أنت تتفرج بحياد بارد إزاء زمن "صعب" يساق فيه المفكرون المجددون إلى المقصلة، وتغتصب الناشطات، وتضرب الطالبات في منارة العلم، ثم يقذف رجال الأمن بامتعتهن في العراء، ولا حياة لمن تنادي. ولن تسعد بالأمن بينما تتجاهل حقيقة الذين يقاسمونك الوطنية من النازحين، إذ تفتك بهم قوات (أبو طيرة) في المعسكرات، والتي هي ذاتها تمثل انتهاكا عظيما لكرامتهم، وملمحا معبرا بسطوع عن غياب التضامن الجمعي مع قضاياهم. أما حال اللاجئين هناك في أفريقيا الوسطى، وتشاد، وإثيوبيا، وإريتريا، والذين ليست محنهم أولوية مطلقا في تغطية الإعلام، أو مقالات غالب الكتاب الذين يصدرون من زاوية قومية، فسيكون مثل شوكة تلسع ضميرك، وإن غضضت الطرف لحين عن سوء مآل النازحين، واللاجئين، وإهمالهم، وبعدهم قسريا عن أرض الصبا، والأجداد، والوطن الكبير.

إننا إذا تقصينا حجم القراءة للمكتوب عن القضايا الإنسانية التي يتناولها كتاب من مناطق النزاع في زمن الإحصاء الاليكتروني لفجعك الرقم الضعيف لنقرات القراءة. وهذا أيضا معبر عن حجم التنائي بين وجدان مواطن وآخر، والاثنان مطحونان بالقمع، والظلم، مع تفاوت التقديرات. أما الكثيرون من نخبة الأدب، والدبلوماسية، والشعر، والحداثة، والأكاديميا، فهم منشغلون على الدوام بأيهم أكثر إبداعا: أدونيس أم محمود درويش؟ أما كونهم يغمسون أقلامهم باستمرار في قضايا أهلهم الساخانات في مناطق النزاع، والتي تحرك ضمير نشطاء العالم فذلك أمر دونه خرط القتاد. فهؤلاء النخبة يمكنهم أن يتسامروا ليال عددا للمقاربة بين بنيوية جاك دريدا وكلود ليفي شتراوس. ولكن أن يبذلوا مقالة واحدة يخرجون بها فقط من هذا الموت الإكلينكي لضمائرهم فذلك مما لا يحبذون. ويرون أن مواجهة الفعل المشين للنظام إنما هو شأن حرج يتكفل به الصحافيون المسيسون، أو النشطاء الحزبيون، والحقوقيون.

كان إخواننا الجنوبيون يكابدون ظلم الحكومات المركزية وحدهم، ولم نسعفهم بكلمة حق، أو مؤازرة، أو تفهم لموتهم الفدائي أمام الآلة الحربية الفتاكة للجيش، إلا بعد أن فقدت أحزابنا النظام الديموقراطي الأخير. وحينها فقط وجد زعماء الدولة عند الساعة الخامسة والعشرين في حركة المقاومة التي قادها د. جون قرنق ملاذا لتحرير الخرطوم من دنس الاخشيديين، كما سميناهم. أي أن قادتنا الكبار نشدوا استرداد الديموقراطية عبر بندقية الحركة الشعبية، وتبعهم بعض قواعدهم بحسن نية، وبفيض من إعزاز وطني، وبشئ من حلم نبيل، ولكن!.

في المعسكرات التي أقامتها قوى التجمع في الجبهة الشرقية لم يكن عدد المقاتلين الشماليين ينبئ إلا عن قلة من الغيورين. قدموا أنفسهم شهداء، وجرحي، في معركة الفداء، وحتى هؤلاء لا نعرف حتى كم عددهم الآن، أو إن كان لهم لوح شرف محفوظ. وفيما كان القادة العسكريون لأحزابنا حينذاك يتصارعون حول استقطاب جنود بعضهم بعضا عجز التجمع عن إثبات توحده لتحقيق حلم المقاومة الجماعية للنظام الطفيلي، والشرس، والمخاتل. ومرت أيام ثم غاصت بهم المعسكرات الضئيلة الحجم، والمحتوي، نحو التلاشي. وعاد المناضلون أدراجهم إلى الخرطوم بوعد التوظيف، ولكن حصد معظمهم السراب. أما من بقي منهم في قرورة، وهمشكوريب، توفى بعضهم بسبب الأمراض، ومنهم من سلك طريقه إلى القاهرة، وعبر بعدها المحيطات للدنيا الجديدة. وما يزال المناضلون المهاجرون مع الجيل الثاني الذي خرج من أصلابهم هناك ينتظرون العودة، وما بدلوا تبديلا.

أما الزعماء والقادة فقد عادوا إلى الخرطوم بمبررات عديدة للمشاركة في السلطة. والسياسيون القادة لا يفتقرون، بالطبع، إلى فن التبرير حين يقدمون على فعل شئ مناقض لمبادئهم، وأقوالهم الشفاهية، والمكتوبة. كل ما يحتاجون إليه هو كلمات باردة تفخم معنى التعاضد الوطني مهما يكن أثر هذا التحول السلبي على حاصل جمع حركة المعارضة. ولا يكتفي السياسيون بذلك، وإنما يثيرون العواطف العرقية، والدينية، والقومية. فهم يتبرعون بتجميل مبررات هرولتهم نحو النظام باكتشافهم الخطير المفاجئ لما يسمونه التآمر الأمبريالي، أو الاسرائيلي المحبوك، للنيل من الوطن. وهكذا ينسرب قادة السياسة في بلادنا بخفة، وسلاسة، إلى الموقف الجديد. وإن لم يحققوا شيئا عبر هذا الموقف المناقض عادوا مرة أخرى إلى ساحة النضال، وآنئذ تصبح مبرراتهم الجديدة عن خطورة الحكومة على وحدة البلاد معروفة سلفا، وبلا إضافة معرفية للصابرين على النظام، وعليهم أنفسهم.
لقد دفع كل السودانيين، قادة، وقواعد، أثمانا باهظة لتقاعسهم تجاه الإحساس بمأساة الآخر الذي يشاركهم التساكن في الوطن، من جهة، وتجاه التحرك لعونه حتى ينهض من محنته من الجهة الأخرى. وهنا لا بد من الاستعانة بالقاعدة الصوفيه الذهبية أنه "إن لم تجذبك لطائف الإحسان فإنك ستقاد حتما بسلاسل الامتحان". ومهما يكن فإن الأفضل لنا أن نأتي بالخيار الأخير بدلا من أن ننكب على وجوهنا إذا فشلنا في تصحيح أخطاء التاريخ، ولم نصح الضمير، أو نعين الآخر المظلوم.

الآن أخرجت الحركة الشعبية قطاع الشمال، قبل دارفور، كرت الحكم الذاتي لمنطقتي جنوب كردفان، والنيل الازرق، تكتيكا، أو ابتزازا، أو استرتيجية، لا يهم. ولكن المهم هو أن الموضوع أثار هنا، وهناك، الكثير من الحنق، والجدل، معا. ومن هذا الجدل ما هو حريص على وحدة البلاد عبر نظام مركزي قابض، ومنه ما يناصر حق المنطقتين في ضرورة أن يكون تقرير أمرها واجبا عوضا عن أن يكون منحة من المركز. بل ومن الجدل ما وازن في قسمة الرأي معبرا بأن مناطق السودان كافة لها الحق في تخيير أوضاعها الإدارية التي تناسبها في إطار السودان الموحد. وهناك من رأى أن المؤامرة الكاملة قد تخلقت لتهديم ما تبقى من البلاد، وبعضهم سدر في إعادة تسويق تحليلات عن كيف أن اللوبي اليهودي قد تمكن فينا، وأننا مساقون لحتفنا بيد عمرو. وهكذا تنوعت مصادر معارفنا تجاه التحول الجديد في التكتيك التفاوضي للحركة المقاتلة أكثر من المحاججة بفائدة الحكم الذاتي، أو خطله على مستقبل وحدة البلاد. ولا بد من الوقوف على عدة ملاحظات:

أولا: إن موضوع الحكم الذاتي للمنطقتين اللتين نالتا في نيفاشا حق" المشورة الشعبية" أمر لا مشاحة فيه إن طرح عبر مؤتمر دستوري منتظر، أو عبر الإعلام الحر، وهو أصلا مخصص لهذا النوع من التداول، إذا استبعدنا ما يقال عن وجود نوايا سيئة لدى من يطرحون أمر تبني الحكم الذاتي، ولدى من يجادلون حوله بهدى، وغير هدى. ففي زمن التخطيط للبناء الوطني فوق الأطلال لا سقوف لطرح الفكرة. بلى، فلا يمكن أن يحدد السقوف فرد ما، أو تنظيم متسلط، أو مجموعة إثنية، لآخرين تضرروا بما فيه الكفاية خلال العيش في سودان موحد تتمركز سلطاته في أيدي فرد، أو افراد، أو فئة، أو منطقة، أو آيديولوجية.

ثانيا: إن النظام القائم ينوب عنا جميعا، شئنا أم أبينا في التعامل مع الحركات المسلحة، ومن بينها الحركة الشعبية قطاع الشمال بعد أن فرض على السودانيين قسمة نيفاشا بسبب انفراده بالسلطة. وبضغط الاستنزاف العسكري الذي تسببه الحرب، وتقاطع المصالح الاقليمية والدولية، سيستجيب النظام ليس فقط الي القبول بالحكم الذاتي للمنطقتين وإنما يذهب أبعد من ذلك في منحهما حق تقرير المصير إذا أحس أن ذلك سيكون ثمنا لبقائه في السلطة. والتجارب علمتنا جميعا أن قادة النظام تخلوا عن شيخهم فما الذي يجعلهم يحافظون على المنطقتين، أو حتى دارفور، إذا حوصروا بفخاخ السياسة التي تنسج من خلال سياستهم المغلوطة في كل مجالات الحياة.

ثالثا: إن سياسة الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب المتعددة، وحرق القرى، واغتصاب الفتيات، والتي طبقها النظام عيانا، بيانا، لم تحرك ساكنا لدى قادة الاحزاب التقليدية، والنخبة التي آزرت البشير في موقفه من المحكمة الجنائية الدولية، ولا بد أن يكون لهذا الموقف ثمنا. وليت الحكم الذاتي الذي يحفظ وحدة السودان صار السقف الأعلى الذي يرنوا إليه حملة السلاح، فما نخشاه أن يكون الانفصال وحده سقفا أعلى إن لم يتبناه مناضلو مناطق النزاع اليوم فسيكون حلم الاجيال التي ستأتي في المستقبل، إذا لم نستفد من تجربة حرب الجنوب. ولعلها هي الاجيال التي دفعت الثمن في زمن الحرب نزوحا، ولجوءً، دون عون مجتمعي. وعلينا الأخذ في الحسبان أن تجربة مقاومة الجنوب الأولى التي رضيت بالحكم الذاتي حتى أن نكص نظام مايو باتفاقية اديس ابابا تعالت سقوف الجيل الثاني من المقاوميين الجنوبيين. وكذلك صحونا يوما، ووجدنا أن ثمن الحكم الذاتي الذي نقضه الشمال هو الانفصال عينه.

رابعا: إن بقاء النظام له ردود فعل متباينة في مناطق الحرب، فما يحسه المواطنون من ظلم، وقصف جوي، هناك يختلف عن المظالم، والآثار، التي يتركها النظام في نفوس الذين يسكنون في الحضر، أو من هم خارج البلاد. وإلى الآن ما تزال مناطق الحرب مستباحة لقوات النظام المتعددة المهام، وذلك في وقت يستغيثون ولا أحد يستجيب إليهم، وصرخاتهم تخرج منهم وتعود إليهم صدى، ذلك في وقت يرسم الإعلام الرسمي صورة مغايرة لما يجري هناك.

لقد برهن قادة النظام على مقدرتهم الفائقة على التنازل عن أي شئ يضمن لهم السيطرة على السلطة، والتي تعني التحصن مقابل المساءلة المحلية، والدولية. وفي سبيل الحفاظ على مكتسبات أعضائه فإن النظام تنازل عن بعض "ثوابته" الايديولوجية، واعتمد سياسة الأرض المحروقة فمزق النسيج الاجتماعي في كل بقاع السودان. ووظف موارد البلاد لشراء ذمم النخبة في كل مجال، وصنع من القتلى جيوشا لحماية استثمارات قادته، وحيد عددا من الزعامات التاريخية للحزبين، واستوعب بعضها في سلطته، فضلا عن استيعابه لعدد من قيادات الحركات المسلحة. ومع ذلك لم تكن المعارضتين السلمية، والعسكرية، في المستوى المطلوب للمنازلة بتوحد تمليه ضرورة الإسراع في إسقاط النظام. وللأسف أن الجبهة الثورية بعد طرحها لميثاق الفجر، وإعلان باريس بنصوصه التي أقرت أهمية الحوار الشامل كسبيل سلمي وحيد لهزيمة مخططات النظام في تفتيت البلاد كافة، عادت مكوناتها لتجلس منفردة مع النظام في أديس ابابا عبر وساطة أمبيكي الانتهازية. ولهذا جاء طلب الحركة الشعبية لتضمين الحكم الذاتي مفاجأة لبعض حلفائها. ولكن مهما يكن من أمر مبادرة الحركة بالحكم الذاتي، وجلوس حركتي العدل والمساواة، وحركة تحرير السودان جناح مناوي، للتفاوض مع النظام، فإن موضوع الحكم الذاتي هو نتاج لكل هذا الفشل التاريخي للقادة، والنخبة، في إدارة التنوع الثقافي. ولا يحسبن أحد أن هذا النوع من الحكم وحده سينمي الأقاليم إن لم تكن نخبها في مستوى التحديات، وراغبة في إصلاح المركز والذي هو أس البلاء. ولقد جاء الحكم الفيدرالي المبتسر ومنح أبناء الأقاليم بعض السلطة لحكم أنفسهم بأنفسهم، ولكنهم وجدوها بلا ميزانيات مخصصة للتنمية، كما أن أبناء مناطق النزاع أنفسهم كانوا مركزيين في تفكيرهم. فهم مسيرون بأفكار حزبهم الذي يفرض عليهم اتباع سياسة مؤدلجة، وليس اتباع تطلعات المكون الاجتماعي الذي يتحكمون فيه بالقهر كما يفعل المركز. ودلت تجربة انتخابات الولاة بكل ما فيها من تزوير لإرادة المواطنين أن الولاة محكومون بالمركز وإن انتخبوا عبر المحليات والمعتمديات. فبدون إصلاح المركز فيظل الحكم الذاتي الممنوح للنيل الأزرق أو جنوب كردفان بلا منفعة للمواطنين، وإلا سيجد عبد العزيز الحلو، ومالك عقار، نفسيهما في وضع مشابه لوضع التيجاني سيسي الذي اختفى من الأنظار في وقت المآسي التي تواجه دارفور، كما أن سلطته الاقليمية المدعومة إقليميا، ودوليا، صارت بلا قيمة ما دام أنها لم تستطع حل مشاكل طالبات دارفور اللاتي تكرم الأستاذ إبراهيم الشيخ بعونهم في ظل وجود الولاة الخمسة.

إن حاجة البلاد إلى نظام سياسي ديموقراطي متفق عليه من كل طوائف، وبقاع، السودان، نظام يعيد تركيبة السلطة بما يضمن إجراء إصلاحات دستورية، وقانونية، وإعلامية، ويعمل على محاسبة المجرمين والمفسدين. ولكن أن تسعى الحركة الشعبية لطلب تضمين الحكم الذاتي في المفاوضات الجارية ربما تفضي إلى اتفاق يعني إعادة تكرار تجربة نيفاشا التي وظفها النظام لصالحه، ثم قوض فكرة المشورة الشعبية من جذورها.

إن طرح فكرة الحكم الذاتي في نظام ديموقراطي مجمع عليه يمثل ضمانة لحوار خلاق حول الفكرة، وإذا تم تبنيه للمنطقتين، أو لكل بقاع السودان، فإنه حينذاك سيكتسب زخمه المعنوي، وفي حال تطبيقه فإنه سيكون محميا بكامل آليات النظام الديموقراطي المتعددة. أما في حال توصل الحركة إلى سلام جزئي في مفاوضاتها مع النظام ثم قبل قادته تحت ضغط دولي بفكرة الحكم الذاتي فإن تطبيقه سيكون مبتسرا، ومشوها، كما هو واقع الحكم الفيدرالي الذي أعاد الأقاليم إلى قبلياتها، وعشائرها، ونظاراتها، التي سبقت فترة الاستقلال بشكل أسوأ مما نتوقع. ليس ذلك فحسب فإنه عند تطبيق الحكم الذاتي في ظل الإنقاذ ستجد المنطقتين أوضاعها محاصرة بقدرات النظام الماكرة في تفجير المشاكل عبر توظيف ولاءاته الأيديولوجية، والقبلية، والنخبوية، هناك. ومن قال إن هناك اتفاقا مع النظام حقق شيئا لمناطق النزاع خلاف النكوص عنه؟

[email protected]




تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 3322

التعليقات
#1158491 [jas]
3.75/5 (3 صوت)

11-27-2014 02:13 PM
موضوع شيق لكن الحكم الزاتي مهم لتحرر من العبودية الرسمالية السودانية دي

[jas]

#1158187 [محمد عباس محمد أغبش]
3.94/5 (5 صوت)

11-27-2014 01:58 AM
طالب معظم الجنوبيين في مؤتمر جوبا سنة 1947 بالحكم الذاتي فرأينا في ذلك خطوة للإنفصال وهتفنا مليء فينا(no federation for one nation) ثم توالت علينا المصائب حينما دفع التمرد تلو التمرد أبناء الوطن الواحد للإقتتال ... فجاء مؤتمر جوبا سنة 1972 حلا مقبولا وإن عقده نظام دكتاتوري فرض نفسه بقوة السلاح (فهو منّا) ثم نكصنا عن الإتفاق فعاد التمرد مدعوما بقوى خارجية وأيدلوجيات ومنظمات وأموال هائلة .. ولما إشتد أوار الحرب ولقصر نظرنا وعدم قدرتنا على قراءة حقائق التاريخ (رغم الدكاترة والبروفس وهلمجرا) اعتقدنا جهلا بأننا إذا قبلنا بالعلمانية حلا مؤقتا كفرنا لأن أشقاءنا الداعمين لنا يراقبوننا عن كثب ( بينما لم يكن واحد منهم في قائمة أصدقاء الإيقاد) فرأينا أن نفصل الجنوب بحجة كبح جماح العلمانية ليبقى الشمال مسلما بينما لو احتفظنا بالجنوب في تراض علماني متفق عليه، لتحول معظم (معظم) الجنوبيين إلى الإسلام ولإنتصر الإسلام لنا وفينا(ولماتت فينا أنانية حب السلطة والتمسك بها حتى الموت) ولحافظنا على(وطن الجدود) ... اليوم وقد عظمت الأهوال وتلاحقت المآسي فيرى البعض أن مصائب الوطن لا تحُل أبدا فعمدوا إلى الأطروحات الجهوية القاصرة التي تؤخر عودة توحيد كل السودان (شماله وجنوبه) ... إن المؤتمر الدستوري الجامع هو الترياق الفاعل للسموم التي سرت فينا عبر هذه الفترة القاسية من عمر الوطن... يا أبناء السودان الكبير الذين يندون بالحكم الذاتي أو ما شابهه تضامنوا من أجل بقاء السودان وطنا جامعا لقد إستفاد الجنوب من مرارات الإنفصال وها هو ذا يئن ويحن إلى العودة إليكم فمن هو القائد القادم لهذه البلاد الذي تُكتب عل يدية قصة إعادة توحيد أرض المليون ميل (وإن ير الكثيرون أن هذا الطرح خيالي، فإني أراه قريبا .. )

[محمد عباس محمد أغبش]

ردود على محمد عباس محمد أغبش
[محمد عباس محمد أغبش] 11-27-2014 05:37 AM
كما وأن الهتاف آنذاك كان (no separation for one nation[ فأرجو إستبدال (federation( بكلمة (separation) مع الشكر.

[محمد عباس محمد أغبش] 11-27-2014 05:30 AM
أرجو تصحيح الخطأ الذي ورد سهوا في أن مؤتمر جوبا سنة 1972 وإنما إتفاقسة أديس أبابا التي عقدها نظام النميري وكذلك كلمة ينادون والتي كتبت (يندون) مع خالص الشكر وفائق التقدير.


#1158007 [سيف الله عمر فرح]
4.13/5 (4 صوت)

11-26-2014 03:22 PM
إقتباس { والتجارب علمتنا جميعا أن قادة النظام تخلوا عن شيخهم فما الذي يجعلهم يحافظون على المنطقتين، أو حتى دارفور، إذا حوصروا بفخاخ السياسة التي تنسج من خلال سياستهم المغلوطة في كل مجالات الحياة. } .

كفيت ووفيت يا أستاذ صلاح ، الله يديك العافية ، ويحفظك ويحفظ أمثالك الهميمين المخلصين للوطن الكان حدادى مدادى ، من كل شر . جزاكم الله خيرآ لسعيكم الدؤوب لتنبهوا الغافلين عن مآل الشأن العام ، ولتصحوا النائمين . ولتحذروا المكنكشين فى كراسى السلطة ، أن للصبر حدود ! .

اعتقد لو كان البيقودونا بيفكروا زى تفكيرك المنهجى الراشد الحكيم ، يا أستاذ صلاح شعيب ، ما كان حالنا حال الشقى البائس المغضوب عليه ! .. نندب حظنا ، ونحمد الله ، الذى لا يحمد على مكروه سواه .
نعم وألف نعم ، شعب عملاق ، يقوده أقزام . حسبى الله ونعم الوكيل .

يا ناس اصحوا ، وانظروا الى أركان السودان !!! .

[سيف الله عمر فرح]

#1157984 [ننجولي]
3.94/5 (5 صوت)

11-26-2014 02:48 PM
ليس من رأي كمن سمع.. والجمرة بتحرق الواطيها...مهما يكان من امر هذا المطلب في حالة القبول او الرفض..يكفي انه استنطق ابوالهول وبدأ يحرك نوازع من يرون ضرورة الاحتفاظ بالسودان الموحد ولعله في مقدم الايام يحرك جبل الجليد طالما لم تحركه المآسي التي المت بالبلد.
يقين الله عامة الشعب السوداني يرغب في وطن تحكمه قيم الحرية والعدالة والمساواة...انزواؤنا وترك الساحة لقلة تعج بما لديها من فهم ومقدرات عقلية اقصائية هو سبب تعاستنا...فما ادعاء من يولي وظيفة بانه كان خيار الحزب و مؤسسته الا فبركة بدأت تتكشف يوم بعد يوم واوضح مثال ابعاد وتخوين من يجرؤ ويطالب باصلاحات داخل الحزب وكذلك طريقة الترشيح والانتخاب داخل .

[ننجولي]

#1157684 [محموم جدا]
4.07/5 (6 صوت)

11-26-2014 09:28 AM
أنا لا افهم كلمة حكم ذاتي بالعامية المبتذلة هذه الايام هل هو حكم ذاتي مدني أم حكم ذاتي بكل معنى كلمة ذاتية أي ذاتية الموارد و السلطات (المدنية و الامنية و العسكرية) و من اين لكل الاقاليم الموارد التي تكفي لتسيير دولاب الحكم الذاتي و كيف يستقيم عقلا أن الحكم الذاتي لمنطقة او إقليم بعينه يسكت المجموعات السكانية المتباينة بداية من تعيين حاكم الاقليم الى الوظائف التنفيذية و الدستورية و التشريعيية و الامنية و العسكرية .. المناداة بالذاتية في ظل هذا الوضع القاتم الذي نتعرض له منذ خمس و عشرون سنة يفضي الى نفس الحرب التي يعاني منها الجنوب المنفصل و كل العارفين بهذه الحرب و مهما قيل عنها من أقاويل عن سلفاكير أو مشار فهي استعادت ميكانيزميتها النائمة حرب القبائل الكبرى في الجنوب أي نفس السيناريو في أي اقليم ننادي له بالحكم الذاتي مع العلم أن السودان ليس جزيرة في كوكب آخر هي بلد لها خصوصية اقليمية و عالمية تجعل كل الحراب موجههة نحوها في حال الوقوع ..
مقال شعيب من أجمل ما قرأت في التحليل الراهن لكن استعجل النهاية بدون توصية واضحة و لابد لنا في الراكوبة أن ننتهج منهج آخر ليس النقاش و المقالات و التعليقات بدون اقتراحات للحلول و للنقاش مع شعيب إن أضرار المجموعات في ظل سودان موحد هي حقيقة لا جدال فيها و لكن لو عكسنا المنطق الى الضد هل هناك فوائد للمجموعات في ظل سودان مبعثر (ذاتي) في احسن الاحوال داخل إطار واحد؟ و السؤال الثاني و هو المهم هل تصفو العلاقات الانسانية بين مواطني الاقليم (X) مع مواطني الاقليم (Y) أم هي نفس التجربة الانسانية في الجنوب نعيد تكرارها أنا و أبن عمي على الغريب و بعدها أنا و أخي على ابن عمي ثم نحصد الضحايا في المساجد و الاسواق و تغتصب الحرائر في بيوتهن أمام أبائهن.. هل بلغ بنا الوعي مبلغا لديمقراطية الذات و من ثم ديمقراطية الحكم العام و ما زالت أحزابنا طائفية مبنية على الوضع القاتم و ما زال صفوتنا بياعين ضمائر فاسدين مفسدين لا يهمهم غير الحياة الرغدة و تلبية طلبات النساء و الاولاد و البنات و طز في الوطن عليه ما هو الحل؟
الحل ثورة على كل ما هو قائم في هذا البلد الاحزاب،الوضع الاجتماعي، الهوية المغلقة في القبيلة، توزيع المجموعات السكانية، توزيع الاراضي و الموارد المائية ( مثالنا قرى مشروع الجزيرة )،قومية الجيش ، قومية الامن و الشرطة، إبعاد كل القوات العسكرية و الامنية من السياسة و تفصيلهاعلى مقاييس الوطن، نظام حكم يرتضيه كل سوداني ذاتي - مركزي - ولائي - اتحادي -أيا كان المهم يطبق على كل السودان و لا داعي للاستعجال و اجراء التجارب الفاشلة لقد شبعنا منه ..

[محموم جدا]

#1157255 [الشايقى]
4.11/5 (11 صوت)

11-25-2014 03:25 PM
معادلة الولايات السودانية المتحدة...النوبه+الفور+الجنوبيين+البجا-العرب=السودان الجديد

[الشايقى]

#1157231 [عبد الهادى مطر]
3.09/5 (10 صوت)

11-25-2014 03:02 PM
تسلم انت ويسلم قلمك يا ود شعيب كتبت فأوفيت. شئنا ام ابينا المركزية القابضة هى أس البلاءوتفكيكها بما يحفظ السودان موالحل الذى يجب ان نعصف ذهننا من اجله، أما مهاجمة الحكم الذاتى دون تقديم البديل الناجع ماهى الا اعادة للفشل التاريخى الذى اودى بالجنوب وكفيل بان يفكك السودان قرية قرية!!!!

[عبد الهادى مطر]

#1157156 [ابو الهادي]
3.75/5 (9 صوت)

11-25-2014 01:44 PM
الاقاليم هي الحل عودة الأقاليم بحدودها السابقة النميري اكثر ذكاء في عهده ما سمعنا بي توترات حتى في الجنوب الله يرحمك

[ابو الهادي]

ردود على ابو الهادي
Australia [عبد الهادى مطر] 11-25-2014 03:03 PM
تسلم انت ويسلم قلمك يا ود شعيب كتبت فأوفيت. شئنا ام ابينا المركزية القابضة هى أس البلاءوتفكيكها بما يحفظ السودان موالحل الذى يجب ان نعصف ذهننا من اجله، أما مهاجمة الحكم الذاتى دون تقديم البديل الناجع ماهى الا اعادة للفشل التاريخى الذى اودى بالجنوب وكفيل بان يفكك السودان قرية قرية!!!!


#1157088 [ahmed]
2.45/5 (9 صوت)

11-25-2014 12:23 PM
تحليل يطعن في عين الحقيقه

وما اسهل ان يتنازل النظام عن كل شي حتي لوتبقي له قصر غردون

[ahmed]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة