الأخبار
أخبار إقليمية
منظمة الشفافية العالمية: السودان من أكثر الدول التى استشرى فيها الفساد
منظمة الشفافية العالمية: السودان من أكثر الدول التى استشرى فيها الفساد
منظمة الشفافية العالمية: السودان من أكثر الدول التى استشرى فيها الفساد


غازي صلاح الدين: محاربة الفساد بحاجة إلى منهج حكومي شرس
11-27-2014 02:50 AM
تقرير: عطاف عبد الوهاب

توجيه جديد صدر من رئيس الجمهورية، إلى وزارة العدل لإعداد منظومة لمكافحة الفساد والاعتداء على المال العام، وتطبيق قوانين المحاسبة بالتعاون مع المراجع العام وتقديم الجهات المخالفة لنيابة الثراء الحرام وشدد التوجيه على تطبيق العدل بين الناس، والمحافظة على حقوق الدولة والمواطنين في الشأن العام والخاص، ويعد هذا التوجيه الذي سيعقبه بلا قرار رئاسي هو الثاني من نوعه ففي يناير 2012 أصدر قراراً رئاسيا بتكوين آلية لمكافحة الفساد تتبع لرئاسة الجمهورية، تختص بتنسيق جهود أجهزة الدولة نحو محاربة مؤسسية للفساد، كما تختص برصد ومتابعة كل المعلومات التي ترد في المصادر المفتوحة حول الفساد للتحقق من صدقيتها ومن ثم تحويلها للجهات المختصة للتحقيق فيها، وأكد الرئيس حينها أنهم لن يتسامحوا مع المفسدين، ودعى المواطنين إلى تقديم المعلومات والوثائق التي يمكن أن تدين المفسدين، وبين القرار الأول والتوجيه الثاني للرئيس، جرت تحت الجسر مياها كثيرة.
منهج جديد لا تشريعات

إن محاربة الفساد في السودان – منذ الاستقلال – ظل مشكلة بل معضلة شديدة التعقيد، متعددة الجوانب، تتداخل أسبابها وظروف نشوئها ومبررات وأسس استمرارها ودوامها تداخلاً كبيراً، لذا تتطلب مواجهتها اتباع إستراتيجيه شاملة متكاملة (سياسية وإدارية ومجتمعية ووقائية واقتصادية ثم قانونية عقابية في نهاية المطاف) وهذا أشار إليه الدكتور غازي صلاح الدين عندما قال أمس "للتيار" إن محاربة الفساد تتم بإقامة منهج حكومي شرس، مشددا على أن آلية محاربة الفساد ينبغي أن تكون واضحة، وقال إن ذلك لا يتم إلا بتقوية آليات البرلمان والمراجع العام والقضاء ومنحهما مزيدا من السلطات إضافة إلى تقوية الدور الإعلامي والصحافة وعدم إغلاق الصحف. وأكد غازي على أن محاربة الفساد بحاجة إلى منهج متكامل لا إلى سن تشريعات جديدة.
فلسفة الدولة
المراقبون الاقتصاديون اتفقوا ايضا مع غازي عندما أكدوا أن محاربة الفساد لا تكون إلا بفلسفة جديدة تتبناها الدولة بكامل سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ومؤسسات الرقابة وأشاروا إلى أن ابسط الأشياء تقوم على أن الموظف مهما علا منصبه هو خادم وأجير عند أبسط المواطنين، وهو ليس إلا وكيل عن كل فرد من أفراد الشعب في تصرفه بالشأن العام وبالمال العام، وشدد المراقبون على ضرورة توفير شروط النزاهة قبل مطالبة الموظف بها وتهيئة ظروف مناسبة للموظف، بضمان راتب مجزٍ حتى يعيش حياة كريمة فلا يمكن أن تدعو الموظف لأن يكون نزيهاً وهو لا يتلقى راتباً يكفيه وعائلته للعيش عيشة كريمة. إلا أن المراقبين يختلفون مع غازي في أنه لا بد من سن التشريعات، وقالوا إنها الوسيلة الأهم على الإطلاق في مكافحة الفساد، لأن التشريع هو الأساس الذي تبنى عليه كل مفاصل ووسائل مكافحة الفساد الأخرى.
قضايا هزت السودان

لعل أشهر تلك القضايا في السنوات الأخيرة كانت قضية بيع خط هيثرو الذي يمتلكه السودان، من قبل مسئولين نافذين، والذي يربط مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لندن، ويعتبر هذا الخط من الخطوط الحيوية والمربحة للخطوط الجوية السودانية. حيث تم بيع الخط أثناء تولي الشريف أحمد عمر بدر، وزير الاستثمارـ ووالي ولاية الجزيرة السابق، رئاسة مجلس إدارة الخطوط الجوية السودانية، والقضية الثانية تمثلت بتجاوزات مالية وفنية وقانونية أدت إلى إدخال بذور القمح الفاسدة والغير مطابقة للمواصفات إلى البلاد وتوزيعها على مشروعي الجزيرة والرهد الزراعيين، مما أخرجهما من دائرة الإنتاج، واتهم في القضية التي بلغت قيمتها في ذلك الوقت نحو عشرة ملايين يورو، وأدت إلى فشل الموسم الزراعي عام 2008 عدد من المسئولين بينهم وزير الزراعة في وقتها عبدالحليم المتعافي، قبل أن تبرئه إحدى المحاكم، ولعل اخطر القضايا أيضا تمثلت في استيلاء مسئولين في مكتب والي ولاية الخرطوم عبد الرحمن الخضر على مليارات الجنيهات بطرق ملتوية، قبل أن توافق المحكمة على التحلل بعد استعادة ما اعترفوا به من مبالغ، لكن وزارة العدل وتلافيا للموقف تدخلت وأمرت بالقبض على المتحللين والسير في إجراءات المحاكمة.. وكذلك قضية الأقطان الشهيرة، هذه القضايا كانت من أشهر القضايا التي ضجت بها الصحف ولم يذهب بها مواطن إلى القصر الجمهوري في مكتب المفوضية ليقدم مستندات تدل على الفساد بل نشرتها صحف. وكما هو معلوم بالضرورة فإن نشر أي مادة للصحف تعتبر بلاغا للنائب العام.
والفساد ينتشر عندما تكون تضعف المعايير الخاصة بضبط الأداء المؤسسي في مؤسسات المجتمع، وهذا الفساد كما يشير الدكتور غازي لا يمكن منعه إلا بإطلاق يد القضاء. ذلك أن القضاء عندما يصدر احكاما رادعة ضد من يثبت في حقه ممارسة الفساد، وينشر اسمه بالصحف، يكون عبرة لغيره، ولعل صحيفة "التيار" قد أشارت إلى هذا الأمر في نوع صغير من أنواع الفساد عندما قدمت طلبا لهيئة علماء المسلمين لفتوى تدور حول السؤال الذي نصه، هل يجوز نشر اسم التاجر الذي يثبت تورطه في بيع الأطعمة الفاسدة. فأجابت الهيئة بنعم، وبالقياس على هذا الأمر يشدد غازي على إطلاق يد الصحف لتلعب دورها في نشر المفسدين وعدم إغلاق الصحيفة فيما بعد.
الحكومة وسن القوانين
أول قانون صدر في الخرطوم للثراء الحرام كان في العام 1964 حيث عرف الثراء الحرام بأنه أي مال من أي نوع يوجد به اتهام معقول بأن ملكيته أو حيازته كانت بطرق غير مشروعة أو عن طريق استغلال النفوذ والمحسوبية أو أي وسيلة أخرى من وسائل الفساد أو أن المالك أو الحائز لم يستطع الإدلاء ببيان مقنع عن مصدر تكسبه، ويشمل ايضا أية منحة أو إعانة مالية حصل عليها أي محرر أو صاحب صحيفة من مصدر أجنبي وبعد إجراء الانتخابات العامة عقب ثورة أكتوبر صدر قانون مكافحة الثراء الحرام لعام 1966 وعرف الثراء الحرام بأنه أي مال من أي نوع يتم الحصول عليه من الحكومة بلا عوض أو بعوض غير كاف أو يتم الحصول عليه عن طريق المحسوبية أو أي طريق آخر يضير بالمصلحة العامة. وبعد فترة وجيزة من قيام ثورة الإنقاذ الوطني صدر قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه لعام 1989 الذي أضاف إلى تعريف الثراء الحرام بأنه كل مال يتم الحصول عليه عن طريق الهدية المقدرة التي لا يقبلها العرف أو الوجدان السليم أو القرض لأي موظف عام من جانب أي شخص أو مصلحة مرتبطة بالوظيفة وكل مال يتم الحصول عليه نتيجة المعاملات الربوية بكافة صورها أو معاملات وهمية أو صورية تخالف الأصول الشرعية للمعاملات..
السودان بعيون الشفافية العالمية
مؤشر المنظمة يتدرج من نقطة واحدة إلى عشر نقاط .والواحد معناه شديد الفساد والعشرة تعني انعدام الفساد. ويضم المؤشر 183 دولة وكلما زاد الرقم الذي يشير إلى ترتيب الدولة في القائمة كانت أكثر فساداً.فبحسب التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية الصادر أواخر العام الماضي كانت دولة الصومال هي الدولة الأكثر فساداً في العام 2011م وتصدرت القائمة وحصلت على نقطة واحدة فقط كما جاء السودان أيضاً بين أكثر عشر دول تعاني من الفساد حيث أحرز المركز 177 وحصل على 1.6 نقطة ويليه من الدول أفغانستان 180، ميانمار 180، كوريا الشمالية 182' والصومال 182.
التيار


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2320

التعليقات
#1158815 [Warrag Ali]
3.75/5 (5 صوت)

11-28-2014 01:24 AM
ابدأو الحرب بانفسكم بعدين الباقين البشير يكون شجاع ويحاسب نفسه واسرته

[Warrag Ali]

#1158661 [إبن السودان البار ******]
3.45/5 (9 صوت)

11-27-2014 06:01 PM
إنتو في الفساد والا جوجو فين ؟؟؟ طول ما أتحفنا بتصريح من قصره بلندن أو القاهرة !!!

[إبن السودان البار ******]

#1158478 [المغبون]
3.25/5 (5 صوت)

11-27-2014 02:01 PM
مين يحاكم مين الكل فسدان ومعفن نترك الحكم لله رب العالمين الذى سمى نفسه (بالعادل) ولكن جماعتك ديل لاتنتظر منهم عدل لانهم ظلمة ظلموا نفسهم اولا وظلموا هذا الشعب المسكين ثانيا
ونسوا ان هناك محاكم عادله فى انتظارهم لافيها محاباة ولانفوذ ولا متنفذين . عندما يقال لاحدهم ( ذق انك انت العزيز الكريم ) .

[المغبون]

#1158370 [Salah ALDeen P]
3.41/5 (10 صوت)

11-27-2014 11:58 AM
أي تقرير من منظمات دولية الكيزان ما يهببوا ليه وإذا هببو ليه عندهم اسطوانة مشروخة من سنين الله ..سنين طويلة جداً بيقول (((السودان مستهدف من قوى الاستكبار))) انا ما عارف قوى الاستكبار بتستهدف السودان السنين الطويلة دي على شنو ... على عيونوا الخضر الكبيرة!!! ولا على وجنتيه الحمراويتين!!
ياخ قوى الاستكبار ديل زاتوا ما فاضين للعبط دا لأن عندهم شغل ومهمومين بي مصالحهم

[Salah ALDeen P]

#1158310 [Muslim]
4.07/5 (6 صوت)

11-27-2014 11:06 AM
كيف يقاوم الفساد من هو فاسد

[Muslim]

#1158264 [A. Rahman]
3.82/5 (10 صوت)

11-27-2014 10:01 AM
لا اعتقد ان مدفع الدلاقين المعروف مجازا باسم "رئيس جمهورية" يقصد او ينوي محاربة الفساد. فبالرغم من وقوع عمليات فساد واسعة النطاق، الا ان اي عمل لا يبدأ بلصوصيته هو و اخوانه و زوجاته و نسيبه يصبح عملا لا قيمة له. و اذا عايزين دليل لنبدأ بإمبراطورية كافوري نفسها كيف آلت اليهم و كيف امتلكوها و كيف ابتنوها، و هذا دليل يرى بالعين المجردة ناهيك عن الاموال التي استولوا عليها نسوانه و اخوانه، كممثلين له. فاي بداية بغير ذلك ما هي الا نوع من الاوانطة.

[A. Rahman]

#1158262 [العبيدى]
3.63/5 (4 صوت)

11-27-2014 09:58 AM
إقتباس: "لكن وزارة العدل وتلافيا للموقف تدخلت وأمرت بالقبض على المتحللين والسير في إجراءات المحاكمة.. وكذلك قضية الأقطان الشهيرة، هذه القضايا كانت من أشهر القضايا التي ضجت بها الصحف ولم يذهب بها مواطن إلى القصر الجمهوري في مكتب المفوضية ليقدم مستندات تدل على الفساد بل نشرتها صحف. وكما هو معلوم بالضرورة فإن نشر أي مادة للصحف تعتبر بلاغا للنائب العام."

وبعدين - حصل شنو؟ ولا ادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام الما مباح حتى صار بابحححح
يا ايها العتبانى الإختشوا ماتوا ....

[العبيدى]

#1158242 [الجقود ود بري]
4.19/5 (6 صوت)

11-27-2014 09:15 AM
التعليل للحاصل والسبب في الفساد حا يكون كالعادة السودان مستهدف
إلا لعنة الله الظالمين الكاذبين المنافقين الفاسدين المفسدين الحراميه أولاد الكلب

[الجقود ود بري]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة