الأخبار
أخبار إقليمية
هل تبرأ المهدي من اعلان باريس!
هل تبرأ المهدي من اعلان باريس!



11-28-2014 09:44 PM
‎ يوسف الجلال ‎

لا اجد مبرراً، يجعل المؤتمر الوطني يُقدّم الدعوة لرئيس حزب الامة القومي الصادق المهدي، بالعودة للبلاد من اجل "لعب دوره السياسي في حل القضايا الوطنية". لا اجد مبرراً لكل هذا، لكن الحزب الحاكم فعل ذلك "بقوة عين وبرود اعصاب" يُحسد عليه.

ومبعث حيرتي ومصدر استغرابي ينبع من ان المشير عمر البشير رئيس الحزب الحاكم سبق ان اسرج خيول التخوين ودمغ بها آخر رئيس وزراء منتخب، لمجرد ان المهدي خطى خطوات متقدمة ناحية حل الازمة السودانية من خلال مهر اتفاق مع الجبهة الثورية اقل ما يُوصف بانه ممتاز.

وهذا يعني ان حديث الامين السياسي للمؤتمر الوطني حامد ممتاز الداعي لعودة المهدي للسودان، يتقاطع مع موقف المشير البشير رئيس الحزب، الذي طالب المهدي امام الطائفة الكبيرة وزعيم الحزب صاحب التجربة الراسخة، بالتبروء من اعلان باريس. وهذا كله يجعلنا نتساءل عن المتغيرات التي طرأت على الساحة السياسية، وما الذي استجد من امور، خصوصا ان المشهد السياسي يعاني من حالة بيات شتوي، بل انه يشهد حالة جمود واضح، وهو ما يعني عدم جريان اي مياه تحت جسر الممارسة السياسية، حتى نقول ان السيد حامد ممتاز ينطلق في موقفه الداعي الى عودة الصادق المهدي امام الانصار وعضو نادي مدريد الى وطنه، للمشاركة والاسهام في حل القضايا الوطنية، من تطورات سياسية محددة..!

ظني ان الامين السياسي حامد ممتاز يتحدث بلغة ابعد ما تكون عن الخط العام للمؤتمر الوطني. اذ ان السيد الصادق المهدي لا يزال محكومٌ عليه – لدى قادة المؤتمر الوطني - باقتراف فعل مشين من خلال اتفاقه مع الجبهة الثورية. فهل تخلى الامام عن اعلان باريس، ام ان الجبهة الثورية اضحت حزبا مدنيا، حتى يؤذّن الحزب الحاكم في المهدي بـ "العودة" حتى ياتيه راجلا او طائرا او على ضامر..! ولان شئيا من هذا لم يحدث – ولا اظن انه سيحدث قريبا – فان الامام سيظل عند قادة المؤتمر الوطني مُطالب بالتبروء من اعلان باريس. وهنا مكمن التناقض في الخطاب السياسي للحزب الحاكم.
نعم، قد يقول قائل ان الحكومة درجت على اطلاق مثل هذا الاتهام، ومثل هذه الاشتراطات على احزاب المعارضة، دون تتمسك بها. واعتقد ان كثيرين سيؤيدون هذه الفرضية على اعتبار ان الحكومة ظلت تطالب التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة محمد عثمان الميرغني بالاغتسال في البحر الاحمر، كشرط لازم لدخول السودان، لكن الميرغني ورفاقه لم يتغتسلوا لو يتيمموا صعيدا طاهرا، ودخلوا الخرطوم دخول الفاتحين، بل ان حزب الميرغني الآن يجلس القرفصاء على كابينة قيادة الدولة، بينما يوجد العميد عبد الرحمن المهدي نجل زعيم حزب الامة القومي في مؤسسة الرئاسة مساعدا للرئيس، مع انه كان قائدا لعمليات عسكرية كثيرة نفذها جيش الامة، ابان مشاركته في القوة القتالية للتجمع الوطني الديمقراطي.

المهم، ان عودة المهدي ثبت انها ليست بيد الحزب الحاكم ولا بيد اجهزته الامنية. وهذا ما قاله نائبه الفريق صديق اسماعيل في ندوة بوزارة الدفاع نقلتها "الراي العام" امس، مشيرا الى إن حديث الرئيس البشير عن اعلان باريس مبني على سوء فهم ومعلومات خاطئة، بل ان اسماعيل طالب الرئيس البشير بعمل لجنة لتقييم اعلان باريس، وقال انه اذا ثبت صحة ما اثير عن الاتفاق، فليس هناك كبير على القانون، واذا ثبت عكس ذلك فعلى الرئيس البشير الاعتذار الى حزب الامة والى الشعب ومن ثم محاسبة الذي روجوا ضد اعلان باريس".

صحيفة (الصيحة)


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3403

التعليقات
#1159554 [madeeba]
0.00/5 (0 صوت)

11-29-2014 10:54 PM
thank

[madeeba]

#1159313 [درمان]
5.00/5 (1 صوت)

11-29-2014 11:19 AM
ماذا دهاكم يا معلقي الراكوبة اعﻻن باريس صفقة له كل الشعب السوداني اﻻ القليل من الشعب السوداني كالكيزان ومتسلقي الكيزان اعﻻن باريس جعل المغتصب الراقص يذبد وكاد ان يهرب من السودان لوﻻ امثالكم تعلقون بطريقة سخيفة كالتي اراها اليوم السيد الامام لم يضربه احد حتى يوقع اعﻻن باريس ولن يضربه احد للتخلي عن اعﻻن باريس فالسيد الامام يعمل الى مصلحة السودان اين ما كانت كان والشعب السوداني كله يعلم ذلك اﻻ القليل من الشعب السودان امثال بعض المعلقين في الركوبة والكيزان ومتسلقي الكيزان ...نقطونا بسكاتكم وخلوا السيد الامام يعمل بحنكته السياسيةا .النادرة في هذه الايام وان عدتم عدنا ...

[درمان]

#1159266 [مراهن محترف]
5.00/5 (2 صوت)

11-29-2014 07:58 AM
لا تراهن على الرجل لكي لا تكون من الخاسرين وتفلس مثلنا عندما راهنا على الحصان الخاسر عشرات المرات وكل مرة كان يصيبنا بخيبة اكبر من سابقتها

[مراهن محترف]

#1159265 [كاره العنصرية]
5.00/5 (1 صوت)

11-29-2014 07:51 AM
هل تبرأ المهدي من اعلان باريس!

سيتبرا عاجلا ام اجلا وذلك وفقاً لتاريخ الرجل في خلف الوعود ونقض العهود ... متى ما دخل السودان سيتبرأ سراً أو جهراً .. سرأ بأن يرمي به في الجب ليصبح من التاريخ في سنينه الاولى حفاظاً على مشاعر مريم الصادق واتباعها وهم كثر وجهراً إذا وجد عرضاً يشبع غريزته وشهوته للحكم

[كاره العنصرية]

#1159159 [hijazee]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2014 10:28 PM
ولماذا تستغرب اذا تبرا هذا الدياصور المسمي بالصادق المهدي من اعلان باريس؟ وما الجديد في ذلك وهو المعروف عنه بالتلون كالحرباء حسب مصالحه واسرته الضيقة. كم مرة ليس منذ مجئ هذه الكارثة المسماة بالانقاذ الى السلطة بل منذ عامين فقط غير مواقفه مائة وثمانين درجة. لا ادري ماذا دهاكم يا من تسمون انفسكم كتاب اعمدة بالصحف الا ترون الحقائق واضحة كالشمس. هل هذا قصور في قدراتكم التحليلية وقراءتكم الخاطئة للاوضاع ام انتم جزء من هذا البلاء الذي حل على السودان.اقطع دراعي كما يقول المصريون ان لم يلحس هذا الصادق المهدي قريبا كل ما قاله وروج له ويعود الي حضن الانقاذ مرة اخرى بحثا عن ذلك الفردوس المفقود الذي لن بناله ولا يستحقه اصلا. وان غدا اناظره قريب

[hijazee]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة