الأخبار
أخبار إقليمية
السودان في قبضة السوق المفتوح وتفشي قاعدة القهر والموت والذل
السودان في قبضة السوق المفتوح وتفشي قاعدة القهر والموت والذل
السودان في قبضة السوق المفتوح وتفشي قاعدة القهر والموت والذل


11-29-2014 05:27 PM
نعماء المهدي

أوقع قتال قبلي بين بطون المسيرية في منطقة الكويك في، ولاية غرب كردفان، الغنية بالنفط، 133 قتيلاً، تاركين زوجاتهم ارامل وابنائهم وبناتهم يتامي، لتتلاعب بهم الاقدار وقهر الزمان والمكان وقسوة الحال ، فلقد كانت نتيجة كارثة مماثلة في المجلد، ان زوجاتهم اصبحن يبعن الشاي في قارعة الطريق لاطعام ابنائهن وبناتهن، فلم يعد في هذا الزمان من يستطيع سد رمق الأسر والقبائل الممتدة التي تفقد اربابها، فبالرغم من لجوء الاغلبية العظمي الي قبائلهم اليوم بسبب الغياب المتعمد للدولة من قبل نظام وكالة الانقاذ للمتاجرة بالسودان، الا ان دور القبيلة لم يعد يغني عن دور الدولة الحديثة، في عالم تعدي طور الحداثة الي طور ما بعد الحداثة.

ان مقتل ائمة المساجد وحفظة القرأن في قرية حماد في منواشي، بمحلية مرشنج في جنوب دارفور بدمً بارد من قبل مليشيات تتبع لوكالة الانقاذ للمتاجرة بالسودان، يعد مقتل مجتمع باكملة قولة سبحان وتعالي:-

"مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)" سورة المائدة

ان حوادث اغتصاب الرضع والقصر والمحارم الشنيعة والتي تظهر في سطح المجتمع المنكوب بحكومتة ما بين الحين والاخر وحوادث النصب والاحتيال والمتاجرة بالبشر وباعضاء البشر التي تظهر ما بين الحين والاخر تدل علي وجود تشرذم وتهتك النسيج المجتمعي لا مثيل له يقوده في الأساس نظام المؤتمر اللاوطني وشركائة الظالمين.

ان ما آل اليه المجتمع اليوم من فقر وعوز وجوع تسد رمقه منظمات المجتمع الدولي العالمية، نتيجة مباشرة لغياب الدولة وتفشي حكم السوق المفتوح في السودان، فحينما تغيب الدولة ويصبح عامليها سماسرة للسوق المفتوح يتشرذم ويتشظي ويفسد المجتمع الي حد يصعب تصوره، كما يحدث في السودان اليوم.

ان الدولة البورقراطية الحديثة في خطابها الاساسي مضادة للسوق الحر وفي ذات السياق فان السوق الحر والمفتوح ضد البروقراطية. لذلك فان الدولة بطبعها تضع حدود وضوابط للسوق وللتضخم ولمعاملات المال والاعمال، بقصد المنفعة العامة وعدم أيذاء المواطن.

قامت مجموعة من النشطاء بقيادة عدد من نواب البرلمان في بريطانيا، بحملة اطلقوا عليها اسم " وضع حد لاسماك القرش" لوضع حد لنسبة تضخم القروض الربوية، التي تتاجر بها شركات بيع القروض الربوية الفاحشة، فشركات القروض امثال ونغا وكويك كود وغيرها، شركات تسمي بشركات الدفع عند صرف الراتب الشهري، تطرح قروض صغيرة نسبيا، لتغطية حوجة من يحتاجها حتي يستلم راتبة الشهري، لكنها وبالرغم من ادعائها بسد حوجة من يحتاجها حتي استلام الراتب فهي وباستخدام نسبة فائدة ربوية مهولة، تقدر بخمسة الي ستة الف في المائة، تتراكم علي الدين الاصليو تتسبب في تعجيز المديون من سداد الدين وادخاله في دوامة ربوية لا قرار لها مما تسبب في بؤس وقهر الالاف اقتصادياً وانعاش واثراء اصحاب هذة الشركات بصورة فلكية، انصياعاً للحملة كونت الحكومة هيئة لضبط ورقابة المؤسسات المالية تحت اسم هيئة مراقبة الممارسات المالية، في عام 2013. في سبتمبر للعام الجاري اصدرت الهيئة قرارها بتحجيم نسبة الرباء لهذة الشركات الربوية بنسبة لا تفوق نسبة المائة في المائة اي ان لا تفوق نسبة التسديد ضعف اصل القرض.

فالدولة هي من تضع حد لنسبة التضخم في سوق المال والاعمال وهي وتضع نسبة العوائد والضرائب من السلع في موازنتها السنوية وتضع نسبة القيمة المضافة ونسبة الضرائب، واسعار الفائدة واسعار المعاملات البنكية وهي من ترفد السوق والمستثمر بالقروض من اجل تسيير العمل وهي من تعفي او تضع الضرائب والعوائد علي عمل المواطن، كما انها هي المانح الاول للفوائد الغير مالية علي قدم المواطنة من علاج وتعليم وبنية تحتية وفرص للتدريب والاستثمار والعمل، فاين حكومة المؤتمر الوطني او وكالة بيع وايجار السودان المحددوة من كل هذا؟؟

اذا فان الخطوة الاولي من الحل هو اقامة نظام حكومي جديد معني بتسخير ما لدية من موارد لخلق شبكة امان للمواطن تصون له كرامتة، هكذا ينص الاعلان العالمي لحقوق الانسان ووثائق معاهدات حقوق الانسان التي تساند هذا الاعلان، فتمنحة فرص للعلاج ان لم تكن مجانية، فلتكن باسعار متاحة له، وتضع ضوابط للاسواق ولاسعار السلع الاساسية فلا يصبح السوق والقائمين عليه هم الأمرين والناهين في الشعب، وتضع حد ادني للاجور وتفتح فرص الاستثمار وتجندر وتنوع الاقتصاد والعمل والثقافة. ان الامر ليس مستحيلاً بل ممكناً والدليل علي ذلك نجاح دولتي بوتسوانا وبنغلادش.

ان الديمقراطية في مفهومها المتكامل والذي يعني في جوهرة، المشاركة الجماعية الخلاقة، في وضع رؤي مشتركة نحو مجتمعً افضل، تعتبر ايضاً مخالفة لسوقً يملي علي الافراد كيف تكون ملامح الابداع، لذلك فعلي الحكومة بسط الديمقراطية في كل ساحات المجتمع السوداني، وليس بسط التدين كما تزعم، فهذا امر لا شأن لها فيه، ولكنها معنية في المقام الاول بادخال مؤسسات للاتاحة للشعب بممارسة الديمقراطية المباشرة كما تفعل دولة سويسرا، فلا مجال لفرض حُكم في دولة متنوعة كدولة السودان من دون فتح ابواب الديمقراطية علي مصرعيها واستخدام نموذج الديمقراطية المباشرة.

[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3126

التعليقات
#1160075 [إبن السودان البار ******]
3.00/5 (1 صوت)

11-30-2014 08:42 PM
السوق المفتوح كما يعرفه أخوان الشيطان هو أن تستورد وتفعل ما تريد - كريمات تبيض مخدرات خمور أدوية مزيفة أو منتهيةالصلاحية وهلم جرررر ؟؟؟ هذه سياسة اللص الكبير عبد الرحيم حمدي الذي وجد في السلطة عسكر لا يفقهون في الإقتساد الوطني أبجدياته وفتنتهم كلمة إقتصاد حر والسوق المفتوح ودمروا إقتصاد السودان وفتحوه لتجار العملة والبنوك الشخصية المشبوهة وقضوا علي البنوك الوطنية وحجموها ؟؟؟ هذا هو إقتصاد العوير البشير رئيس مجلس إدارة بنك امدرمان الإسلامي خالص المطلوب لدي محكمة العدل الدولية ؟؟؟ والثورة في الطريق للقضاء علي الطائفية وكل لصوص ومدمري السودان إن شاء الله ؟؟؟

[إبن السودان البار ******]

#1159789 [خرطومي]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2014 01:08 PM
حال حكم الكيزان في البلد مثل تور هائج في مستودع خزف ..فكيف نحاكمه بالمنطق وبالعقل ومقال الاستاده مثال

[خرطومي]

#1159531 [Amin]
5.00/5 (1 صوت)

11-29-2014 10:11 PM
من أسوء الدكتاتوريات التي مرت على الشعوب وعلى مر التاريخ. هي حكومة الإنقاذ
فقد حاربت المواطن والوطن محاربة مباشرة في جميع أنواع حياته .. في رزقه وفي صحته وفي تعليمه وفي أخلاقه وفي حياته وفي وجوده ... في كل مناحي الحياة .. وحتى لو قارنا الوضع في الأنظمة المشابهة مثل عراق صدام أو ليبيا القذافي او تونس بن علي أو مصر مبارك أو سوريا الأسد وغيرها .. نجد أنهم استأثروا بالسلطة ولكن من جانب آخر حرصوا على توفير حياة كريمة وتعليم وصحة وغيرها لمواطنيهم . والمحافظة على كيان الوطن ووحدته . ولو من باب سد الذرائع للمعارضة واستدامة حكمهم
والله حتى فرعون عامل أهله المصريين بكل خير .. بل حتى سيدنا موسى تعامل معه بأفضل كثير مما عاملت الإنقاذ معارضيها ومناصيحيها


أما جنس أخنق فطس ده فهو ماركة إنقاذية متفردة

[Amin]

#1159499 [منصور محمد احمد]
5.00/5 (1 صوت)

11-29-2014 08:32 PM
درس العصر:
1-الاخوان المسلمين لا دين لهم، الدليل عمايلم في الشعب و الوطن.وهم منظمة كونتها المخابرات البريطانية.
2-حروب و ابادة جماعية و تقتيل واغتصابات الانقاذ لزوم تكرية ناس الاقاليم في الوطن للمطالبة بالانفصال ،حسب المشروع الامريكي لتفتيت بلدان الشرق الاوسط الجديد.
3-ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة. على طلائع الثورة تكوين خلايا المقاومة المسلحة للقيام بالواجب .فالانقاذ في حالة انهيار.وعلى المقاومة استلام السلطة للحفاظ على ما تبقى من وطن.

[منصور محمد احمد]

#1159495 [sam]
5.00/5 (1 صوت)

11-29-2014 08:13 PM
والله اندهشتا عند سلسله الافكار المرتبه القويه. انا تاني بقراء ليكي كل م تنزلي مقال.
بارك الله فيكي

[sam]

ردود على sam
Barbados [ودكركوج] 11-29-2014 10:21 PM
فعلا خسارة فيك انك من الاسرة دي.....


#1159475 [البدرنجي]
5.00/5 (1 صوت)

11-29-2014 07:26 PM
دولة الانقاذ هى دولة الاغتصاب..دولة الرشوى..دولة المحسوبية..دولة الدكتاتورية....دولة عصابات حب المال المكنوز..دولة رجال يعرفون الدنيا لا يعرفون الدين والعياذ باللة..واخيرا..دولة القتل والتشريد والذل والهوان..فهل من بقية منسية..نعم هى دولة المفسدين والفسسسسسسسسسساد..وكفى ..

[البدرنجي]

#1159460 [radona]
5.00/5 (2 صوت)

11-29-2014 06:40 PM
فلنقل الحقائق بدون تغليفها بالعبارات الفضفاضة حتى لا نحمل الكلمات اكثر من معانيها الحقيقة
لذلك ارى استبدال جملة ( السودان في قبضة السوق المفتوح) ...الى .. ( السودان في قبضة الفساد ) .. ذلك لان السوق في السودان تتحكم فيه بصورة مباشرة شركات حكومية وشبه حكومية تمسك بمفاصل الاقتصاد السوداني تماما تضارب في سوق العملات الحرة والسلع الضرورية وغير الضرورية ويجهز على ما تبقى من سوق بعض النافذين ممن يحملون الحصانات ضد العدالة والقانون حتى بات من الاستحالة محاكمة فاسد واحد حتى ولو تم تقديمه الى سوح المحاكم ولا نرى داعيا للخوض في تفاصيل لان لا احد على ارض السودان يخفى عليه هذا الامر
اما عن الديمقراطية فهذا امر من المبكر جدا الحديث عنه لان السودان مازال في مرحلة حكم الفرد وليس هنالك مؤسسات للحكم وهاهو الكثير من القوانين ارسلت الى (برلمان النظام الحاكم ) بغية اطلاق السلطة المطلقة في يد الرئيس بالاضافة الى سلطاته التى لم تكن في حاجة الى تعديل قانون او دستور اوحتى قيام انتخابات لتضيف اليها جديد

[radona]

ردود على radona
South Africa [AburishA] 11-30-2014 02:47 AM
( السودان في قبضة الفساد ) لك التحية اخ رادونا.ومما سردته الكاتبة القديرة نعماء المهدي ..فعلا ده العنوان الصحيح بكل المعاني والمقاييس.. تقديري..



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة