الأخبار
أخبار إقليمية
لا عودة لدولة (المشروع الحضاري الإسلامي)!.
لا عودة لدولة (المشروع الحضاري الإسلامي)!.
لا عودة لدولة (المشروع الحضاري الإسلامي)!.


12-05-2014 08:24 AM
كل تصريحات قيادات حزب المؤتمر الوطني الحاكم تؤكد إصرارها على أن دولة (الشريعة الإسلامية) ستظل قائمة وأن الشريعة ستكون المصدر الأساسي للتشريع، وأن الحوار الوطني المزعوم سيفضي إلى وحدة الإسلاميين. وأن حزب المؤتمر الشعبي وفقاً لما قاله كمال عمر الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي يخطط لتوحيد كل التيارات الإسلامية مستقبلاً. يؤكد ذلك رئيس المؤتمر الشعبي د. حسن الترابي بقوله بأنه (يتهم دول الغرب بعدم الرغبة في مضي الحوار الوطني لتوجسها من وحدة الإسلاميين). هذا يكشف بوضوح أن أحد الأهداف الأساسية من (الحوار الوطني) المزعوم هو وحدة الإسلاميين كضمان لبقاء دولة (المشروع الحضاري الإسلامي) وهو الإسم الحركي لدولة الرأسمالية الطفيلية التي تغطي كل جرائمها بإسم الإسلام.

شعب السودان عاش أكثر من ربع قرن تحت ظل هذا المشروع فماذا جنى منه؟.

إصابة أكثر من 89 ألفاً من المواطنين بمرض الأيدز وهو رقم يقل عن الحقيقة بكثير. فهذا ما هو مسجل فقط في السجلات الرسمية وما خفى أعظم.
الفساد المستشرى الذي بلغ في عام واحد 63 مليار جنيهاً لم تنج منه نهب أموال الزكاة ومال في سبيل الله وأموال الحج والعمرة ودور الأوقاف داخل البلاد وخارجها.
تقنين الربا، بل وممارسته في أكثر من قرض أجنبي بحجة (فقه الضرورة).
لأول مرة في تأريخ السودان الحديث تتكون العديد من عصابات الفتيات الفقراء للسرقة والإحتيال وبيع الخمور والمخدرات.
إنفتح الباب على مصراعيه للتلاعب في تمديد فترة صلاحية السلع الفاسدة بما فيها الأدوية المنقذة للحياة بمساندة العديد من المتنفذين.

كل تلك الممارسات التي أفقرت الشعب وجعلت 95% منه يعيشون تحت خط الفقر، وحوَّلت ما لا يقل عن 50% من الشابات والشباب القادرين على العطاء إما عطالى أو يمتهنون مهناً هامشية لا تُسمن ولا تُغني عن جوع.

هذه الممارسات لا يجمعها جامع مع الدين الإسلامي الذي يعرفه ويمارسه شعب السودان في حياته اليومية، بل هو دين وإسلام الرأسمالية الطفيلية.

لهذا وغيره من الأسباب الإقتصادية والسياسية والخدمية وغيرها، هو الذي جعل شعب السودان يرفض الحكم تحت ظل هكذا نظام وجسَّده في هبَّة سبتمبر 2013م وفي التسجيل للإنتخابات الذي لم تسجل مراكزه في أنحاء السودان أكثر من ألفي شخص، إذا إفترضنا أنها أسماء ليست مجلوبة من المقابر أو خيام اللاجئين خارج السودان.

هذا ما جعل النظام ترتعد فرائصه خوفاً وهلعاً من السخط الشعبي المتصاعد يومياً وإمكانية إنفجاره في ثورة عارمة. مما يدفع به إلى سن القوانين المتوالية لسد أي ثغرة ينفذ منها الإنفجار الشعبي.

نقول كل هذا لن ينجيكم من المصير المحتوم مهما كانت كثافة قوانين القهر والتسلط والإرهاب. فعندما يحزم الشعب أمره وتتوحد قواه المعارضة ويعجز عن العيش تحت نظامكم فليست هناك قوة تحول دون إسقاط نظامكم الفاسد.
الميدان


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1334


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة