الأخبار
أخبار إقليمية
نداء السودان السياسي لتأسيس دولة المواطنة والديمقراطية
نداء السودان السياسي لتأسيس دولة المواطنة والديمقراطية



12-08-2014 05:12 AM
تقرير: عبد الله إسحق محمد
كثر التوقيع على الاتفاقات السياسية- داخلياً وخارجياً- بواسطة القوى السياسية المعارضة والمسلحة، منها اتفاق الفجر الجديد الذي تم التوقيع عليه في كمبالا بين القوى السياسية، والحركات المسلحة العام قبل الماضي، ثم أعقبه البديل الديمقراطي الذي وقعت علية القوى السياسية المعارضة والحركات المسلحة؛ بهدف إسقاط الحكومة الحالية، وقبل أن يجف المداد الذي وقِّع به على إعلان باريس بين حزب الأمة القومي والجبهة الثورية أقدمت ذات الأطراف بالتوقيع على اتفاق جديد أسموه نداء السودان، وقّع عليه الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي، وفاروق أبو عيسى رئيس الهيئة العامة لتحالف قوى الأجماع الوطني، ومنظمات المجتمع المدني المعارضة، ومني أركو مناوي نائب رئيس الجبهة الثورية، وعدّ متابعون أن كثرة الاتفاقات دلالة واضحة على عدم الثقة بين الأطراف السودانية التي وقعت، وعدّوا وثيقة نداء السودان الأخيرة أنها تكرار لإعلان باريس؛ لإضافة هيئة قوى الإجماع الوطني، ومنظمات المجتمع المدني.

ردة فعل أولى
ولكن الجديد في الإعلان- نداء السودان السياسي لتأسيس دولة المواطنة والديمقراطية- أنه تم التوقيع عليه في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا دون علم سلطات الدولة التي تستضيف مفاوضات الحكومة السودانية وفصائل الجبهة الثورية، ويؤكد ذلك ردة الفعل السريعة التي قالت بها المتحدثة باسم الخارجية دينا مفتي، والتي أعلنت- صراحة- أن أثيوبيا ليست لها علم بما تم من توقيع على وثيقة نداء السودان بين القوى السياسية السودانية المعارضة في السودان، وهو يهدف إلى وقف الحرب، وتفكيك دولة الحزب الواحد، وتحقيق السلام الشامل، والتحول الديمقراطي في بلد أنهكته الحروب الأهلية، والنزاعات السياسية في كل العقود التي مضت، ويعد تبرؤ الحكومة الأثيوبية عن علمها بالوثيقة واحداً من أقوى ردود الفعل الدولية التي سيكون لها تأثير على مجمل مستقبل التحالف الجديد لقوى المعارضة الساسية الجديدة التي توحدت بموجب إعلان نداء السودان، ويرى متابعون أن العلاقة بين نظام الحكم في أديس أبابا والخرطوم في أفضل حال؛ لعلاقاتهما السياسية، ومتضامنان ومنسقان في كثير من المواقف الدولية والمحلية المتعلقة بمياه النيل وسد الألفية المثير لبعض دول المنطقة.

استقلال الأجواء
بيد أن مهتمين وصفوا الاتفاق بأنه وحد مكونات القوى في السودان؛ بهدف الضغط على الحكومة، لتقود عملية تفاوض وحوار وطني حقيقي ومبدئي يقوم على أجبار الحكومة على أكبر قدر من قيادة عملية حوارية مؤسسة تستخدم فيها عدة وسائل للضغط على الحكومة تفضي إلى ثنيها عن الانتخابات التي تعتزم الحكومة قيامها في شهر أبريل 2015، وأن وثيقة نداء السودان- التي وقعت عليها القوى المعارضة- تقف خلفها قوى دولية وإقليمية كبيرة وفق خطة لم تكتمل فصول مراحلها بعد، الأمر الذي يحتم على الحكومة السودانية أن تبدأ في إجراءات تقدم من خلالها تنازلات من أجل أيجاد صيغة جديدة لتسوية سياسية، تنهي الاصطراع السياسي في البلاد قبل فوات الأوان، وعدّوا اعتذار الحكومة الأثيوبية يحتاج إلى تفسيرات عملية وتحليلية أكثر؛ لتبرهن للسودان بالفعل أنها بعيدة عن الذي يجري، ويوضح ذلك الدكتور خليل عبد الله علي أستاذ الإعلام والعلوم السياسية في جامعة غرب كردفان، من النهود عبر الهاتف لـ "التيار"، الذي أكد أن القوى السياسية استغلت بذكاء مرحلة الهدوء والفراغ السياسي الموجود في العاصمة الأفريقية، وحققت اختراقاً سياسياً بمساعدة وتسهيلات من قوى خفية واستطاعت أن تحرج الحكومة، وتؤثر- بشكل ما- على مجريات المفاوضات التي كانت متعثرة، وطالب محدثي الحكومة بإظهار جدية أكبر لحل القضايا السياسية القائمة مع ما يلزم من تنازلات؛ لإيجاد مخارج لأزمات البلاد الحالية؛ حتى لا ندخل في دوامة العنف التي تعيشها بلدان العالم العربي.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 708

التعليقات
#1165499 [مصعب عبدالماجد محمد علي]
1.00/5 (1 صوت)

12-08-2014 03:32 PM
النقد في السياسية يختلف كثير من النقد في المجالات الاخري ،لا نقد السياسي مربوط بالمتغيرات السياسية وشكل التحالفات والتنسيقات،والحركة الجماهيرية بمافيها المتغيرات التي تطرأ داخل اروقة النظام...الخ فاي اتفاقية ولا غيرها مربوطة بالواقع فلابد من اخذ كل هذه العوامل في عين الإعتبار.

[مصعب عبدالماجد محمد علي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة