الأخبار
أخبار إقليمية
لا مكان لأحلام الشباب في السودان
لا مكان لأحلام الشباب في السودان
لا مكان لأحلام الشباب في السودان


12-09-2014 02:21 PM
الخرطوم ــ علوية مختار

حلم أحمد أن يصير مهندساً معماريّاً. بالفعل، دخل كلية الهندسة وتخرج منها، لكنه لم يحقق حلمه. حدث ما لم يتوقعه أبداً. يقول لـ"العربي الجديد": "بعد تخرجي، ندمت لأنني أضعت حياتي في الدراسة، لم أكن أرتاح، كان همي الوحيد أن أتفوق على بقية زملائي، علّ ذلك يسهّل حصولي على وظيفة جيدة في المستقبل". يضيف: "انتظرت يوم التخرج بفارغ الصبر لأجد عملاً وأوفي والدي جزءاً بسيطاً مما أنفقه. لكن الواقع أفسد كل شيء، إذ لا قيمة للشهادة من دون واسطة". يتابع: "تقدمت بطلب توظيف إلى شركات عدة من دون أية نتيجة. بعد ثلاث أعوام، قبلت أن أبيع بطاقات شحن الهواتف الخلوية لإعالة أسرتي، خصوصاً بعد وفاة والدي". هكذا خسر حلمه، لأن الدولة لم تعمد إلى تأمين الوظائف للخريجين.

شباب كُثر يلقون المصير نفسه، يعلّقون شهاداتهم الجامعية على حائط المنزل. في السياق ذاته، قال تقرير حكومي، إن نسبة البطالة في البلاد ارتفعت إلى 18.8 في المائة. فيما تشير تقارير أخرى إلى وجود مليوني عاطل عن العمل في العاصمة الخرطوم فقط.

أخيراً، أعلنت وزيرة تنمية الموارد البشرية والعمل، إشراقة محمود، عن ارتفاع نسب البطالة بين الشباب بنسبة تتراوح بين 35 و38 في المائة، عازية السبب إلى النقص في التعليم التقني والمهني، وضعف القطاعات الإنتاجية. كذلك، لفتت دراسة نشرت على موقع مجلس الوزراء إلى تزايد عدد الخريجين سنويّاً، في ظل ضعف القدرة على استيعابهم في سوق العمل.

خديجة هي إحدى هؤلاء وقد تخرجت من كلية التربية. ولأنها لم تجد عملاً في التدريس، لجأت إلى العمل في إحدى شركات التنظيف. تقول لـ "العربي الجديد": "في البداية، عملت كمتعاونة في إحدى المدراس الخاصة في مقابل 300 جنيه سوداني، أي أقل من 50 دولاراً في الشهر. مع الوقت، ساءت ظروفي، وزادت مسؤولياتي، فاضطررت إلى البحث عن وظيفة أخرى في احدى شركات التنظيف في مقابل ألف جنيه، أي ما يعادل 120 دولاراً".

"كُمسنجي"
أما عبدالله، الذي تخرج من كلية العلاقات العامة، فحظه كان أفضل من أحمد وخديجة نسبيّاً. بعد خمسة أعوام على تخرجه والعمل في مهن مختلفة، آخرها "كمسنجي" (تنظيم سير السيارات في المواقف)، استطاع تحقيق طموحه والعمل في مجال العلاقات العامة، بعدما وجد وظيفة في إحدى المؤسسات الحكومية. لكن ضعف الراتب دفعه إلى الاحتفاظ بوظيفتين، لأن مسؤولياته كثيرة. يقول: "الراتب الذي أتقاضاه من الوظيفة لا يكفي لتغطية حاجيات أطفالي الأساسية، كالحليب والحفاضات". يضيف: "بعد مساعدة شقيقي، اشتريت سيارة تاكسي. أعمل سائقاً في أوقات فراغي. أخرج من منزلي، الساعة الرابعة صباحاً، للبحث عن ركاب. أذهب إلى الوظيفة، وبعد الانتهاء منها، أبحث عن ركاب مجدداً. لا أعود إلى البيت إلا بعدما ينال مني التعب". يلفت إلى أن أكثر ما يضايقني هو "عدم رؤية عائلتي واللعب مع طفلتي. حين أخرج صباحاً، تكون نائمة".

تنمية الريف
من جهته، يرى الخبير الاجتماعي، بلال عثمان، أن الحكومات المتعاقبة لم تضع توفير فرص عمل للشباب ضمن أولوياتها، على الرغم من أنهم يتحملون المسؤولية، لافتاً إلى أنه "يجب العمل على تنمية المناطق الريفية التي تعد نواة الاقتصاد الذي يمنع الحروب والغبن الاجتماعي ويحد من البطالة".

يضيف عثمان: "مع الوقت، سيشعر العاطلون عن العمل بالندم لأنهم قضوا سنوات طويلة في الدراسة. شعور سيمتد إلى الأجيال المقبلة، ما قد يقودهم إلى الجريمة والفساد والاستبداد وغير ذلك". يتابع: "في الوقت الحالي، يكثر الشباب المتعلمون العاطلون عن العمل، الأمر الذي يعد كارثة يمكن أن تؤدي إلى الإحباط". يضيف أن زيادة نسبة البطالة ستدفع بالأهل إلى إعادة النظر في الاستثمار في التعليم، خصوصاً أنهم ينفقون كثيراً من المال بهدف تأمين مستقبل جيد لأبنائهم.

وكانت محمود أعلنت أن نسبة البطالة في البلاد سترتفع العام المقبل. وأوضحت أن 48 في المائة من الخريجين عاطلون عن العمل، في مقابل 33.8 في المائة من الشباب بشكل عام.

أيضاً، أشارت محمود إلى وجود 4.428 وظيفة شاغرة في المؤسسات الحكومية منذ عام 2013، من دون أن يتم شغلها. وكشفت عن اقتراح كانت قد تقدمت به لمعالجة قضية البطالة، يقوم على تأمين فرص عمل بنسبة 2 في المائة سنويّاً، ما يعني توظيف 225.325 شخصاً في جميع القطاعات. وأكدت التزام الحكومة بتوفير 80 ألف وظيفة بدءاً من العام المقبل، بينما سيوفر القطاع الخاص 200 ألف وظيفة لحل جزء من مشكلة البطالة، لافتة، في الوقت نفسه، إلى أن هناك خطة إسعافية لمعالجة المشاكل المتراكمة التي يعاني منها خريجو السنوات الماضية.

العربي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2315

التعليقات
#1166326 [الشايقى]
5.00/5 (1 صوت)

12-09-2014 05:23 PM
الشباب سيكون لهم قرررررررررررررررررررررررررررررررررربت تكتم.30/12 انتظرونا

[الشايقى]

#1166268 [بنغالي جوازو رايح]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2014 04:11 PM
البطاله خزان الوقود الرئيسي للغبن و الشعور بالدونيه و العنصريه و بقية المشاعر القبيحه. العاطل يمكنه ركوب موجة الجريمه بكل سهوله. و البطاله من اكبر روافد التوتر السياسي و الحركات المسلحه و التمرد علي الحكومات.

النظام الحاكم في السودان هو نظام جاهل و وضيع و سياساته تبرهن علي مدي التخبط و عدوم وضوح الرؤيه لقياداته التي ترتجل السياسه و تكلف البلد مستقبل اجيال بحالها. و ما عائدهم من ذلك الوهم الذي يعيشه اولئك الحكام الا بسطة في المعيشه و التمتع بما لذ و طاب وسط الجوعي و المرضي من ابناء السودان.

ان النظام الحاكم كان يمكنه ان ينجز اكثر مما يريد و ذلك باعتبار مصلحة البلد و المواطن جنبا الي جنب مع مصلحتهم. و انهم كما افلحوا في فتح الجامعات فقد كان الاولي بهم ان يهيئوا مؤسـسات تستوعبهم كموارد بشريه متعطشه للانتاج.

ان مشروع الجزيره الذي تم تدميره بواسطة هؤلاء الجهلاء كمثال كان يمكنه ان يستوعب كل خريجي الجامعات السودانيه في مجالات الزراعه و الحيوان و الاغذيه و مكافحة الآفات .... الخ بكل سهولة و يسر و حينها كانت الحكومه ستضرب مئة عصفور بحصوة واحده بان تتقي شر الجوع و البطاله كما كانت ستتكيء علي الزراعه (بنت الحلال) حينما غدر بها البترول (العاهره المغريه) يوم ان انفصل الجنوب!! لا بل ان الجنوب نفسه ما كان سينفصل لو كانت تلك هي سياسات الحكومه الجاهله المغيبه.

ان توليد الافكار و العصف الذهني لصالح السودان و السودانيين لا يكلف شيئا، و لكن ما يحير العقل و يذهب بالالباب هو مبرر الحكومه في الشعور بملكية السودان الوطن؟؟ ما هو السبب وراء شعورهم بان السودان (ضيعة ابوهم) و ان الناس و البهائم و حتي الجمادات غنائم لهم و لاولادهم و نساءهم؟؟

لا نريد التفكير كثيرا في امر هؤلاء الادعياء بعد اليوم، و اضاعة الوقت في التساؤل و الاندهاش، فقد اتضح انهم اجهل و ابسط و اتفه من ان تكون لهم اهداف او حتي بواعث لحكم السودان. لا بل انهم مخالب قط لتنظيمات متطرفه تهدف لتدمير الدوله و لا امل فيهم علي الاطلاق للتفكير في مصلحتها.

علي السودانيين ان يعملوا و منذ اليوم علي كيفية تحويل الانتخابات الي كارثه علي هؤلاء المجرمين و ثورة لصالح المظلومين و انقاذ البلاد من الانهيار. علينا الا نشارك فيها، بل مقاطعتها و استخدام كافة الوسائل و المواقع الاجتماعيه لافشالها. و ليبدأ السودانيون اليوم قبل غد للتجهيز لعصيان مدني شامل لا يبقي و لا يذر.

[بنغالي جوازو رايح]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة