الأخبار
أخبار إقليمية
أراضي مشروع الجزيرة بين الملكيّة والحيازة والنزع
أراضي مشروع الجزيرة بين الملكيّة والحيازة والنزع
أراضي مشروع الجزيرة بين الملكيّة والحيازة والنزع
د. سلمان محمد أحمد سلمان


12-09-2014 04:03 PM
د. سلمان محمد أحمد سلمان
1
برزت قضية مشروع الجزيرة إلى قمّة الأحداث في الأسابيع الماضية مرّةً ثانية إثر استقالة الدكتور كرار عبادي من رئاسة مجلس إدارة المشروع، ثم تصريحات السيد رئيس الجمهورية عن فشل المشروع منذ الستينيات، وماتلى ذلك من ردود فعلٍ من عدّة جهات.
وقد سبق هذه الأحداث صدور تقرير لجنة الدكتور تاج السر مصطفى، والذى سار على هدي لجنة الدكتور عبد الله عبد السلام. وقد أثار التقريران مسألة تصفية وبيع ممتلكات المشروع الأساسية والتي تتمثّل مقوماتها في أربعة مراكز خدمات هي: الورش الهندسية، المحالج، السكة حديد، والاتصالات. وطالب التقريران بتحديد الأفراد والجهات المسئولة عن ذلك ومحاسبتها.
وقد جاء قرار تصفية هذه المراكز وبيعها بعد إنهاء خدمات مهندسي وموظفي وعمال المشروع الذين بلغ عددهم في قمة سنوات عطاء المشروع أكثر من عشرة ألف. وقد حلّ محلهم عددٌ من المتعاقدين لا يتجاوز عددهم الثلاثمائة شخص.
في تلك الأثناء كانت بنية الري التحتيّة الضخمة والتي تتكّون من شبكة ريٍّ إجماليةٍ طولها حوالي 150,680 كيلومتر قد تآكلت وأصابها الإنهاك بسبب تراكم الطمي الآتي من الهضبة الإثيوبية، والفشل في التعامل معه. وقد كانت شبكة الري مبنيّةً في الأساس على الري الانسيابي الرخيص الذي ميّز المشروع. ونتيجةً لإنهيار شبكة الري فقد لجأ المزارعون القادرون إلى الري الصناعي المكلّف لرفع وتوصيل المياه إلى الحواشات، بينما أصاب العطش أجزاء كبيرة من المشروع.
عليه فقد تمّت تصفية مراكز الخدمات الأربعة، وانهارت بنية الري التحتية، ولم يتبقَّ من مشروع الجزيرة غير الأراضي. فمن يملك هذه الأراضي؟ وهل سيصيبها ما أصاب أصول المشروع الأخرى؟ سوف نحاول في هذا المقال الإجابة على هذين السؤالين.
2
بدأت تجربة زراعة القطن في بداية فترة الحكم الثنائي في منطقة الزيداب بشمال السودان. وبعد فشل التجربة هناك حاولت إدارة الحكم الثنائي زراعة القطن في منطقة القاش وطوكر بشرق السودان، ولكن لم يُكتب النجاح لتلك التجربة أيضاً. وفي عام 1910 اتجهت أنظار إدارة الحكم الثنائي نحو الجزيرة. بدأت التجربة بواسطة شركة السودان الزراعية وذلك بزراعة 250 فدان في منطقة طيبة في منطقة الجزيرة. وقد أدّى نجاح هذه التجربة إلى زيادة تدريجية في الرقعة الممنوحة من الأرض لشركة السودان الزراعية. وقد تضافرت عوامل كثيرة في نجاح التجربة، ومن ثَمَّ ميلاد وتطوّر مشروع الجزيرة. وأهم هذه العوامل هي:
(1) وقوع منطقة الجزيرة بين النيلين الأزرق والأبيض ساعد وأدّى إلى بناء السدود وتنظيم وتوسيع عملية الرّي بالمشروع من النيل الأزرق.
(2) طبيعة الأرض المنبسطة أوضح أن مشروع الجزيرة المقترح يمكن ريّه عن طريق الرّي الانسيابي الطبيعي، وتأكّد أن تكلفة عملية الرّي ستكون قليلةً جداً مقارنةً بالرّي الصناعي.
(3) مساحة الأرض الواقعة بين النيلين كبيرة، وقد مكّن هذا من التوسّع في رقعة الأرض التي يمكن ريّها وإضافتها إلى الأراضي التي تقع تحت إدارة المشروع.
كانت هذه العوامل هي الأسباب الرئيسية لبدء ونجاح مشروع الجزيرة. بالطبع تضافرت عوامل أخرى على نجاح التجربة منها خصوبة التربة والتي قلّلت من الاعتماد على السماد والمخصّبات. بالإضافة إلى ذلك فإن طبيعة التربة وتماسكها قلّلا من تسرب المياه وساعدا على بقائها لري القطن. كما أنه كانت للسكان هناك خبرةٌ حيث مارس معظمهم الزراعة المطريّة. ثم إن موقع الجزيرة في وسط السودان سهّل من هجرة مزارعين آخرين وكذلك عمال موسميين إليها. كما سهّل أيضاً الوصول إليها من الخرطوم، ونقل القطن منها إلى بورتسودان ومن هناك بحراً إلى مصانع الغزل والنسيج في لانكشير، ولاحقاً اليابان والصين وسويسرا. لكنّ هذه كانت عوامل ثانوية مكمّلةً للعوامل الثلاثة الرئيسية.
3
بعد أن استقرت الأمور لإدارة الحكم الثنائي، بدأت في تسوية وتسجيل الأراضي التي استطاع مستعملوها إثبات ملكيتها أو حيازتها لفترةٍ طويلة من الزمن. وجدت الإدارة أن جزءاً كبيراً من الأراضي التي سيقوم عليها مشروع الجزيرة هي ملكٌ حر لبعض الأفراد. ولكن، وبعد عدّة مداولات، قرّرت الإدارة ألّا تنزع هذه الأراضي من أصحابها للصالح العام وتعوّضهم كما يقر القانون. بل رأت أن تقوم بإيجار هذه الأراضي الملك الحر إيجاراً قسرياً من أصحابها (سواء رضوا أم أبوا)، وضمّها للأراضي الحكومية لتصبح كلُ تلك الأراضي الرقعةَ المروية المعروفة باسم مشروع الجزيرة، وتحت إدارةٍ واحدة، كما سنناقش لاحقاً.
4
بعد النجاح غير المسبوق، وغير المتوقّع، توسّعت مساحة مشروع الجزيرة تدريجياً عبر السنوات كلآتي:
1911 زادت المساحة من 250 فدان إلى 600 فدان
1912 صارت المساحة 1,200 فدان
1913 صارت المساحة 5,000 فدان
1925 وصلت المساحة إلى 220,000 فدان
1929 صارت المساحة 400,000 فدان
1931 صارت المساحة 525,000 فدان
1953 وصلت المساحة إلى مليون فدان
1965 وصلت المساحة إلى مليون وثمانمائة ألف فدان
1983 وصلت المساحة إلى مليوني فدان
2008 وصلت المساحة إلى 2,200,000 فدان.
5
يُلاحظ أن مساحة مشروع الجزيرة وصلت في الأربعين عاماً الأولى من عمره تحت الإدارة البريطانية إلى مليون فدان. ثم زادت المساحة إلى مليون وثمانمائة ألف فدان بعد اكتمال امتداد المناقل الذي بدأ التخطيط له خلال الحقبة الاستعمارية. كما يجب ملاحظة أن مساحة المشروع زادت خلال الحقب الوطنية منذ عام 1965 وحتى اليوم بأربعمائة ألف فدان فقط، لتصل بالمشروع إلى مساحته الحالية والتي هي 2,2 مليون فدان.
وقد جعلت هذه المساحة المشروع أكبر مشروعٍ زراعي في العالم تحت إدارة واحدة. كما أن المشروع كان أكبر مزرعة قطن في العالم حتى صدور قانون عام 2005 والذي قام بإدخال مبدأ حرية اختيار المحاصيل، وأنهى إلزامية زراعة القطن. وكان الري في المشروع من أرخص أنواع الري وأكثرها كفاءةً بسبب الانسياب الطبيعي، إلى أن انتهت هذه الميزة الإيجابية الكبيرة بسبب الفشل في التعامل مع كمية الطمي الضخمة الآتية من الهضبة الإثيوبية خلال العشرين عاماً الأخيرة. وقد وصلت استخدامات مشروع الجزيرة من المياه إلى أكثر من ثمانية مليار متر مكعب، تمثّل 40% من نصيب السودان من مياه النيل بمقتضى اتفاقية عام 1959، وأكثر من 65% من استخدامات السودان الحقيقية.
6
نعود بعد هذه المقدمة التاريخية إلى سؤالنا الرئيسي الأول: من هو المالك لأراضي مشروع الجزيرة؟
كما ذكرنا أعلاه، فقد تكوّنت بعض أراضي المشروع من الأرض التي يملكها بعض الأشخاص ملكاً حر. وتبلغ مساحة هذه الأراضي 900,000 فدان، تمثّل حوالي 40% من المساحة الكليّة للمشروع البالغة 2,200,000 فدان. ويقع حوالي 410,000 فدان من هذه المساحة في مشروع الجزيرة الأصلي، بينما يقع 490,000 في امتداد المناقل.
ويعتبر الجزء المتبقّي من مساحة المشروع، وهو 1,300,000 فدان، أراضي حكومية. وهي تمثّل حوالي 60% من مساحة المشروع الكليّة. لكن لا بد من إضافة أن الزراع ظلّوا يزرعونها ويدفعون عليها إيجاراً منذ بداية المشروع في عام 1925، أو منذ ضمّ الرقعة المعنيّة من الأرض إلى المشروع، وحتى اليوم.
7
كما ذكرنا أعلاه، فقد قامت إدارة الحكم الثنائي بإيجار الأراضي الملك الحر إيجاراً قسرياً من أصحابها وضمّها للأراضي الحكومية لتكوّن مشروع الجزيرة. وقد اتخذت الإدارة ذلك القرار لعدّة أسباب، منها:
أولاً: الخوف أن يؤدّي نزع هذه الأراضي إلى اضطراباتٍ وثورات من الأهالي الذين قد يرفضون قرار النزع . وقد كانت ثورة ود حبوبة القريبة تاريخياً وجغرافياً حاضرةً بأذهان صناع القرار وقتها.
ثانياً: الخوف ألّا تنجح زراعة القطن، والتي هي الأساس الذي قام عليه المشروع. فإدارة الحكم الثنائي كانت في حالة تجارب لكل مشاريعها وبرامجها في السودان لأنها لم ترث شيئاً من الدولة المهدية لتبني عليه.
ثالثاً: التكلفة العالية للتعويضات التي كانت ستُدفع لملاك الأراضي في حالة نزع هذه الأراضي. وكانت الحكومة قد قامت بنزع بعض الأراضي لإقامة المباني والقنوات ودفعت تعويضاً وقدره جنيهاً واحداً عن كل فدانٍ من تلك الأراضي. وكانت إدارة الحكم الثنائي في السودان قد نجحت بعد مفاوضاتٍ معقّدة ومطوّلة في الحصول على قرضٍ من الحكومة البريطانية وقدره ثلاثة مليون جنيه استرليني لبناء خزان سنار، وأصبح لزاماً عليها أن تبحث عن بقية تكلفة المشروع من موارد أخرى.
لهذه الأسباب تقرّر أن يتم تأجير الأراضي الملك الحر من ملاكها إيجاراً قسريّاً بواقع عشرة قروش، أي ريال، للفدان الواحد في العام. ومن ثمّ تضاف تلك الأراضي إلى الأراضي الحكومية، ويتمّ تأجير هذه الأراضي كلها في شكل حواشات للمزارعين حتى ولو كانوا ملاكاً (حوالي 20 فدان للحواشة). على إثر ذلك صدر قانون "أراضي الجزيرة لعام 1927" من أجل تقنين وتنظيم إيجار الأراضي الملك الحر للحكومة. وقد صدر ذلك القانون بعد أقل من عامين من الافتتاح الرسمي لمشروع الجزيرة في 15 يوليو عام 1925. وقد كانت فترة الإيجار لمدة 40 عاماً، بدأت في عام 1927، وانتهت في عام 1967.
8
نتج عن ذلك الوضع تقسيم ملاك الأراضي في منطقة المشروع إلى ثلاث مجموعات:
أولاً: مُلّاك رقع الأراضي الصغيرة الذين قرّروا العمل بالزراعة: تمّ الإيجار القسري لتلك الرقع الصغيرة من الأراضي من ملاكها، وتمّ إعطاء أولئك الأشخاص أراضي مماثلة في المساحة أو أكبر بموجب عقد إيجار آخر مع إدارة مشروع الجزيرة. بمعنى آخر فقد دخل هؤلاء الملاك في عقدين مع إدارة المشروع: (1)عقد إيجار قسري لأراضيهم للمشروع مُنِحوا بمقتضاه ريالاً عن كل فدان، (2) وعقد لاستئجار حواشة من إدارة المشروع دفعوا بمقتضاه مبلغاً أصغر، هو قيمة الإيجار السنوي. وتمّ تضمين ذلك المبلغ في تكلفة الإنتاج السنوية التي يتمُّ خصمها من عائد القطن لكل مزارع، مع التكلفات الأخرى.
ثانيا: مُلّاك رقع الأراضي الكبيرة الذين قرّروا العمل بالزراعة: تمّ الإيجار القسري لكل تلك الأراضي من أصحابها، ومُنِحوا أراضي أقل منها مساحةً (20 إلى 40 فدان) بموجب عقد الإيجار، ومُنِحوا أيضاً إيجاراً (مقداره أيضاً ريال) عن كل فدانٍ تم إيجاره قسرياً منهم. ودفعوا بالمقابل أيضاً إيجاراً سنوياً عن الحواشات التي مُنِحتْ لهم، كما شرحنا أعلاه في "أولاً."
ثالثاً: مُلّاك الأراضي (سواءٌ كانت صغيرة أم كبيرة) الذين قرّروا عدم العمل بالزراعة: تمّ الإيجار القسري لكل أراضيهم ومُنِحوا إيجاراً سنوياً قدره ريال عن كل فدانٍ تم إيجاره منهم.
9
انتهى عقد الإيجار القسري في شهر مارس عام 1967. وقد قامت إدارة المشروع بتنبيه حكومة السيد الصادق المهدي التي كانت وقتها في السلطة في الخرطوم بالوضع الناتج عن انتهاء عقد الإيجار القسري. غير أن تلك الحكومة سقطت في شهر مايو قبل أن تفعل شيئاً، وعاد السيد محمد أحمد محجوب رئيساً للوزارة في شهر مايو عام 1967. ومثل حكومة السيد الصادق المهدي، لم تقم حكومة السيد محمد أحمد محجوب بأي عمل، أو اتخاذ أي قرار، في مسألة أراضي الملك الحر في مشروع الجزيرة. ثم جاء انقلاب مايو عام 1969، وتغيّرت الأوضاع السياسية والاقتصادية بمقتضاه بصورةٍ جذرية، وبدأت قضية ملاك الأراضي في مشروع الجزيرة في التعقيد.
بعد انتهاء عقد الإيجار لأراضي الملك الحر في عام 1967 بدأ بعض الملاك، وهم ورثةٌ في غالبيتهم، بالمطالبة بإعادة أراضيهم إليهم، في حين طالب آخرون منهم بزيادة الإيجار ليواكب الأسعار وقتها. غير أنه لم يُتخذْ أيُّ قرار في أيٍّ من الطلبين، كما ذكرنا أعلاه.
في بداية السبعينيات بدأ الملاك في رفض استلام الـ 10 قروش، وهي قيمة الإيجار عن كل فدان، كما تم الاتفاق عليها عام 1927. طالب هؤلاء الملاك بتعديل الـ 10 قروش إلى ما يعادل القيمة الحقيقية لها في العام 1927. وقد كانت قيمة الإيجار لعشرين فدان، وهي جنيهان، لا تغطّي تكلفة المواصلات من قرية المالك إلى مكتب بركات لاستلام ذلك المبلغ والعودة إلى قريته. بعد توقّف الملاك من الحضور لاستلام الإيجار تم إغلاق مكتب إيجارات أراضي الملك الحر بمشروع الجزيرة.
غير أن إدارة المشروع واصلت استرداد إيجار أراضي المشروع من الزراع، ومعها تكلفة المياه. وتم تسمية تلك المبالغ المأخوذة من المزارعين "رسوم الأرض والمياه."
10
بدأت الحكومات المتعاقبة في تكوين اللجان لدراسة قضية ملاك الأراضي بمشروع الجزيرة، وتقديم التوصيات لحلّها. وقد تعاقبت وتكاثرت تلك اللجان، وكانت توصية إحداها عام 1991 برفع الإيجار السنوي إلى 25 جنيه للفدان. ثم جاءت توصية لجنة عام 1999 برفع الإيجار السنوي إلى 6,000 جنيه للفدان. وكان ذلك سيعني أن قيمة الإيجار منذ عام 1967 وحتى عام 1999، بمعدّل 6,000 جنيه للعام الواحد للفدان الواحد، للمساحة الكلية للأراضي الملك الحر، يساوي 5,368,464,000 دينار عام 1999.
وتكوّنت بعد أربعة أعوام لجنة الأستاذ عبد الله أحمد مهدي في عام 2003. أوصت اللجنة بنزع أراضي الملك الحر مع التعويض العادل. ووضعت عوامل رأت ضرورة أخذها في الاعتبار عند تحديد التعويض.
في تلك الأثناء كان ملاك الأراضي في مشروع الجزيرة قد بدأوا في تنظيم أنفسهم في "جمعية ملاك أراضي مشروع الجزيرة" وبدأوا في التحدّث والتفاوض والحراك باسم الملاك، ولكن بلا نتيجة.
11
ثم صدر في شهر يوليو عام 2005 قانون مشروع الجزيرة لعام 2005. وتضمّن المشروع مادةً كاملة عن أراضي المشروع يمكن تلخيصها في الآتي:
أولاً: المزارعون أصحاب الملك الحر الذين خُصِّصتْ لهم حواشات بموجب تلك الملكية تُسجل لهم تلك الحواشات ملكية عين بسجلات الأراضي.
ثانياً: الملاك الذين لم تُخصّصْ لهم حواشات عند التفريقة، والملاك الذين لهم فوائض أرض وفق الفقرة أعلاه، تؤول أراضيهم للمشروع مع تعويضهم تعويضاً عادلاً.
ثالثاً: يُملّك بقية المزارعين في المشروع من غير أصحاب الملك الحر الحواشات التي بحوزتهم ملكية منفعة لمدة تسعة وتسعين عاماً.
رابعاً: يلتزم المالك الجديد للحواشة بسداد الفئة التي يحدّدها مجلس إدارة المشروع كمقابل لتسجيل الحواشة ملك عين.
ورغم أن القانون أقرّ حق نزع الأراضي الملك الحر من المالكين الذين قرروا أن لا يقومون بزراعة الحواشات (أو ورثتهم)، وكذلك الفائض الذي يقوم بزراعته غيرُهم، إلا أن القانون فشل في الإجابة على ثلاثة أسئلة رئيسية ظلت عالقةً منذ فترة. وهذه الأسئلة هي: ما هو التعويض العادل؟ ومن الذي سيقوم بدفعه؟ وماذا عن متأخرات الإيجار منذ عام 1967 – قيمتها، ومن سيدفعها؟.
رفضت وزارة المالية تحمّل هذه التكلفات، وذكرت أن القضية هي قضيةٌ تخصُّ إدارة المشروع وحكومة ولاية الجزيرة. لكن حكومة ولاية الجزيرة ذكرت أن هذا مشروع قومي، ولا علاقة لها به البتّة. في ذلك الوقت كانت إدارة المشروع تواجه مشاكل حادة في دفع مرتبات موظفيها الشهرية. وهكذا بدأ ملاك الأراضي ولجنتهم الجديدة في الركوض في حلقةٍ مفرغة.
12
مضت حتى الأن قرابة 90 عاماً منذ صدور قانون أراضي الجزيرة عام 1927، وأكثر من 60 عاماً منذ تطبيق ذلك القانون على أراضي امتداد المناقل. كما مضت 47 عاماً منذ انتهاء عقد الإيجار، دون أن تتم أيّةُ إجراءات قانونية نحو تجديد العقد أو تعديله أو إلغائه، أو دفع الإيجار عن هذه الفترة. ثم مضت قرابة العشر سنوات منذ صدور قانون مشروع الجزيرة في يوليو عام 2005. ولكن كل هذه الفترات الزمانية، والتطوّرات، بما فيها القضايا امام المحاكم (شاملةً المحكمة الدستورية)، وتقارير اللجان المتعددة (بما فيها لجان وزارة العدل)، لم تحل قضية أراضي الملك الحر بمشروع الجزيرة. بل إن هذه العوامل والزمن قد زادتها تعقيداً وتكلفةً.
13
كما ذكرنا أعلاه فقد تمّت تصفية وبيع أصول المشروع التي شملت:
(1) مراكز الخدمات، أو مراكز التكلفة، والتي شملت:
* 14 محلجاً، 7 منها في مارنجان، 6 في الحصاحيصا، ومحلج واحد في الباقير.
* الورش الهندسية (وعددها 18).
* سكك حديد الجزيرة، وتغطّي حوالي 1300 كيلومتر.
* شبكة الاتصالات.
(2) أسطولٌ ضخمٌ من السيارات والآليات (تركتورات وحاصدات).
(3) حوالي 440 مخزن سعتها التخزينية تُقدّر بحوالي 2,5 مليون طن.
(4) مباني سكنية (حوالي 6155 منزل متوسط الحجم، و76 سرايا، وعمارتين ببورتسودان).
(5) حوالي 200 مكتب.
(6) 78 مرافق عامة (مدارس ومراكز صحية وخدمية).
(7) حوالي 53 مصفاة لتنقية المياه.
وقد تمّت تصفية وبيع هذه الأصول ولم تعد جزءاً من المشروع بعد يوم بيعها.
14
عليه فلم يتبقّ من أصول المشروع غير الأراضي التي تبلغ مساحتها 2,2 مليون فدان. وهذا الوضع يثير عدّة أسئلة، منها:
أولاً: بعد اكتمال تصفية أصول المشرؤع الأخرى، هل ستثير الحكومة المركزية مسالة ملكيتها لأراضي مشروع الجزيرة (خارج الملك الحر) والبالغة مساحتها 1,3 مليون فدان وتحاول نزعها من المزارعين الذين زرعوها، ودفعوا عليها إيجاراً، هم وآباؤهم وأجدادهم، منذ عام 1925، وتقرّر التصرّف فيها بما تراه مناسباً؟ يعتقد الكثيرون أن تلك الخطوة قد تكون الفصل القادم في تاريخ المشروع. فالصينيون والمصريون والكوريون والخليجيون يبحثون بلهفةٍ عن أراضي خصبة ومروية، وقريبة من مراكز الترحيل للاستثمار فيها. وأراضي مشروع الجزيرة تحمل كل هذه الصفات.
ثانياً: هل سيتحوّل النزاع حول أراضي الملك الحر إلى نزاعٍ بين المُلاك الأصليين (أو ورثتهم) والزارعين الحاليين لتلك الأراضي بعد فشل قرار نزع تلك الأراضي بسبب الفشل في تحديد ودفع التعويض العادل؟
ثالثاً: هل سيتم دفع المبالغ الضخمة لمتأخرات الإيجارات منذ عام 1967، والتي تزداد يوماً بعد يوم؟ ومن أين ستأتي تلك المبالغ؟ وكيف سيتم تقديرها؟
15
من الواضح أن مشروع الجزيرة يمر بمرحلةٍ فاصلة في تاريخه الطويل. فقد كان المشروع وقطنه طويل التيلة هو خزينة العطاء والمموّل للتعليم والصحة والطرق والمياه والإدارة في كل السودان. وقد أصبح المشروع في ثلاثينيات القرن الماضي دائرةً للتداخل والتعارف والتصاهر بين مجموعات السودان وقبائله المختلفة. كما كان المشروع معقلاً من معاقل العمل الوطني الذي قاد للاستقلال وإسقاط النظام العسكري الأول.
بدأ كل ذلك رسمياً في 15 يوليو عام 1925، وتدهورَ تدريجياً منذ منتصف الثمانينيات.
تُرى ماذا ستحمل ذكرى مرور مائة عامٍ على قيام المشروع، والتي ستطِلُّ علينا بعد عقدٍ فقط من الزمان؟؟

[email protected]
www.salmanmasalman.org


تعليقات 18 | إهداء 3 | زيارات 5453

التعليقات
#1168395 [Ibrahim Ali Ibrahim]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2014 12:28 AM
شكرا الاخ د سلمان على المقال القيم
وهذا مقالي نضيفه لهذا النقاش تم نشره عام 2011

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=330&msg=1304523075&page=0&pb=

[Ibrahim Ali Ibrahim]

#1167500 [د.احمد حسن]
5.00/5 (1 صوت)

12-11-2014 07:56 AM
يا حبيبي سديت نفسنا من مقالك
ماسكنا الحكم الثنائي الحكم الثنائي
اذا كان مصر نفسها كانت مستعمرة
ممكن يكون الحكم الثنائي الانجليزي التركي
ممكن

[د.احمد حسن]

#1167452 [Ahmed Abuelgassim]
1.00/5 (1 صوت)

12-11-2014 05:52 AM
Excellent study work , Dr. Sulman. thank you for letting us all know these facts.
It is clear that our destroyer of Sudan , the president, is planning to sell Aljazera land and take the generated income for himself, family and surrounding people like they did with sudan air and other governmental departments ,and hence lead to more destruction of our beloved country

[Ahmed Abuelgassim]

#1167378 [ساري]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2014 10:38 PM
المدعو (AMER ALI )
أولا إحترم نفسك ولا تصيد في الماء العكر ونواياك واضحة يا مصري يا وسخ
وحتى لو سوداني بتكون ما بيور أكيد أمك مصرية يا جاهل.وآخر الزمن شبهك
داير يتكلم في مشاكل السودان ويقلل من مقال د/ سليمان أصلا انتا فهمتا شنو
في مقاله عشان تكتب والله زيك حرام يتعامل مع وسائل تكنلوجيا العصر..

[ساري]

#1167375 [مبارك]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2014 10:32 PM
حكومة الانقاذ دي انتهت من كل شئ ، يعني مشروع زي مشروع الجزيرة دا لو اهلته وخلت الناس تسترزق منه احسن ولا احسن تبيع كل اصوله وهي مراكز الخدمات، أو مراكز التكلفة، والتي شملت:
* 14 محلجاً، 7 منها في مارنجان، 6 في الحصاحيصا، ومحلج واحد في الباقير.
* الورش الهندسية (وعددها 18).
* سكك حديد الجزيرة، وتغطّي حوالي 1300 كيلومتر.
* شبكة الاتصالات.
(2) أسطولٌ ضخمٌ من السيارات والآليات (تركتورات وحاصدات).
(3) حوالي 440 مخزن سعتها التخزينية تُقدّر بحوالي 2,5 مليون طن.
(4) مباني سكنية (حوالي 6155 منزل متوسط الحجم، و76 سرايا، وعمارتين ببورتسودان).
(5) حوالي 200 مكتب.
(6) 78 مرافق عامة (مدارس ومراكز صحية وخدمية).
(7) حوالي 53 مصفاة لتنقية المياه.
يعني المشروع غير الاراضي ما صار فيه شيء . اكيد مزارعي الجزيرة محتارين ماذا يفعلون !!! هذا المشروع عايش اسر توارثته ابا عن جد فاذا بحكومة الانقاذ وبمكرها ودهائها المعروفين تقضي على كل بنيته التحتية وعناصره الاساسية التي بدونها سوف لن يستمر المشروع . الان فهمت لماذا قال البشير ان مزارعي الجزيرة حرامية ، هذا الكلام مقدمة لبيعه واكيد قد قبض ثمنه وذهب الى حسابات المتنفذين في الحكومة في البنوك الخارجية . انا الان بشيل الفاتحة مع مزارعي الجزيرة وبقول لهم قدر الله وماشاء فعل. لكن طالما دا الحصل فان مزارعي الجزيرة سوف لن يستكون ونحن والله سنكون معهم في خندق واحد سيجدوننا في مقدمة الصفوف انتقاما لهم وللثأر من السفاح الحرامي عمر البشير .

[مبارك]

#1167337 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2014 09:33 PM
لم اسمع كلام السيد / الرئيس بل قرءات بعض الكتابات والتعليقات والردود علي كلامه الا ان اسمعني له اخ اليوم .
لست ادري هل الرئيس ليس لديه المام لهذه الدرجة من المعلومات لاهم مشروع زراعي في بلد يطلق عليه بلدا زراعيا رغم الجيش الجرار من المستشارين حوله .
ام هي عدم امانة من هولاء المستشارين والموظفين الذين يعدون له هذه التقارير .
وإذا كان موظفيه غير امينين في ما يعدون له من تقارير فلن نجد له هو اي مبرر فاهله مزارعون نزحوا من حوش بانقا للمشروع طلبا للحياة الكريمة بالمشروع . بل يكفي مشروع الجزيرة ماقدمه في سنوات الجفاف حيث قدمت الجزيرة اكثر مما قدمه العالم اجمع في تلك الكارثة اي كارثة الجفاف والمجاعة حيث نزحت له كل اطراف السودان ودول الجوارالتي ضربها الجفاف وعاشوا بكرامة من كد ايديهم ولو كانت هذه الحسنة الوحيدة للمشروع لكفته واي مسئوول لا يقدر هذه القيمة ويحسب حسابها للطوارئ فالاولي به ان يبتعد عن المسؤولية تماما لانه ليس اهلا لها .
فمزارعوا الجزيرة لم يكونوا حرامية في يوم من الايام .
فسوف اعطيكم معلومات مالية صحيحة 100% فلقد كنت موظف سابق بالمشروع ولقد تركت العمل في المشروع في منتصف الثمانينات ولم يكن المشروع متدهورا كما ذكر بل كان منارة سامقة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك حساب يسمي الحساب رقم ( 5 ) اي حساب مصروفات الانتاج .
تجمع فيه كل مصروفات الانتاج من بداية الموسم وحتي نهايته لكل مزارع صفحة تخصه لمصروفات انتاجه انتاجه وتشمل .
1. الحرث العميق ( المخصوص بلغة اباءنا المزارعين )
2. المحراث الخفيف السراب الاول
3. المحراث الخفيف السراب الثاني ( الفتحية )
4. حرث ابوعشرين العميق
5. حرث ابوستة والجداول
6. السلفية الزراعية الاولي
7. السلفية الزراعية الثانية
8. السماد
9. المبيدات العشبية بالجرارات .
10. المبيدات الحشرية والرش بالطائرات .
11. سلفية اللقيط الاولي (سلفية جلب العمال )
12. سلفية اللقيط الثانية
13. سلفية لكل قنطار جاهز يتم تسليمه لمحطة التسليم
14. سلفية القليع الاولي
15. سلفية القليع الثانية للنظافة الكاملة وحرق سيقان القطن .
تجمع كل هذه المصروفات مع نهاية موسم القطن .
مثال تقريبي للعلم :-
400+600+500+700+800+200 = 3200
مجموع مصروفات الانتاج 3200
+ 10% من 3200 فوائد 320
اجمالي المصرفات مع الفوائد (3520)
تضاف ضريبة الماء و الارض 500
الزكاة 5% من اجمال قيمة 450
اجمالي قيمة الانتاج في الصفحة المقابلة مثلا ( 9000 )
مجموع مصروفات الانتاج + فوائد البنك + ضريبة الماء والارض + الزكاة = 4470
صافي الارباح ( 9000 - 4470 ) = 4530
يعني ببساطة المزارع يدفع كامل مصروفات الانتاج الخاصة به + فوائد البنك لهذه المصروفات + ضريبة الماء والارض + الزكاة .
علما بأن الزكاة توخذ نسبتها من اجمالي عائدات الانتاج قبل الخصومات الاخري وكذلك ضريبة الماء والارض ومن ثم مصروفات الانتاج مع فوائدها البنكية.
وقليل من المزارعين لا يكفي اجمالي عائد انتاجهم جميع الخصومات فيتم خصم الزكاة وضريبة الماء والارض اولا - اما ما تبقي مصروفات الانتاج مع فوائدها فتحول للعام القادم وتكتب في اعلي صفحة حساب الانتاج ديون العام السابق ويكون فوائد البنك لها مضاعفة حيث تحسب لها فوائد بنك مرة اخري مع مصروفات الموسم الجديد بعد ان حسبت هذه الفوائد .
ملحوظة : -
اجمالي عائد الانتاج الذي ذكرته فهو مايخص المزارع علمان بان نصيب الحكومة والادارة يتم حسابه من اجمالي مبيعات القطن حسب النسبة المعروفة والتي يعرفها كل تلميذ ابتدائية فكل انحاء السودان حيث كانت ضمن المنهج ( مزارع + الحكومة (لكل السودان + ادارة المشروع + الخدمات الاجتماعية )
ارجو من الاعلاميين من ابناء مشروع الجزيرة تعميم هذه المعلومة للجميع حتي للذين لايريدون ان يسمعوها .
اهل يعطوا و ياخذوا

[ابو محمد]

#1167167 [ود الحضري]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2014 06:18 PM
ملاحظة صغيرة الظاهر المعلقين امير علي وابو الفضل البشلاوي شخصية واحدة غير الاسم والتعليق عشان يكبر كوم المنتقدين ودي عدم امانة لاحظ وردت كلمة هجص في التعليقين وفي تعليق ذكر المشروع انهار كما انهارت السودان انس السودان ودي واحد من اتنين يا من اهلنا النوبة في الشمال يا المصريين و بي نفس الطريقة في التعليق التاني ذكر في الرد علي حجازي المشروع ضاع مثلما ضاعت السودان يعني صعب تتطابق اللهجة والاسلوب والفكرة لمعلقين في زمن واحد لي موضوع واحد هذا للتنبيه
بعدين من حق اي معلق يكون عنده راي في اي مقال لكن حقو نتعلم نرد بادب واحترام دون اسءة او انتقاص من الاخرين بغض النظر عن اختلافنا او اتفاقنا مع ما كتبه دكتور سلمان هو اجتهاد السؤال اين اجتهاد المنتقدين

[ود الحضري]

ردود على ود الحضري
Saudi Arabia [الكوز الفى الزير التحت الراكوبه] 12-10-2014 10:34 PM
كلامك صحيح ياودالحضرى والظاهر مقالات الدكتور سلمان عامله رعب لأولاد بمبه فقرروا التشويش عليها مثلما كانوا يشوشون على قناه الجزيره خصوصا" المدعو هانى رسلان فلقد سمعته اكثر من مره يشير للدكتور سلمان بدون زكر اسمه .

European Union [أبو الكدس] 12-10-2014 08:57 PM
ملاحظة ذكية تسلم كتير كلهم مخابرات مصرية الراجل عمل ليهم صداع شديد

United Arab Emirates [نور الاسلام ابو ذكرى] 12-10-2014 08:09 PM
ضحكتنى يابو ذكرى الله يجازى شيطانك يازول من اين اتيت بهذه الفهلوة .الفهلويين والاذكيا كتروا ببلدنا لدرجة ان البلد راجعة ورا فى كل شئ تخلف الاشخاص تخلف فى التعليم تخلف فى الاقتصاد تخلف الرياضة تخلف فى التربية انهيار الاخلاق والمبادئ وكثرة المردة والخائنين ووفرة فى السكرانين وشاربى الكحول والمريسة كثرة الفحش والزنا والتردى بين ابناء السودان.لم اعثر على صفة زينة الا كلها صفات شائنة التصقت بشعبنا الغبى فى كل شئ والدليل امثالك يافهلوى .وتقول لى ود الحضرى دا انت ود الخرا


#1167110 [الكوز الفى الزير التحت الراكوبه]
5.00/5 (3 صوت)

12-10-2014 05:14 PM
سرد تاريخى مهم ولو كانت هنالك أى معلومه غير صحيحه افيدونا يا من تنتقدون المقال وأنا أشك فى سودانيه من يهاجم مثل هذه المقالات لانها تبصر الناس بحقائق كثيره غائبه عنهم .

[الكوز الفى الزير التحت الراكوبه]

#1166964 [ابو الدقيق]
1.00/5 (1 صوت)

12-10-2014 03:00 PM
تقرير خطير
هل هو صحيح ام مفبرك ؟؟؟


أخطر معلومات تم تسريبها عن طريق موقع ويكلكس
وتم محقتها وتدمير جميع روابط البحث التى توصل
اليها وشطبها خل 24 ساعه كانت تتعلق باكتشاف
أعظم بحيرة بترول فى العالم فى ارض افريقيا تقع
بين خطى عرض 13-32 درجة جنوبا 15-30
درجة شما وخطى طول 32-22 درجة غربا
و 43-20 درجة شرقا وقد تبين ان هذه المنطقه
تقع دخل وية الجزيره وقد قامت بهذا اكتشاف
شركة اوكسيدنتال بتروليوم امريكيه مستخدمه
تقنية المسح فوق الرادارى اختراقي وهو يعد
طريقة جيوفيزيائية سريعة، تعتمد على إرسال
موجات كهرومغناطيسية تنتقل خل طبقات ارض
بسرعات عاليه ثم تنعكس إلى السطح بناءً على
التغير في ثابت العزل الكهربائي تحت السطح، مما
يدل على التغير في المواد الجيولوجية تحت السطح،
حيث يعد هذا المسح من أحدث الطرق فى اكتشاف
أماكن البترول و يمتلك أى بلد او شركه طرق مثل
هذه ثم قامت شركة اوكسيدستال بتروليوم بالتفكير
فى كيقية السيطره على هذه البحيره وقد بدأت
الخطوات الفعليه من على البعد بعد ان اتضح لهم ان
هذه المنطقه تتبع لدولة السودان ويمتلك هذه ارض
مجموعه من المزارعين وان هذه ارض تتبع
لنجليز حتى عام 1965 ولكى يستوثقوا من
المعلومات الدقيقه قامت الويات المتحده بالمفاهمه
واستفسار من تفاصيل هذه المنطقه بارسال وفد
للمملكه البريطانيه فى سريه تامه فى
يوم 17/4/2014 م فاستوثقوا من ملكية ارض
وطبيعة السكان الموجودين وهل لبريطانيا حقوق
على هذه ارض . ن امريكان يخشون أطماع
بريطانيا ،فقالت لهم بريطانيا ان هذه المنطقه تسمى
مشروع الجزيره وهو أغنى أرض زراعيه بالعالم
وأنهم تركوها لحكومة السودان ثم رجع الوفد
بالبشرى مريكا فقاموا بإعادة المسح فوق الرادارى
فكانت نفس النتائج وجود بحيرة بتروليه فى نفس
المكان فدققوا فى التجربه فاتضح لهم ان أعلى نقطه
تقع فى منطقه تسمى fakhakheer الفخاخير
غرب المناقل ،فكرت أمريكا بعجاله وسريه تامه
للسيطره على هذا المكان ولكن هناك عائق ان هذه
المنطقه تقع فى السودان الذى هو ضمن القائمه
السوداء ففاضلت بين رفعه من القائمه السوداء ومن
ثم استخراج البترول ولكن مجلس الشيوخ فى سريه
هداهم لثثه خيارات
/1 خيار سياسى حربى وهو الضغط عن طريق
الحركه الشعبيه حتى يتم فصل الجزيره ومن ثم
تتدخل امريكا وتقوم بضمها للويات المتحده
امريكيه فتصبح الويه امريكيه الغير مصقه
تتبع اقتصاديا وحربيا وسياسيا مريكا فتصبح مثل
وية فريجينيا وية تكساس وية الجزيره
/2 خيار ثانى وهو اتفاق مع حكومة السودان
ورفعه من القائمه السوداء
/3 خيار ثالث وهو تقمص شركه صينيه وابقاء على
السودان فى قائمته ارهابيه
فاختاروا الثالث وهو ابقاء السودان فى القائمه
السوداء وسلك طريق استفاده عن طريق شراكه من
الباطن مع شركه صينيه دون ان تظهر امريكا فى
الصوره فتم اتفاق مع شركه صينيه بتمويل كامل
من امريكا بحيث تمتلك الشركه الصينيه %10 من
مخرجات البترول بحكم انها تدفع او تخسر شئ
غير استخدام اسمها واجهه للدخول للسودان وقد
شهدت منطقة الفخاخير غرب المناقل فى شهر
نوفمبر 2014م زيارات من جهات غير معلومه
بصوره متكرره تقف داخل الحواشات ثم تقوم
بتشغيل اجهزه وعندما سألهم المزارعون عن ذلك
قالوا أنهم يتبعون لجامعه صينيه فقط يقومون
بتجميع معلومات تتعلق ببحوث دراسيه .
وسؤال الختام هو … هل سبب تفكيك مشروع الجزيرة وامتداد المناقل راجع لهصه الاسباب ان الامر كة فحسب

[ابو الدقيق]

#1166930 [أبو الكدس]
5.00/5 (3 صوت)

12-10-2014 02:33 PM
هاهاهاهاهاهاها والله يا دكتور مقالاتك بقت مسببه عقده ورعب للمصاروة "جمع مصريين" وعبيدهم في السودان كل ما تكتب مقال مهني موثق وتعرف الناس وخاصة ابناء الجيل الحالي بالحقائق الغايبة عنهم وبالارقام والتواريخ يطلع ليك واحد زي السودانى ابو شلاليف عريضة،ابو الفضل البشلاوى،AMER ALI ليشككو في حديثك حتى اصبح لمقالاتك متابعين من عينة جداد الكتروني مصري من كفر الدمنهور ولكنك ثابت وشامخ كسد النهضة حفظك الله وبارك فيك .

[أبو الكدس]

ردود على أبو الكدس
European Union [أبو الكدس] 12-10-2014 08:39 PM
آيه يا عم AMER ALI يا أهبل يا بتاع الكشري والطعمية مالك منفوخ عالآخر كده أكيد من أكل البنبار يا حمار لو الدكتور سلمان خبير في القرع طب أمال انت تطلع خبير في آيه يا سعات البيه خبير في الفسيخ مش كده .تاني حاجة مالكش دعوة بأبوي واللخلفوني خليك مؤدب أحسن لك لأديك بالكوتش على أفاك .

يا لهوي صوتي يا تفيده

United Arab Emirates [AMER ALI] 12-10-2014 05:21 PM
يابو كديس يا اغبش سد شنو ونهضة شنو وكفر الدمنهو شنو انت اهبل ولا بستهبل ال رعب ال ومن مين من عمك سلمان خبير القرع وال سد ال سد لما يسد نفسك انت وال جابوك قوم لف لفك قطر ومسىو فيها زكى ويقول لك مصرى مصرى فى عينك وعين ابوك


#1166851 [الفاروق]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2014 12:46 PM
نجاح الانقاذ او الموتمر الوطنى يتمثل فى استغفال الشعب وجعله ينشغل بامور تخول له الاستمرار . هلال سبق ان تجادل الناس فى شى لا خلاف فيه ؟. اصحوا !.

[الفاروق]

#1166841 [Abdelrahman alhadi]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2014 12:26 PM
مقال جميل يا دكتور لكن ما ذكرت الحل يكون شنو!

[Abdelrahman alhadi]

#1166622 [عمر]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2014 12:17 AM
تقرير خطيييير
هل هو صحيح ام مفبرك ؟؟؟
أخطر معلومات تم تسريبها عن طريق موقع ويكلكس
وتم مﻼحقتها وتدمير جميع روابط البحث التى توصل
اليها وشطبها خﻼل 24 ساعه كانت تتعلق باكتشاف
أعظم بحيرة بترول فى العالم فى ارض افريقيا تقع
بين خطى عرض 32-13 درجة جنوبا 30-15
درجة شماﻻ وخطى طول 22-32 درجة غربا
و 20-43 درجة شرقا وقد تبين ان هذه المنطقه
تقع دخل وﻻية الجزيره وقد قامت بهذا اﻻكتشاف
شركة اوكسيدنتال بتروليوم اﻻمريكيه مستخدمه
تقنية المسح فوق الرادارى اﻻختراقي وهو يعد
طريقة جيوفيزيائية سريعة، تعتمد على إرسال
موجات كهرومغناطيسية تنتقل خﻼل طبقات اﻷرض
بسرعات عاليه ثم تنعكس إلى السطح بناءً على
التغير في ثابت العزل الكهربائي تحت السطح، مما
يدل على التغير في المواد الجيولوجية تحت السطح،
حيث يعد هذا المسح من أحدث الطرق فى اكتشاف
أماكن البترول وﻻ يمتلك أى بلد او شركه طرق مثل
هذه ثم قامت شركة اوكسيدستال بتروليوم بالتفكير
فى كيقية السيطره على هذه البحيره وقد بدأت
الخطوات الفعليه من على البعد بعد ان اتضح لهم ان
هذه المنطقه تتبع لدولة السودان ويمتلك هذه اﻻرض
مجموعه من المزارعين وان هذه اﻻرض تتبع
لﻼنجليز حتى عام 1965 ولكى يستوثقوا من
المعلومات الدقيقه قامت الوﻻيات المتحده بالمفاهمه
واﻻستفسار من تفاصيل هذه المنطقه بارسال وفد
للمملكه البريطانيه فى سريه تامه فى
يوم 17/4/2014 م فاستوثقوا من ملكية اﻷرض
وطبيعة السكان الموجودين وهل لبريطانيا حقوق
على هذه اﻷرض . ﻷن اﻻمريكان يخشون أطماع
بريطانيا ،فقالت لهم بريطانيا ان هذه المنطقه تسمى
مشروع الجزيره وهو أغنى أرض زراعيه بالعالم
وأنهم تركوها لحكومة السودان ثم رجع الوفد
بالبشرى ﻷمريكا فقاموا بإعادة المسح فوق الرادارى
فكانت نفس النتائج وجود بحيرة بتروليه فى نفس
المكان فدققوا فى التجربه فاتضح لهم ان أعلى نقطه
تقع فى منطقه تسمى fakhakheer الفخاخير
غرب المناقل ،فكرت أمريكا بعجاله وسريه تامه
للسيطره على هذا المكان ولكن هناك عائق ان هذه
المنطقه تقع فى السودان الذى هو ضمن القائمه
السوداء ففاضلت بين رفعه من القائمه السوداء ومن
ثم استخراج البترول ولكن مجلس الشيوخ فى سريه
هداهم لثﻼثه خيارات
1/ خيار سياسى حربى وهو الضغط عن طريق
الحركه الشعبيه حتى يتم فصل الجزيره ومن ثم
تتدخل امريكا وتقوم بضمها للوﻻيات المتحده
اﻻمريكيه فتصبح الوﻻيه اﻻمريكيه الغير مﻼصقه
تتبع اقتصاديا وحربيا وسياسيا ﻷمريكا فتصبح مثل
وﻻية فريجينيا وﻻية تكساس وﻻية الجزيره
2/ خيار ثانى وهو اﻻتفاق مع حكومة السودان
ورفعه من القائمه السوداء
3/ خيار ثالث وهو تقمص شركه صينيه واﻻبقاء على
السودان فى قائمته اﻻرهابيه
فاختاروا الثالث وهو ابقاء السودان فى القائمه
السوداء وسلك طريق اﻻستفاده عن طريق شراكه من
الباطن مع شركه صينيه دون ان تظهر امريكا فى
الصوره فتم اﻻتفاق مع شركه صينيه بتمويل كامل
من امريكا بحيث تمتلك الشركه الصينيه 10% من
مخرجات البترول بحكم انها ﻻ تدفع او تخسر شئ
غير استخدام اسمها واجهه للدخول للسودان وقد
شهدت منطقة الفخاخير غرب المناقل فى شهر
نوفمبر 2014م زيارات من جهات غير معلومه
بصوره متكرره تقف داخل الحواشات ثم تقوم
بتشغيل اجهزه وعندما سألهم المزارعون عن ذلك
قالوا أنهم يتبعون لجامعه صينيه فقط يقومون
بتجميع معلومات تتعلق ببحوث دراسيه

[عمر]

#1166614 [ساري]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2014 11:56 PM
السوداني أبو شلاليف
أبو الفضل البشلاوي
أمير علي
مشكلة السودان تتلخص في نوعيتكم ((أنصاص المتعلين))
عليكم الله ـ انتو فهمتوا شنو من مقال الدكتور المتخصص في هذا المجال
لتصبوا جام غضبكم بطريفة فجة غير حضارية!!! وهل إختلافكم في حقائق المقال
أم إختلاف في شخص الدكتور الظاهر المقال أصابكم في الوتر الحساس
إقروا المقال كويس عدة مرات وعلى الدقش عشان تستوعبوا كلامه...

[ساري]

ردود على ساري
United Arab Emirates [AMER ALI] 12-10-2014 02:09 PM
ياسارى اذا كنت من ذكرتهم انصاص متعلمين فانت ماذا تكون يازول اعتقد ان كنت تفهم ستعرف نفسك من بالضبط.صاحبك اوعمك سلمان انت تقول انه متخصص .متخصص فى شنو بالضبط فى المياه ولا القانون ولا الاقتصاد ولا السياسة فهو لم يترك شئ الا تحدث عنه والاغرب انه احيانا يدلى بدلوه فى امور علمية بحتة ليس له فيها ناقة ولاجمل مما يضعفه ويضع كتاباته فى خانة الهنبقة والاوانطة واكل العيش حتى لو كان على امثال الجهلة والمتخلفون من امثالك


#1166473 [جنقو]
5.00/5 (3 صوت)

12-09-2014 08:32 PM
هذا افضل مقال مفصل لتاريخ ووضع المشروع منذ نشر منذ نعيق البومة

[جنقو]

#1166472 [السودانى ابو شلاليف عريضة]
1.00/5 (1 صوت)

12-09-2014 08:31 PM
واضح ان شلاليفك صارت عريضة وزرقاء مثل شلاليفى واصبحت كتاباتك تشبهها كثيرا . يازول ارحمنا من مقالاتك العديدة الكل كلامها خارم بارم وما يفيد باى شئ والمصيبة انك تلاقى بعض الجهلة وانصاف المتعلمين يعجبون بك وكانك اتيت بالذئب من ذيله ولم ار قط اى فكرة او راى سديد غير نقد فى نقد ولكنه للاسف غير مفيد وضار واصبحت بوقا كبيرا للراكوبة وللانقاذ لافرق بينكم كلكم اجهزتم على السودان بافكاركم الضحلة والتى لاتساوى ثمن الحبر التى كتبت به

[السودانى ابو شلاليف عريضة]

#1166433 [hijazee]
5.00/5 (3 صوت)

12-09-2014 07:43 PM
شكرا دكتور سليمان على هذا المقال الضافي الذي شخص بطريقة علمية وسلسلة تطورات المشروع واوردت فيه الكثير من المعلومات القيمة التي كانت غائبة عن الكثيرين. ولعل من اهم ما يمكن ان يستنتج من هذا العرض هو الهدف الرئيسي من هجوم السفاح البشيرعلى المشروع والمزارعين.حيث ان نظام الانقاذ كما باع الكثير من اراضي السودان واضح انه يرمي الى بيع المشروع لتلك الدول والاجناس التي ذكرتها نسبة للخصائص الاستثمارية الرائعة لاراضي المشروع كما ذكرت. ومن هنا فاننا نناشد اهلنا في الجزيرة بقوة وحزم لافشال هذا المخطط الاجرامي حتى ولو بالعنف وهو سيكون مشروعا في هذه الحالة. لقد استمرات عصابة الانقاذ صمت اهل السودان الطويل على جرائمهم فباتوا لا يقيمون وزنا لاي شئ.

[hijazee]

ردود على hijazee
United Arab Emirates [ابو الفضل البشلاوى] 12-09-2014 08:37 PM
يا حجازى كف عن النفاق يازول .علمية ايه وهجص ايه وتطورات ايه الله يكسفك المشروع ضاع مثل ما ضاعت السودان بسبب امثالك انت والبتنافقه عمك سلمان ال كتبت اسمه خطا .الله يكسفكم زى ما كسفتونا فى بلاد الله.السودان صار شمار فى مرق يا اخوان ابليس


#1166376 [AMER ALI]
1.00/5 (3 صوت)

12-09-2014 06:25 PM
يا عم سلمان الله يهديك يازول ويرحم اهلك .فمشروع الجزيرة انهار كما انهارت السودان واصبح فى الحضيض فى كل شئ التعليم والاقتصاد والصحة لقد اوردتمونا مورد المهالك والمصيبة انهم يقولوا عنكم مثقفون وانتم افة السودان الكبرى وليس بكم اى منفعة وجل المثقفين السودانيين لو كان الامر بيدى لفرمتهم فرم .لانكم انتم من جعلتم الانقاذ يصول ويجول ويخرب ويدمر فانتم ةكلكم شركاء فى انهيار وخراب هذا البلد ولستم فالحين غير فى الكتابة والهجص ولكن لاتوجد افعال العوض على الله فى السودان ولعل الله ياتى بجيل خير منكم ليعرف قيمة هذا البلد

[AMER ALI]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة