الأخبار
أخبار إقليمية
الهمبُول…. يا لخُوف المجهُول..!
الهمبُول…. يا لخُوف المجهُول..!
الهمبُول…. يا لخُوف المجهُول..!


12-13-2014 08:52 AM
الامين عبد الباقى بابكر

قال : الشيخ العارف بالله فرح ود تكتوك حلاَل المشبوك …

“يالهمُبول يالخوف المجهُول ..يالبخُوفو بيك الطيُور…بَاكر بخُوفو بيك العُقُول…! “.

الهمبُول : حسب العامية السودانية ” معجم العامية السودانية للدكتور عون الشريف قاسم .. مادة : هَمْبَل “.أو الِخرقة التي تُوضع علي رأس عُود مدفون في الأرض يمثل قامة رجل ويربط فيه بشكل أفقي عامود أقصر يمثل اليدين ويُلبس عَراقي بَالِي (قدِيم) وتُوضع له عُمامة , وكأنه مزارع يقف … وسط الزرع …هي فكرة أبَتدعها المزارعون منذ قديم الزمان في شكل ( شبح وهمي ) ….!.

…وله تعريف آخر …هو الخِرقة التي تُعلق علي عود ….وأصل الفكرة لتضليل الطيور التي تهجم علي الزرع … وتخِويف الحيوانات التي تأكله مثل القرود والثعالب ( الَصَبرة )…..!.

يعرف في الشمالية بالهمبُول.عندنا في الجزيرة بالهَواب وعند أهلنا في الريف المصري يسمي بخيال مقاته (قصيدة خيال مقاته لشاعر العامية المصرية عبد الرحمن الأبنودي) ووظيفته في كل هذه الأماكن تشير إلي التضليل و الخوف….!.

الخوف غريزة ..طبيعية وضرورية في بعض الأحيان ..يدفعنا لندافع عن ما نخاف عليه خاصة عندما يكون ما نخاف علية يمثل وجودنا في الحياة …

وفكرة الهمبُول …نتاج لتراكم معرفي للعقل الشعبي في صراعه مع الطبيعة … كوسيلة للدفاع عن طريق التخويف… وكانت فكرة متواضعة بالتواضع المعرفي لهذا العقل ..وتطورت وازدهرت فكرة الهمبُول مع تطور معارفنا… وانتقلت وظيفتة من تخويف الطيور لتخويف العقول …وأصبحت تشارف العولمة….وأصبحت معارفنا تختزن عدة مؤسسات تقوم بدور الهمبول..مثل الرأسمالية العالمية .والبنك الدولي وصندوق النقد …ورأسمالية البنوك الإسلامية العالمية …

إن الهمبُول يُعرَّي…فكرة الخوف ..بأنه ليس بهيئة كائنٍ ..خارجىٍ يمكن أن يصادفنا ويلقي علينا كمية من الخوف تملؤنا رعباً …ولكن الخوف . تتباين مواقفنا منه حسب القدرات الخاصة لكل فرد منا وحسب بنية الوعي فيه وحسب ارتقائها في سلم الفاعلية …. فكلما ارتفعت بنية الوعي أصبحت أسئلة الخوف قابلة للمواجهة…وأرتفع حافز الإجابة الصحيحة فيها… وأصبح الهمبُول إشارة للخوف وليس الخوف نفسه وفي حالة تدني الوعي يصبح الهمبُول الخوف نفسه…

وفي تجاربنا.. في ثورتي أكتوبر وأبريل …. قررنا مواجهة الخوف الممَّوه في شكل همُبول … و انتصر الوعي المختزن ….ولم يخطر الخوف علي بَالنا ولم يكن الهمبُول سوي خِرقة حملتها الرياح … والدرس المستفاد . أن الخوف ليس كائناً خارجياً بل لصيق بحالة الوعي ..

رأينا كيف تشكلت فكرة الهمبُول…. وكانت محضَ ( صُدفة إقتضتها الضرورة…وقد يتشكل الهمبُول بإرادة قوي اجتماعية خلقتها (الضرورة الإجتماعية) من ضمن الصراع الإجتماعي الدائر …وازدهرت فكرته بعد تقدم التشكيلات الإجتماعية .. وتطورت مع تقدم الصراع الإجتماعي .الدائر… بين مختلف طبقات المجتمع…

وكانت نشأة الهمبُول متواضعة لكن تعقدت فكرته.. وتعددت انواعه …بتعدد أغراضها واستغلالها من جانب الرأسمالية العالمية للسيطرة علي إقتصاد بلدان العالم النامية عن طريق الإنقلابات العسكرية أو بالتعاون مع الرأسمالية المحلية لتلك البلدان….وبتعدد أنواع تلك الأنظمة بتنوع ظروف بقائها في السلطة …مثل…. تحويل الوطنية لهمبُول باستغلال الاحترام المكرس لها قانونيا ووجدانياً من جانب الشعب … وأصبحت أجهزة الدولة همبُول قمعي ليحمي القتلة والمستفيدين من النظام …وآخر للترغيب والتبرير وللإرهاب….

يَعرف المزارعون ..أن الهمبُول ليس هو الخوف الحقيقي…!.

…ويعرفوا كيف بالوعي يمكن هزيمته وبحكمتهم وبعلمهم وتجاربهم يسعون لهدفهم بثقة وثبات.. وتدفعهم قوة عظيمة …. وهنا يكمن سر قدرتهم علي العطاء….ووعيهم وقناعتهم المطلقة بمهتهم التأريخية…

يَعمل المزارعون اليوم …..حتي انكسرت محاريثهم …في الدفاع عن طمأنينة العلاقة الأبدية … بينهم.. وبين الأرض… التي لم يعرفوا غيرها …ولم يوُلدوا خارجها ..!..

لذا… نقول للسيد رئيس الجمهورية ….

1/ ان وصفك للمزارعين بانهم تربية الشيوعيين… تبرير لتدميرك مشروع الجزيرة ولبنيته التحتية والمؤسسات المساندة له في العملية الإنتاجية

2/هو تبرئةٌ (شهادة براءة ذمة ) للذين قاموا بتدمير المشروع ونهب مقدراته وممتلكات المزارعين من المؤسسات التعاونية..

3/ يعبر عن عدم الاعتراف .. بالفشل والعجز عن… تقديم تنمية مستدامة ينعم بها الشعب السوداني في الريف والحضر..

4/ الحديث بتلك الطريقة عن مزارعي الجزيرة يعبر عن عداء سافر مصحوب بخصومة سياسية …ضد القوي التي تقدم البديل التنموي الوطني و الديمقراطي…

5/ هذا الحديث هو تبرير لما قام به النظام من تدمير… واستنزاف لموارد…. الاقتصاد الوطني… …لم يتعافي منها حتي الأن…. من حروب ..ومجاعات.. وغلاء في المعيشة…وبطالة … وتدني في الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية…الخ.

ياسيدي الرئيس ..

لقد اكتسب المزارعون الوعي …من ثَوريتهم العالية المستمدة من طبيعتهم الطبقية الممزوجة بالصبر والتأني والتروي وعدم المجازفة في اتخاذ القرار..هذه الصفة مستمدة من حرفتهم ( من حرفة الزراعة …التي.. يقومون بها… ويرموا بذورها .في الأرض …. بصبر وأمل وتوكل .. ليثمر قندولاً ….أو يعيدوا الكًره .. بكل أمل وصبر.. ..بعد فشل موسم زراعي كامل…! )…وهم أحد أضلاع التحالف الإستراتيجي مع الطبقة العاملة …لانجاز مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية .

لذا يناضل المزارعون لتحقيق هذا الحلم في انتصار الثورة السودانية ورفع رايات الحرية والديمقراطية والتعددية بالإختيار الشعبي الحر. كمنهج حياة وحكم للسودان….ثم ترفرف رايات الاشتراكية ….الحلم المنتصِر…أبداً.

الميدان


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 5272

التعليقات
#1169563 [عباس محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2014 12:59 AM
عمر (الكداب) نصب نفسه (فرعونا) خالص كامل الدسم غير منقوص كل أرض السودان وما فوقها و ما تحتها صارت ملكه الخاص يتصرف بها كيف ما شاء وكل المشاريع و المؤسسات ذات الربح و مدرة للدولارات صار هو رئيس مجلس إدارتها و كل الولايات و الولاة صاروا فراعنة صغار و هو فرعونهم الأكبر ينصب من يشاء منهم و يعزل من يشاء و هو فوق الحساب وفوق القانون ولا يسأله أحد فهو خليفة الله في (نصف السودان) و الكل له عابدون، و يكذب علينا بأن أمريكا عدو له ولنظامه و يريدنا أن نصدق ذلك ونكذب التحالف و الدعم الذي يجده هو و نظامه من التنظيم الدولي للأخوان بواسطة دولتي قطر و تركيا و خاصة بعد الثورة المصرية التي أضاحت بالأخوان و ذلك كله بعد تحويل ملف دارفور لمجلس الأمن وحسب عقلية الفرعون المتعجرف المتكبر فهمه خطأ أن التهم إسقطت عنه و لم يدري أن الإدعاء العام هو من قام بالتحويل و ليس (محكمة الجنايات الدولية) و أن هذا هو تحريك و ليس إغلاق للملف الذي قد يضيف إليه مجلس الأمن جرائم جديدة أخرى ضد البشير و تحويله مرة أخرى للمدعي عام الجديد لتبدأ ضغوط جديدة لمرحلة مفاوضات (المنطقتين) ليتكرر فصل جزء جديد لما بقي من (نصف السودان) العزيز....

[عباس محمد علي]

#1169100 [علي حسن سلوكه]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2014 07:04 AM
و (همّبول) الجنائية الذي يحتفي السيد الرقيص بتحويل اوراقه لـ (نيويورك) لـ (تفعيله) من سكونه .
ما أكبر (هنابيل) و (ماهبيل) هذا البلد المنكوب .

[علي حسن سلوكه]

#1168809 [الكاره الفاسدين]
5.00/5 (2 صوت)

12-13-2014 08:26 PM
يجب عدم ذكر الرئيس بل قائد الإنقلاب المشئوم
قاتل زملائه المسلمين في رمضان
مدمر مشروع الجزيرة
فاصل جنوب السودان
مدمر البلاد و مهتك الأعراض ر

يقول الكلام عن الجيش خط أحمر - الجيش في زمنه للأسف صار كل حروبه موجهة لداخل السودان
ونقول الكلام عن أي أقليم أو قبيلة أكثر من خط أحمر
جزمة أسوء واحد من الجزيرة أشرف وأحسن من لسانك يا بذئ

[الكاره الفاسدين]

#1168763 [مبارك]
5.00/5 (3 صوت)

12-13-2014 07:02 PM
اخي الامين ، لا يستطيع كائن من كان هزيمة مزارعي الجزيرة والمناقل وذلك لسبب بسيط ، هو ان هؤلاء المزارعين عارفين حقوقهم وعارفين الذي اغتصبها وعارفين الذي يدمرها ، فقد سمعتهم يتهمون رئيس اتحاد مزارعي السودان صلاح المرضي امام وجهه بانه حرامي وانه باع كل البنية التحتية للمشروع دون ان يرد صلاح المرضي ردا مقنعا .
مما لا شك فيه انه لا يضيع حق وراءه مطالب . فمزارعي الجزيرة نضالهم مسألة حياة او موت وذلك لان قطع الاعناق خير من قطع الارزاق . علما بان هؤلاء المزارعين غالبيتهم متعلمين ومثقفين ومتابعين لكل الاحداث يعني بصريح القول مولودين باسنانهم . اعتقد ان نهاية عصر الانقاذ سيكون من ولاية الجزيرة بمشيئة الله.

[مبارك]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة