الأخبار
منوعات سودانية
سكة حديد تهز وترز.. حكاية المنزل رقم واحد في أم المدائن أتبرا
سكة حديد تهز وترز.. حكاية المنزل رقم واحد في أم المدائن أتبرا
سكة حديد تهز وترز.. حكاية المنزل رقم واحد في أم المدائن أتبرا


12-15-2014 06:45 AM
عطبرة – الزين عثمان

(سكة حديد سكة حديد تهز وترز).. لم تكن عطبرة التي يصفها أهلها بأنها أم المدائن لتنال هذا اللقب لولا أن والدها كان ذاك الرجل الذي حمل السودان الحديث على عجلاته، إنه (القطار)، كائن لا يحتاج لمن يسائله عن توقيت الرحيل، فهو يمضي حاملاً معه تفاصيل الحياة، فيندفع ويدفع المدينة وأهلها أمامه، يصعد بها وهي التي رفعته على أكتاف ملح الأرض (عمالها)، لسنوات خلت وما زالت تفعل.

صافرة المواقيت

(نسالم عطبرة الحلوة.. تهدينا وترسينا)، وللسلام هناك مثل كل شيء تفاصيله وطقوسه وحكاياته، فأنت في المدينة الأولى بتوصيف أهلها وقلما تجد من ينازعهم هذا الأمر، فخطوات داخل المدينة وبين أهلها تخبرك عن حالة الاختلاف بينها والأخريات أو عن حالة الخصوصية العطبراوية. ليست الصافرة التي تعلن مواقيت الدخول والخروج ولا الدراجات التي بدأت تترك مكانها لثلاثيات (الركشة) في الشوارع.. الناس وحدهم هم الناس، فالجينات العطبراوية تظل ثابتة و(عديلة) مثل السكة تماماً.

سلطة "السكة حديد"

وأنت تتجول هناك في تفاصيل المدينة تكتشف أن لكل شيء هنا ثمة علاقة بـ(السكة الحديد) أسماء الأحياء.. تفاصيل المعيشة.. محطات التوقف والرحيل، كلها ترتبط بالسكة فلنكة فلنكة وترتبط أيضاً بأحوال العمال أيضاً، فهناك حي السودنة وهنا حي الهناء وغيرها. في المدينة رقم واحد، لا يمكنك أن تتجاوز المنزل رقم واحد.. الأمر أيضاً لا يتجاوز (السكة حديد) وأدبياتها، رغم أن الكل كان يرى أن عطبرة هي الأولى بأن تكون عاصمة للسودان، ناهيك أن تكون حاضرة ولاية نهر النيل.. إلا أن الذين اختاروا دامر المجاذيب عن كونها مكاناً لممارسة السلطة كانت لهم مبرراتهم، ففي مدينة الحديد والنار السلطة لـ(السكة حديد) ولا يمكن لأحد أن ينازعها هذا الأمر.. وحتى لا يتم التقليل من السلطة المركزية، كانت الدامر هي المكان الذي يدير منه الوالي شعب نهر النيل.

منزل رقم واحد

لكن سلطة (السكة حديد) تبدو ماثلة للعيان فيما يطلق عليه المنزل رقم واحد، وهو منزل يشابه لحد كبير منزل العضو المنتدب لشركة سكر كنانة، لكنه يختلف عنه في عراقة المنزل الذي يرتفع مواجهاً المقرن العطبراوي. حيث يلتقي نهر النيل بآخر روافده وهو في مسيرته نحو البحر الأبيض المتوسط نهر عطبرة، في تلك النقطة تم بناء المنزل المكون من ثماني غرف في طابقين يشبه تصميمه إلى حد كبير تصميم فندق السودان، ففتح أي نافذة من نوافذ الغرف الثماني تجعل الناظر في مواجهة النيل الذي يحتاج منك حوالي خمسين خطوة عابراً فوق الحديقة الملحقة بالمنزل لارتشاف كوب من الشاي. المنزل مخصص للمدير العام لهيئة (السكة حديد) وما زال يحافظ على رونقه القديم ومبانيه الثابتة.. الجنايني الموجود هناك بدا فرحاً وهو ينثر المياه على الورود المتفتحة ويحن لأيامٍ مضت.

السوداني


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1848


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة