الأخبار
أخبار إقليمية
مذكرة الألف لتنحي الميرغني- هل تصبح زوبعة في فنجان؟
مذكرة الألف لتنحي الميرغني- هل تصبح زوبعة في فنجان؟
مذكرة الألف لتنحي الميرغني- هل تصبح زوبعة في فنجان؟


الموقف من الانتخابات قاد إلى ثورة في الحزب
12-16-2014 08:44 AM
تقرير: علي الدالي
الميرغني الوحيد الذي يملك تحديد خليفته في الطريقة والحزب
الموقف من الانتخابات قاد إلى ثورة في الحزب
الصراع في الحزب بين الاتحاديين والختمية

يشهد الحزب الاتحادي الديمقرطي الأصل، هذه الأيام حراكاً كبيراً، لا سيما بعد أن طالت قياداته اتهامات من قواعده وجماهيره؛ بسبب التسريبات عن اتجاه لمشاركة الحزب في الانتخابات القادمة، ونقلت الصحف أمس خبراً مفاده أن عدد 1000 عضو رفعوا مذكرة إلى رئاسة الحزب، يطالبون فيها بتنحي زعيم الحزب عن الرئاسة، وهو الطلب الذي يبدو قديما متجدداً، ومن قبل طالب عدد من قيادات الحزب زعيمهم بالتنحي، ففي العام 2004 قبيل قيام مؤتمر المرجعيات الاستثنائي الذي عقدته قيادات حزبية بالقناطر الخيرية بالقاهرة، علت أصوات قيادات وقواعد بالداخل تطالب رئيس الحزب بالتنحي عن القيادة، في وقت تمسك فيه مناصرو الميرغني بقيادته الأبدية والأبوية، لاسيما قواعد الحزب وقياداته المنتمية للطريقة الختمية. وهو الصراع الذي ربما ظل يسم علاقة قيادات الحزب بحزبهم وبزعيم حزبهم ولئن بدت الأصوات المطالبة بتنحي الميرغني أصواتا تجديدية إلا أنها لا تملك لا الأدوات ولا السطوة لردم الهوة داخل الحزب التاريخي وصنع الفارق الكبير لأجل اقناع جماهير الحزب الكبيرة، ليصبح المشهد السائد الآن بالحزب الاتحادي الديمقراطي هو صراع بلا منهج ولا أدوات للصراع

خمر قديم في قناني جديدة
ويبدو أن ارتفاع أصوات البعض بتنحي رئيس الحزب، ستصطدم بأصوات أخرى أكثر تشدداً في أن يبقى زعيمها قائداً لمسيرة الحزب إلى الأبد وهو الوحيد من يملك تحديد خليفته في الطريقة والحزب، فالأمر لا يعدو كونه خلافا قديما يقدمه المطالبون في قوارير جديدة تظهر عمق الخلاف الكبير بين الاتحاديين والختمية حول زعامة الميرغني للحزب، تلك الزعامة التي يقول عنها الاتحاديون إنها آلت للميرغني عن طريق التراضي بين قيادات محدودة من بينها الأمين العام للحزب السابق المرحوم الشريف زين العابدين الهندي عقب وفاة الشريف حسين الذي كان يقود الحزب في العام 1986 ومن حينها ظل الميرغني زعيماً للحزب وقائده في احلك الظروف التي مرت به في أيام الإنقاذ الأولى وحتى مرحلة التجمع الوطني الديمقراطي إلى مرحلة مشاركة الحزب الحالية في حكومة القاعدة العريضة، لكن قيادة وقواعد الطريقة الختمية ترى أن قيادة الميرغني للاتحادي قيادة مستحقة باعتبار أن الميرغني سخر جل وقته على حساب صحته لأجل الحزب وفتح عددا من بيوته لتصبح دوراً للحزب من بينها المركز العام، فيما يرى آخرون أن يتفرغ شيخهم للسجادة التي هي الآن في اشد الحاجة لقيادته باعتباره المرشد الوحيد للسجادة الختمية.

صراع الاتحاديين والختمية
ويرى مراقبون أن الصراع الخفي بين الاتحاديين والختمية ادى إلى تقسيم الحزب لتيارات مختلفة تجمعت في شكل أحزاب اتحادية بعضها يعارض الحكومة والبعض الآخر شريكاً أساسياً فيها، فتيارات المعارضة لها موقف واضح وصريح من قيادة مولانا الميرغني للحزب الاتحادي، وتعتقد أن أزمة الحزب الحقيقية في قيادته وقراراته الفردية وضياع المؤسسية وتجاوز التنظيم وتعطيل قيام المؤتمر العام للحزب كل هذه السنوات، فيما تتفق التيارات المعارضة في أن مشاركة الحزب الأصل في حكومة القاعدة العريضة أكبر شاهد على بيع الحزب في سوق النخاسة السياسية ومفارقة للمبادئ التي تحرم على الحزب مشاركة الحكومات الشمولية، ومن ناحية أخرى فإن مشاركة الحزب الأصل في الحكومة ردمت جزءا كبيرا من الهوة بينه وبين الحزب الاتحادي الديمقراطي، بقيادة جلال يوسف الدقير، الذي أصبح لا يرى أي حواجز تمنعه من الاندماج في الحزب الأصل إلا مأخذه ايضاً على طريقة إدارة الميرغني للحزب مستمداً موقفه من كتاب زعيمه الراحل زين العابدين الهندي (يسألونك عن الوحدة).

أزمة كاريزما
لكن بعض الاتحاديين لا يرغبون حالياً في قيادة بديلة للحزب، لذلك ظلوا متمترسين داخل الاتحادي الأصل بالرغم من أنهم ظلوا يشكون من هيمنة خلفاء الطريقة الختمية على مؤسسات الحزب الذين ظلوا ينفردون بإصدار القرار داخله ويغلقون الأبواب أمام أي محاولة للاتحاديين من استعادة الحزب إلى ماضيه، بيد أن إقرارات الاتحاديين الذين سردوها في أكثر من مناسبة بأن لا أحد وسط صفوفهم يملك كاريزما القيادة بعد رحيل عدد كبير من قياداتهم أمثال زين العابدين الهندي والحاج مضوي محمد أحمد ومحمد إسماعيل الأزهري وهجرة علي محمود حسنين ومرض سيدأحمد الحسين، تكشف عن استسلامهم لقيادة الميرغني للحزب إلى حين قيام المؤتمر العام للحزب ـ ذلك الحلم الذي انتظره الاتحاديون كثيراً ـ بالإضافة إلى فشل كثير من التيارات الاتحادية التي خرجت من تحت عباءة الميرغني وتمردت عليه وكونت أحزاباً موازية للحزب الأصل كلها فشلت في مقارعة الحزب الأصل وتقديم نموذج اتحادي خالص بعيداً عن الختمية.

كثير من الاتحاديين فارقوا صفوف الاتحادي بقيادة الميرغني من غير رجعة وكونوا أحزاباً اتحادية خالصة بل إن بعضهم تخلى عن الاسم التقليدي للاتحادي الديمقراطي واستحدثوا أسماء جديدة مثل حزب الحركة الاتحادية ومنبر الوسط للتغيير والاتحاديين الأحرار، وبات في حكم المؤكد أن هؤلاء لا يرغبون في العودة إلى البيت القديم بل يجتهدون في تلاقي الأحزاب الاتحادية في محاولة منهم لابتعاث الحزب الوطني الاتحادي بعد أن قبره الزعيم إسماعيل الأزهري بمقولته الشهيرة في العام 1967في تصريحاته التي اعقبت اندماج حزبي الوطني الاتحادي والشعب الديمقراطي في الحزب الاتحادي الديمقراطي، لكن ذات الأحزاب حاولت التلاقي أكثر من مرة لكنها فشلت في تأسيس حزب اتحادي ديمقراطي يجمع شتات الاتحاديين في حزب واحد ما يؤكد صدقية حدس الذين بقوا في الأصل رغم الجراحات يجتهون لكسر حواجز الامتحان العسير، فهل تفلح مذكرة الألف في إزاحة الميرغني عن القيادة أم هي مجرد زوبعة في فنجان الاتحاديين؟.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1283

التعليقات
#1170514 [الختمي]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2014 05:11 PM
لا تتطاولوا على سيدكم...

[الختمي]

ردود على الختمي
United States [مسلم سني حر] 12-17-2014 11:40 AM
سيدنا رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم .

أما الباقي بتاعكم ده ما ينفع سيد لبن !

[koko] 12-17-2014 05:45 AM
اتقاصر انت



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة