الأخبار
أخبار إقليمية
أحمر، أخضر ومُستطرد: تقليعات أزياء الشباب.. الاتجاه صوب المشاهير
أحمر، أخضر ومُستطرد: تقليعات أزياء الشباب.. الاتجاه صوب المشاهير
أحمر، أخضر ومُستطرد: تقليعات أزياء الشباب.. الاتجاه صوب المشاهير


12-18-2014 08:28 AM
بحري- عودة سعد

امتلأت الأسواق في الفترة الأخيرة بآخر صيحات الموضة من البنطلونات الشبابية، التي تحمل ألواناً غربية وملفتة للأنظار، تقليداً وتأثراً بمشاهير الغناء والتمثيل العالميين والمحليين، الذين حاولوا بتلك البنطلونات إضفاء نوع من التفرد والتميز وما يسمى بـ (النيو لوك)، وبالرغم من ألوانها الصارخة وارتفاع أسعارها، فإن إقبال الشباب عليها مخيف جداً، لأنها فقط تحمل اسم أحد المشاهير، فهل صرنا مجتمعاً منقاداً دون تحكيم العقل والمنطق، هذا ما سيوضح من خلال التقرير التالي..

أغاني وأغاني

أشار (وليد حسن) - طالب جامعي - إلى أن العالم بأكمله يسير نحو التطور، في ظل انتشار وسائل التكنولوجيا بشكل كبير وخطير في الفترة الأخيرة، وسرعة التأثر بها. وتابع: نحن الشباب كذلك نحب مواكبة الموضة، ولاسيما إن كان يرتديها فنان أو ممثل أعجب به فأحاول توفير ثمنها بأسرع وقت قبل نفاذ الكمية، ومهما كان الثمن لابد من اقتنائها، لانني أُعجب جداً بذلك الاستايل الذي ظهر به فنان الشباب (طه سليمان) في برنامج (أغاني وأغاني)، ولفت انتباه جميع الشباب ونال إعجابهم. وقال ما إن أدخل السوق للتسوق أبحث عن آخر صيحات البناطلين لذلك الفنان، ولا أعير مسألة اللون أو الثمن اهتماماً.

لا تليق بالشباب

لا تفضل (سلوان جابر) ارتداء الشباب للألوان الصارخة خاصة في وضح النهار أو الذهاب بها إلى الجامعة، وترى أن مثل هذه الألوان لا تليق بالشباب مهما حملت في طياتها من أسماء للمشاهير، وهي لا تليق بالرجال بأي حال من الأحوال، وكما يقول المثل (الأناقة في البساطة) وليست في البنطلونات ذات الألوان (الشاين) على حد قولها (الأخضر والأحمر ولون زينب او المستطردة). واستطردت: أنا لست ضد أي فنان، فليرتدي ما يشاء، أنا فقط ضد التقليد الأعمى، فمن المفترض أن يكون لكل شخص ذوقه الذي يميزه عن الآخرين.

تحدي الظروف

ذهب العم (موسى إبراهيم) في نفس اتجاه (سلوان). وقال إن ارتداء تلك الألوان الصارخة من البنطلونات لا تليق بالشباب، الذي أصبح لا يكترث للعادات والتقاليد أو يعيرها اهتماماً. وأرجع ذلك لظهور وسائل التكنولوجيا الحديثة والفضائيات التي انتشرت بصورة مخيفة مؤخراً، لافتاً إلى أنهم في سبيل اقتناء تلك الملابس يتحدون الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد والضائقة المعيشية التي تعاني منها أغلب الأسر، وما يعنيهم الظهور بأحدث تقليعات الموضة وأن يكون الإسراع في اقتناء جديد المشاهير مهما كثر ثمنه. وعدَّ موسى ذلك ضرباً من ضروب الخواء الفكري. وأضاف: فمن المستحيل أن أترك أي شخص كان أن يؤثر فيّ لهذه الدرجة، وكونها تحمل اسم فنان أو ممثل، فهذا ليس تبريراً لشرائها.

تشبع عصبي

أرجع اختصاصي الطب النفسي والعصبي د. علي بلدو تقليد الشباب لأزياء المشاهير إلى التواصل البصري بين الفنانين والشباب سواء أكان في الحفلات أو عبر المواقع الأسفيرية، الذي يشكل نوعاً من التشبع العصبي الذي يساعد على محاولة أخذ الأنموذج المظهري للنجم المحدد. وقال إن هذه العملية تعد عملية لا إرضائية وتراكمية انعكاسية وترسبية للشاب، وأضاف: لكن الأمر لا يقف عند هذا الحد بل يتطور أكثر حتى يصل مرحلة الإشباع السمعي والتواصل العقلي الذي ربما يغير من نفسية الشاب، فيحدث تغييراً في المشاعر والأحاسيس.

وأشار بلدو إلى أن ذلك الإشباع البصري يساعد أيضاً في إثارة المراكز العصبية العليا، لاسيما في الجهاز (الامباوي) الذي يجعل الفرد يتقمص شخصية النجم حتى ولو كان في جانب الشكل فقط، ويدفع في سبيل ذلك الغالي والنفيس، واعتبر بلدو حب الظهور وجذب الانتباه عاملاً مهماً لدى أصحاب الشخصية والنرجسية، فتجعلهم ينحون في نفس المنحى، وبالتالي خلق بعض الجماهيرية التي يرغبون في سماعها لمحاولة سد الاحتياج العاطفي الذي يرغبون فيه. ومن جهة أخرى، أكد أن غياب القدوة الصالحة والخواء الفكري وعدم الأمان النفسي والاستلاب الثقافي تقف جنباً إلى جنب المفاهيم الخاطئة للنجومية و(النيولوك) الذي تجعل العديد من الأشخاص بالذات فئة الشباب يرتدون بحسب ما يهوى نجمهم المفضل ويحب

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2507


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة