الأخبار
بيانات، إعلانات، تصريحات، واجتماعيات
موقف كونفدرالية منظمات المجتمع المدني من وثيقة نداء السودان
موقف كونفدرالية منظمات المجتمع المدني من وثيقة نداء السودان



12-21-2014 11:21 AM
كونفدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية
إعلان موقف من وثيقة نداء السودان

وقّعَت قوى سياسية سودانية تضم قوى مدنية وعسكرية (تحالف قوى الإجماع الوطني، الجبهة الثورية، وحزب الأمة)، بالإضافة لمبادرة المجتمع المدني، وهي تكوين مدني سلمي، وقَّعَت في الثالث من ديسمبر 2014 بأديس أبابا، على وثيقة سياسية تناقش مُشكلات السودان وتقترح بعض الحلول للخروج من الأزمات التي تحيط بالبلاد. والكونفدرالية من حيث أنها تكوين تحالفي مدني يجمع بين 25 منظمة مجتمع مدني سودانية تنشط في جبهات مختلفة، بهدف المساهمة في تنمية السودان وإنسانه عبر عمل مدني سلمي؛ والكونفدرالية من حيث أنها تضم كيانات مدنية غير حزبية لا تسعى نحو السلطة، بل تسعى إلى المساهمة في، وتعزيز وإرساء الحقوق والعدالة والحكم الرشيد والتنمية المتوازنة والمساواة بين المواطنين، فقد كان لابد لها أن توضح موقفها من شأن يخص كُل السودانيين ألا وهو: كيفية إدارة البلاد وإيجاد الحلول الناجعة لأزماته المتفاقمة؛ وفي هذا الصدد فقد كان لابد أن تضع الكونفدرالية رؤيتها حول نداء السودان، وهو ما يُعتبر بمثابة إعلان موقف يتمثل في الآتي:
تؤكد الكونفدرالية إن هذه الوثيقة جاءت ثمرة لعمل مسبق من المجتمع المدني والمؤسسات المدنية السودانية المختلفة، منها على سبيل المثال مبادرة الحريات والسلام أولاً، مساهمة الكونفدرالية في الدفع بالحوار الوطني (ورقة حول مشاركة كونفدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية في عملية الحوار الوطني في 14 يوليو 2014)، وورقة الحل الشامل التي قدمتها مجموعة من المنظمات، ومبادرة جامعة الخرطوم، وغيرها من المبادرات؛ وبهذا تؤكد الكونفدرالية إن هذه الوثيقة نتجت من عمل متواصل، ما يُعتبر أرضية ملائمة للانطلاق نحو لمِّ شمل جميع الأطراف السودانية للجلوس في طاولة حوار تُفضي إلى حل شامل، مع الوضع في الاعتبار، التحفُّظات التي يمكن أن تبديها بعض الأطراف على بعض البنود، ووضع مقترحات بتعديلها أو إلغائها.
تؤكد الكونفدرالية إن الوثيقة في محاورها الأربعة، تتماشى مع مبادئ وقيم المجتمع المدني، فهي تأتي متناسقة مع ما ننادي به من تركيز على المسائل الإنسانية والمقاومة السلمية، وهو ما يُعتبر نقطة إيجابية في مصلحة الوثيقة والموقعين عليها وبقية الأطراف، فهذا بمثابة إبداء حسن نية يجب أن يؤسَّس عليه. كما أنها اشتملت على العديد من النقاط المتفق عليها بين كافة الأطراف، ومن ضمن هذه النقاط، وضع الأولوية لإنهاء الحروب والنزاعات وبناء السلام على أساس عادل وشامل، كما أكَّدت على ضرورة وقف العدائيات، ومعالجة المآسي الإنسانية، وإيصال المساعدات للمتضررين.
تستحسن الكونفدرالية عدم طرح الحلول العسكرية ضمن الوثيقة، وهو ما يمكن اعتباره إبداءً لحسن النية من الأطراف الموقعة، ومما يجدر الإشارة إليه، أن الوثيقة اشتملت أيضاً على بعض نقاط الخلاف القابلة للمناقشة والتعديل، ومن ضمن هذه النقاط مسألة إسقاط النظام عبر الانتفاضة الشعبية كخيار طرحته بعض القوى الموقعة، ولكن هذه المسألة وضعت في مقابل الحل السياسي الشامل عبر الحوار، كموقف استراتيجي يمكن أن يجمع كل الأطراف في حال قبولها به.
تنوِّه الكونفدرالية إلى أن الوثيقة وضعت العديد من القضايا المتفق عليها، ولكنها كذلك، تحتاج للكثير من العمل، والشروح، والتوضيح، والنقاش، حتى لا نقع في فريسة للخلافات عند التفاصيل، ومن ضمن هذه القضايا:-
- العدالة الانتقالية لكفالة سيادة حكم القانون وإشاعة العدل وبسط التسامح، إذ تعتبر الكونفدرالية إن مصطلح العدالة الانتقالية يحتاج لكثير من العمل حتى الوصول للنموذج المراد تطبيقه، أو، استنتاج نموذج سوداني خالص، يضع في الاعتبار خصوصية الشأن السوداني، ويبني في ذات الوقت، على أفضل الممارسات الدولية في هذا الصدد.
- إلغاء القوانين المقيدة للحريات، فهي من ضمن الأولويات التي يجب النظر إليها، ولكنها كذلك، مسألة تحتاج للكثير من البحث والعمل من جميع الأطراف، وهنا تحثُّ الكونفدرالية كافة الأطراف، للاستناد على مرجعية وثيقة حقوق الإنسان والدستور الإنتقالي لعام 2005 في تحديد موقفها من القوانين حاضراً ومستقبلاً، والاستفادة من دروس تجربة غموض بعض النصوص في دستور 2005، وافتقارها لآليات تنفيذ، ومفارقة القوانين للدستور، وهذه مجالات قدَّم فيها المجتمع المدني السوداني وخبراؤه، العديد من الدراسات المنشورة.
تُنبِّه الكونفدرالية إلى أن مثل الإجراءات التي جوبهت بها الأطراف الموقعة على وثيقة نداء السودان، تؤدي إلى مزيد من انعدام الثقة والتشكُك في النوايا. وهنا تُعبّر الكونفدرالية عن بالغ أسفها لردَّة الفعل العنيفة التي قوبلت بها القوى الموقعة، فالاعتقال التعسفي الذي تعرَّض له بعض الموقعين، يعتبر انتهاكاً صريحاً لحقوق الإنسان. وتؤكد الكونفدرالية على أن إبداء الرأي وطرحه والبحث عن التأييد له، هو حق أصيل وهو جزء من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه السودان، وأي تردُد في ضمان هذا الحق، يُعتبر نكوصاً عن التزامات السودان الدولية، وردِّةً عن الركب العالمي المُتَّجه نحو الرفاه الإنساني وترسيخ السلام العالمي.
تشيد الكونفدرالية بالمنهجية التي تمَّ عبرها، التوصل لهذه الوثيقة، وذلك بقدر عالٍ من المشاركة والتشاور بين الأطراف المختلفة التي تواجدت بأديس أبابا، وتؤكد كذلك على أهمية الدور المتوازن الذي قامت به قيادات من المجتمع المدني، وهو ما شكَّل تيسيراً وتسهيلاً للوصول لتفاهمات بين الأطراف السياسية، ما ميَّز الدور المستقل للمجتمع المدني، وأثره في تجسير الهوة بين الأطراف في أي تفاوض أو حوار أو تفاهمات مقبلة.
الخرطوم 17 ديسمبر 2014

كونفدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية هي ائتلاف من منظمات المجتمع المدني المستقلة تعمل على حماية أعضائها وتعزيز قدراتها في تحقيق مجتمع ديمقراطي في ظل الحكم الرشيد في السودان وذلك من خلال أساليب مبتكرة لبناء القدرات والمناصرة والتواصل وبناء المعرفة.
لأي استفسار، يرجى المراسلة على: [email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 624


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة