الأخبار
أخبار إقليمية
الحقوا" الحوار الوطني..!
الحقوا" الحوار الوطني..!
الحقوا


12-22-2014 08:40 AM
تقرير: عبد الله إسحق محمد

بدأت القوى السياسية المعارضة المشاركة في الحوار الوطني تضيق ذرعاً بالحركة البطيئة التي يسير بها قطار الحوار الوطني ورمت باللائمة في ذلك على المؤتمر الوطني الحزب الحاكم صاحب المبادرة فيما يرى مراقبون أن توقف الحوار الوطني ضرورة تمليها الظروف المحيطة بالواقع السياسي والذي تمر به البلاد، وأن الحوار الوطني إذا استمر بهذه الصورة لن يحقق الأهداف المرجوة منه بينما يرى سياسيون أن توقف الحوار الوطني بهذه الطريقة سيسحب الثقة من الحكومة وحزبها ويعطي انطباعاً تبدو فيه الحكومة وحزبها غير جادين في أية مبادرة تطرحها على الشعب وقواه السياسية المعارضة والمدنية والمجتمعية الأمر الذي يحتم الإفصاح عن دواعي تأخير الحوار.
تأكيدات المعارضة
على الرغم من أن بعض قادة القوى السياسية المشاركة في لجنة الحوار الوطني المعروفة بلجنة "7+7" حملوا الحكومة وحزبها مسؤولية تأخر الحوار الوطني إلا أن واقع الحال العام حتى داخل أحزاب المعارضة يشير إلى عدم استعجال خطوات الحوار الوطني الجاري الآن قبل أن يتحقق أكبر قدر من التوافق بين القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ، وحملة السلاح ويؤكد ذلك بشارة جمعه أرو الأمين السياسي لحزب العدالة الأصل وعضو لجنة الاتصال بالحركات المسلحة في حديثه لـ"التيار" عندما قال :"لا بديل للحوار الوطني إلا الحوار الوطني نفسه ، ولايمكن استعجال الحوار في هذه الظروف"، لافتاً إلى أن جميع القوى السياسية في الحكومة والمعارضة كانت تتوقع أن يحدث اختراق في جولة التفاوض الماضية بين الحكومة وفصائل الجبهة الثورية ولكن ما أحرز من تقدم لم يك متوائماً مع التوقعات مبيناً أن الحوار الوطني إذا لم تشارك فيه الحركات المسلحة ممثلة في الجبهة الثورية والقوى السياسية الرافضة للحوار جهة بعض قوى الإجماع الوطني ومنظمات المجتمع، فلن يصبح حواراً مجدياً وقد لا يحقق كامل الأهداف المرجوة منه الأمر الذي يتطلب من أحزاب المعارضة المشاركة التروي والتمسك بمقررات آلية الجمعية العمومية التي تم إجازتها مؤخرًا باعتبار أنها تمثل المرجعية القومية للحوار والسعي من أجل تليين المواقف والضغط بمرونة وبحنكة وموضوعية على الحكومة والحركات المسلحة والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني للدخول في تفاوض على أساس واقعي وتقديم التنازلات الممكنه من أجل الوصول لوقف شامل لإطلاق النار والاتفاق على منطقة وسطى ليكون الحوار مع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والتفاوض مع الحركات المسلحة موضحاً أن الطرف الموازي لنا في لجنة الـ"7+7" ينبغي أن تكون له رؤية وحديث واضح يطمئن الجميع على مجريات الراهن السياسي الحالي بعد انتهاء جولات أديس أبابا.
تأجيل الانتخابات
ويري متابعون للراهن السياسي أن الحكومة ليس لها استراتيجية واضحة في إدارة الموضوعات المطروحة في الساحة العامة مثل الحوار الوطني والانتخابات والتفاوض مع الحركات المسلحة ويدلل ذلك على أن الحكومة حينما انتهت مفاوضات أديس أبابا اتجهت نحو التجهيز لخوض الانتخابات القادمة وإلى التعبئة العسكرية واعتقال رموز القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ونسي قادتها أن عليهم التزاماً سياسياً بموجب إجازة مقررات الجمعية العمومية للحوار الوطني على الاستمرار في الحوار الوطني.
ويوضح الدكتورحسين جاد الكريم أستاذ علم النفس الطبيعي أن اهتمام المؤتمر الوطني الكبير بقضية الانتخابات والتعبئة العسكرية واعتقال كل من فاروق أبوعيسى والدكتور فرح عقار ودكتور أمين مكي مدني رئيس منظمات المجتمع المدني جعل القوى السياسية المحاورة تحس بشيء من التهميش مبيناً أن الحديث عن الانتخابات وإخلاء بعض الدوائر يحرك بعض شعور القوى السياسية المعارضة المشاركة ويؤكد لها أن حزب المؤتمر الوطني استطاع أن يستميل بعض القوى السياسية إلى جانبه مما يمكنه من خوض الانتخابات وهذا يعزز فرضية أن حزب المؤتمر الوطني الآن أولويته قيام الانتخابات ويبحث عن قوى استراتيجية تدعمه في عملية خوض الانتخابات القادمة ويوجه كل طاقاته منأ قيامها.
تباين قوى المعارضة
ولكن الذي ينظر إلى الواقع السياسي يلحظ أن هناك ثمة تباين وعدم تنسيق بين القوى السياسية المعارضة المشاركة في الحوار الوطني وهذا بدا واضحاً من حيث المشاركة وعدم المشاركة ففيما ترى بعض القوى السياسية ضرورة الاحتجاج على الوطني وأحزاب الحكومة بضرورة الالتزام بمقررات الحوار الوطني مع القوى السياسية والاستمرار في الحوار بمن حضر ترى قوى سياسية أن تغض الطرف عن ذلك ويقول خالد إن مواقف أحزاب المعارضة السودانية المشاركة في الحوار منقسمة تجاه الحوار ما يؤكد بوضوح أن هناك تبايناً في المسألة وواضح أن قوى المعارضة منقسمة فيما بينها.

التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 794


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة