الأخبار
أخبار إقليمية
إنخفاض أسعار النفط عالمياً… لمصلحة الشعب السوداني أم لمصلحة الحكومة ..؟
إنخفاض أسعار النفط عالمياً… لمصلحة الشعب السوداني أم لمصلحة الحكومة ..؟
 إنخفاض أسعار النفط عالمياً…  لمصلحة الشعب السوداني أم لمصلحة الحكومة ..؟


12-22-2014 07:44 AM
إنخفضت أسعار النفط عالمياً، حتي وصلت 53 دولاراً للبرميل الواحد، وهو أمر يبطل الحديث عن الدعم الذي تتبجح حكومة المؤتمر الوطني في السودان، بإعتبار أنها تدعم فارق السعر بين شراء برميل النفط وبيعه في السودان، ومع سقوط ورقة التوت هذه، تجد السلطة نفسها في مأزق، وهي التي بطبيعتها لن تدفع بهذا الإنخفاض العالمي ليصب في مصلحة الشعب السوداني الذي لطالما اكتوي بنيران الإرتفاع سنيناً عدداً، ومن ثم تستمر في أسطورة الدعم، وهو ما يترك أثراً مضاعفاً علي الشعب، وبالمقابل يزيد من ثراء شريحة الرأسمالية الطفيلية، ولهذا جاء في تصريح صادر من المكتب السياسي للحزب الشيوعي ، دعوة للجماهير للضغط علي النظام من أجل تخفض أسعار الوقود، كإنعكاس طبيعي لإنخفاض أسعارها عالمياً، وهو تحدي يواجه الجماهير في نضالها ضد النظام، ومقترح دفع به الحزب للساحة السياسية، سوف يكون له ما بعده :

تقرير:أسامة حسن عبدالحي

الإنخفاض العالمي …لمصلحة من ..؟:

بنظرة إلي الإنخفاض المفاجئ لاسعار النفط عالمياً، نجد أن سبب هذا الإنخفاض يجي في شقين الأول سياسي والآخر إقتصادي وما بينهم ترابط جدلي، حيث أن الإنخفاض جاء نتيجة لإنتاج كميات كبيرة من البترول الصخري، الذي تصر أمريكا وفي مخطط مكشوف منها إلي إدخاله دائرة الإنتاج في هذا الوقت بالذات والذي يشهد صراعاً كبيراً بينها وبين روسيا من جانب في قضية جزيرة القرم ، ومع إيران في جانب آخر يتعلق بالضغط عليها من أجل توقيف برنامجها النووي، وبإنتاج البترول الصخري حدث في السوق العالمي ما يسمي إقتصادياً ب( كثرة المعروض وثبات الطلب)، وهو مربط فرس الإنخفاض، وبنظرة أخري تفسر البعد السياسي لهذه الحالة نجد السكوت غير المبرر من دول أساسية في منظمة الاوبك(السعودية مثلاً)، والتي كان يمكن أن تخفض إنتاجها، وهو ما يفسر علي نحو أنه يتواءم مع السياسة الخارجية للسعودية، إذن الإنخفاض مرتبط بالمواقف السياسية الراهنة خاصة وأن النفط يشكل مصدراً أساسياً لموارد الدول (روسيا وايران)، اللذان تتقاطع مواقفهما السياسية مع الولايات المتحدة والتي تهدف إلي زيادة الإنتاج كما هي في ظل تسارع إنخفاض الأسعار، وهو ما سوف يخلق أزمات إقتصادية في هذه الدول المتضررة من الإنخفاض، وهو ما ينسجم مع رغبة الولايات المتحدة وخططها من أجل الضغط علي روسيا وإيران، ولكن من جهة أخري وبعيداً عن أسباب الإنخفاض وما يدور في كواليس الصراع العالمي، يبقي الأهم مناقشة أثر هذا الإنخفاض علي الإقتصاد السوداني الذي أصبح معتمداً علي إستيراد المواد البترولية من الخارج، بعد إنفصال الجنوب في عام 2011م لتغطية حاجة الإستهلاك الداخلي.

مطلب عاجل وعادل :

الخبير الإقتصادي وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، الدكتور صدقي كبلو، أكد علي عدالة المطلب، والذي شدد علي ضرورة أن ترفعه الجماهير عالياً من أجل تخفيض أسعار المواد البترولية، مشيراً إلي أنه طالما كان إرتفاع الأسعار نتاجاً لزيادة السعر عالمياً، فهو قد إنخفض الآن، ويري أن يطالب الشعب بتخفيض أسعار المواد البترولية، بيد أنه بدأ مشككاً في حديث الحكومة عن دعم تقول أنها تدفعه لمضاهاة فارق السعر العالمي والسعر الذي يباع به في السودان، كما بدأ أيضاً زاهداً في أي خطوة تقوم بها الحكومة من أجل تخفيف معاناة الشعب السوداني، لافتاً إلي أن الحكومة قد تلجأ إلي الحديث عن خسارة سوف تلحق بها جراء إنخفاض الأسعار عالمياً، حيث أنها سوف تتحدث عن القليل الذي تصدره ويباع بإنخفاض في العالم، ولكنها لا تنظر إلي الكثير الذي كانت تستورده، مشيراً إلي أن هذا الأمر يهدد الميزانية بالخسارة، كما توقع لجوء الحكومة إلي ما يسمي ب (الضريبة الضمنية)، وقال لا نتوقع خطوة كهذه من الحكومة التي هي أصلاً قائمة علي الضرائب، ونوه في الوقت ذاته إلي أن الحكومة تجني أرباح ضخمة من البترول، مجدداً الدعوة لجماهير الشعب السوداني لإعلاء المطلب.

أكذوبة الدعم :

وليس بعيداً عما قاله الدكتور كبلو، يري الخبير الإقتصادي وأستاذ الإقتصاد بجامعة أم درمان الأهلية الدكتور أحمد حامد والذي قال ل(الميدان)، أنه لا يوجد دعم أصلاً وأن الحديث عن دعم تقدمه الحكومة يبقي مجرد حديث ممجوج وغير صحيح ولا واقع، لكنه عاد وأكد أنه لطالما كانت الحكومة تتحجج في رفع أسعار السلع بأنها تدفع مزيداً من الدعم، يبقي عليها الآن أن تخفض أسعار المواد البترولية، وذلك لإنخفاض الأسعار عالمياً، غير أنه أكد إن حديث الحكومة عن الدعم يبقي غير صحيح وذلك لجهة كون أن الحكومة تفرض مزيداً من الضرائب من أجل تغطية عجز موازتنها المثقلة بأعباء الانفاق الحكومي المتضخم.

إذن ….ثم ماذا بعد …؟

إذن بنظرة لواقع الإقتصاد في السودان، وفي ما يلي قضية المواد البترولية نجد أن، السودان ظل بعد انفصال الجنوب يقوم بإستيراد أكثر من ثلث إحتياجاته النفطية، حيث كان قبل الإنفصال ينتج 450 ألف برميل في اليوم، ولكن بعد إنفصال الجنوب تغير الحال وأصبح السودان ينتج 144 ألف برميل ولكن حسب التكهنات والتسريبات وفي غياب الشفافية بشأن إتفاقيات قسمة الإنتاج مع الأجانب، فإن نصيب السودان لا يتعدي ال 74 ألف برميل في اليوم ويضطر لتلبية احتياجه من الخارج ، حيث إنخفض الآن سعر البترول بنسبة 50% عالمياً، وهو الأمر الذي يصب في صالح الدول المستوردة مثل السودان، بإعتبار أنه يخفف عنها عبء مضاهاة الفارق بين السعر العالمي وسعر بيعها للبرميل لمواطنيها، ويبقي الأمر إذن واجب علي جماهير الشعب السوداني، أن تضغط علي نظام المؤتمر الوطني من أجل تخفيض أسعار المواد البترولية كمدخل عملي لمحاصرة الإنفلات الجنوني لأسعار السلع، كما قال المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني.

الميدان


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 6066

التعليقات
#1174429 [محمد مدني]
5.00/5 (2 صوت)

12-22-2014 10:39 PM
يجب ان نكون كلنا ملتوف هذا هو الحل ولا شنو يا ملتوف

[محمد مدني]

#1174337 [مدحت عروة]
5.00/5 (3 صوت)

12-22-2014 08:44 PM
الله يلعنك ويلعن كل الحركة الاسلاموية ويلعن الاسسوها كمان فى مصر!!!!!!

[مدحت عروة]

#1174328 [radona]
5.00/5 (2 صوت)

12-22-2014 08:40 PM
من المؤكد والمسلم به انه ليس للشعب اي حقوق حتى ولو وصل سعر برميل البترول 10 دولارات ومن الاصل انه لا اساس ولا صحة لادعاء الحكومة بانها تقوم بدعم اي سلعة من السلع الضرورية او غير الضرورية
انها حكومة تقتات من فقر الشعب السوداني لتوفر رغد العيش والبحبوحة لاعضاء الحزب الحاكم الذين يعيشون الترف والتبذير بشكل ملحوظ
كيف ستوفر الحكومة لكل وزير على اقل تقدير 3 سيارات واحده له واخرى للسيده حرمه والثالثة لتوصيل الاولاد المدارس وجلب حاجيات البيت من السوق مع اعفاء الراتب من الضرائب والزكاة ومجانية الكهرباء والماء والهاتف والحج والعمرة وبدل لبس يفوق 6 مليون في الشهر وبدل معيشة وضيافه قد يصل الى 5مليون في الاسبوع ...الخ وماخفي اعظم ومع ذلك يمارس هؤلاء القساد ويشترون القصور بملايين الدولارات مع غياب المحاسبة تماما بل ان هنالك قوانين تحمي الفساد والمفسدين والفاسدين مثل التحلل وبموجب فقه الستره ولم تشهد سوح المحاكم ولا محاكمة واحدة على فساد حتى اذا فاحت الرائحة النتنة جدا للفساد وللضرورة قدمت الى القضاء مع منع الصحافة من النشر لتغييب الحقيقة وسرعان ما يواجه وزير العدل حسب اقراره ضغوطا ممن هو اعلى منه سلطة فما بالك ان وزير العدل بشخصه يعاني ضغوطا فماذا سيواجه القاضي الذي ينظر في القضية؟
النتيجة انه بموجب منهج الفساد ليس للشعب اي تخفيضات في اسعار الوقود اثر انخفاض اسعار البترول الى ما دون ال 50% ومن لديه اعتراض فليسمعنا صوته او ليخرج الى الشارع مطالبا بحقوقه ليكون عبرة لمن تسول له نفسه المطالبة بالحقوق والحرية

[radona]

#1174319 [شهنور]
5.00/5 (1 صوت)

12-22-2014 08:34 PM
اين سيذهب الفرق ولمصلحة من ؟؟

[شهنور]

#1174178 [زول وطني غيور]
5.00/5 (1 صوت)

12-22-2014 05:53 PM
يجب تخفيض أسعار المحروقات لأن اسعار النفط إنخفضت عالميا وهذا التخفيض يتسق مع المنطق.

[زول وطني غيور]

#1174047 [ابو عرب]
1.00/5 (1 صوت)

12-22-2014 09:09 AM
اسباب انخفاض النفط متعددة حتئ الطلب انخفض عليه والمعروض زاد غالبا ما نشاهد اسعار قد تصل الئ عشرين دولار للبرميل وتمتد لفترات طويلة جدا ما بين خمسة الئ عشرة سنوات السبب ايضاء انةالانفجار السكني تم التحكم به لحدا ما في عدة دول كبيرة سكانيا مثل الهند والصين ويبقئ الان مشكلة ما نتج عنارتفاعه من تضخم سوف يتاثر ايضاء انا اوجه وانصح كمواطن احب بلدي وجاهز لفديها بروحي متئ ما احتاجت ان لا تتبع البلاد فكرة التحديد للنسل وان تستفيد البلاد من انخفاض النفط وهذه الموجة في زيادة اعداد السكان والاستثمار في التعليم نحن والحمدلله نملك عقول مبدعة ناتجة عن تنوعنا العرقي الكبير ويجب ان نستفيد من ذلك ولولا تنوعنا هذا وعقولنا التئ نتجت عنه لكان وضع بلادنا اسوء بكثير قياسا بالدول الافريقية نحن من يمتلك زمام المبادرة والدور الاعلئ اما الانقاذ فليس بيدهم شئ العرض والطلب هو ما يفرض عليهم الاسعار وان باعوا بسعر اعلئ فالكثير يمكن ان يستثمروا في مصافي في الجنوب يجلب منها النفط بمشتاقتهىارخص لا احد يملك القدرة علئ حكم الاغلبية مهما حاول وفكر دائما الحياة نسبية واي فعل فيها يخضع لقانون النسبية ان شاء الله انخفاض النفط يؤدي الئ جعل واقع البلد والعالم المعاش افضل بكثير

[ابو عرب]

#1174016 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

12-22-2014 07:54 AM
ف مصلحتنا لكن هل يقبل شرلوك اليهودي بتخفيض سعر اللتر او الجالون بل هي ف ضررهم والله سبحانه وتعالي احبط عملهم وسوء تيتهم وتقديرهم بعدين عمرنا ما سمعنا بشئ انخفض سعره الا المواطن السوداني اصلا لا قيمة له رخيص وهم الاعزةساداتنا اولاد الملوك بعد ما كانوا اراذل الناس

[عصمتووف]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة