الأخبار
أخبار إقليمية
الموسيقار الراحل محمدية وشيوخ (الاسكايب)
الموسيقار الراحل محمدية وشيوخ (الاسكايب)
الموسيقار الراحل محمدية وشيوخ (الاسكايب)


12-22-2014 06:20 PM
أحمد الملك


حين رحل عازف الكمان الموسيقار محمدية، حزن عليه أهل السودان مثلما حزنوا من قبل على مصطفى سيدأحمد وزيدان ووردي والخالدي ونادر ومحمود وغيرهم من مبدعي بلادنا الذين صنعوا وجداننا بفنهم العظيم وصاغوا طموحنا نحو الفن السامي،

نحو الحرية والانعتاق من نير الاستبداد ووصاية صغار النفوس، من لا يرون أبعد من موطئ أقدامهم، يحكمون الناس بالقوة والكذب والتزوير، ويقدمون انفسهم بإعتبارهم قدوة حسنة ماداموا يرفعون الاصبع نحو السماء وتنشق حناجرهم من صراخ: الله أكبر!!



التجربة ستثبت أن كل من يرفعون أصابعهم نحو السماء، وتنشق حناجرهم من صراخ الله أكبر، لا يخافون الله! من يؤمن بالخالق وبحسابه لا يسرق حقوق الناس ويستحل دمائهم ويغتصب نسائهم، وفي ميزان الايمان يكتفي فقط برفع الاصبع نحو السماء والصراخ بصوت يصم الاذان أن: الله أكبر!



استنكر احد شيوخ الاتقاذ (الذين يسمون انفسهم علماء) الحزن والدعاء للراحل محمدية! بإعتباره حسب فهمه لم يقدم شيئا لدينه ودنياه يستحق كل ذلك!



شيخ من اولئك الشيوخ الذين يظهرون في (الاسكايب) يستعرضون فحولتهم الصامدة! (تنازلوا عن كل قيم أهلنا في نصرة الضعيف وإغاثة الملهوف ومواجهة الظالم) ولم يبق لهم من مجد للتمسك به واستعراضه في مواقع (الوصال) سوى فحولتهم.



بما أنهم يؤمنون بأنهم يجب أن يحدّثوا بنعم ربهم، ولأنه ليس لديهم من (نعم) يحتد بها أكثر من الفحولة، فهم يحدّثون بها (ولا حرج) في مواقع التواصل الاجتماعي، التي يبدو أنهم يعتقدون أن اسمها مواقع من المواقعة والاتصال بدلا من التواصل!!



أهل الفن كانوا هم أول من إستقبل أعاصير وزعابيب العهد الخراب، وأسهموا في إستيعاب صدمته بإصرارهم على مواصلة فنهم الجميل، الذي كان دائما دافعا لابقاء جذورة الأمل في غد أفضل مشتعلة . لذلك لا يسعد النظام بأهل الفن، الا من كان منهم (مثل فرفور) يعلن بمناسبة وبدون أنه : (ذابط) في جهاز الأمن! هذا هو الفنان الحقيقي في نظرهم! يكون قدوة للأجيال الجديدة، التي تخشى الانقاذ من هبتها وتسعى لتأجيلها حتى لو دعا الأمر لإستدعاء الجنجويد لفض المظاهرات.



الفن رسالة إنسانية سامية، لا يمكن لحفنة من الطغاة تطويعها لتخدم أوهامهم. من يحمل رسالة سامية قوامها الخير والمحبة والجمال، لا يمكن أن ينتمي لنظام قمعي، جرّد إنسان السودان من كل حقوقه، أو لجهاز مجرم إنتهك كل قانون حتى تلك القوانين التي يفصّلها على مقاس طغيانه، جهاز قمعي إستحلّ الدماء وكمّم اللأفواه وعذّب الشرفاء واغتصب الحرائر.



الفنان (في نظرهم) يجب أن يكون مثل فرفور، ضابط عظيم في (سلاح) الفن! يضبط ايقاع الفن على ربابة الولاء للنظام، أما محمود الذي حمل الوطن وأهله في فؤاده فله الجلد والتنكيل والتشهير، أملا في هدم صورة الفنان العظيم لدى معجبيه من الأجيال الجديدة المتعطشة للفن الصادق وللحرية ، للفن الصادق وليس لفن ضباط الأمن.!



والغريب أن هؤلاء الكلاب الذين طاردوا محمود في حياته، وضيقوا عليه كل المنافذ أملا في كسر إرادته الصلبة. حاولوا بعد رحيله الاساءة له ولذكراه بتصوير حضوره لبعض المناسبات وكأنه كان تأييدا للنظام المجرم! بل وجلس أحد ضباط الجهاز المجرم في برنامج تلفزيوني، يحاول خداعنا أن له قلبا ينبض بحب الخير مثل البشر. جلس يذرف الدموع على الراحل محمود! يقتلون القتيل ويمشون في جنازته ويذرفون دموعا تتوارى أمامها دموع التماسيح خجلا!



حزن اهل السودان على الراحل محمدية والراحل زيدان ومصطفى سيدأحمد ومحمود وغيرهم من المبدعين، لأنهم عرفوا أن العالم الجميل الذي كان أهل الفن أساسه ودعاماته يتسرب من بين الأصابع ، والانقاذ تدخل (العظم) ويتحول كل شيء في

العهد الخراب الى ذكرى ورماد وهشيم..



حزن أهل السودان على محمدية، لأنه نذر عمره لتقديم الفن الجميل، لم يسرق ولم يظلم، لم ينقلب على السلطة بليل ويحيل دولة القانون الى الاستيداع ليحي شريعة الغاب. غاب الداخل اليه مفقود والخارج من جحيمه مولود. غاب يعيش فيه بعض الأراذل عيشة الأباطرة، ويأكلون لحم الضأن، بينما تموت أسوده جوعا وفقرا وحرمانا.


حزن أهل السودان على محمدية ومصطفى ومحمود وزيدان ونادر لأنهم كانوا خير مثال لقيم الزمان الجميل، الذي طبع

حياتنا قبل أن يظهر التتار ويقلبوا حياة وطننا الى جحيم ويذيقوا أهله من خزائن المرارة ما تنوء مفاتحه بالعصبة أولي القوة..



(الشيخ العالم) الذي تحدث عن وجوب عدم الحزن على الراحل محمدية، لا يستطيع أن يفتح فمه بكلمة واحدة عن النظام ورأسه الراقص الذين قتلوا أهل السودان وجوعوهم وأذلوهم، لم يفتح الله عليه بكلمة حق أمام المشير الجائر الذي نزع كل السلطات من حوله ووضعها في يده، رغم أنهم (هرونا) في خطبهم حول المنكر الذي يجب تغييره، وهل من منكر أكثر من الفساد واستحلال دماء الابرياء واغتصاب النساء وقتل الاطفال؟



يكتفي (شيوخ الفحولة الاسكايبية) بالصمت تجاه ممارسات الحاكم ونظامه الظالم، لسانهم يلهج بالدعاء له. وقلوبهم مشغولة بمباهج الدنيا

ومواقع (الاتصال) الاجتماعي

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2087

التعليقات
#1174809 [مأمون المأمون]
0.00/5 (0 صوت)

12-23-2014 05:49 PM
أولا الشيخ المعنى ليس من شيوخ الإنقاذ بل هو صوفى صرف.
ثانياً لم ينه الرجل عن الدعاء للراحل محمدية رحمه الله و لكنه قال يجب أن لانتوسل إلى الله لرحمته بما قدم من فن فى مجال الموسيقى لأن التوسل يكون بصالح الأعمال و لا شك أننا نعلم أن الموسيقى تتفاوت الآراء فيها بين العلماء بين الإباحة و التحريم فلذلك إذا أردنا أن نترحم على فنان علينا ألا نتوسل إلى المولى ليرحمه بقدر ما قدم من موسيقى أو غناء بل ينبغى أن نتوسل إليه بما قدموا من أعمال الخير الأخرى فالحلال بين و الحرام بين و بينهما أمور مشتبهات.
و كمثال للأعمال الخيرة نجد أن الفنان محمود عبد العزيز رحمه الله قدم الكثير من الصدقات و أعمال الخير التى نسأل المولى هز و جل أن يغفر له و يرحمه بها
ثالثاً ليس كل من اختلف معنا فى الرأى فهو إنقاذى و من يقل بذلك فكأنما أضاف لعضوية المؤتمر الوطنى عدداً كبيراً ليس معهم

[مأمون المأمون]

#1174542 [كمال محي الدين]
0.00/5 (0 صوت)

12-23-2014 02:10 AM
الله يورينا يوم في الظالمين

[كمال محي الدين]

#1174394 [Former Sudanse]
5.00/5 (1 صوت)

12-22-2014 09:45 PM
Well done
Every word you said is totaly true
Chers
Salam ;-)

[Former Sudanse]

#1174343 [عطوى32]
0.00/5 (0 صوت)

12-22-2014 08:49 PM
.. سمح القول ..هؤلاء الكلاب الملتحيين لهم يووم باذن الله سوف تدور عليهم الدائة ربنا يسلط عليهم من لا يرحم ...

[عطوى32]

#1174331 [طة القرشي مريض]
5.00/5 (2 صوت)

12-22-2014 08:41 PM
كفيت ووفيت يا ملك(سيد الإسم)وأتمني ألا ينضب قلمك الجرئ والعذب.
مع تحياتي الغاليه.

[طة القرشي مريض]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة