الأخبار
منوعات سودانية
الفرح الخالد "الحوت".. حتى المسارح تشتهيك
الفرح الخالد "الحوت".. حتى المسارح تشتهيك
الفرح الخالد


12-25-2014 08:03 AM
الخرطوم – مهند عبادي

سيظل النورس يحلق في الفضاء رغم الريح العاتية التي حملته إلى الظلمة الأبدية، فسيرته وذكراه باقيتين ما بقيت البشرية على الحياة، وخفقان جناحه سيواصل الصعود بالعاشقين للجمال عاليا في سماوات الطرب والاندغام الأبدي للصوت والأعمال الغنائية الخالدة، والعام الميلادي يلملم أطرافه تدنو وتفرض نفسها بقوة على التفكير الجمعي للساحة الذكرى الثانية لرحيل الأسطورة محمود عبدالعزيز، فيناير الحزين يقترب وأشجان التعازي لا تزال تعتمل في النفوس، ولا يزال صدى الصوت الحنين يتردد في أرجاء الدنيا لعنديلب زمانه، مداد كثير أسيل عن فقيد الفن على مدى عامين، بيد أنه ليس من بد سوى أن تسأل المزيد من المداد عنه.

وجع الغياب

في أيام كهذه من العام وبعيدا عن يوم ذكرى الرحيل، فالاحتفال برأس السنة كان يوما خاصا لدى جماهير محمود التي تلاحقه في كل المسارح، ومع اقتراب اليوم كانت تلك الجماهير المتبتلة في حب نجمها تترقب الثواني للكشف عن الأماكن التي سيحيي فيها محمود حفلاته وتشخص الأعين نحو اللوحات الإعلانية للبحث عن حفلات الحوت، ومعلوم أن هذه الأيام تمتلئ الطرقات وتتراص الإعلانات الورقية في الأسورة وأعمدة الإنارة في الشوارع الرئيسية لتخبر المواطنين وتخيرهم بين الحفلات الساهره التي سيقيمها فنانو بلادي في احتفالات رأس السنة الميلادية بعد أيام من الآن، رحيل الحوت ترك حزناً عميقاً في نفوس الحبين.

تنافس ثلاثي

الفنان محمد الأمين - كما العهد به - وفرقة عقد الجلاد كانوا حضورا دائما بحفلاتهم الجماهيرية في مثل تلك المناسبات يصحبهم هذه المرة الفنان أبوعركي البخيت بحفل يقيمة في يوم الاستقلال أول أيام العام الجديد، تلك الحفلات مضمونة النجاح بلا شك لما يتمتع به أصحابها من جماهير ستكون حاضرة في الميعاد، قد تزدحم البوسترات الإعلانية ليوم الاحتفال، ولكنها بالرغم من ذلك ناقصة وتفتقد للضلع الثالث من مثلث الفنانين الأكثر نجاحا في إحياء الحفلات الجماهيرية - بحسب مهتمين ومراقبين للنشاط الفني - حيث يشترك ود الأمين وعقد الجلاد والراحل محمود عبدالعزيز في ذلك النجاح.

حزن الحوائط

الحوائط تبدو وكأنها تفتقد لبوسترات الراحل المقيم محمود عبدالعزيز، ففي مثل هذه الأيام من كل عام كان السباق والتنافس على أشده بين الجماهير في كيفية حسن الاختيار لقضاء ليلة رأس السنة، وكان محمود في سنوات خلت قد يلجأ للمشاركة في أكثر من حفل جماهيري بأندية ومسارح العاصمة المختلفة التي تفتقد لهدير وبركان عشاق الحوت، وكان آخرها في مطلع العام2012 حينما تغنى بصالة المعرض وحفل آخر في النادي النوبي بمشاركة الفنان الهادي الجبل. وبالتأكيد، فإن متعهدي الحفلات يفتقدون للقيمة والأرباح المهولة التي كانت تتحقق من الحفلات التي يشارك فيها إن لم يكن مكتفيا باربتاط وحيد، وهو ما يفضله الجمهور باعتبار أن المتعة ستكون حصرية ومكتملة لساعات متواصلة في مسرح واحد.

لا شوفتك السمحة اتلقت

العام الثاني للرحيل وجماهير الحوت يعتصرها الألم لفقدان قيثارة الغناء السوداني ونجم الشباك وتردد بآسى بالغ "والله من يوم الرحيل لا شوفتك السمحة اتلقت ولا ضقنا من بعدك حلا"، وحشة كبيرة تسيطر على ليالي العاصمة الخرطوم بعد أن فقدت بعض بريقها بغياب النجم اللامع، كثيرون ربما يكتفون بقضاء الليلة بالمنازل والاستماع للحوت عبر الأقراص المدمجة والا ام بي ثري أو الكاست ويغمرهم الحنين لأجواء حفلات محمود، وهم يرددون: "نخلي صوتنا دوام يغني.. يا صوتنا غني باللهفة والحب والتمني.. لاسهاد في ليل بعاند ولا الوجع تاني بعاود.. بس نغني عشان نهدم الخسران ونبني".

اليوم التالي


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2198

التعليقات
#1176711 [شوك الكتر ان جرجروني]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2014 09:25 AM
ربنا يرحمه قدر ما قدمه من عطاء وفرحة ...

[شوك الكتر ان جرجروني]

#1176497 [برعي]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2014 02:48 AM
رحمة الله عليه فقد كان فرحا جميلا وسط هذه العفانة الساطعة

[برعي]

#1176086 [المغبون من الاسلاميين]
5.00/5 (1 صوت)

12-25-2014 03:14 PM
انة فلتة زمانو الحوت الصديق انة ذهب في زمن الكيزان ولكنه عايش بين الناس بما تركة من ذكري جميلة عطرة للتواضع للجميع رحمك اللة محمود عبدالعزيز

[المغبون من الاسلاميين]

#1176001 [ود الركابي]
4.50/5 (2 صوت)

12-25-2014 09:13 AM
محمود خسارة كبيرة للفن السوداني والجميل عمره مايكمل .. رحمة الله عليه رحمة واسعه ويرحمه باالجنة ..

[ود الركابي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة