الأخبار
أخبار إقليمية
علام يضحكون؟ كثيرون تتهلل أساريرهم لنكات "أهل العوض وأدروب والشوايقة".
علام يضحكون؟ كثيرون تتهلل أساريرهم لنكات "أهل العوض وأدروب والشوايقة".
علام يضحكون؟ كثيرون تتهلل أساريرهم لنكات


آخرون ربما تؤذيهم القهقهات التي تهدم الحس القومي
12-26-2014 11:59 AM
الخرطوم – محمد الخاتم

ما من قوم يريدون حشدا لفعالية ما تخصهم، حتى وإن كانت في مؤسسة تعليمية، إلا واستعانوا بواحدة من فرق النكات التي ينتعش سوقها يوما بعد آخر، يدخله الناس مبتسمين ويخرجون وقد سبقتهم قهقهاتهم دون أن يتساءلوا أو يسألهم أحد: علام الضحك؟ وهو ما أراد الشاب والناشط في العمل العام (عمر عشاري) وضع حد له وهو يطلق مبادرة يقول بيان تأسيسها: "نحن الموقعون أدناه، نلتزم بعدم تداول النكات التي تهين المرأة، والنكات العنصرية الموجهة لأي قبيلة أو إثنية والتي تؤدي الى تعميق أزمات المجتمع، والنكات التي تسخر من تحديات الأشخاص من ذوي الإعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة، والنكات التي تقلل من قدر أي دين أو لون، وبصورة عامة نلتزم بمقاطعة ومقاومة كل النكات التي تحط من كرامة الإنسان وتشعره بالحرج".

وما إن أطلق عشاري مبادرته التي يسوقها بجهد ذاتي حتى تجاوب معه كثيرون، خصوصا من شريحة الشباب، وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كان التركيز بشكل أساسي على النكات ذات الطابع القبلي، بوصفها: "خصما على تشكيل القومية السودانية" كما بقول صاحب المبادرة.

ويعتمد عشاري في حملته كما يحدثنا على طرح الوثيقة على شبكة الإنترنت للتوقيع عليها مع حملات توعية ومحاضرات تجعل منها قضية تفاعلية يديرها الجمهور، دون أن يكون مشغولا بالمدى الزمني أو حجم التأثير، طالما أن النقاش مستمر بين المؤيدين والمعترضين.

وفيما نجح الشاب في اختراق وسائل الإعلام حيث استضافته عدد منها لتبيان وجهة نظره، لم يعدم آخرين ربما لم يكن هو نفسه على علاقة بهم أو نطاق حركتهم مشغولين أكثر منه بنجاح المبادرة كما هو الحال مع الشاب سفيان إبراهيم الذي يقول بكثير من الأسى: "عند استقلال السودان كانت تنظر له دول المنطقة كبلد متمدن، لا يُسأل فيه أحد عن قبيلته، لكن القبيلة اليوم، وبعد مرور 6 عقود، هي التي تديره".

وبالطبع، لن يقول أحد إن في حديث الشاب شيئا من المبالغة وهو يستحضر طلب البرلمان من وزارة الداخلية مؤخرا سحب السؤال المتعلق بالقبيلة من الاستمارات الرسمية، علاوة على طلب الرئيس البشير من البرلمان في نوفمبر الماضي إجراء تعديلات دستورية تتيح له تعيين الولاة بدلا عن انتخابهم، للحد من التكتلات القبلية للظفر بالمناصب، وذلك بعيد أيام من مخاطبته المؤتمر العام لحزبه، حيث طالب عضويته صراحة "بتقديم القوي الأمين للمناصب بعيدا عن أي اعتبارات قبلية".

وبكثير من الامتعاض يقول إبراهيم: "شيء مقزز أن تجد أناسا يفترض أنهم على درجة من الوعي يتناولون مثل هذه النكات التي تتنافس في تأليفها فرق كوميدية، غير مبالين بهدمها لبنية المجتمع وتماسكه" قبل أن يحذر قائلا: "هذه النكات تغذي النزعات العنصرية التي ساهمت في انفصال الجنوب، وستؤدي إلى انفصال أجزاء أخرى، إذا لم يتصد لها الناس بوعي".

وفيما يرى محدثنا الشاب أن: "كثيرا من النكات تعمد إلى إسباغ صفات معينة مثل البخل والغباء على قبائل بعينها، بينما تمجِّد قبائل أخرى" يرفض الكومديان محمد موسى بشكل قطعي ذلك بالقول: "ما نقدمه ليس موجها ضد قبيلة لصالح أخرى".

ويضيف موسى في مرافعته: "نحترم وجهات النظر المختلفة، لكن لا يمكن القول إن تفشي القبلية يعود لهذه النكات، فهذه أزمة تاريخية مرتبطة بأسباب سياسية" قبل أن يستطرد: "منذ القدم والخلاف قائم حول هوية السودانيين: هل نحن عرب أم أفارقة؟، ونحن عبر النكات نكسر هذه الحواجز بين القبائل، لأنها تضفي شئيا من المرح والصفاء بين الناس".

وبالمقابل، يقول عشاري: "صحيح هناك أسباب سياسية، ولا نقول إن النكات هي السبب، لكنها تغذي النزعات العنصرية"، لكن موسى يواصل في دفاعه وهو يتساءل: "هل ستحل مشاكل البلاد في دارفور وجنوب كردفان إذا توقفنا عن هذه النكات؟".

وبعيدا عن النكات ذات الطابع القبلي يؤيد موسى مناهضة النكات التي "تخدش الحياء العام أو تلك التي تسخر من ذوي الإعاقة" لكنه يرفض مآخذ أخرى على النكات المتعلقة "بالمساطيل" بوصفها تصورهم كشخصيات مرحة وتحض الشباب على التشبه بهم قائلا: "جوهر هذه النكات يسيئ إلى المسطول، ولا يمجده، ونحن عادة في عروضنا نقدم فقرة للتعريف بأضرار المخدرات قبل تناول النكات حول مدمنيها".

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2360

التعليقات
#1177400 [هيثم]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2014 10:39 PM
ما تدمره نكنه بايخه في لحظات نحتاج لعشرات السنيين لبنائه ، بلد يحكمها اتحاد طلاب جامعة الخرطوم طبيعي جدا يكون فيها منلوجات قبيله ونكتنجيه جاهلين لانه عادة لما يقوم الاتحاد بتنظيم مناسبه في الجامعه واحده من الفقرات تكون للنكات والمنولوج والاتحاد ينظم حفله المستمر من 25 عاما

[هيثم]

#1177338 [awad tayeb]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2014 09:02 PM
انا بايد محاكمة كل الفرق التى تحكي في نكاتها عن العنصرية

[awad tayeb]

#1177168 [جمال علي]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2014 09:19 AM
أتساءل : ماذا أصاب السودانيين حتي أصبح لديهم برنامج للنتكات ثابت في التيلفزيون يقدمه هذا الولد و إسمه محمد موسي. لقد أخذ هذا المذيع يكرر نفسه و يؤلف النكات البايخة دون داع, اللهم إلا إذا كان يهدف إلي الحفاظ علي وظيفته ك( قرداتي) أي بتاع نكت.
هل حدث إهنزاز للشخصية السودانية -و هي كما نعلم شخصية جادة- حتي أخذت تلجأ إلي التنكيت لتعويض هذا النقص الذا أصابها, أم أن هذه البرامج الهابطة, هي آلية من الآليات التي تهدف إلي إلهاء الناس عن الهم العام؟ أجيبون.

[جمال علي]

#1177022 [ابو الرشا]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2014 03:40 AM
انا اتضامن مع هولاء الشباب واشد من ازرهم واقترح بعد نجاح ثورتنا الميمونه باذن الله ان تتم محاكمة كل شخص ساهم في اذكاء نار القبليه بما فيهم فرقة تيراب العنصريه وبقية العنصريين هذه وجه نظر

[ابو الرشا]

#1176885 [AL KIRAN]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2014 09:01 PM
That's... Arab's attitude, manner > no... change, no... understand > never been a civilized... never be a townsman ever

[AL KIRAN]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة