الأخبار
أخبار إقليمية
حمور زيادة: المنطقة العربية تعيش فترة ضبابية..والثقافة المصرية لن تموت!
حمور زيادة: المنطقة العربية تعيش فترة ضبابية..والثقافة المصرية لن تموت!
حمور زيادة: المنطقة العربية تعيش فترة ضبابية..والثقافة المصرية لن تموت!


12-27-2014 02:17 PM

قال الكاتب السوداني حمور زيادة أن الواقع السوداني غير مكتشف بالنسبة للعالم والعرب، ليس فقط المصريين، فالناس لا يعرفون الكثير عن السودان، الغرب لا يعرفون عن السودان غير أن بها “دارفور” محل النزاع والصراع.

والسودان بالنسبة لباقي الدول العربية ، هي التي يأتي منها أصحاب الكرم والأمانة، فهناك صورة ضبابية عن السودان وثقافتها.

هكذا تحدث الكاتب السوداني حمور زيادة صاحب رواية “شوق الدرويش” الفائزة بجائزة نجيب محفوظ التي تمنحها الجامعة الأمريكية، خلال الندوة التي استضافها المجلس الأعلى للثقافة مساء أمس الخميس عن الرواية، وأدارها سيد محمود رئيس تحرير صحيفة “القاهرة”.

لم يتقدم حمور زيادة للجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ بالجامعة الأمريكية، بل فوجئ بالحصول على الجائزة، قائلاً عام 2009 حين جئت إلى القاهرة ذهبت مع صديق سوداني لحضور حفل توزيع جائزة نجيب محفوظ بالجامعة الأمريكية في 11 ديسمبر 2009، ومنحت حينها للروائي خليل صويلح، وأعجبت حينها بالقاعة، وبالهرجان الثقافي الذي لم أجد مثله في السودان، ثم لمة 5 سنوات لم أتابع الجائزة، ولم يدر بخلدي أنني سأفوز بها يوماً وأن أعتلى مسرح الجامعة الأمريكية وأتسلم الجائزة، لذلك فهو حدث يتجاوز السعادة عندي.

وأكد أن الإعلام عادة لا ينشغل بالغائب، فجزء من وجود الكاتب هو أن يكون حاضراً في الإعلام الذي يساعد على انتشار العمل الأدبي، مؤكداً أن هذا لا علاقة له بالجودة، قائلاً: الكاتب السوداني عبدالعزيز بركة ساكن يكتب أفضل مني لكن لا أحد يقرأ له لأنه غائب عن المشهد الإعلامي.
وتحدث عن ثقافة السودان قائلاً أنها خليط من الثقافة العربية والإفريقية، والأخيرة حاضرة بمعناها الكلي، فالحضارة السوداء القادمة من قلب القارة حاضرة في بعض مناطق السودان بشكل وحيد في غياب تام للثقافة العربية.

لدينا إرث ثقافي ملئ بالأساطير والحكاية الشعبية، لافتاً إلى أن الطيب صالح كان ينتقد كثيراً أدباء أمريكا اللاتينية باعتبارهم هم فقط من كتبوا عن الواقعية السحرية، قائلاً أن الطيب صالح كتب روايته “عرس الزين” في الستينيات من القرن الماضي وبها الكثير عن كرامات الأولياء،والشيوخ الذين يتنقلون من مكان لآخر بعد وفاتهم.

واعتبر حمور أن هذه ليست مجرد أساطير في مجتع متخلف، لكنها في السودان حاضرة وقوية لأنها مرتبطة بالثقافة الإفريقية التي تُعلي من قدر الأسلاف والصالحين بشكل أكبر من الثقافة العربية.

وتحدث الكاتب السوداني عن “العائدون من الموت” باعتبارهم أسطورة حية في السودان، تتحدث عن عودة الموتى إلى الحياة بعد 3 أيام من رحيلهم، وهذه أشياء كما يقول يصدق بها المجتمع السوداني.

ويحكي هو عن تجربة شخصية يقول: رأيت في صبايا شاب تُوفي، وذهبنا إلى عزائه أنا وأصدقائي وكنا أطفالاً، وبعد أسبوعين رأيته، ولم أجرؤ يوماً على السؤال الذي كان يفزعني. لذلك فالوقعية السحرية نحياها في السودان.

يضيف: حين يطرح في مؤتمر حكومي لمناقشة كيفية النهضة بالاقتصاد السوداني ويقترح عضو برلمان الاستعانة بجن مسلم من أجل المساعدة في النهضة، ويوافق الرئيس ويسجل ذلك في المضبطة، فهذا يدل على الواقع الذي أتيت منه.

ويعتبر حمور أن الثورة المهدية لا تزال حية، لأن إشكالياتها وخلافاتها موجودة إلى الآن، فهي حدث مهم في السودان والجدل حوله مستمر منذ أكثر من مائة عام، كالجدل حول ثورة 25 يناير هل هي مؤامرة أم ثورة.

وأوضح حمور زيادة أن الثورة المهدية شكلت الواقع السوداني الحالي، وأسهمت في تشكيل علاقة السودان بمصر، مؤكداً أنه فخور بانتمائه للسودان والتاريخ والحضارة به بما أنجزته وبما فشلت في تحقيقه.

وعن الطيب صالح يقول أنه أستاذه ويتعامل معه تعامل المريد مع القطب الصوفي، ولا أعتقد أنه يمثل عائق أو منافسة كما يقول البعض، فالبشر يختلفون وهكذا الكُتاب، لست مشغولاً به أ أتفوق عليه أو أكون مثله، المشكلة هي أن الإعلام اختزل الأدب السوداني في الطيب صالح، لذلك هناك كُتاب كُثر في السودان توقفوا عن الكتابة حين لم يجدوا اهتماماً بمشروعهم الروائي من الإعلام أو القراء، فقد منع الاهتمام بالطيب الصالح النظر لبعض المشاريع المهمة، وهذا برأي حمور خطأ القراء والإعلام الذي لم يركز سوى عليه.

وعن رأيه في ثورات الربيع العربي قال حمور: أن المنطقة العربية كلها وليس فقط #مصر في واقع سئ، فثورات الربيع العربي بقدر ما هي أمر جيد إلا أنها مؤسسة لكوارث، فالثورات دائماً هكذا في التاريخ.

الثورات انفجارات عظيمة - يواصل – فالثورة السلمية تقتل وتخرب وتسحل في الشوارع لكن دون تخطيط مسبق.

وفي رأيه أن ثورات الربيع العربي في كل المنطقة هي نهاية مرحلة في التاريخ وبزوغ أخرى، وهي فترة رمادية لا يمكن التنبؤ بما سيحدث فيها، واعتبر أن الثقافة المصرية مهما أصبحت ظروفها سيئة فمن الصعب أن تموت فهي ترفد كل فترة بتيارات خارجية تاعدها على الاستمرار، فكل مجتمع انغلق على نفسه وأكل من ثقافته وحده انتهى.

وأكد حمور أنه حين يكتب لا يكون منشغلاً بتقديم السودان لغير السودانيين، مؤكداً أنه ليس وزارة الثقافة أو السياحة هناك، لكن هدفه هو إمتاع القارئ، قائلاً: أكتب مما أحمله من إرث ثقافي وتاريخي، فما أعرفه هو التاريخ السوداني وأستطيع أن أحقق الإمتاع بالحكاية السودانية، لذلك لم أكتب بعد عن المدينة السودانية، أو الواقع السوداني الراهن، بل أكتب عن القرية، التاريخ والأسطورة.

من جانبه، قال مدير الندوة سيد محمود أن هذه هي أول مشاركة للكاتب حمور زيادة في المجلس الأعلى للثقافة، بعد فوز روايته “شوق الدرويش” بجائزة نجيب محفوظ التي تمنحها الجامعة الأمريكية وذلك منذ إسبوعين.

ولفت محمود إلى رواية “الكونج” لزيادة التي صدرت منذ ثلاث سنوات عن دار ميريت؛ هي رواية صغيرة تتحدث عن أسطورة ترتبط بالقرية.

وأعرب سيد محمود عن سعادته بفوز كاتب سوداني بجائزة نجيب محفوظ قائلاً أن هذا سيفتح الآفاق أمام المصريين للاهتمام بالأدب السوداني، مؤكداً أن معلوماتنا عن الأدب السوداني ضحلة، رغم أن علاقة السودان بمصر علاقة حياة.

ولفت إلى أن علاقتنا بالأدب الخليجي وبالتحديد الكويتي أفضل من معلوماتنا عن الأدب السوداني وهذه كارثة.

فمن العيب حقاً ألا نعرف الكثير عن الأدب السوداني، قائلاً أن حمور زيادة هو أصغر كاتب يفوز بالجائزة، مؤكداً أنه حاضر دوماً في المشهد الأدبي المصري واستغرق في قضايا #مصر ويتناقش مع الأدباء المصريين ويختلف معهم.

وعن الرواية الفائزة يقول محمود: أن حمور استطاع ببساطة شديدة أن يأخذ موضوع الثورة المهدية في السودان وأن يكتب عنه بطريقة حميمة ويسقط عليه أسئلة تخص الواقع، كل هذا عبر قصة #حب.

ووصفها محمود بأنها مكتوبة بتدفق بالغ وكأنها جزء من مسار النيل، فلغتها عذبة وبها طاقة شعرية كبيرة. واعتبرها مدير الندوة ليست رواية تاريخية بل معاصرة رغم استنادها لأحداث ماضية، فهي تطرح أسئلة تتعلق بالواقع.

يذكر أن رواية “شوق الدرويش” هي رحلة طويلة ، قادنا فيها “حمَّور” إلى فترةٍ تاريخيةٍ ربما لا نعلم عنها شيئًا في تاريخ السودان “الشقيق”، حيث “ثورة المهدي” (1844 م) الذي يتحدث وأتباعه وكأنه ولي من أولياء الله، يعد الناس بنشر العدل في العالم، وهكذا يقتلون باسم الدين، وباسم الله، ويقتنع به وبأفكاره الكثيرين، ولكن هنا “بخيت منديل” وجه آخر يعيش أحداث هذه الثورة وتمر عليه وتؤثر فيه، وبنتشله الحب من عبوديته ولكن رحلته شاقة ومتعبة يخرج بعد الثورة ليأخذ بثأره ممن ظلموا حبيبته، حتى تنتهي الرواية بموته!.

اخبار مصر


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 951

التعليقات
#1177723 [إبراهيم النعيم]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2014 09:58 AM
أولاً التحية والتقدير للأديب الشاب حمورابي زيادة ومبروك للرواية السودانية التي ناضلت لفترات طويلة لتجد مثل هذا الاعتراف الذي يفتح الباب للتعريف والخروج بها إلى مكانها الطبيعي بما تملكه من مقومات نادرة ومتنوعة تزخر بها البيئة السودانية. حمور زيادة أعرفه شخصياً جمعني به حب الكتاب والإطلاع وهو للذين لا يعرفونه أكثر الأشخاص الذين صادفتهم اطلاعا وابحارا في عالم المعرفة يمتلك مقدرة إبداعية تلمسناها في رابطة أصدقاء مكتبة الزهراء في البوسته أمدرمان التي كانت تضم أكثر من ألفي مشترك كنا نقرأ قصصه الغيرمطبوعة باستمتاع شديد لقدرته الفذة في خلق العوالم الغريبة ومعالجة الأحداث بأسلوب يكاد يخرج من المألوف. لم اندهش كثيرا من المداخلات التي حاولت ان تشوه صورته ربما لأسباب لاعلاقة لها بالإبداع بقدر ما هو صراع ينبع من قاع المدينة التي يسكنها البقبق كما جاء في أحد قصص حمور زيادة التي قرأتها قبل عشرة أعوام .

[إبراهيم النعيم]

#1177554 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2014 03:28 AM
لكل الاخوة الذين لا يعرفون حمور محمد زيادة حمور المحامي والوزير للصناعة في حقبة الستينات وهو بديري بخلطه من جزيرة تنقسي وحمور شبه جزيرة ملحقه وال حمور الكرام سدنة علم ومعرفه حديثه منها برف ميرغني مدير جامعة الجزيرة وبرف مختار والطبيب عثمان ومحمد بلندن وابو عبيده الطبيب ومنذر وفيهم عشرات الاطباء والمهندسين ومن تنقسي برف بليل في الكلي وجامعة الخرطوم وبرف سيد احمد نقدالله اول صحفي يكشف مشكلة الجنوب وبرف يوسف مدير امدرمان الاسلامية وبرف محمد عثمان وراق مدير الجزيرة الحالي وايضا غيرهم في فجاج الارض ولا تظلموا هذا الشاب الابن الاوحد لوالده ووالدته وهي الزوجة الثانية لواده بعد وفاة الاولي الطبيبة التي لم تنجب وهو هاجر ليكون حاضر في مركز الضوء شئنا ام ابينا وهو قد ذكر الروائي الاكثر حضورا في الغرب النمسا عبد العزيز بركه ساكن والذي هرب بجلده من الانقاذ ولاشك ارض السودان حبلي ولكن محنتنا الازلية في عدم الاستقرار وضعف الاعلام وشكرا ساندوا الشاب ولا تظلموه فالابداع هو الحياة وموت الحياة عندنا بسبب السلطه التي تقتل الابداع الا علي مزاجها وقد قول الطيب فيهم بالمناسبة بين مسقط حمور زيادة ومسقط الطيب صالح ساعة بالسيارة وقال الطيب رحمه الله كنا في طريقنا الي الاستقرار بتنقسي لو لا وفاة الوالد ووالدة الطيب من العفاض وهو من هذه الجهة ينسب لجده الصالح حبيب نسي وبين العفاض وتنقسي نسب وسبب

[سيف الدين خواجة]

#1177552 [محمد عيسى]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2014 03:24 AM
انا الى الان لااعرف لماذا هذا الكم من الحقد والغل على كاتب ابدع واستحق جائزة من المفروض ان يفخر بها كل سودانى اصيل ولكن العكس هو ما حدث كم وسيل من الحقد والغل على مبدع اضاء شمعة فى ليل السودان الحالك السواد كلون وجوه ابنائها .ما لكم ايها الغيرانين افعلوا مثله واحصلوا على اى شئ حتى لو ابرة خيط فسوف نشجعكم ولا نكسر مجاديفكم الله ياخذكم ويخلص السودان من امثالكم يا من كنتم سبب نكستها وتخلفهاوفشلها يافشلة موتوا بغيظم و غوروا وابتعدوا قبر يلمكم انتم وال جابوكم

[محمد عيسى]

#1177437 [عبدالكريم الاحمر]
1.00/5 (1 صوت)

12-27-2014 11:43 PM
انت يا (الحقيقة المرة) لا تنقل آراء الآخرين بغباء .. ايه ارتال باشبوزغ وجماهير الخديوية ..ايه العقد والدونية التي تطفح بها .... تحرر ياخي

عبدالكريم الاحمر

[عبدالكريم الاحمر]

#1177406 [هيثم]
5.00/5 (4 صوت)

12-27-2014 10:49 PM
وجدت المخابرات المصريه ضالتها في حمور النوبي حفيد خدم المصريين والسفرجيه والبوابيين لتجعل منه كاتبا وتقدمه الينا من جديد ، وحمور عاش جبانا رعديدا كان يخاف من صفير الصافر وكان من السلفيين الى تركههم حينما طلب منه شيخ السلفيين الخروج للجهاد واستمر مشوار حياته الى ان اصبح كاتبا للخديويه . مبروك

[هيثم]

ردود على هيثم
United Arab Emirates [ابو مروان الشنداوى] 12-28-2014 03:28 AM
لعنة الله تغشاك ياهيثم ياحقود ياغيور ماذا قدمت للسودان حتى تتجنى على كاتب شاب مبدع ندر وجوده فى هذا الزمن وخاصة فى بلدنا الهامل السودان البلد الميت فى الحياة وال اصبح احط وادنى واردا بلد على مستوى العالم والمضروب به المثل فى الفشل حيث لايضاهيه بلد فى الفشل


#1177282 [AMER ALI]
1.00/5 (1 صوت)

12-27-2014 07:42 PM
هذا كلام وحديث لزول واعى ومثقف بحق وحقيق وليس كباقى الافاقين والغيرانين الحاقدين على كل ناجح بهذا البلد الميت

[AMER ALI]

#1177273 [الحقيقة مرة]
3.00/5 (2 صوت)

12-27-2014 07:19 PM
مبروك لكل عصمان وعصمانة ولجماهير الخديوية وارتال الباشبزق في بلاد السودان قاطبة

[الحقيقة مرة]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة