الأخبار
منوعات سودانية
"مانيكانات" طبيعية "بيع العراريق".. مهنة معلقة على فروع الأشجار
"مانيكانات" طبيعية "بيع العراريق".. مهنة معلقة على فروع الأشجار



12-28-2014 11:54 AM
الخرطوم: دُرية مُنير

تحت أشجار اللبخ التي لا زالت صامدة رغم شيخوختها، وفي وسط العاصمة الخرطوم، على جانبي الطرق المؤدية إلى حي العمارات الارستقراطي- إن صحت العبارة. تنشط مجموعة من البائعين على عرض بضائعهم على أفرع الأشجار متخذين منها (مانيكانات) طبيعية يعلقون عليها بضاعتهم بطريقة أشبه بنشر الغسيل. ويلاحظ أن الملابس المعروضة خاصة بالأطفال فقط، ويطغى عليها الطابع المحلي (عراريق، سراويل وصديريات).

(1)

يتكئ بائعو الملابس على وسادات من كرتون مستندين بظهورهم إلى جذوع الأشجار الضخمة، بانتظار زبائن عابرين بسياراتهم، ففي تلك الأماكن نادراً ما (يركب) الناس أقدامهم ويتجولون في الطرقات.

ربما تكمن الفكرة الأساسية لهؤلاء (التجار) الصغار، في أن بيع المنتج (المحلي) في أحياء تتخذ طابع (الفرنجة) في كل شيء، يعطيها زخماً باعتبارها ملبوسات تراثية تسهم في تغيير (لوك) أطفالهم الذين لا يخفون إعجابهم بها كلما شاهدوها معلقة على الفروع، فيصيحون (ااااو).

(2)

هؤلاء البائعون، الذين لم تمنحهم الأقدار محلات في الأسواق وسط العاصمة، اختاروا أن تكون فروع الأشجار (البرجوازية) معرضاً لبضائعهم، فانتزعوا أنفسهم بالكاد من دهاليز السوق العربي وأرصفة (جاكسون). حيث تسلخهم الشمس وتشوي جلودهم، وتطاردهم (الكشات) ولا يجدون مشترين حقيقيين، فآووا إلى جذوع وفروع لا يحتاجون معها إلا لبضعة (زبائن) يشترون بعض اللبسات فيبتسم يومهم كله.

(3)

هؤلاء الذين اختاروا أن تكون مهاوى الأشجار العالية (بوتيكاتهم) ربما يستمدون من جذوعها المتينة قوة تجعل عزيمتهم في (معاركة) الحياة لا تلين ولا توهن.. يأتون كل صباح يقومون بنشر بضاعتهم على فروع الأشجار يشدون عليها الحبال ويمسكونها بمشابك الغسيل حتى لا تحملها الريح إلى حيث لا يريدون. ومع مغيب الشمس، يجمعونها ويضعونها على تلك الكراتين المهترئة ويغادرون إلى أحيائهم أطراف المدينة.

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1010

التعليقات
#1178125 [dd]
0.00/5 (0 صوت)

12-29-2014 12:27 AM
عليكم الله اسع العراريق هنا وين في الصورة دي

المسخ الحالي لبس دخيل على الشخصية السودانية الاصيلة

بطلوا المسخرة

[dd]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة