الأخبار
أخبار إقليمية
الحوار الوطني في ظل ثوابت الإنقاذ
الحوار الوطني في ظل ثوابت الإنقاذ
الحوار الوطني في ظل ثوابت الإنقاذ


12-29-2014 08:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

د. سعاد إبراهيم عيسى

اعتقد ان المشكلة الأساسية التي تواجه الوطن والمواطن والتي تستوجب التنادي لحوار وطني جامع يمعن النظر في كل جوانبها ليخرج بعلاج ناجع يقضى على كل ألامها وأوجاعها, ليست هي مشاكل الانهيار الاقتصادي أو الاجتماعي ولا الأمني, بقدرما يتمثل في ثوابت حكومة الإنقاذ وقناعاتها التي تسعى جاهدة لإقناع المواطنين بها, وعلى رأس تلك الثوابت فكرة أحقيتها باستدامة الانفراد بالسلطة والثروة دون غيرها, رغم ان ذلك الانفراد يعتبر من أكثر العوامل التي قادت إلى كل المشاكل المعاشة اليوم .

وفى سبيل إقناع المواطنين بما اقتنعت به, سلكت حكومة الإنقاذ الكثير من الطرق لتحقيق هدفها في انفرادها بالسلطة, لكنها عمدت إلى تفادى وتجنب الطريق الصحيح والمعتمد عالميا للوصول إلى استلام السلطة, أي طريق التبادل السلمي لها. وهو الطريق الذى لا تؤمن حكومة الإنقاذ بالسير عبره وتأباه تماما. لأنها تعلم بان التبادل السلمي للسلطة يلقى إمكانية الانفراد بها, لأنه يعمل على تنقل السلطة بين الأحزاب المختلفة والمتكافئة, وبحيث يتسلم مقودها من يتقدم جميع المتنافسين في سباق الانتخابات, التي تحدد الفائز بثقل وزنه الجماهيري.

والإنقاذ وهى تعلم بأهمية التبادل السلمي للسلطة وضرورته, ولثقتها في انه سيظل مطلبا رئيسا لن تتخلى عنه كل الأحزاب الأخرى خاصة (الواعية) منها, لذلك فكرت في طريقة تمكنها من ان تحافظ على السلطة بين يديها كما كانت, وفى ذات الوقت تمكنها من إخراس كل الأصوات التي تدعو للتبادل السلمي للسلطة وبكل شروطه ومطلوباته, فكانت فكرة إعادة صياغته بحيث تخدم الغرضين.

وبما ان تبادل السلطة سلميا يحتاج بداية إلى تعددية حزبية, بدأت الإنقاذ بفكرة أحزاب التوالي السياسي, وانتخابات الإجماع السكوتى. وأحزاب التوالي السياسي لمن لم بعاصرون نشأتها, هي أحزاب صناعة إنقاذية, تدور حول فلك الإنقاذ وتأتمر بأمرها, ومن ثم فلا خوف منها على سلطة صانعتها. وعندما سمحت الإنقاذ بعودة الأحزاب التاريخية من الخارج, فعلت ذلك بعد ان أحكمت قبضتها على السلطة والثروة, وبعد ان أعدت كل الطرق والوسائل التي تمكنها من تقليل فعالية تلك الأحزاب, وتقيد حركتها وتحد من نشاطها. كل تلك المجاهدات كانت لأجل ان يصبح ويظل حزب المؤتمر الوطني, هو السوبر حزب بين كل الأحزاب الأخرى التي افلح في جعل الكثير منها أقزاما بجانبه, تعجز عن منافسته أو الوقوف في وجهه.

أما الطرق التي سلكتها حكومة الإنقاذ من اجل إنقاذ سلطتها من ان يتم تداولها مع الآخرين, فقد بدأتها بان استبدلت عملية التبادل السلمي للسلطة, إلى عملية المشاركة في السلطة بحيث يتم منح بعضا منها لبعض من الأحزاب ألأخرى ممن ترضى بمثل تلك العطايا. وبمثل تلك الطرق المصطنعة, يظن المؤتمر الوطني بأنه قد يعفي من المطالبة بإتباع الطرق القويمة والعادلة للوصول إلى السلطة.

وكانت حكومة الوحدة الوطنية هي أولى الحكومات الهجين, حيث تضم كوادر الحكومة وبعضا من كوادر ومعارضة, ورغم شعار المشاركة في السلطة الذى تستظل به حكومة الوحدة الوطنية, إلا ان مفتاح الحل والعقد في سلطة يظل بيد المؤتمر الوطني. ورغم تلك الحقيقة الساطعة حول انفراده بالسلطة, يرى المؤتمر الوطني في قبول فكرة تلك الحكومة ويجاوب بعض أحزاب المعارضة معها بالمشاركة فيها, اكبر دليل على عدم انفراده بالسلطة...
ومرة أخرى تعلن حكومة المؤتمر الوطني عن عزمها توسيع قاعدة المشاركة في السلطة بتكوين ما أسمتها, الحكومة ذات القاعدة العريضة, وبمعنى آخر هو إعلان عن مواصلة السير في طريق الانفراد بالسلطة, فالحكومة ذات القاعدة العريضة تعنى التوسع في مقاعد السلطة بزيادة أعدادها حتى تسع اكبر عدد من الراغبين فيها من الأحزاب الأخرى, وهو الوضع الذى دفع إلى تشطير بعض الوزارات لزوم زيادة فرص الاستوزار.

نخلص من ذلك إلى ان كل الحكومات التي أنشئت خليطا بين حزب المؤتمر الوطني وبعضا من الأحزاب الأخرى المعارضة, لا يمكن ان تنفى أو تقلل من شمولية الإنقاذ التي يمثلها الانفراد بالسلطة والثروة. فالأحزاب التي تقبل بمثل تلك المشاركة, وهى تعلم علم اليقين بأنها لن تشارك فعلا, ولكنها ستصبح مجرد وسيلة لننفى بها الإنقاذ حقيقة انفرادها بالسلطة, قطعا ستعتبر مشاركة في تشويه صورة التبادل السلمي للسلطة, ما دامت قد جعلت من المشاركة فى السلطة رديفا لامتلاكها بأكملها عبر ذلك التبادل.

وتعلن حكومة الإنقاذ عن عزمها إقامة الانتخابات في الموعد المحدد لها, ودون اعتبار للحوار الوطني وما يمكن ان يخرج به من آراء قد تتصل بأمر السلطة وطريقة تبادلها. وحتى ان صرفنا النظر عن قصة الحوار الوطني, الذى لزم الصمت أخيرا, ومخرجاته, فان الانتخابات بصورتها وطريقتها المتبعة والحالية, والتي أصبح الفوز فيها حصريا على حزب المؤتمر الوطني, ما عادت مقبولة بدليل عزوف الكثير من الأحزاب المعارضة والمواطنين عن الإقبال عليها أو الاهتمام بها.

فالانتخابات كمنافسة بين مختلف الأحزاب بما فيهم حزب المؤتمر الوطني, لا يمكن ان تقود إلى نتيجة يقبل بها الجميع ويرضاها, ما لم تتوفر لها كل مطلوباتها, وفى مقدمتها المساواة في الوصول إلى كل الحقوق لكل الأحزاب المتنافسة وفى كل مراحل الإعداد لخوضها ودون أدنى تمييز بينهم, فهل يمكن تحقيق ذلك في وجود حزب ظل حاكما لربع قرن من الزمان ويزيد, امتلك بموجب ذلك كل السلطة والثروة وإمكانية توظيفها لصالحه, بينما يقابله من الجانب الآخر جيش جرار من الأحزاب التي يفتقر غالبيتها لأدنى مقومات الحزب السياسي, وحتى العريقة من منها فقد افقدها المؤتمر الوطني كل صلاحيات المنافسة؟

ولمزيد من اختلال توازن المنافسة, فان الإعلان عن موعد الانتخابات قد جاء في وقت كانت فيه كل الأحزاب السياسية منقسمة حول دعوة الحوار الوطني بين الاستجابة المباشرة لها وبين الامتناع عن المشاركة قبل تهيئة الأجواء المناسبة لإجرائه, وفى مقدمتها إلغاء القوانين المقيدة للحريات التي يستحيل في وجودها إجراء حوار صريح وصادق وفاعل. ولعل ذات هذا الطلب, تمتد ضرورة الاستجابة له لتشمل أجواء الانتخابات, إذ كيف للأحزاب المعارضة ان تنافس حزبا لا زالت أمكانية حركتها لمخاطبة جماهيرها حتى داخل دورها بيده يسمح لها أو يمنعها؟

والمؤتمر الوطني وفى ظل تمتعه بكل الحريات قولا وفعلا, قد أكمل كل خطوات الإعداد لخوض الانتخابات. فهو الحزب الوحيد الذى طافت قياداته كل ولايات السودان وأقامت مؤتمراته بكل مراحلها فيها. ليس ذلك فحسب, فهو وفى إطار السعي للانفراد بالسلطة اتحاديا وولائيا, استطاع ان يطوع الدستور ليتسق مع رؤيته للحكم الولائى وحكامه في المرحلة القادمة. فعمل على حرمان الولايات من حقها في اختيار حكامها وجعله مركزيا بيد السيد رئيس الجمهورية فكيف الوصول إلى منافسة عادلة, بين حزب يمتلك كل ما يمكنه من تحقيق كل ما يريد, وأحزاب لا تصل إلى ما تريد إلا بمقدار ما يريد هو أيضا؟

وبما ان فوز المؤتمر الوطني في هذه الانتخابات لن يجد الشرعية اللازمة دون وجود من ينافسه فيها من الأحزاب الحقيقية, قرانا أخيرا بأنه قد قرر ان يمنح نسبة معينة من الدوائر الانتخابية لأحد الأحزاب العريقة, ممن خبرها واطمأن إلى قبولها لكلما يجود به عليها. فان صح ذلك الفعل, فانه سيمكن الحزب المقصود من الفوز بتلك الدوائر بسهولة ويسر, بينما يمكن المؤتمر الوطني من الحصول على غطاء المشاركة المطلوبة كما هو مطلوب..
نعلم ان هنالك الكثير جدا من الأحزاب الفارغة, التي على أتم استعداد للمشاركة في الانتخابات, ولكنها لن تعطى المنافسة أي وزن يعتد به لبعد الشقة بينها وبين المؤتمر الوطني المنافس الأعظم. ولذلك يحاول المؤتمر الوطني تفادي ذلك الأمر بمثل تلك العطايا التي يبذلها لغيره من الأحزاب التي قد تعطى المنافسة النكهة اللازمة. ولا نستبعد ان تكون تلك الدوائر التي تم التكرم بها لذلك الحزب هي ذات الدوائر الماهولة بجماهيره, ولنا في تجربة الانتخابات السابقة ودوائر الختمية التي سقطت فيها بعض من قيادات حزبهم, الاتحادي الديمقراطي الأصل, وفازت بها كوادر المؤتمر الوطني.
خلاصة القول, يبدو ان المؤتمر الوطني وحكومته, قد وصلا إلى قناعة لا تقبل الشك بأنهم قد حققوا الحكم الديمقراطي تماما, ما دام قد أعادوا التعددية الحزبية لدرجة ان أصبح بالسودان أكثر من تسعين حزبا, جعل منها احد قياداته دليلا على ديمقراطية حكمهم, كما وأنهم قد عملوا على اعتماد التبادل السلمي للسلطة, وعبر الانتخابات التي, ولشطارتهم, ظل حزبهم الفائز الوحيد في كل جولاتها, ورغم ذلك, فإنهم لم يمانعوا من ان تشاركهم الأحزاب الأخرى في سلطتهم..

واستنادا على تلك القناعات كثرت تصريحات قيادات المؤتمر الوطني اخيرا بأنهم سيواصلون السير عبر ذات طرقهم القديمة التي قادت إلى كل المشاكل التي يعانى منها الوطن والمواطن, والتي لأجلها جاءت دعوة الحوار الوطني. فهل يا ترى سيستطيع المتحاورون ممن لبوا الدعوة, بإقناع المؤتمر الوطني وحكومته بخطل قناعاتهم تلك, ثم ينتقلون لمناقشة أم المشاكل, التي تمثلها شمولية النظام وانفراده بالسلطة والثروة والرأي والقرار.حتى الوصول إلى طريق الحكم الراشد. أم ان تلك المشكلة من نوع (ممنوع الاقتراب والتصوير؟) سنرى.


التغيير
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2092

التعليقات
#1179606 [طيش الدفعة]
5.00/5 (1 صوت)

12-31-2014 07:49 PM
ثوابت الانقاذ هي: التمكين على حساب الغير ؛ ازاحة واقصاء الغير؛ ... الاحتفاظ بالسلطة ومنع الاخرين ؛ ... الاستئثار بالثروة؛ ... ممارسة وفعل ما ينفع اهل السلطة ويضر بالآخرين؛ ... سياقة وتوجيه البلد حسب ما تشتهي انفسهم ومصالحهم؛... عدم الخضوع للمسائلة والمراقبة والمحاسبة من احد؛ ... البحث عن التبريرات الواهية و(فقه الضرورة) للتحلل من الممارسات الخاطئة والشنيعة والفساد (هذا مما يسمى المتاجرة باسم الدين).

[طيش الدفعة]

#1179484 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2014 08:05 AM
دعوة الحوار الوطني المزعومة هي اشبه بعزومة المراكبية انهم ف قمة الفسالة والبخل

[عصمتووف]

#1178938 [عطوى]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 06:19 AM
.. كثيرا ما ناقشت بعض كودار المؤتمر والكيزان المنتفخيين .. بكل بلاهة احدهم يقول ويصر بان الانتخابات حرة ونذيهة وان الاحزاب خائفة من الهزيمة ؟؟؟ هكذا يردوون مثل الببغاوات
كلام نافع ..

ولكنهم يتلعثمون ويرتبكون عندما اقول لهم نعم انتم حزب كبير ورائد وذو جماهيرية طاغية ؟؟

طيب لماذا طالما انتم بهذا الحجم والقوة والبرنامج المقنع لماذا لا يقوم عمر البشير بحل الحكومة وتكويين حكومة انتقالية ؟؟؟؟ لماذا حزب بهذا الحجم والقوه يخاف من انتخابات حره ونذيهة ؟؟؟
وقلت لهم اصلا استلمتم الحكم بانقلاب على حكومة منتخبة ديمقراطيا قبل ان يعرف محيطكم العربى والافريقى الديمقراطية .. يعنى المؤتمر الوطنى او الاخوان المسلميين لو قامو بتنظيم مئات الانتخبابات فلن تاخذ صفة الشرعية اصلا ..مهما فعلوو .. وفقهائهم يصدعوون رؤسنا فى كل المنابر بان كل ما بنى على باطل فهو بااطل ...

.... لا ادرى ولكن الاحزاب السياسية والحركات المسلحة فقط لو تمسكت بهذا الشرط ستكوون فضحت المؤتمر والاخوان اقلاها امام قواعدهم الغبية ..

لا ترفضوو حوار او غيرو فقطقولو لهم كونو حكومة انتقالية وستجدونا اول المشاركيين وسنقبل باى نتيجة حتى فوزكم سيكون مقنعا ..

اما بدون حكومة انتقالية فهذة ام المهازل فكيف للص ان ينظم انتخبات اصلا الكيزان هم من سطى على الديمقراطية وياتى وينظم ديمقراطية ؟؟؟؟ كيف هذا يا احرزاب الدورلار ..

[عطوى]

#1178898 [جنابو]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 03:59 AM
رائعة يا دكتورة سعاد والمقال مقال للتاريخ حتى يفهم المنخدعون ما بين السطور لك التحية والإجلال والتقدير

[جنابو]

#1178842 [مبارك]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 02:38 AM
سيدتي ان نهاية الطغاة هي سنة من سنن الله في الكون ، سينتهي هذا الحكم الفاسد طال الزمن او قصر وسيذهب الى مزبلة التاريخ وذلك لان البشير وبسياساته التي تشجع الفساد سوف لن يجد من يؤيده في يوم ما سوى العاملين معه في القصر الجمهوري ، واليك على سبيل المثال ما صرح به الطيب مصطفى بقوله ان الحزب الحاكم سيخسر تأييد قواعده لو أراد الاستمرار دون بتر أيادي من اتهموا بالفساد واستغلال النفوذ” ويقول للجزيرة نت إن محاكمة المفسدين من عدمها لن تمنع تخلي بعض أنصار الحزب الحاكم عن السير معه إلى الأمام، لأن استشراء الفساد أصبح حقيقة ماثلة للعيان، ويؤكد أن عددا كبيرا من أنصار الوطني أبدوا استياء من الفساد الذي ضرب جزءا كبيرا من مؤسسات القطاع العام، مشيرا إلى أن الموضوع وضع علامة استفهام بشأن مصداقية قيادة الحزب السياسية. لذلك فان منسأةالفناء تأكل في عصاالنظام حتى يخر صريعا بمشيئة الله .

[مبارك]

#1178796 [فكوووووووووها يا حسين خوجلي]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 01:09 AM
يعلم الشعب السوداني جيدا ان النظام الفاسد للبشير وحزبه لا يهمه الا أن يبقى هو في سدة الحكم والتسلط فلا بد له أن يكمل الناقصة بأن يتم صوملة السودان بالكامل وطالما الشعب السوداني في انتظار اولاد الحلال من أبناء القوات المسلحة فانتظاره لا يخيب المؤتمر الوطني لا يذهب الا من خلال حرب ضروس ودم يصل الركب فماذا نحن فاعلون.

[فكوووووووووها يا حسين خوجلي]

#1178762 [ود تكتوك]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2014 12:17 AM
مصيبتنا التي ابتلانا الله بها أن ليس بينهم رجل رشيد .. كي ينادي أن أوقفوا هذا العبث و البلاد تنزلق نحو الهاوية و التفتيت .. و نسأل الله أن يلطف بنا فيما جرت به المقادير .

[ود تكتوك]

#1178738 [radona]
5.00/5 (1 صوت)

12-29-2014 11:49 PM
نعم .. نعم .. نعم .. هذا وقاع الحال وقد وصفت الدكتورة الوضع الراهن ايما وصف وبمنتهى البراعة والدقة وليس هنالك ما يضاف ولكن لابد من نعليق ولو على سبيل التاكيد والتأمين على ماجاء بمقال الدكتورة والذي قمت بقراءته اكثر عدة مرات وعليه هذا هو الواقع المعاش تماما ونؤكد لاسبيل لانتزاع الحقوق من المؤتمر الا بالقوة ولا يجدي مع المؤتمر الوطني اي نوع من انواع الحوار ومن المؤشرات الايجابية نحو تحقيق هذا الهدف الاحتقان الحاد بين الامم المتحدة والنظام الحاكم وتفعيل المدعي العام للمحكمة الجنائية لملف جرائم دارفور ووضع الملف على سطح مكتب مجلس الامن الدولى ليضطلع بمهامه بتنفيذ قراراته المعلقة كما ان نداء الادارة الامريكية الاخير لكل من شعبي دولة السودان وشعب دولة جنوب السودان وليس حكومتيهما والاشارة فيهما بوضوح ان امريكا عازمة على حماية الشعبين في حالة مناهضتهما لحكومتيهما وتقديم دعم غير محدود للشعبين وبذلك تكون عقدة والرهبة من بطش وقمع النظام الحاكم بالسودان ستزول تدريجيا وتنقلب الى مواجهة يكون حيث سترجح امريكا ميزان القوى بعدم السماح بقتل الشعب كما حدث في سبتمبر واخيرا جدا اصبح الملف السوداني من اولويات مجلس الامن وامريكا صاحبة السوبر فيتو مما يتطلب من المعارضة التي وحدت كلمتها في اعلان باريس واكدته في نداء السودان ان تستمر في توحيد جهودها على نحو قومي ليطمئن الشعب وليطمئن المجتمع الدولى لما بعد الاطاحة بهذا النظام

[radona]

ردود على radona
Netherlands [عميد/ عبد القادر إسماعيل السني] 12-30-2014 03:12 PM
يا أخ - RADONA - أرجو الإتصال بي علي الإيميل - [email protected] - أو علي التلفون 626697798 31+ - الأمر هام للغاية و لكم الشكر أجزله


#1178556 [الفاروق]
5.00/5 (1 صوت)

12-29-2014 07:19 PM
والاكثر الماً والواقع انهم سوف يحاسبون على ماحصل من موت ودمار وتهميش فان نجحوا فى تعاطف الشعب معهم والتنازل عن حقوقه فان الجنائية سوف تجبر من يأتى بعدهم لكى يسلمهم للمحاكمة ،لذا هم متمسكون ولا يريدون تداول السلطة . والعادة من متعودة ياعادل امام ان كل الحكام العرب ودول العالم الثالث لا يتداولون السلطة سلميا ولم نرى تداول السلطة فى دولنا الاسلامية وان كانت الحكومة فى مأمن من المسائلة .

[الفاروق]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة