الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
حديث الخريف في نزهة الربيع!
حديث الخريف في نزهة الربيع!
حديث الخريف في نزهة الربيع!


12-30-2014 10:05 PM


في حسابات الايام، أشعر أن سنة 2014 أعادت لي في بعض لحظاتها ألقا كان مفقودا لعقد من السنين او اكثر.


ميدل ايست أونلاين

بقلم: زيد الحلي

تجربة متنوعة الالوان

نهاية الاسبوع الحالي، تنقضي سنة، ونهيئ انفسنا لاستقبال اخرى، ولا نعرف هل تسعفنا الايام القليلة القادمة، أن ندرك لحظات السنة الجديدة ام ان القدر يكون لنا بالمرصاد، فلا نشهد ذلك؟

إذا كنا سنموت في نهاية المطاف: لماذا هذا السعي المحموم وراء الحقد والنميمة، والشهرة والثروة؟ وأهم من ذلك كله: لماذا ارتكاب الشرور، بحق من فرش دربنا بالورود والحب، ونسعى لفرش دربه بالشوك واللامبالاة..؟

في حسابات الايام، أشعر أن سنة 2014 أعادت لي في بعض لحظاتها ألقا كان مفقودا لعقد من السنين او اكثر، ثم ما لبث هذا الألق ان ضاع او كاد، في لجة الشكوك والريبة غير المبررة، وقد صدق عمنا برناردشو الذي قال يوما حين خفق قلبه المتعب لحب باغته: الحب يستأذن المرأة في أن يدخل قلبها، وأما الرجل فإنه يقتحم قلبه دون استئذان، وهذه هي مصيبتنا!

وأيضا، فتحت السنة التي اودعها، شباكاً من أمل شخصي، في اصدار مطبوعة هيأت لها كل مستلزماتها، ودفعنا موادها الصحفية الى المطبعة، لكن أحداث الموصل، أوقفت ذلك الامل ودمرته، حيث كنا أعددنا ملفاً مستفيضاً، متكاملاً عن تلك المحافظة قبل ان تضيعها السياسة، فبات اصدارها، مثل اضحوكة مرة!

وأمرنا المطبعة بإتلاف العدد الوليد، وربما ترى مجلتنا "دنيا" النور في العام الجديد.. ربما.

وفي سنة 2014 أدركت ان الحياة تمنحنا سرها متأخراً، حين لا نكون قادرين على العودة للخلف ومسح كل الاخطاء التي اقترفناها، وحين نرغب في تمرير سرها لمن يصغرنا سناً لا يستجيب لنا، كونه لا يزال غرّاً بما تمنحه الحياة!

والادراك المتأخر أشبه ببركان خامد، نستوطن قمته وسفوحه بيقين جازم، من تكلس حممه، وقبل أن نطمئن في جلوسنا، يثور فجأة، فيغرقنا او يحرقنا كما فعل في ثورته الأولى، فهو مثل الحب في خريف العمر، نراه ورداً بلا أشواك، في حين أن الحب جحيم يُطاق، والحياة بدونه نعيم لا يطُاق!

إن التجربة الانسانية تجربة طويلة، متنوعة الالوان ومن العسير على أي إنسان ان يبلغ حقيقتها او شطراً منها، او يبلغ جمالها او شطرا منه، عن طريق سعيه الوحيد، ولا بد ان تصالب الجهود، وتتآزر الهمم في سبيل الكشف شيئاً بعد شيء، وبحركة متطورة متقدمة دوماً عن المعاني الثانوية في الكون والاشياء.

الى جميع من أعرفه ومن يعرفني، اعترف بصدق وحرقة أن الليل دائما ما يطول بي وانا استذكر كل سني حياتي وما مر بي، بانتظار الشفق المأمول، لكنه لم يأت، وهذا ما يؤلمني!

عامكم ود وزهرة حب.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 218


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة