الأخبار
منوعات سودانية
ماذا يخطر على بالك؟ مستخدمو "فيس بوك"... كلٌّ على ليلاه يُغنِّي
ماذا يخطر على بالك؟ مستخدمو "فيس بوك"... كلٌّ على ليلاه يُغنِّي
ماذا يخطر على بالك؟ مستخدمو


01-03-2015 02:33 PM
الخرطوم – رؤى الأنصاري

لا أحد ينكر أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من واقع الحياة اليومية؛ بل وتحتل الحيز الأكبر في غالبية الأنشطة التي يقوم بها الناس على مستوى العلاقات الاجتماعية والأصعدة الأخرى، كما تحتل الغالبية العظمى أيضا من واقع الأنشطة السياسية، وذلك بعد الأثر الكبير الذي أحدثه (فيسبوك) في الآونة الأخيرة في اندلاع ما سُمي (ثورات الربيع العربي) في بعض الدول العربية. انتشرت هذه المواقع انتشاراً واسعاً على مستوى العالم إلا أن لـ (فيسبوك) نصيب الأسد من حيث كثرة المستخدمين مقارنة بالمواقع الاجتماعية الأخرى لبساطته مما سهل على كثيرين التواصل مع بعضهم أين ما وجدوا.

(ماذا يخطر في بالك؟) سؤال يستقبلك به (فيسبوك) بعد خطوة القيام بتسجيل الدخول مباشرة. ربما لم يعلم كثيرون ماذا تستجدي هذه العبارة في بداية انطلاق الموقع وإتاحته مجانياً في العام ثمانية وألفين للميلاد؛ إلا أن بعضهم فطن لعبارة (اجتماعي) وأصبح يجيب عنها بما يجيش به خاطره ويريد مشاركته مع الآخرين. قوبل هذا السؤال عندما اعتاد الناس على التعاطي مع الموقع بشيء من السخرية في أوقات الفراغ التي يستخدمونه فيها، وذلك عندما تجد منشوراً لأحدهم يقول فيه: "أنت تسألني دائما: ماذا يخطر في بالك؟ أحب أن أوضح لك السيد زوكربيرغ (مؤسس الموقع) أنه لا يخطر في بالي شيء. وهكذا يضفي المستخدم جواً من الفكاهة والمرح ويشاركها مع الآخرين المندرجين تحت قائمة الأصدقاء.

السؤال أعلاه لاقى إجابات واسعة المدى لا يمكن حصرها عن طريق الأرقام مهما حصل، وذلك لكثرة مستخدمي فيسبوك على مستوى العالم الذين يطلقون مدوناتهم بما يخطر في بالهم، ودوما ما يدر الموقع تحديثاتهم على رأس الثانية ما يجعل الإلمام بها مجتمعة صعباً إن لم يكن مستحيلاً؛ فاختلفت إجابات السؤال أعلاه وبدأ كل مستخدم يغني على ليلاه وينضح بما يجود به إناءه.

ملاذاً للعاشقين

أيضا يُعد (فيسبوك) مكاناً ومتنفساً للعاشقين يعبرون فيه عما تجيش به خواطرهم وما يستلهم مشاعرهم من الهوى، ويشكون فيه ويلات البعد والفراق وما يتملكهم من وجدٍ، عسى بذلك البوح يجدون من يآنسهم أو يواسيهم تحت مسمى الصداقة الفيسبوكية، ولكم رأينا منشورات تعبر عن أصحابها بما يحسونه ويطلقونه في إشارة إلى أن ما يكتبونه يعبر عنهم، أو يبعثون خلاله برسالة لمن يحبون من باب المصارحة حتى إشعار آخر. ومن النوادر التي أطلقها أحد المستخدمين أن عدد جرحى الحب الموجودين في (فيسبوك) يفوق عدد جرحى الحرب العالمية الأولى والثانية، وقد يكون وجودهم مع بعضهم أيضا من باب:

"بشكي ليكم يا مظاليم الهوى ** أصلي مجروح مرتين

يمكن ألقى الزي فيكم ** ضاق جراح الحب ومتعذب سنين"

فلا تخرج من باب استجداء المواساة.

منبراً للساسة والمفكرين

وهم أصحاب الآراء والقضايا ووجهات النظر التي يتبنونها وتعبر عنهم؛ وهؤلاء يجدون في (فيسبوك) و(تويتر) ضالتهم لوجود مساحات كافية من الحرية لطرح آرائهم، ويمثل فيسبوك حلقة وصل بينهم وبين الناس من خلال منشوراتهم التي دائما ما تأتي معبرة عن رفض أو تأييد لآراء أو مقترحات سياسية من قبل أنظمة أو حكومات أو للاضطلاع بها من باب المشاركة في الشأن العام.

وقد أصبحت ذات مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً منبراً لتبادل الاتهامات وتأجيج الصراع بين الدول والجماعات والأحزاب، فانحرفت قليلا بذلك عن الدور الذي وصفت نفسها به منذ انطلاقتها وإتاحتها بالشكل الحالي كـ (مواقع تواصل اجتماعية).

براحات للشعراء والمثقفين

لا يخفى على كثيرين الحراك الثقافي الذي انتظم في الآونة الأخيرة سواء على المستوى السوداني أو العربي، ولا يخفى كذلك الأثر العظيم الذي يوجده المثقفون من خلال نشاطهم على كافة المجالات والسياسية منها، ووجدوا عبر (فيسبوك) براحات يطرحون من خلالها إنتاجهم الأدبي والفكري وتفريغ مكنونات بنات أفكارهم. وكثير منهم يدشنون كتبهم على صفحات (فيسبوك) أولاً ومن ثم يطرحونها كأعمال قائمة بذاتها ضمن المعارض ودور النشر التي تنتظم في العالم، في محاولة لاستتباب أمن النقد اللاذع ومحاول استجداء آراء موضوعية تساهم بقدر في تقويم الكتاب حتى يكون مكتمل الملامح.

الشعراء كغيرهم من المستخدمين وجدوا في (فيسبوك) المكان الأنسب لنشر قصائدهم مع حفظ الحقوق، ورأوا أنها محاولة لملاحظة مدى القبول الذي تلاقيه من قبل المتابعين، وما إذا كانت بها عيوب تستحق الوقوف ومطالعتها بشيء من النقد الموضوعي والبناء الذي يصب في مصلحة التقويم وإعادة إنتاجها مرة أخرى.

هكذا أصبح موقع التواصل (فيسبوك) يمثل المكان الأنسب لكل من أراد أن يطلق مكنونانته الفكرية التي يؤمن بها ويريد مشاركتها مع الآخرين، مساحات أخرى للتواصل وامتدادات لأواصر العلاقات الإنسانية التي تندرج تحت مفاهيم كثيرة إلا أن الصداقة أهمها، لذا سخرت التكنولوجيا نفسها لتخدم هذه القيمة وتوثقها بما يصب في تطبيقها بالطريقة المثلى.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 777


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة