الأخبار
أخبار إقليمية
عام جديد من القمع والحروب والافقار
عام جديد من القمع والحروب والافقار
عام جديد من القمع والحروب والافقار


01-05-2015 02:54 AM
تاج السر عثمان بابو

* مع اطلالة العام 2015م ، تشير الأنباء من داخل السودان الي "ارتكاب جرائم حرب جديدة في دارفور ، حيث تم ارتكاب مجازر في شرق جبل مرة من قبل مليشيات الحكومة ، أسفر عن قتل العشرات من المدنيين وحرق العديد من القري ، ونزوح الالاف المدنيين الي المعسكرات المجاورة حيث فاق عدد النازحين 20 الف نازح، ونهب مايزيد علي 1500 رأس من الماشية". كما استهلت الحكومة عامها الجديد بمصادرة الحريات والحقوق الصحفية مثل مصادرة عدد صحيفة "الميدان" الصادر في 1/1/2015م، واستمرار اعتقال فاروق ابوعيسي وأمين مكي مدني وفرح عقار وغيرهم من المعتقلين، اضافة لتوجيه اتهامات للأجهزة الحكومية بتصفية الطالب / الطيب صالح القيادي بحزب الأمة الذي يدرس بجامعة شرق النيل، هذا فضلا عن موافقة البرلمان علي صيغة التعديلات الدستورية مساء السبت 3/1/2015م والتي تنص علي تعيين وعزل الولاة من قبل رئيس الجمهورية بدلا عن انتخابهم، مما يكرس المزيد من الديكتاتورية وحكم الفرد والمزيد من مصادرة الحقوق والحريات الديمقراطية ونهب ومصادرة الأراضي وممتلكات الدولة والخصخصة ، والمزيد من الحروب في اطراف البلاد مما يعني اشتداد حدة المأساة الانسانية من قتل وحرق للقري وتشريد الالاف من قراهم.

هذا اضافة لاجازة ميزانية العام 2015م التي تعتمد علي اكثر من 70% من إيراداتهاعلي الضرائب ، مما يعني المزيد من المعاناة للجماهير وارهاقها بالمزيد من الجبايات والضرائب رغم انخفاض اسعار النفط عالميا حيث انخفض سعر البرميل الي حوالي 50% من سعره، اضافة للعجز في الميزانية الذي يقدر ب 6,4 مليار جنية، وتكريس الجزء الأكبر من النفقات علي الدفاع والأمن حيث تم رصد مبلغ 13 مليار و736 مليون جنية، بينما تم رصد مبلغ 919 مليون جنية للصحة!! ، هذا اضافة للفساد الشامل الذي ينخر في النظام والذي رصد تقرير المراجع العام الظاهرالجزء الظاهر من جبل الجليد منه في تقريره للعام 2014م والذي يقدر ب 21,6 مليار جنيه!!.واستمرار النظام في اجراءات الانتخابات المزورة والمحسومة نتائجها سلفا التي تكلف 800 مليون جنية،..الخ

تلك امثلة علي سبيل المثال لا الحصر علي بداية العام الجديد، والذي يؤكد أنه بعد انفصال جنوب السودان ازدادت الأزمة الوطنية في البلاد عمقا، واشتدت حدة الضائقة المعيشية والمجاعة في اطراف البلاد، والارتفاع الجنوني في الأسعار بعد تخفيض قيمة الجنية السوداني. ومصادر حرية الصحافة والتعبير وتجددت الحرب في المناطق الثلاث : جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور واحتمال تجددها في شرق السودان، وارتفاع صوت الخطاب العنصري الذي عمقه الاسلامويون الذي فتح الباب لحروب الابادة وجرائم الحرب في تلك المناطق. وتوتر العلاقة بين دولتي الشمال والجنوب، وتوتر أزمة الحكومة مع مجلس الأمن بسبب طرد ممثلي الأمم المتحدة في دارفور، وهجوم البشير علي المعارضة و"تخوينها" والذي لايستند علي أساس ولايتسم بالمسؤولية في معالجة معضلات البلاد.

واصرار الحكومة علي الحلول الجزئية لمنطقتي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ، ودارفورعلي أساس اتفاق الدوحة، تلك الحلول الجزئية التي فشلت، وزادت الأزمة عمقا والحروب اشتعالا ، والأزمة الوطنية عمقا، كما هو الحال في إتفاقية نيفاشا التي قادت لانفصال الجنوب ولم توقف الحرب!!!، واتفاقيات ابوجا والشرق والدوحة..الخ ، بحيث اصبح لابديل غير الحل الشامل والعادل لكل قضايا ومشاكل السودان كما جاء في وثيقة " نداء السودان" ،

حتي لاتتكرر تجربة انفصال جنوب السودان وتمرير مخطط تمزيق السودان الي دويلات، وهذا يتطلب الاتفاق علي موقف وطني موحد يجنب البلاد شرذلك المصير كما جاء في " نداء السودان". ولشعب السودان تجربة كبيرة في الوصول لحلول لمشاكله الداخلية كما حدث في تجربة الاستقلال عام 1956م عندما ثواثقت القوي السياسية والنقابية علي دستور السودان الانتقالي الذي كفل الحقوق والحريات الأساسية وكان استقلال السودان بعيدا عن الاحلاف العسكرية والارتباط بالخارج. وكذلك عندما اشتدت الأزمة الوطنية العامة في أخر سنوات ديكتاتورية عبود بعد أن اشتد اوار حرب الجنوب والضائقة المعيشية وأزمة الحريات الديمقراطية، توحد شعب السودان خلف "جبهة الهيئات" التي قادت الاضراب السياسي العام والعصيان المدني ضد النظام حتي تمت الاطاحة به في ثورة اكتوبر 1964م ، وتمت استعادة الديمقراطية ودستور السودان الانتقالي المعدل لعام 1964م.وتوحد شعب السودان مرة ثالثة ضد نظام مايو الديكتاتوري في "التجمع الوطني لانقاذ الوطن" الذي قاد انتفاضة مارس- ابريل 1985م التي اطاحت بحكم الديكتاتور نميري واستعادة الديمقراطية. وشعب السودان قادر علي استلهام تلك التجارب مع أخذ الظروف الجديدة في الاعتبار وطبيعة النظام القائم والتوحد مرة أخري من أجل اسقاط هذا النظام وقطع الطريق أمام الحلول الثنائية التي تؤدي الي تفتيت ماتبقي من الوطن. وبالتالي من المهم توسيع قوي" نداء السودان" وقيام اوسع جبهة من أجل بديل ديمقراطي للنظام الحالي لحل أزمة البلاد يرتكز علي النقاط التالية:

- التحول الديمقراطي، وقيام دولة الديمقراطية والمواطنة التي تحترم التعدد الديني والثقافي والعرقي واحترام حقوق الانسان وسيادة حكم القانون ولضمان وحدة ماتبقي من الوطن، وقيام المؤتمر الدستوري الشامل الذي يرسم خريطة الطريق للمخرج من النفق المظلم الذي دخلت فيه البلاد..
- وقف الحرب والحل الشامل والعادل لقضايا مناطق جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان ولقضية دارفور، في اطار وحدة البلاد، كما جاء في "نداء السودان" وتحقيق التنمية المتوازنة، والتوزيع العادل للثروة والسلطة.
- حل الضائقة المعيشية، وقيام المؤتمر الاقتصادي الذي يعالج التدهور والخراب الاقتصادي الذي حل بالبلاد.
- رفض الخطاب العنصري الاستعلائي الذي يثير العداوة والبغضاء

* ويبقي المطلوب مواصلة الحملة من أجل اطلاق سراح المعتقلين، والاحتجاجات الجماهيرية المتنامية مثل اعتصام مواطني "لقاوة" من أجل توفير الخدمات الأساسية والذي يمثل نموذجا مصغرا لعصيان مدني يمكن تعميمه علي كل انحاء البلاد اذا توحدت ارادة الجماهير، ومواصلة المقاومة من أجل حرية التعبير والصحافة والنشر واقامة الندوات في الميادين العامة، وتصعيد اضرابات العاملين من أجل توفير استحقاقاتهم، ومقاومة الخصخصة وتشريد العاملين، وتوفير فرص العمل لجيوش العاطلين من الشباب، ومحاصرة النظام وكشف جرائمه في كل المحافل الدولية، ومواصلة تصعيد النشاط السياسي الجماهيري في الشارع عن طريق الندوات والمذكرات والمواكب حتي اسقاط النظام واستعادة الديمقراطية التي تشكل المفتاح لتحقيق اهداف البلاد في السلام وتحسين الأوضاع المعيشية ورد المظالم واستعادة أموال وممتلكات الشعب المنهوبة من الفئة الطفيلية الاسلاموية، وقيام علاقات حسن الجوار مع دولة الجنوب وغيرها، واستعادة مكانة السودان التي كانت محترمة ومرموقة بين دول العالم بعد الاستقلال.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1457

التعليقات
#1182311 [ابوبكر جعفر]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2015 06:01 PM
ليس عاما واحدا بل 5 اعوام جديدة من القمع والحروب والافقار تبدا من ابريل القادم

[ابوبكر جعفر]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة